هدف إريكسن الرائع مع الدنمارك يعيده للأجواء الدولية بطريقة مثالية

فليك ينتظر اختباراً حقيقياً للتشكيلة الألمانية غداً أمام هولندا التي تسير بخطى واثقة قبل منافسات المونديال

أريكسن (يمين) يسجل هدفاً رائعاً للدنمارك لكن لم يمنع فريقه من الخسارة أمام هولندا (رويترز)
أريكسن (يمين) يسجل هدفاً رائعاً للدنمارك لكن لم يمنع فريقه من الخسارة أمام هولندا (رويترز)
TT

هدف إريكسن الرائع مع الدنمارك يعيده للأجواء الدولية بطريقة مثالية

أريكسن (يمين) يسجل هدفاً رائعاً للدنمارك لكن لم يمنع فريقه من الخسارة أمام هولندا (رويترز)
أريكسن (يمين) يسجل هدفاً رائعاً للدنمارك لكن لم يمنع فريقه من الخسارة أمام هولندا (رويترز)

يشعر كريستيان إريكسن بأنه عاد إلى كرة القدم الدولية «بطريقة مثالية»؛ حيث سجل هدفاً عقب دقيقتين من المشاركة بديلاً مع الدنمارك، في مباراة ودية أمام هولندا، بعدما تعرض لأزمة قلبية كادت تكلفه حياته العام الماضي.
وسجل إريكسن هدفاً في الزاوية العليا في الدقيقة 47، بعد المشاركة عقب الاستراحة؛ لكن الدنمارك خرجت خاسرة 4-2 أمام هولندا.
ففي 12 يونيو (حزيران) الماضي، شعر أكثر من 13 ألف متفرج في كوبنهاغن بالقلق، عندما سقط إريكسن (30 عاماً) في أرض الملعب في مواجهة فنلندا باستاد كوبنهاغن ببطولة أوروبا، وبات التركيز على إمكانية نجاة قائد الفريق، بينما لم يكن التفكير حينها تقريباً في إمكانية عودته إلى الملاعب مرة أخرى.
ويضع إريكسن حالياً جهازاً خاصاً لإعادة تشغيل القلب، يُعرف باسم جهاز إزالة رجفان القلب القابل للزرع.

                                                                    أريكسن يحتفل بهدفه والعودة للأجواء الدولية (أ.ف.ب)

واضطر إنتر ميلان لفسخ تعاقده مع إريكسن؛ إذ إن الدوري الإيطالي لا يسمح للاعبين باللعب حال استخدامهم أجهزة لعلاج مشكلات قلبية.
وبعد حوالي 8 أشهر، انتقل إريكسن إلى برنتفورد الإنجليزي في صفقة مجانية، ثم وجد طريقه إلى صفوف بلاده مجدداً بعد 288 يوماً من الحادثة الأليمة، ليصل إلى 110 مباريات دولية.
ولم تكن الأجواء في ملعب «يوهان كرويف أرينا» في أمستردام غريبة على إريكسن؛ حيث قضى هناك 5 سنوات مع أياكس، وتدرج من لاعب شاب حتى أصبح من أهم لاعبي الوسط في الدوري الهولندي. وفي 2013، انتقل إريكسن إلى توتنهام هوتسبير واستمر 7 سنوات، وخاض نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 مع النادي اللندني، قبل الانتقال إلى إنتر ميلان؛ حيث أحرز معه لقب الدوري الإيطالي.
ونال إريكسن الذي سجل هدف تقليص الفارق (2-3) تحية حارة من المشجعين، بعد صفارة النهاية، ومن المنتظر أن يحظى باستقبال رائع عندما تلعب الدنمارك ودياً في كوبنهاغن أمام صربيا غداً الثلاثاء.
وقال إريكسن عقب اللقاء: «كنت سعيداً بأن الكرة جاءتني، وبكل تأكيد كانت تسديدة رائعة. هذه طريقة مثالية لبدء مشوار عودتي إلى منافسات كرة القدم الدولية».
وأضاف: «شعرت بترحيب كبير (من مشجعي هولندا). قضيت هنا سنوات عديدة (مع أياكس) وبكل تأكيد هم يعرفونني؛ لكن في الواقع كان الاستقبال مفعماً بالمشاعر بكل تأكيد».
وتابع: «أتطلع إلى اللعب في كأس العالم في قطر؛ لكن هناك كثيراً من المباريات حتى هذا الوقت، وتركيزي ينصب عليها».

