400 ألف معتمر يومياً في رمضان ولا توجد أعداد محددة للقادمين من الخارج

نائب وزير الحج والعمرة لـ«الشرق الأوسط»: ما زلنا نرصد منحنى الجائحة قبل موسم الحج

الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة شهد توقيع عدد من الاتفاقيات من جهات عدة مع وزارة الحج والعمرة (واس)
الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة شهد توقيع عدد من الاتفاقيات من جهات عدة مع وزارة الحج والعمرة (واس)
TT

400 ألف معتمر يومياً في رمضان ولا توجد أعداد محددة للقادمين من الخارج

الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة شهد توقيع عدد من الاتفاقيات من جهات عدة مع وزارة الحج والعمرة (واس)
الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة شهد توقيع عدد من الاتفاقيات من جهات عدة مع وزارة الحج والعمرة (واس)

كشف الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة، أن أعداد المعتمرين في موسم رمضان ستصل إلى قرابة 400 ألف معتمر يوميا من مختلف الدول الإسلامية، وهذه الأعداد تأتي متوافقة مع الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.
وقال مشاط، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه وفق الإجراءات كان العمل لعودة العمرة الآمنة بشكل تدريجي من خلال التدرج في التنظيمات والأعداد حتى وصلنا الآن إلى مئات آلاف من المعتمرين يوميا، موضحا أن الخطط مستمرة خلال ما تبقى من شهر شعبان وموسم رمضان إذ ستكون الاستعدادات كبيرة من كافة القطاعات، وبالتالي ستنعكس على زيادة الأعداد، وفي نفس الوقت توفير بيئة آمنة لجميع ضيوف الرحمن، وقال إن «العمرة مفتوحة، ولا توجد أعداد محددة للقادمين من خارج الأراضي السعودية، وستكون الأعداد اليومية حسب الطاقة الاستيعابية للحرم».
وأكد مشاط أن رفع القيود كان مدروسا، والعامل الرئيسي في ذلك هو المنحى الخاص بالجائحة، والآن الوضع الحالي في السعودية مطمئن، ونسبة اللقاحات مرتفعة مع الخدمات الصحية العالية، وإن كان هناك أي مؤشرات في المستقبل سيجري التعامل عليها وفق قرار رفع القيود الذي يشدد على المتابعة المستمرة وتدقيق المنحنى بشكل كامل وجميع المؤشرات الصحية تقاس بشكل يومي، فهناك لجان ميدانية ولجان إشرافية وأخرى تتدارس هذه المعايير بشكل دوري، وتابع، أن الوزارة وفرت تطبيق اعتمرنا من خلال شركات العمرة حول العالم، إذ تستطيع من خلال المنصات الإلكترونية إصدار التصاريح لمعتمريهم قبل القدوم لجميع الدول، ولا توجد أعداد محددة من خارج السعودية، كل من يستطع الحصول على تأشيرة عمرة مرحب به في السعودية.
وعن أعداد الحج لهذا العام، قال مشاط إنه من الصعب الحديث الآن عن أعداد الحجاج، ما زالت ترصد الوزارة والجهات المعنية منحنى الجائحة ومدى تأثيرها، والوضع في السعودية جدا مطمئن، «نحن نتدارس ذلك على كافة العالم الإسلامي، وسيجري في حينه الحديث عن الأعداد المستهدفة للحج»، لافتا أنه وفي نفس الوقت «جميع قطاعاتنا التي تعمل على التجهيز للحج القادم تعمل على كافة الاحتمالات، سواء كان الحج كاملا أو جزئيا» وأضاف «استعددنا على جميع قطاعات الإعاشة والسكن والنقل، بما في ذلك عمليات استقبال الحجاج من الخارج».
وحول تطوير المشاعر المقدسة، قال مشاط، إن شركة كدانة بدأت منذ فترة على وضع استراتيجية للمواقع في منى، والآن نتحدث عن 20 في المائة سيجري تطويرها والباقي في السنوات القادمة.
وجاء حديث النائب مشاط، في أعقاب افتتاح الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة أمس، انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض خدمات الحج والعمرة بعنوان «التحول نحو الابتكار»، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج «رؤية السعودية 2030» التنفيذية، وقال وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، إن المؤتمر يهدف لتسليط الضوء لما وصل له التحول الرقمي في الوزارة ضمن جهودها لتحقيق «رؤية 2030»؛ بحضور وزراء أكثر من 20 دولة، موضحا أن كافة المستهدفات لا يراد بها سوى تحقيق هدف واحد لطالما تصدر اهتمام القيادة والمتمثل في أن يتم الحجاج والمعتمرون، مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وراحة.
