المخدرات تجتاح سوريا من جنوبها إلى شمالها

معارضون يتحدثون عن «تورط» أطراف بينها «حزب الله» والميليشيات الإيرانية

فصائل معارضة تعتقل متهمين بتجارة المخدرات شمال سوريا (الجيش الوطني السوري)
فصائل معارضة تعتقل متهمين بتجارة المخدرات شمال سوريا (الجيش الوطني السوري)
TT

المخدرات تجتاح سوريا من جنوبها إلى شمالها

فصائل معارضة تعتقل متهمين بتجارة المخدرات شمال سوريا (الجيش الوطني السوري)
فصائل معارضة تعتقل متهمين بتجارة المخدرات شمال سوريا (الجيش الوطني السوري)

لم تعد مناطق جنوب سوريا منطقة عبور للمخدرات وحسب، بل أصبحت أيضاً مستهلكة لها، وقد تصبح منتجة للمخدرات إذا استمر انتشارها وتعاطيها دون حسيب أو رقيب كما هو الحال الآن، لا سيما مع غياب الجهود لمنع تفاقم هذه الظاهرة.
وقال الصحافي ريان معروف من السويداء لـ«الشرق الأوسط»» إنه حتى اليوم، على الأقل، لا مؤشرات على وجود معامل لإنتاج المخدرات في جنوب سوريا، إنما تنتشر مراكز لتجميع هذه المواد في بعض القرى الحدودية، أبرزها قريتا الشعاب وأم شامة، جنوب شرقي السويداء، وقرى حدودية أخرى في ريف درعا الغربي، يستقطب فيها تجار ومهربو المخدرات شباب المنطقة ويزجونهم في عمليات تجارة المخدرات وفق مهام مختلفة، مثل تهريب المخدرات إلى الأردن، أو نقلها بين مراكز التجميع في القرى الحدودية، أو تسليحهم لحماية شحنات المخدرات، أو توزيعها على المروجين في المنطقة.
وتعتبر قرية الشعاب أبرز مناطق تجميع وتهريب المخدرات إلى الأراضي الأردنية، بحسب تعبيره، ومراكز التهريب فيها عبارة عن بيوت سكنية قريبة من الحدود يجتمع فيها المهربون قبل الانطلاق لنقلها.
وأوضح معروف أن عملية التهريب تتشارك فيها شبكات منظمة ذات ارتباطات أمنية، وتنقسم إلى مجموعات، وتلعب كل مجموعة دورها في هذه العملية، إذ تقوم مجموعة بحماية وتأمين الطرقات، وتقوم مجموعة أخرى مسلحة بمرافقة شحنات المخدرات أثناء عملية نقلها بين الحدود، أو إيصالها للمروجين المحليين في المنطقة.
وأشار إلى أن شحنات المخدرات تصل إلى المنطقة عبر طرق عدة مختلفة، المعروف منها طريق البادية التي تربط بين مناطق ريف دمشق ومناطق دير الزور وبادية حمص، ومعظم الشحنات المخدرة تسلك تلك الطرق البعيدة في البادية لتغطية وتأمين عملها ووصولها إلى المناطق المراد الترويج فيها، ومعظمها قادم من لبنان عبر مناطق القلمون والمناطق الأقرب للحدود السورية اللبنانية، حيث توجد مجموعات تابعة لـ«حزب الله» لتصل أرياف دمشق وحمص، وتنقل بعدها إلى طرق البادية عبر جماعات مسلحة متعددة الولاءات، بحيث يحصل تسليم دوري من مجموعة إلى أخرى، وصولاً إلى الوجهة النهائية في مراكز التجميع جنوب سوريا، وتعد بعدها للترويج أو التهريب. وتعبر تلك الجماعات نقاط التفتيش التابعة للنظام بطرق مختلفة، منها الرشوة أو الارتباط المباشر بقوى أمنية وعسكرية تابعة للنظام تؤمن لهم العبور دون تفتيش.
وتحدث الناشط شادي العلي من مدينة درعا جنوب سوريا عن ارتفاع مؤشر الجريمة الناتجة عن تعاطي المخدرات في مناطق درعا جنوب سوريا، والذي يتمثل بعمليات القتل العمد والسرقة بالإكراه والخطف، إلى جانب ارتفاع مؤشر سرقة السيارات، وكلها ينفذها سارقون يتعاطون المخدرات وعجزوا عن شرائها، ووجدوا أن هذا الطريق هو الأنسب والأسهل والأسرع لإرضاء إدمانهم، وسط غياب تام لجهود تبذل من قبل قوات النظام السوري في مكافحة العرض والترويج للمخدرات، والتي يقتصر عملها على ضبط بعض شحنات المخدرات في الوقت الذي تصل شحنات أخرى وتوزع وتهرب دون رقابة حقيقية، إضافة إلى غياب الوسائل الطبية وتقديم العلاج للمدمنين وإيوائهم في مصحات علاجية متخصصة.