                                                فليك (يسار) يشرح للاعبي ألمانيا خططه قبل مواجهة هولندا (رويترز)

وأثيرت شكوك حيال مشاركته ضد هولندا، بعد إصابته بفيروس «كورونا»، إلا أنه كان جاهزاً للدخول من مقاعد البدلاء مباشرة بعد الاستراحة، وسط تصفيق حار من الجماهير الهولندية التي كررت ذلك أيضاً بعد هدفه السريع في الدقيقة 47. وكانت هولندا قد افتتحت التسجيل عبر رأسية لستيفن بيرجفين، لاعب توتنهام، إثر عرضية من دايلي بليند في الدقيقة 19. ولم تحتاج الدنمارك لأكثر من 3 دقائق لمعادلة النتيجة، بعد أن ارتقى يانيك فيستيرغارد عالياً لعرضية يواكيم مايهلي وسدد برأسه في الشباك. وتواصلت حرب الرأسيات، وكانت هذه المرة عبر الهولندي نايثن آكيه، إثر عرضية من ستيفن بيرجيس ليعيد التقدم لـ«الطواحين» في الدقيقة 29.
وعززت هولندا تقدمها بالثالث عبر نجمها ممفيس ديباي مهاجم برشلونة الإسباني، من ركلة جزاء تحصل عليها بيرجيس لاعب أياكس في الدقيقة 38. وبعد استراحة الشوطين، دخل إريكسن إلى المباراة وسط تصفيق الحاضرين بمن فيهم مدرب هولندا لويس فان غال، وسرعان ما أحرز هدف تقليص الفارق بتسديدة قوية في أعلى الزاوية اليمنى من داخل المنطقة، بعد تمريرة من البديل الآخر الذي دخل معه أندرياس سفوك أولسن، إلا أن بيرجفين أحبط أي آمال لعودة الدنمارك في النتيجة بعد أن سجل هدفه الشخصي الثاني والرابع دولياً، بتسديدة لولبية رائعة من داخل المنطقة، في أعلى الزاوية اليسرى للحارس كاسبر شمايكل في الدقيقة 71.
وتنتظر هولندا مباراة قوية في الملعب ذاته غداً ضد جارتها ألمانيا. وعن هذه المواجهة يرى هانزي فليك المدير الفني للمنتخب الألماني، أنها فرصة مثالية لإخضاع فريقه لاختبارات حقيقية أمام فرق قوية، قبل بطولة دوري الأمم الأوروبية الصيف المقبل، ووصولاً إلى مونديال قطر.
ولكن حتى الفوز بهدفين دون رد ودياً على إسرائيل، السبت، أعطى فليك قدراً أكبر من البصيرة؛ حيث جاء هدفا الفوز من مهارات فردية، مع الأخذ في الاعتبار أن الأخطاء الفادحة، مثل التي وقع فيها الوافد الجديد نيكو شلوتربيك في الثواني الأخيرة، قد يكون ثمنها غالياً في قطر.
وتكفل ثنائي تشيلسي كاي هافيرتز وتيمو فيرنر بتسجيل هدفي الفوز لماكينات ألمانيا، في الوقت الذي أهدر فيه توماس مولر ضربة جزاء في اللحظات الأخيرة.
ونجح حارس ألمانيا «البديل» كيفين تراب في الحفاظ على شباكه نظيفة بتصديه لضربة جزاء احتسبت لمصلحة إسرائيل. وقال فليك: «سعيد للغاية، ولكني كنت سأشعر بقدر أكبر من القلق إذا كنا قد استقبلنا هدفاً في اللحظات الأخيرة من المباراة. عندما تلعب في هذه المرحلة عليك أن تحافظ على تركيزك طوال 90 دقيقة».
وأضاف فليك الذي تحدث فترة طويلة مع شلوتربيك مدافع فرايبورغ بعد المباراة: «هو مسار تعليمي بالنسبة لنا ولنيكو شلوتربيك الذي قدم مباراة جيدة للغاية عمومًا؛ لأن الأخطاء خلال كأس العالم تكون عواقبها وخيمة».
من جانبه قال شلوتربيك: «لم أتحلَّ بالتركيز، لم يكن من المفترض حدوث هذا، عليَّ أن أشكر كيفين على التصدي».
وفاز منتخب ألمانيا بجميع مبارياته الثماني تحت قيادة فليك الذي خلف يواكيم لوف في منصب المدير الفني؛ لكن الفريق حتى الآن لم يواجه منافسة حقيقية.