وأضاف، أن المشاريع الأخيرة تعد إضافة لبنية قوية وراسخة أسستها المملكة طوال مسيرتها في خدمة ضيوف الرحمن من عهد المؤسس الملك عبد العزيز، مؤكداً أنه ومنذ انطلاق «رؤية السعودية الطموحة 2030» في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، حققت هذه الخطوات قفزات غير مسبوقة في خدمة ضيوف الرحمن في شتى المجالات.
وأوضح الربيعة، أن برنامج ضيوف الرحمن يعد أحد أعمدة «رؤية المملكة 2030»، ويهدف إلى إثراء تجربة الزائرين من ضيوف الرحمن من مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيرا إلى سعي الوزارة من خلال التعاون مع القطاع الحكومي والخاص للابتكار، والعمل على خلق مشاريع إبداعية، ولهذا أطلقنا تحدي الحج والعمرة بهدف جذب رواد الأعمال وجمع الأفكار الإبداعية وتنفيذها، حيث تقدم خلال الـ48 ساعة الماضية أكثر من 1500 شخص.
إلى ذلك شدد نائب وزير الحج والعمرة، على أن المنتدى لكافة القطاعات التي تعمل في خدمة ضيوف الرحمن إن كانت من قطاع الحكومية التي يتجاوز عددها أكثر من 30 قطاعا حكوميا والقطاع الخاص، ونحن نستهدف من خلال المؤتمر توفير منصة شراكة ما بين وزارة الحج، والقطاعات الحكومية، موضحا أنه ومن خلال منصة المؤتمر نسعى إلى أن تشيع ريادة الأعمال والأفكار الإبداعية من الشباب السعودي، وستقوم وزارة الحج بدعمهم وتمكينهم من العمل.
وجرى في الجلسة الأولى، طرح جملة من الأفكار والأطروحات، إذ قال الفريق سليمان اليحيى، مدير عام الجوازات في السعودية، إنه لا يوجد أي مستحيل في تحقيق أي متطلب يخدم الحجاج والمعتمرين، موضحا أن هناك تعاونا كبيرا بين كافة الأجهزة في تقديم التعاون للخروج بعمل موحد ينصب في خدمة وراحة الحجاج، والتي كانت نتائجها جملة الخطوات، ومنها بصمة الإلكترونية عن طريق الهاتف المحمول.
وأوضح اليحيى، أن لدى الجوازات خطة متكاملة معدة مسبقة لخدمة المعتمرين منذ بداية شهر محرم وحتى نهاية شوال، يعقبها خطة الحج، لافتا أنه لم تواجه إدارته أيا من التحديات فيما يتعلق بإنهاء إجراءات المعتمرين، لافتا أن هناك مراجعة للملاحظات مع نهاية كل موسم، مشددا على أن لدينا القدرة على استقبال قرابة 100 ألف وافد في اليوم الواحد.
من جهته تحدث المهندس عبد الرحمن عداس، رئيس برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أن منظومة برنامج «رؤية 2030» ركزت على برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبرنامج جودة الحياة، موضحا أنه جرى تخصيص 6 مليارات ريال للبرنامج خلال الخمس سنوات القادمة، ولا يوجد سقف لذلك الدعم، موضحا «أن لدينا خطط تنفيذ تم الموافقة عليها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإشراف من رئيس لجنة البرنامج الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز»، لافتا أن برنامج ضيوف الرحمن المظلة الوطنية لأكثر من 70 جهة عاملة في هذا القطاع.
وقال إن برنامج ضيوف الرحمن يستهدف في «2030» إطلاق ما لا يقل عن 40 موقعا تاريخيا في مكة والمدينة، بميزانية مقسمة 50 في المائة لكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة من الميزانية المطروحة للبرنامج.
إلى ذلك تطرق، المهندس إبراهيم العُمر، مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، إلى توسيع أسطول المؤسسة البالغ 144 طائرة بنحو 38 طائرة جديدة، وسيكون هناك 38 مليون سعة مقعدية، ونعمل إلى أن تصل إلى 51 مليون سعة مقعدية خلال الثلاث السنوات القادمة، وهذا يشكل 36 في المائة زيادة، موضحا أنه يجري العمل لتزويد طيران أديل بنحو 22 طائرة، وهذا سيزيد السعة المقعدية إلى أكثر من 23 مليون مقعد والزيادة أكثر 100 في المائة.
ولفت العمر أن هناك 10 وجهات إضافية ستصلها طائرات السعودية، لتصبح مجموع الوجهات 105، وسنضيف أكثر من 20 وجهة إضافية ليصل المجموع إلى 131 وجهة مباشرة تطير لها الخطوط السعودية، وهذا سيساعد في تسهيل العمرة للمعتمرين، إضافة إلى 110 وجهات لشركة أديل، موضحا أهمية الوجهات المباشرة لتصبح مجموع الوجهات المغادرة 105 وجهات، وسيضاف أكثر من 20 وجهة إضافية، ليصبح المجموع 131 وجهة مباشرة للخطوط السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.


رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.