الشركة السعودية للخطوط الحديدية تبدأ التشغيل التجريبي لقطار الركاب خلال أيام

يربط الرياض بمنفذ الحديثة على الحدود مع الأردن بطول 1418 كيلومترًا

أحد قطارات التعدين التابعة لشركة سار في رحلة لنقل خام الفوسفات من المناجم في حزم الجلاميد شمال السعودية إلى المصانع في رأس الخير على الخليج العربي («الشرق الأوسط»)
أحد قطارات التعدين التابعة لشركة سار في رحلة لنقل خام الفوسفات من المناجم في حزم الجلاميد شمال السعودية إلى المصانع في رأس الخير على الخليج العربي («الشرق الأوسط»)
TT

الشركة السعودية للخطوط الحديدية تبدأ التشغيل التجريبي لقطار الركاب خلال أيام

أحد قطارات التعدين التابعة لشركة سار في رحلة لنقل خام الفوسفات من المناجم في حزم الجلاميد شمال السعودية إلى المصانع في رأس الخير على الخليج العربي («الشرق الأوسط»)
أحد قطارات التعدين التابعة لشركة سار في رحلة لنقل خام الفوسفات من المناجم في حزم الجلاميد شمال السعودية إلى المصانع في رأس الخير على الخليج العربي («الشرق الأوسط»)

