«حزب الله» يصف المعركة الانتخابية بـ«الصعبة للغاية»

الحملات تحتدم في لبنان مع بدء الإعلان عن «تحالفات اللوائح»

الوزير السابق وئام وهاب (المركزية)
الوزير السابق وئام وهاب (المركزية)
TT

«حزب الله» يصف المعركة الانتخابية بـ«الصعبة للغاية»

الوزير السابق وئام وهاب (المركزية)
الوزير السابق وئام وهاب (المركزية)

تحتدم الحملات الانتخابية في لبنان مع اقتراب موعد الاستحقاق في 15 مايو (أيار) المقبل، ويرفع كل فريق شعاراته السياسية مع الإجماع على أهمية الانتخابات المقبلة، في موازاة بدء الإعلان تباعاً عن التحالفات التي رست عليها المفاوضات لتشكيل اللوائح قبل 2 أبريل (نيسان) المقبل، الموعد النهائي لتسجيلها في وزارة الداخلية.
وأعلن أمس (الأحد) الوزير السابق وئام وهاب أنه حسم خيار التحالف في لائحة مشتركة تجمع حلفاء «حزب الله» وتلقى دعمه، وتضمه مع التيار الوطني والوزيرين السابقين طلال أرسلان وناجي البستاني، ما يعني أن صورة التحالفات في الشوف لا سيما الحزبية منها، باتت شبه نهائية، حيث سيتنافس فيها إضافة إلى لائحة وهاب – أرسلان – البستاني، لائحة أخرى تجمع «الحزب التقدمي الاشتراكي» مع حزب «القوات اللبنانية»، مقابل لائحة أو لائحتين لمجموعات المجتمع المدني.
وأوضح وهاب في بيان له أنه «يعمل منذ فترة لخوض المعركة الانتخابية بلائحة تتسع لجميع الحلفاء، بهدف الحفاظ على العيش المشترك وتثبيت أهل الجبل في قراهم من خلال الإنماء والمشاريع»، علماً بأن حلفاء الحزب لم يجتمعوا في انتخابات عام 2018 وخاضوا المعركة في لائحتين منفصلتين، الأولى جمعت «التيار» مع أرسلان فيما عمد وهاب إلى تشكيل لائحة في المقابل.
في المقابل، جدد «الحزب التقدمي الاشتراكي» على لسان أمين السر العام ظافر ناصر الالتزام بالعمل «لأجل سيادة لبنان، وحريته، واستقلاله مهما كلف الأمر، فلن نقبل بأن يكون لبنان، أو يدخل لبنان، في سجن آخر بعد، كما رفضنا دخوله في السجن العربي الكبير»، وذلك في لقاء انتخابي في طرابلس للإعلان عن ترشيح وكيلة داخلية الشمال في «التقدمي» القيادية عفراء عيد عن المقعد السني في دائرة الشمال الثانية.
وأكد في كلمة له «لا نأتي إلى طرابلس بحثاً عن دورٍ سياسي، ولا عن موقعٍ نيابي. إنما نأتي لنثبت موقع طرابلس في عقلنا، وتفكيرنا»، متوجهاً لأهل المدينة بالقول: «سنعمل سوياً، ونتشارك سوياً الهم والمسؤولية وكل استحقاقات النضال والعمل الاجتماعي والتنموي، قبل السياسي وقبل القضايا الاستراتيجية الكبرى حتى ننهض بطرابلس، ومعها كل لبنان بإذن الله».
من جهته، اعتبر الوزير السابق علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، في احتفال في الجنوب، أن «الانتخابات المقبلة محطة للتغيير ونحن نستند إلى وفاء أهلنا الذين لم يبخلوا يوماً ولم تحد بوصلتهم قيد أنملة».
في موازاة ذلك، يستمر «حزب الله» في إظهار الاستحقاق المقبل على أنه معركة ضد سلاحه وأن هدفه إنقاذ البلد، وهو ما يركز عليه نوابه ومسؤولوه في حملاتهم الانتخابية. وفيما وصف أمس رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد المعركة بـ«الصعبة للغاية» أكد أنه «لا بد من أن ننتصر فيها لنكسر هذا المشروع المعادي الذي يستهدفنا في وجودنا، وفي كرامتنا وفي سيادة وطننا».
وقال في كلمة له خلال حفل لافتتاح أقسام جديدة في مستشفى في الجنوب: «الاستحقاق الانتخابي أصبح أكثر من ضرورة من أجل ألا تفلت الأوضاع في البلد، والذين يروجون لتأجيل أو تعطيل الاستحقاق الانتخابي، فإنما يريدون أن يدفعوا البلد إلى مزيد من الإرباك والفوضى»، مضيفاً: «لا نخوض الاستحقاق كمرشحين للمقاومة، وحجز مقاعد نيابية إنما على أساس أننا نواجه طرفاً يريد إفقار شعبنا وتجويعه، وخلق وتهديد أمننا وسيادتنا، وهذا الطرف الدولي يلقى للأسف بعض الآذان المصغية الإقليمية والمحلية»، مؤكداً أن «المسألة هي مسألة مواجهة مشروع سياسي... وعلى هذا الأساس نخوض الاستحقاق الانتخابي».
وتحدث في احتفال آخر عن حرب أميركية ضد سلاح «حزب الله» واقتصاد لبنان، مؤكداً «أننا عائدون إلى المجلس النيابي بما كنا عليه أو أكثر». وقال في كلمة له: «الأميركي يشن حرباً علينا في الاقتصاد من أجل استثمار تجويع الناس، والتحريض من أجل الاستحقاق الانتخابي والذهاب لانتخاب من يريد الأميركي، تحت شعار لا للسلاح ولا للاحتلال الإيراني». ونفى وجود احتلال إيراني في لبنان قائلاً: «الكل يعرف أن لا احتلال إيرانياً في البلد، ولكن القضية هي الدعم والمساندة الإيرانية للمقاومة». وتابع: «هذا البلد لا يستطيع أن ينهض به فريق واحد. نقول هذا ونحن واثقون بأننا عائدون إلى المجلس النيابي بما كنا عليه أو أكثر، واصفاً خصوم الحزب بـ«المضللين والسماسرة والتجار والمأجورين».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».