لاجئون من الروهينغا يأملون بـ«العدالة قريباً»

رحّبوا بتصنيف واشنطن قمع الجيش البورمي «إبادة جماعية»

طفلة من الروهينغا في مخيم جامتولي للاجئين بأوخيا بنغلاديش أول من أمس (أ.ف.ب)
طفلة من الروهينغا في مخيم جامتولي للاجئين بأوخيا بنغلاديش أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

لاجئون من الروهينغا يأملون بـ«العدالة قريباً»

طفلة من الروهينغا في مخيم جامتولي للاجئين بأوخيا بنغلاديش أول من أمس (أ.ف.ب)
طفلة من الروهينغا في مخيم جامتولي للاجئين بأوخيا بنغلاديش أول من أمس (أ.ف.ب)

تأمل رحيمة خاتون، التي رأت ابنتيها تُقتلان على يد الجيش البورمي، في بعض الإنصاف، بعدما صنّفت الولايات المتحدة العنف الممارس بحق الروهينغا عام 2017 «إبادة جماعية»، واعتبر لاجئون أن العدالة قد تتحقق قريباً.
وكانت ابنتا خاتون اللتان أُلقي بهما في منزل مشتعل بعدما دمرت قريتهما، من آلاف ضحايا حملة قمع وحشية نفّذها الجيش بحق أقلية الروهينغا المسلمة المهمشة منذ فترة طويلة في بورما. وينفي المجلس العسكري في بورما هذه الادعاءات التي تشكّل حالياً موضوع قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية في لاهاي، لكن الإعلان الأميركي أعطى أملاً في تحقيق العدالة للعديد من أفراد الروهينغا.
وقالت خاتون (52 عاماً) باكية في مخيم للاجئين الروهينغا في بنغلاديش: «ذبح أفراد من جيش بورما نساء واغتصبوا أخريات. في أحد الأيام، جاءوا وألقوا أطفالنا أحياء في النار. كانت ابنتاي منهم».
تسببت حملة القمع في نزوح نحو 740 ألف شخص إلى بنغلاديش المجاورة، لينضموا إلى أكثر من مائة ألف آخرين فروا من موجات عنف سابقة.
يعيش هؤلاء النازحون في مخيمات تفتقد المعايير الصحية في أكواخ من الخيزران والقماش المشمع والصفائح المعدنية، وهم يرفضون العودة إلى وطنهم حتى تضمن بورما، ذات الأغلبية البوذية، حصول الروهينغا على حقوق المواطنة.
وقالت واشنطن، هذا الأسبوع، إن هناك أدلة واضحة على توجه نحو «القضاء» على هذه الأقلية المسلمة.
وأوضح قادة من المجتمع المحلي في المخيمات وناشطون وضحايا لوكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، أن الخطوة الأميركية ستخضع الجيش البورمي للمساءلة، وقد تسمح للنازحين بالعودة وإعادة بناء قراهم وحياتهم عبر الحدود.
وقال الزعيم المحلي سائد الله: «ننتظر هذا اليوم منذ وقت طويل. الولايات المتحدة هي أقوى دولة في العالم. سيكون لقرارها انعكاسات في أنحاء العالم. قد تتحقق العدالة قريباً». وأشار الناشط ساويد الله (23 عاماً) إلى أن الأخبار بشأن القرار الأميركي انتشرت بسرعة عبر المخيمات، مع مشاركة الأشخاص مقطع فيديو لخطاب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبر الهواتف المحمولة.
وقال ساويد الله: «آمل في أن تقيم إدارة بايدن محكمة بسرعة للانتقال إلى العمل وتنفيذ قرارها».
وصرّح لاجئ آخر عمره 45 عاماً: «لم تقل أميركا شيئاً طوال هذه السنوات. لكن قرار الأمس أثلج صدورنا».
بدوره، قال سراج الله (65 عاماً): «آمل في أن تتمكن الولايات المتحدة من ضمان عودتنا في أقرب وقت ممكن. إذا استعدنا كل حقوقنا، سنعود إلى وطننا فوراً».
ورفض المجلس العسكري الحاكم في بورما، الثلاثاء، «رفضاً قاطعاً» الإعلان الأميركي. وقال، في بيان، إن «بورما لم تشارك مطلقاً في أعمال إبادة وليست لديها نية لارتكاب إبادة لكي تقضي كلياً أو جزئياً على جماعة قومية أو عرقية أو دينية أو على أي جماعة أخرى».
ووصفت بنغلاديش التي تحملت وطأة إيواء اللاجئين، القرار الأميركي بأنه متأخر لكنه «خبر جيد»، مضيفة أنه سيعزز الدعوى المقامة على بورما في محكمة العدل الدولية.
وقال وزير خارجية بنغلاديش مسعود بن مؤمن: «أعتقد، بعد بيان وزير الخارجية الأميركي، أن واشنطن ستمارس المزيد من الضغط على حكومة بورما حتى تعيد شعبها كما وعدت». لكنه أضاف أن بورما تواصل عرقلة جهود إعادة اللاجئين، وكان آخرها إصدار قائمة تضم 700 من الروهينغا الذين باستطاعتهم العودة، قال إنها «معيبة» ومن المرجح أن يرفضها مجتمع الروهينغا.
وأوضح أن «الطريقة التي أعدت من خلالها القائمة تبدو كأنها تفتقر إلى حسن نية وتتضمن دوافع خفية».
لكن محمد ظافر، وهو زعيم آخر في مجتمع الروهينغا في كوتوبالونغ، أكبر مخيّمات اللاجئين، قلّل من احتمال العودة إلى الوطن قريباً. وقال: «أشك في أن القرار سيغير أي شيء مرتبط بمصيرنا. نحن عالقون في بلد أجنبي منذ سنوات، وبالكاد قادرون على البقاء».
وكان ما يقرب من مليون شخص من الروهينغا فروا من بورما عقب الحملة العسكرية عام 2017، التي أثارت قضية إبادة جماعية في أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي منذ عام 2019.
ومنذ الانقلاب العسكري العام الماضي، تشهد بورما اضطراباً سياسياً، حيث يسعى الجيش جاهداً إلى احتواء الاحتجاجات السلمية في الشوارع وحركات العصيان المدني، بالإضافة إلى المقاومة المسلحة من جانب الميليشيات المناهضة للمجلس العسكري في أنحاء البلاد التي تسعى إلى الإطاحة بالحكومة العسكرية بالقوة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».