لندن تفرض حزمة جديدة من العقوبات على كيانات روسية وبيلاروسية

قدمت 6 آلاف صاروخ دفاعي... وتعمل على منع استخدام احتياطيات الذهب

جونسون مع بايدن وماكرون (أ.ب)
جونسون مع بايدن وماكرون (أ.ب)
TT

لندن تفرض حزمة جديدة من العقوبات على كيانات روسية وبيلاروسية

جونسون مع بايدن وماكرون (أ.ب)
جونسون مع بايدن وماكرون (أ.ب)

استهدفت بريطانيا بحزمة عقوباتها الجديدة ضد روسيا وحليفتها بيلاروسيا مجموعة «ألروزا» الروسية العملاقة للألماس ومجموعة «فاغنر» الخاصة للخدمات العسكرية ومؤسس «تينكوف بنك» أوليغ تينكوف ورئيس بنك «سبيربنك» الأكبر في روسيا غيرمان غريف وكذلك ابنة العشيقة المفترضة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بولينا كوفاليفا. وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه كلما أسرع الحلفاء الغربيون في الاتفاق على فرض المزيد من العقوبات على روسيا، زادت السرعة التي ستنتهي بها الحرب في أوكرانيا. وأضاف جونسون «كلما كانت عقوباتنا أكثر صرامة، زادت حدة خناقنا الاقتصادي حول نظام بوتين، واستطعنا وقمنا بالمزيد من أجل مساعدة الأوكرانيين (و) أعتقد أنه من الممكن أن ينتهي هذا الأمر بصورة أسرع».
أعلنت الحكومة البريطانية الخميس فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف 59 شركة وشخصية روسية وست شركات وشخصيات بيلاروسية، رداً على غزو روسيا لأوكرانيا. كما قررت بريطانيا تقديم 6 آلاف صاروخ دفاعي جديد بينها أسلحة ذات قدرة انفجار عالية. وقال جونسون إن ذلك يأتي بجانب دعم مالي بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني من تمويلات وزارة الخارجية لمساعدة أوكرانيا وجيشها وشرطتها، بحسب صحيفة «الغارديان». وأشارت الصحيفة إلى أنه بهذه الدفعة الجديدة من الصواريخ تكون بريطانيا قدمت 10 آلاف صاروخ لأوكرانيا. وسبق لبريطانيا أن زودت أوكرانيا بأربعة آلاف صاروخ مضاد للدبابات، من بينها خصوصاً صواريخ من نوعي «إن لاو» و«جافلين»، بالإضافة إلى صواريخ أرض - جو محمولة على الكتف من نوع ستارتريك. وبذلك يرتفع إلى أكثر من 10 آلاف عدد الصواريخ التي حصلت أو ستحصل عليها كييف من لندن منذ بدأ الجيش الروسي غزوه لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط). وقال جونسون إنه رغم المقاومة «الشجاعة فوق العادة» التي برهن عنها الأوكرانيون «فلا يمكننا ولن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح للروس بتحويل المدن الأوكرانية إلى رماد». وأضاف أن «المملكة المتحدة ستعمل مع حلفائها لزيادة الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا وتعزيز دفاعاتها في الوقت الذي تقلب فيه مسار هذه المعركة».
كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني أن لندن ستقدم إلى الجيش الأوكراني مساعدة بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني (30 مليون يورو)، تضاف إلى أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني من المساعدات الاقتصادية والإنسانية التي سبق للندن وأن تعهدت تقديمها لكييف. وحذر رئيس الوزراء المحافظ من أنه «بعد شهر من بدء الأزمة، يواجه المجتمع الدولي خياراً: إما أن نبقي شعلة الحرية مشتعلة في أوكرانيا، أو نخاطر برؤيتها تنطفئ في سائر أنحاء أوروبا والعالم». وستقدم الحكومة البريطانية كذلك مبلغ 4.1 مليون جنيه إسترليني إلى «بي بي سي وورلد»، الخدمة الدولية لهيئة الإذاعة العامة البريطانية، وذلك بهدف «مواجهة التضليل الإعلامي في روسيا وأوكرانيا»، كما ستقدم دعماً متزايدا للتحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب محتملة في أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء البريطاني في مستهل قمة استثنائية لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ببروكسل، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «تجاوز بالفعل الخط الأحمر متجها إلى الهمجية».
وأضاف جونسون أمس الخميس أن بريطانيا وحلفاءها الغربيين سيزيدون الضغوط الاقتصادية على روسيا وينظرون فيما إذا كان بوسعهم فعل المزيد لمنع الرئيس فلاديمير بوتين من استخدام احتياطيات روسيا من الذهب.
وجمدت العقوبات الغربية الكثير من أرصدة البنك المركزي الروسي التي تبلغ 640 مليار دولار، وحجبت عددا من البنوك الروسية عن نظام المدفوعات العالمي (سويفت) وسحقت العملة الروسية الروبل. وقال جونسون لإذاعة إل بي سي، قبيل اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل، إن بوتين تجاوز بالفعل خطا أحمر وإنه يجب أن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية. وقال: «نحتاج لفعل المزيد... علينا القيام بالمزيد من الناحية الاقتصادية. هل نستطيع فعل المزيد لمنعه من استخدام احتياطياته من الذهب مثلا، إضافة إلى احتياطياته النقدية؟» وأضاف «أعتقد أنه كلما فرضنا ضغوطا إضافية الآن، خاصة على أشياء مثل الذهب، استطعنا تقليص زمن الحرب». وقال جونسون إن الرئيس الأميركي جو بايدن كان على حق في قوله إن روسيا مذنبة بارتكاب جرائم حرب. ومضى قائلا: «صحيح أنه يجب مقاضاة روسيا أمام محكمة العدل الدولية، وصحيح أن الرئيس بوتين يجب أن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية. لا شك في أن ما يفعلانه هو جرائم حرب».
كما بدا أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يميل إلى منح أوكرانيا حق استضافة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم عام 2028 رغم ترشح بريطانيا وآيرلندا لاستضافة الحدث ذاته. وجاء رد فعل جونسون بعد الأنباء الصادمة التي ظهرت أمس الأربعاء، بشأن اهتمام روسيا بالترشح لاستضافة يورو 2028 ويورو 2032، رغم استبعادها من المنافسات الدولية عقب غزوها العسكري لأوكرانيا.
وقال جونسون هو «أمر أكثر من مجرد سخيف» أن تنضم روسيا إلى السباق، لكني أقول إن «أفضل شيء ممكن هو انسحاب روسيا من أوكرانيا، ومنح أوكرانيا حق استضافة البطولة». وأشار «أعتقد أن فكرة استضافة روسيا لأي بطولة كروية أو أي نوع من الأحداث الثقافية في الوقت الراهن أمر سخيف». وأوضح «لا أعتقد أن أي شخص سيفكر بشكل جدي في مقترحهم، وأفضل شيء ممكن هو انسحاب القوات المسلحة الروسية بشكل كامل من أوكرانيا ومنح البطولة لأوكرانيا».


مقالات ذات صلة

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».