تعاون ألماني ـ إماراتي في مجال الهيدروجين النظيف

ضمن مساعي برلين للانتقال إلى الطاقة المستدامة

روبرت هابيك وسهيل المزروعي خلال مباحثات أمس (د.ب.أ)
روبرت هابيك وسهيل المزروعي خلال مباحثات أمس (د.ب.أ)
TT

تعاون ألماني ـ إماراتي في مجال الهيدروجين النظيف

روبرت هابيك وسهيل المزروعي خلال مباحثات أمس (د.ب.أ)
روبرت هابيك وسهيل المزروعي خلال مباحثات أمس (د.ب.أ)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عن توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات دراسات مشتركة مع شركات ألمانية بهدف تعزيز وتسريع التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وذلك على هامش زيارة الدكتور روبرت هابيك، وزير الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ في ألمانيا، إلى الإمارات.
وقالت الإمارات إن الزيارة تؤكد على علاقات الشراكة الراسخة في قطاع الطاقة بين البلدين، وجهود فريق العمل الوزاري الإماراتي الألماني لدعم التعاون في مجال الهيدروجين، الذي تم تأسيسه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «ستسهم الاتفاقيات التي وقّعناها في تعزيز مكانة (أدنوك) كمورّد موثوق للهيدروجين النظيف لدول أوروبا، وتبذل (أدنوك) كذلك جهوداً كبيرة لتلبية الطلب على الهيدروجين النظيف في آسيا، ونحن ملتزمون بالتعاون مع شركاء لديهم نفس الرؤى والأهداف لتنفيذ مبادرات ومشروعات تسهم في تزويد العالم باحتياجاته من الطاقة منخفضة الانبعاثات».
وتخطط «أدنوك» أيضاً لدخول أسواق أوروبا عبر ألمانيا؛ حيث تعمل على تسريع تنفيذ خريطة طريق لتحقيق الريادة في مجال الهيدروجين للإمارات، التي ترى في ألمانيا سوقاً رئيسية للتصدير لتلبية أهدافها المتمثلة في توفير ما يصل إلى 25 في المائة من احتياجات هذا البلد من الهيدروجين النظيف المستورد.
ووفقاً للاستراتيجية الألمانية للهيدروجين التي تهدف إلى خفض الانبعاثات، من المتوقع أن يصل الطلب على الهيدروجين النظيف إلى 3 ملايين طن متري سنوياً بحلول عام 2030، مع توفير نحو 60 في المائة من هذه الكمية عن طريق الاستيراد، مع احتمال ارتفاع الطلب على هذه المادة في ألمانيا إلى أكثر من 11 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2050.
وأكد الدكتور روبرت هابيك أهمية التعاون الإماراتي الألماني للمضي قدماً في العمل المناخي، وقال: «إن التوسع السريع في سلاسل توريد الهيدروجين أمر أساسي لانتقالنا إلى الطاقة المستدامة وتحقيق أهداف الحد من الانبعاثات، بما يتماشى مع التزاماتنا بموجب اتفاقية باريس، وتمثل اتفاقيات اليوم خطوة مهمة نحو تلبية طموحاتنا للعمل المناخي».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية لـ«رويترز» إن الوزير روبرت هابيك تحدث سريعاً مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بشأن زيادة إنتاج النفط، وقال هابيك للصحافيين بعد اجتماع مع الشركة: «لم نتحدث عن النفط باستثناء (أوبك). وفي هذا الصدد كانت الدعوة إلى زيادة حجم الإنتاج بطريقة تمكن شعوب العالم من دفع ثمن هذا النفط، ما دمنا في حاجة إليه».
وخلال زيارة وزير الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ الألماني إلى الإمارات، تم توقيع اتفاقيات بين «أدنوك» وعدد من الشركات الألمانية لاستكشاف فرص التعاون في مشتقات الهيدروجين منخفضة الكربون والطاقة المتجددة، بما في ذلك شحنات تجريبية من الأمونيا الزرقاء منخفضة الكربون من دولة الإمارات في عام 2022 لاستخدامها في تطبيقات متنوعة في ألمانيا.
وستوفر «أدنوك» لشركائها في ألمانيا أمونيا منخفضة الكربون من مصنع «فرتيل» التابع لشركة «فرتيجلوب»، المشروع المشترك بين «أدنوك» و«أو سي آي» المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والواقع في مجمع الرويس الصناعي بأبوظبي.
