الكويت تسجل معدل نمو تاريخياً في القطاع المصرفي

لجنة المال في البرلمان تشترط تحديد مواطن إنفاق «الدَّين العام»

TT

الكويت تسجل معدل نمو تاريخياً في القطاع المصرفي

أكد محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل، أمس، أن أوضاع القطاع المصرفي الكويتي أصبحت بعد عامي الجائحة أفضل؛ مشيراً إلى أنه يتمتع الآن بمرونة أكثر تمكنه من مواجهة التحديات من مركز قوة.
وقال الهاشل إن البيانات المالية للبنوك الكويتية لعام 2021 تؤكد «قوة مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي الكويتي، من حيث كفاية رأس المال والسيولة وجودة الأصول والربحية، مدعومة بنتائج إيجابية لاختبارات الضغط المالي». وأوضح أن الميزانية المجمعة للقطاع المصرفي الكويتي واصلت نموها إلى نحو 91 ‬ مليار دينار (299.5 مليار دولار) في 2021 من نحو 85.4 مليار دينار في العام الذي سبقه «لتبلغ بذلك أعلى مستوى تاريخياً» وبنسبة نمو تبلغ 6.5 في المائة.
وأوضح أن هذه الزيادة في الأصول جاءت مدفوعة بمعدلات النمو الإيجابية لأرصدة التسهيلات الائتمانية؛ حيث بلغ صافي هذه التسهيلات على المستوى المجمع نحو 56 مليار دينار في نهاية 2021، بزيادة مقدارها 4.1 مليار دينار، مقارنة بعام 2020، وبنسبة نمو 8 في المائة. وقال إن جودة الأصول «في أفضل أحوالها على الإطلاق»؛ حيث بلغت القروض غير المنتظمة مستوى هو الأدنى تاريخياً بنسبة قدرها 1.4 في المائة لعام 2021، مقارنة بنسبة 2 في المائة في عام 2020، وقد ساهمت وفرة المخصصات في تحقيق هذه النسبة؛ حيث استخدمت البنوك جزءاً من تلك المخصصات لشطب القروض الرديئة.
وفي السياق ذاته، ارتفعت نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة لتبلغ 310 في المائة في عام 2021، وهو المستوى الأعلى تاريخياً لتلك النسبة كذلك. وعلى صعيد الملاءة المالية؛ بلغ معدل كفاية رأس المال للبنوك الكويتية 19.2 في المائة، وهو ما يفوق بشكل واضح المتطلبات الدولية وقدرها 10.5 في المائة. وقال المحافظ إن نسبة كفاية رأس المال لعام 2021 هي «الأعلى على الإطلاق» منذ تطبيق تعليمات «بازل 3».
وأوضح المحافظ أن معيار تغطية السيولة لعام 2021 بلغ نسبة 183 في المائة، بينما بلغ معيار صافي التمويل المستقر 111 في المائة «وكلاهما أعلى من المتطلبات الدنيا، وقدرها 100 في المائة».
وقال الهاشل إن صافي أرباح البنوك الكويتية لعام 2021 ناهز مستويات ما قبل الجائحة؛ حيث بلغ صافي الأرباح نحو 961 مليون دينار. من جهة أخرى، قال بدر الملا، عضو لجنة الشؤون المالية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس الأحد، إن اللجنة أبلغت وزير المالية بضرورة تحديد مواطن إنفاق قانون الدين العام المقترح «وأن يكون متجهاً للإنفاق الرأسمالي».
وقال الملا في تصريح لوكالة (رويترز): «بغير ذلك لن يمر (القانون) من اللجنة المالية»؛ مشيراً إلى أن القانون لا يزال موجوداً على طاولة اللجنة رغم ارتفاع أسعار النفط.

وكانت اللجنة المالية البرلمانية قد رفضت في 2020 مشروع قانون الدّين العام الذي يسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاماً.
ويحتدم الجدل بين الحكومة التي ترى أن قانون الدّين العام سوق يسمح لها بالاستفادة من الأسواق الدولية والحصول على مزيد من القروض لتغطية أي عجز متوقع في السنوات القادمة، والبرلمان الذي تعارض غالبية أعضائه إقرار القانون بشكله الحالي.
ووفر ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة بعض الارتياح للدولة الخليجية التي واجهت أزمة سيولة مالية حادة منذ بدء الجائحة، واضطرت لتدابير استثنائية لتغطية عجز الميزانية في ظل غياب قانون للدّين العام.
وكانت وزارة المالية الكويتية قد قالت في ردها على سؤال برلماني، إن الحكومة الكويتية مدينة لجهات عامة بمبلغ 2.35 مليار دينار (7.78 مليار دولار) نتيجة لنقص السيولة المالية.
وقالت الوزارة في الوثيقة البرلمانية المؤرخة في 16 فبراير (شباط): «يرجع تأخر الدفعات المالية لبعض الجهات إلى نقص السيولة في حساب الخزينة الموحد، وسيتم سداد تلك الدفعات في حال توفر السيولة تباعاً».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».