كشفت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، أمس، عن تشغيل قطار الركاب بشكل تجريبي خلال الفترة المقبلة، وهو الخط الذي يربط العاصمة السعودية الرياض بمنفذ الحديثة على الحدود السعودية الأردنية بطول 1418 كيلومترا، وسيتولى تشغيل قطارات «سار» المخصصة لنقل الركاب الشركة المشغلة لمترو دبي.
كما كشفت الشركة، أمس، عن تجديد شهادة السلامة التي منحت لها من قبل هيئة الخطوط الحديدية، بعد أن رفعت الشركة عدد قطاراتها المخصصة لنقل خامات المعادن من أربعة إلى ستة قطارات.
وتعود ملكية الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) إلى صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية لوزارة المالية السعودية، وهي شركة وطنية متخصصة في تنفيذ وإدارة مشاريع السكك الحديدية، وتعمل على إنجاز مشاريع خطوط حديدية ضخمة بلغت تكاليفها أكثر من 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، بينما تخطط الشركة لتكامل مشاريع الخطوط الحديدية في السعودية وترابطها وتأسيس بنية تحتية للنقل بالقطارات تربط كافة مدن ومناطق السعودية.
وقالت الشركة التي تشغل خط تعدين بطول 1400 كيلومتر، إنها تخطط هذا العام لنقل نحو 4 ملايين طن من خامات الفوسفات من مناجم حزم الجلاميد شمال البلاد، ومليونين من خامات البوكسايت من مناجم البعيثة وسط البلاد إلى مصانع شركة معادن في مدينة رأس الخير التعدينية.
يقول الدكتور رميح الرميح، الرئيس التنفيذي لشركة «سار»، إن زيادة عدد قطارات الشحن وتجديد شهادة السلامة أتت بعد استيفاء الشركة لكل المعايير والشروط الفنية للسلامة والخاصة باستخدام مرافق خط التعدين الممتد بطول يصل لنحو 1400 كيلومتر، من حزم الجلاميد في أقصى الحدود الشمالية مرورًا بالبعيثة في منطقة القصيم ووصولاً لمدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي.
وشدد الرميح على أن ذلك يدل على قدرة الشركة على تشغيل خط نقل المعادن بوتيرة ثابتة من خلال الكفاءة التي أثبتها قطاع الصيانة لدى الشركة سواءً على مستوى صيانة الخط الحديدي ومكافحة تراكم الرمال أو على مستوى صيانة القطارات والعربات في الورشة الرئيسية بالنعيرية التي اكتملت كل أعمالها الإنشائية، وتم توفير كل آليات الصيانة لقاطرات ومقطورات الشحن بكل أنواعها.
يشار إلى أن منح شهادات السلامة والتشغيل من صلاحيات هيئة الخطوط الحديدية «هيئة حكومية»، التي تتولى تنظيم نشاط النقل بالخطوط الحديدية والإشراف على سلامة تشغيله وإصدار التراخيص وشهادات السلامة لمقدمي خدمات النقل، إضافة إلى وضع المعايير والشروط الفنية الخاصة باستخدام مختلف مرافق الخطوط الحديدية. ويعد رفع الطاقة التشغيلية للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) لخط التعدين بإضافة قطارين لأسطولها الناقل لخامي الفوسفات والبوكسايت، مؤشر نمو لنشاط الشركة الأساسي، وهو نقل الخامات من المناجم إلى المصانع، وزادت الشركة من قدرتها على نقل خامات الفوسفات من ثلاثة قطارات إلى أربعة، كما رفعت قدراتها لنقل خامات البوكسايت بمعدل الضعف من قطار واحد إلى قطارين على ذات الخط. يشار إلى أن هيئة الخطوط الحديدية كانت قد منحت «سار» في يناير (كانون الثاني) من عام 2014 رخصة تشغيل مكنت الشركة من تشغيل أربعة قطارات لنقل الفوسفات.
أمام ذلك، أوضح الدكتور رميح الرميح أن زيادة في عدد قطارات النقل الثقيل على خط التعدين، ستحقق كمية الخامات التي تستهدف شركة «سار» نقلها هذا العام والبالغة أربعة ملايين طن للفوسفات ومليوني طن للبوكسايت، مؤكدًا أن الشركة تستهدف خلال هذه المرحلة تحقيق ميزتين تنافسية: الأولى، رفع طاقتها التشغيلية لخط التعدين بما يمكنها من تحقيق الكمية المستهدفة. والثانية، توفير طاقة استيعابية إضافية تمكنها من الوفاء باحتياجات شريكها الاستراتيجي (شركة معادن). ولفت الرميح إلى أن كمية الفوسفات المنقولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 2015 عند مقارنتها بنفس الفترة من العام الماضي إلى زيادة الخامات المنقولة بنسبة تصل إلى 24 في المائة.
واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة «سار» الميزة الثانية التي تسعى لتحقيقها الشركة هي رفع الكفاءة التشغيلية للقطاع والعاملين فيه بشكل عام ودعم أعمال التجهيز والاستعداد لتشغيل قطارات الركاب الذي سيبدأ بشكل تجريبي في الأيام القادمة من خلال إدارة التشغيل لعدد أكبر من القطارات على الخط في آن واحد. كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سار»، أن قطارات التعدين نقلت منذ بداية تشغيلها عام 2011 ما يزيد على 7.7 مليون طن من معادن الفوسفات والبوكسايت وفرت خلالها أكثر من 550 ألف برميل من وقود الديزل، كان من المقدر أن يتم استهلاكها في حال نقلها عبر الشاحنات. وقال الرميح: «نجحنا منذ بداية العام الحالي وحتى الآن في نقل أكثر من 750 ألف طن من الفوسفات، وما يزيد على نصف مليون طن من البوكسايت، هذا يعني أن قطارات التعدين - خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فقط - أزاحت حمولة نحو 50 ألف شاحنة، الأمر الذي يعد إنجازا له إيجابياته سواء في تدعيم جوانب السلامة لمستخدمي الطرق بين المدن وتقليل نسب الحوادث المرورية أو في توفير الطاقة أو في بقاء جودة الطرق بين المدن مدة أطول وكذلك الحد من التلوث».
وأشار الرميح إلى أن «سار» تتبع أسلوب التدرج في عملية التشغيل منذ بداية تشغيلها لخط نقل المعادن منتصف عام 2011، وقال إن ذلك يهدف إلى التأكد من سلامة وكفاءة كل أجزاء البنية التحتية التي تقوم على إنشائها في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله لتقديم خدمات نقل آمنة يعتمد عليها في جميع خطوطها سواء للركاب أو الشحن أو النقل الثقيل، مبينًا أن ذلك يشمل شبكة الخطوط الحديدية والمرافق التابعة لها من محطات ومراكز إشارة وتحكم، إضافة إلى مرافق الصيانة والدعم الفني.
من جانب آخر، أشادت الشركة بالتحالف الذي يدير تشغيل قطاراتها «قطار التعدين» في الفترة الراهنة وقطار الركاب خلال الأيام المقبلة؛ حيث قالت إن إحدى شركات التحالف المكون من ثلاث شركات، تدير خطوط نقل بضائع أوروبية تصل منقولاتها سنويًا إلى 60 مليون طن، بينما تتخصص الشركة الثانية في التحالف في إدارة خطوط البنية التحتية للخطوط الحديدية، وتتخصص الشركة التي تقود التحالف في تشغيل قطارات الركاب، وتنفذ مشاريع تشغيل في دول عدة، يأتي من بينها «مترو دبي» في دولة الإمارات العربية المتحدة.



مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.