وتمثل مبيعات الأمونيا تقدماً كبيراً في تنفيذ خطط أبوظبي لزيادة قدراتها الإنتاجية من الأمونيا الزرقاء، التي من المتوقع أن تشمل تنفيذ برنامج منخفض التكلفة لزيادة الإنتاج في مصنع «فرتيل».
وتعمل «أدنوك» وشركاؤها كذلك على تنفيذ استثمارات لتطوير مشروع عالمي لإنتاج الأمونيا الزرقاء بسعة إنتاجية تبلغ مليون طن متري سنوياً من الأمونيا الزرقاء، ويخضع ذلك للحصول على موافقات جميع الهيئات التنظيمية المعنية، كما تستكشف «أدنوك» وشركاؤها أيضاً الفرص المتعددة في مجال الهيدروجين الأخضر.
وخلال زيارة وزير الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ الألماني، تم أيضاً التوقيع على مذكرة تفاهم بين «أدنوك» و«مجموعة موانئ أبوظبي» و«أتش أتش إل أيه»، الشركة المشغلة لميناء هامبورغ وغيره من الموانئ المتخصصة في الخدمات اللوجستية والشحن البحري ونقل الحاويات، تهدف إلى دعم تحقيق طموحات هامبورغ في أن تصبح مركزاً لاستيراد الهيدروجين في ألمانيا.
ووقّعت «أدنوك» كذلك اتفاقية دراسة مشتركة مع شركتي «هيدروجينيوس و«يونيبر» الألمانيتين، وشركة «جيرا» اليابانية لاستكشاف فرص التعاون المحتمل في مجال نقل الهيدروجين بين الإمارات وألمانيا باستخدام السوائل العضوية الحاملة للهيدروجين.
وبموجب الاتفاقية، يستكشف الأطراف فرص زيادة قدرات التقنية المستخدمة حالياً لنقل الهيدروجين باستخدام السوائل العضوية الحاملة له للمساعدة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على وسائل نقل الهيدروجين.
وعقدت الإمارات وألمانيا الاتحادية اجتماعاً رفيع المستوى، استضافته العاصمة أبوظبي، في إطار استكمال «إعلان النوايا» للتعاون المشترك في مجالات الطاقة بين البلدين، الذي وقعه الجانبان في بداية عام 2017، وذلك لمواصلة الجهود لضمان استدامة سلسلة توريد الطاقة، وتعزيز الشراكة في مجال الهيدروجين، وإحداث تغير حقيقي يلبي تطلعات الدولتين إلى مستقبل خالٍ من انبعاثات الكربون.
وناقش الطرفان أهمية تعزيز سبل التعاون في مجال الطاقة، خصوصاً النظيفة منها، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين. وتناول اللقاء رفيع المستوى الذي ترأسه من الجانب الإماراتي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، ومن الجانب الألماني روبرت هابيك، وزير الاقتصاد والتغير المناخي، قضية أمن الطاقة التي أصبحت من القضايا الأكثر أهمية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر لترسيخ دعائم استقرار سوق الطاقة العالمية، من خلال التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة التحول الطاقي، وسبل التمهيد للتحول المستقبلي للهيدروجين، لا سيما «الأخضر» وجعله غاية مُلحة على المدى المتوسط، وكذلك مواءمة اللوائح والشهادات في القطاع بين البلدين.
وأكد سهيل المزروعي دور هذه اللقاءات الثنائية في توحيد الرؤى والأهداف وتعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أهمية وعمق العلاقة التي تربط الإمارات وألمانيا خلال العقود الماضية في شتى المجالات، لا سيما التي تعنى بجوانب الطاقة بمختلف أنواعها، مشيراً إلى أن تحول الطاقة، خصوصاً الهيدروجين أصبح ضرورة حيوية في الوقت الحالي، وأن الطاقة تعد المحرك الرئيسي والعنصر المحوري للتنمية المستدامة وازدهار الدول والمجتمعات وحماية البيئة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، فضلاً عن دوره في تأمين سلاسل الإمداد، والتصدي لظاهرة التغير المناخي.
وعلى هامش الاجتماع، وقعت الإمارات ممثلة بوزارة الطاقة والبنية التحتية مذكرة تفاهم مع معهد فراونهوفر.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.