سلمان والرياض.. قصة عشق للوطن من الولادة إلى المُلك

شهدت مولده.. وأصبح حاكمًا لها.. ثم أدار سلطاته منها ملكًا

صورة للملك سلمان في بدايات توليه إمارة الرياض («الشرق الأوسط»)
صورة للملك سلمان في بدايات توليه إمارة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

سلمان والرياض.. قصة عشق للوطن من الولادة إلى المُلك

صورة للملك سلمان في بدايات توليه إمارة الرياض («الشرق الأوسط»)
صورة للملك سلمان في بدايات توليه إمارة الرياض («الشرق الأوسط»)

عاشت العاصمة السعودية الرياض وأهلها مساء أمس (الخميس)، احتفالية تجسد وفاء أهالي منطقة الرياض لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي عرفوه عن قرب أميرا للمنطقة لمدة تجاوزت الـ5 عقود.
ورسم سكان الرياض في احتفال وطني كبير احتضنته أول جامعة في السعودية، لوحة تجلت فيها أسمى معاني الولاء والحب والوفاء لقائد مسيرتهم الذي كان حاكمًا للمدينة خلال خمسة عقود ونصف العقد، واستذكر الحضور في الاحتفاء بالملك السابع للدولة السعودية ذكرياتهم مع «سلمان بن عبد العزيز»، الذي طالما تردد اسمه بين السكان وهم يتوجهون إلى مقر قصر الحكم للقائه وعرض مطالبهم وشكاواهم، أو السلام عليه، والاستماع إلى توجيهاته لطالبي الحاجات، وشهدت جامعة الملك سعود التي تحمل اسم الملك سعود ثاني ملوك الدولة السعودية الاحتفال، وهي الجامعة التي طالما دلف إلى أروقتها الملك سلمان عندما كان حاكمًا للرياض، لرعاية دفعات من خريجيها أو الالتقاء بمنسوبيها من العمداء وأساتذة الجامعة وطلابها الذين أصبحوا عبر العقود الماضية وحتى اليوم قياديين ووزراء ومسؤولين تسنموا مراكز في الدولة وساهموا في مراحل تنمية البلاد ونهضتها في المجالات المختلفة.
واستحضر احتفال أهالي الرياض بقائد مسيرتهم سيرة الملك سلمان، الذي ولد في الرياض ليبايع قبل 100 يوم ملكًا للبلاد، ويدير سلطاته من المدينة التي ولد فيها، وأصبح بعد عقدين من ولادته حاكمًا لها، حيث دوت في قصر الحكم بالرياض في الخامس من شهر شوال من عام 1354هـ، الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بمؤسسي الدولة السعودية الثانية والثالثة الإمام تركي بن عبد الله، والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، صرخة معلنة عن قدوم الأمير سلمان بن عبد العزيز، وفي هذا القصر عاش الأمير الصغير طفولته المبكرة في أحضان والديه (الملك عبد العزيز والأميرة حصة بنت أحمد السديري) وقد أحسن والداه تربيته مثل باقي إخوته وتشرب في سن مبكرة أخلاقيات العرب وفروسيتهم، ولم يدر بخلد الذين فرحوا بقدوم «سلمان» أنه سيكون بعد عقدين من ولادته أميرا لعاصمة الدولة التي شهدت أحداثا تاريخية مهمة.
وقاد الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما كان حاكمًا للرياض قبل أكثر من 55 عامًا، التحول الذي طرأ على المدينة التي تعد أسرع مدن العالم نموًا ووصل عدد سكانها إلى أكثر من 6 ملايين نسمة حيث تحولت الرياض خلال أكثر من نصف قرن من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية وأضحت إحدى الحواضر ذات التأثير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي خلال العصر الحالي ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي.
وتجاوزت مساحة الرياض كثيرًا من الدول حيث تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة البحرين أو سنغافورة على سبيل المثال، حيث تبلغ مساحة نطاق العاصمة السعودية العمراني أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع، وتجاوز سكان الرياض الملايين الستة في الوقت الحالي بعد أن كان عدد سكانها في عام 1862م لا يتعدى الثمانية آلاف نسمة، في حين يتوقع أن يصل عدد سكان المدينة في عام 2020م إلى نحو عشرة ملايين نسمة، وقاد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تولى إمارة المنطقة طوال ستة عقود، العاصمة السعودية إلى آفاق رحبة وإنجازات غير مسبوقة في المدن الحديثة حيث دفع عشقه الخاص للرياض لتكون مدينة متميزة وعروسًا وسط الصحراء.
ولم تكن الرياض وحدها هي عشق الملك سلمان، عندما كان حاكمًا لها، بل إن عشقه امتد إلى كل مدينة وقرية في بلاده، وهو ما أكده في أكثر من مناسبة، وعندما أصبح اليوم ملكًا تجسد عشقه للرياض في كل أجزاء الوطن وأهله، وأصبحت السعودية وأهلها هي حب سلمان وعشقه.