ولكن الأمور ستكون مختلفة أمام هولندا، ثم إن الفريق سيلتقي في دوري الأمم الأوروبية مع إيطاليا بطلة أوروبا التي أخفقت في بلوغ المونديال، وإنجلترا وصيفة بطل أوروبا، والمجر.
وفضل فليك إراحة بعض نجومه في اختبار السبت؛ لكن من المنتظر أن يدفع بقوته الضاربة أمام هولندا في أمستردام، في الوقت الذي يفتقد فيه لأمثال سيرغ جنابري وليون غوريتسكا ونيكلاس زوله، بسبب المرض والإصابات.
ومن المتوقع عودة القائد مانويل نوير الذي يكمل عامه السادس والثلاثين، أمس، ليحرس عرين المنتخب الألماني، إلى جانب أنطونيو روديجر أمام هولندا.
وقال فليك: «للأسف، ما زلنا لا نستغل كل الفرص التي تسنح لنا للتسجيل، علينا أن نسجل الأهداف أمام المنافسين أصحاب المستويات المختلفة».
ويعتمد فليك بشكل كبير على فيرنر الذي رغم تراجع مشاركاته مع تشيلسي، فإنه يتصدر ترتيب الهدافين في عهد المدرب الحالي برصيد 6 أهداف. وأوضح فليك: «نحن هنا من أجل منحه الوقت الكافي للعب».
ويتطلع فليك ساحر بايرن ميونيخ السابق إلى إعادة الوهج لمنتخب ألمانيا، بعد خيبة مونديال 2018 بالخروج من الدور الأول في عهد لوف.
ويقول أندرياس كوبكه، مدرب الحراس في عهد المدير الفني السابق لوف الذي ترك الساحة لفليك بعد 15 عاماً على رأس المنتخب: «يقوم هانزي بعمل جيد، شاهدناه مع بايرن، يعرف اللاعبين جيداً، وفلسفته تناسب الفريق تماماً».
وأضاف: «إحصائياته في 8 مباريات هي المعيار لرؤية ما يقدمه من عمل. لقد سجل الفريق أهدافاً كثيرة (33 و2 في مرماه)، خلافاً للحال خلال المباريات الأخيرة مع لوف».
وفي غضون أشهر قليلة، حقق فليك أفضل بداية لمدرب في تاريخ المنتخب الألماني، وذلك على الرغم من تواضع خصومه في تلك الفترة، إذ إن أفضل المنتخبات التي واجهها كان منتخب رومانيا المصنف 47 عالمياً. من هنا، تبرز أهمية مواجهة هولندا غداً؛ حيث يرى فليك (57 عاماً) أن فريقه ما زال بحاجة لاختبار قدراته أمام المنتخبات الكبرى وقال: «هناك بعض القطاعات يجب أن نطوّرها. لدينا مسار طويل للعودة إلى قمة المستوى العالمي. إذا نظرنا إلى نوعية لاعبينا، يمكن القول إن بمقدورهم مقارعة إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، أو بلجيكا. بالتركيز وتحسين بعض الأمور يمكننا التقدّم».
يملك لاعب وسط بايرن ميونيخ السابق بين 1985 و1990 ثلاثة أسلحة: خبرته في المنتخب بعدما عمل مساعداً للوف بين 2006 و2014؛ خصوصاً خلال إحراز اللقب العالمي في البرازيل، وسمعته كصانع للمعجزات في بايرن بعد قيادته الفريق البافاري إلى التتويج في دوري أبطال أوروبا 2020، وسبعة ألقاب في غضون 18 شهراً، وعلاقته الشخصية بلاعبي بايرن ميونيخ الذين يشكلون نواة المنتخب، مثل الحارس المخضرم مانويل نوير والمهاجم توماس مولر.
وتبدو المعنويات مرتفعة في غرفة الملابس، بعد خيبة مونديال 2018، وأيضاً كأس أوروبا.
وقال مانويل نوير المتوج بلقب المونديال عام 2014: «نهدف إلى اللقب في قطر، وبالنسبة لي لا يهمنا سوى هذا الهدف». والكلام نفسه أكد عليه زميله توماس مولر: «من الطبيعي أن نهدف إلى اللقب».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.