وفي كلمات تؤكد الارتباط العميق لسلمان بن عبد العزيز بكل ذرة من تراب الوطن متجسدة في الرياض، قال الملك قبل ثلاثة عقود: «لا أتخيل نفسي بعيدا عن مدينة الرياض حتى لو لم أكن موجودًا فيها، فالرياض بالنسبة لي الوطن والتاريخ الماضي والحاضر والمستقبل والأمل، منها قام والدي المغفور له الملك عبد العزيز بوثبته العملاقة الكبرى التي غيرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية حينما وحّد شتات هذه الأقاليم التي لعب الجهل والتخلف والإقليمية أدوارًا كبيرة في تمزيقها وتفريقها حتى جاء البطل، ليضع من هذه الأقاليم أعظم وأقوى وحدة في تاريخ العرب الحديث، فيها ولدت وترعرعت وتربيت على يد الملك العظيم الذي غرس في قلبي وقلوب أبنائه حب الوطن والتفاني من أجله، عشت زهرة الشباب وأنا أرى وألمس حكمة القائد وحسن أدائه وعلو مكانته محليًا ودوليًا حتى أثر ذلك في نفسي، وتعلمت من سيرته الكثير، تسلمت مسؤولية إمارتها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وشهدت خطواتها خطوة خطوة، وتسلمت مسؤولية تطويرها، وخلال هذه المدة الطويلة تابعت سياسة التطوير، وكان لي شرف الوقوف على تنفيذها، وشهدت كل خطوة حضارية خطتها مدينة الرياض، ومن هنا يصعب علي أن أفكر أن أكون بعيدًا عنها حتى لو كنت خارجها، عندما أكون خارج المدينة داخل المملكة أو خارجها فأنا أعيش معها ولها. وفي الحقيقة فأنا عندما أغيب عنها أظل أتخيلها، أعمالها، تصريف شؤونها، شوارعها، حدائقها، ملاعب الأطفال فيها، مدارسها، مستشفياتها، كل شؤونها، كل ركن أو زاوية فيها تعيش معي في تفكيري في قلبي في جوارحي، أحس أنني موجود في كل زاوية من زواياها، وأنني أتابع خطوة خطوة كل حركة فيها وكل مشروع، يدفعني الحب لها ولأهلها ولولاة الأمر فيها، فهي الرياض مدينتي وهي الرياض عاصمة المملكة الحبيبة. وكل قرية ومدينة في بلادي عزيزة وغالية، ولها في نفسي أسمى مكانة وأرفع موقع، إن مسؤولا بمثل مسؤوليتي لا يستطيع ولو للحظة أن يكون جسمانيًا غائبا عنها، فهي تعيش معي وأعيش معها، وهي أمام عيني في كل لحظة، وإذا اضطرتني ظروفي إلى مغادرتها مدة تقصر أو تطول فأنا دائم التفكير فيها ولها كثير من الشوق، وأنا حريص على سرعة العودة لمتابعة شؤونها والإشراف على تطويرها عن قرب ومعالجة الأمور فيها».
وحفلت سيرة الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما كان حاكمًا للرياض، بالكثير من الأعمال والمناصب الرسمية، فهو رئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر، ورئيس لجنة التبرع لمنكوبي السويس، ورئيس اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين، ورئيس اللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن، ورئيس اللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان، ورئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في مصر، ورئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في سوريا، ورئيس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان، والرئيس الأعلى لمعرض المملكة يبن الأمس واليوم، ورئيس اللجنة المحلية لإغاثة متضرري السيول في السودان، ورئيس اللجنة المحلية لجمع التبرعات لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ورئيس اللجنة المحلية لعون وإيواء ومساعدة الكويتيين إثر الغزو العراقي، ورئيس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات لمتضرري فيضانات بنغلاديش، ورئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك، ورئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات لمتضرري الزلزال في مصر، ورئيس اللجنة العليا، واللجنة التحضيرية للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة، ورئيس اللجنة العليا بمنطقة الرياض لجمع التبرعات لانتفاضة القدس، وأمير منطقة الرياض، ورئيس مجلس منطقة الرياض، ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورئيس اللجنة العليا للمشاريع والتخطيط بمدينة الرياض، ورئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ورئيس اللجنة المشرفة على تطوير متنزه الثمامة، ورئيس مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية، ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، وأمين عام مؤسسة الملك عبد العزيز الإسلامية، والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، والرئيس الشرفي لمركز الأمير سلمان الاجتماعي، ورئيس شرف مجلس إدارة شركة الرياض للتعمير، ورئيس جمعية البر بالرياض، والرئيس الفخري للجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري للجنة أصدقاء الهلال الأحمر بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري لمشروع الشيخ بن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، ورئيس مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، ورئيس الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض، ورئيس جمعية رعاية مرضى الفشل الكلوي بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري لجمعية الأمير فهد بن سلمان لأمراض الكلى، والرئيس الفخري لمؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية، والرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية.



ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​