ووفق مصدر حكومي في إدارة الأمن الجنائي في درعا، وصل عدد القضايا المتصلة بالمخدرات إلى أرقام مرعبة، حيث سجل في العام الفائت 2021 أكثر من 940 قضية، اتهم فيها أكثر من 1700 شخص، وهي جرائم متنوعة منها الاتجار بالمخدرات وتعاطيها وترويجها، وأخرى تتعلق بالمخدرات أيضاً، كالسرقة والقتل العمد والقتل الخطأ والخطف، وهي النسبة الأكبر من هذه القضايا. وأفاد المصدر نفسه أن النسبة الأكبر من المتهمين هم من فئة الشباب اليافعين في عمر العشرينات، ومنهم النساء والفتيات اليافعات أيضاً، وتتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 40 عاماً.
ونظراً لحساسية المنطقة، التي دخلت في تسويات عدة ولا تزال تشهد حالة عدم استقرار ونشاطات استهدفت القوات الحكومية السورية، فإن عمل القضاء والشرطة المدنية لا يزال محدوداً في المناطق التي تشهد السيطرة الفعلية في مناطق درعا، فيما ترتكب أغلب تلك الجرائم في أرياف المحافظة التي لا تزال السيطرة الحكومية فيها شكلية أو شبه شكلية، وأغلب المتورطين في هذه الأعمال مسلحون، ومنهم من يتمتع بسلطات واسعة.
أحد الأطباء في درعا قال لـ«الشرق الأوسط» إن انتشار المخدرات في درعا ناتج عن عوامل عدة، أولها وصولها إلى المنطقة بكميات كبيرة وبأسعار عادية في متناول حتى العامل العادي ومحدودي الدخل. وأوضح أنه بحسب الحالات التي عاينها فإن نوعية المواد المخدرة المنتشرة في المنطقة ذات نوعيات رديئة، ولهذا السبب تباع بأسعار عادية في متناول الجميع، ولها آثار سيئة جداً، وتعمل على إتلاف المعدة والكولون والكبد بالدرجة الأولى، كما سجلت حالات وفاة عدة لشبان في درعا نتيجة الإصابة بسرطان القولون أو المعدة بشكل مفاجئ، كانوا يتعاطون هذه المواد، التي تؤدي أيضاً إلى فقدان الشهية للطعام وبالتالي ضعف المناعة ومقاومة الجسم، هذا عدا المخاطر الخاصة بالمخدرات على الجهاز العصبي والدماغ والقلب، وهذا يضعف إلى حد كبير القدرة على العلاج من حالة الإدمان. مشيراً إلى وجود حالات لا يمكن التعامل معها في العيادات الطبية وتحتاج مصحات خاصةً ومتقدمة لمعالجة المدمنين.
واعتبر اختصاصي نفسي في درعا يدعى «جهاد» أن عوامل عدة ساعدت على انتشار المخدرات في المنطقة، منها التفكك الأسري في المجتمع، والإحباطات والاضطرابات العقلية ورفاق السوء والبطالة وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والأمنية، مشيراً إلى أن معظم المدمنين يعانون من الاضطرابات العقلية.
وأشارت معلومات إلى انخفاض سن تعاطي المخدرات بين الشباب. فبعد إن كانت هذه الظاهرة منحصرة في الفئة العمرية فوق سن 30، أصبحت تضم من هم في عمر 11 - 14 سنة نتيجة انتشارها الكبير في المجتمع، لا سيما مع تدهور الواقع الاقتصادي وتفاقم الفقر والبطالة، ما دفع نسبة كبيرة إلى استخدام المخدرات أو الاتجار بها، إما للهروب من الواقع الذي يعيشه المتعاطي أو لتوفير موارد مالية، هذا إضافة إلى الأمية والجهل الذي انتشر نتيجة سنوات الحرب.
وفي شمال سوريا، أطلق «الجيش الوطني السوري» المدعوم من أنقرة، والعامل في ريف حلب الشمالي ومناطق النفوذ التركي، حملة أمنية واسعة ضد تجار ومروجي المواد المخدرة، أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 شخصاً، ومصادرة كميات كبيرة من الحبوب المخدرة وإتلافها.
وأفاد ناشطون أن «الجيش الوطني السوري» وجهات أمنية أخرى نفذت خلال الأيام الأخيرة الماضية حملة واسعة داهمت فيها منازل ومقار عدد كبير من تجار المخدرات في مناطق أعزاز وعفرين ومناطق أخرى تابعة لها في ريف حلب الشمالي، وتمكنت خلالها من إلقاء القبض على عدد من الأشخاص ومصادرة كميات كبيرة من الحبوب والمواد المخدرة والحشيش، وذلك بعد أن لاقت تجارة المخدرات وتعاطيها رواجاً واسعاً في مناطق ريف حلب الشمالي وباتت ظاهرة خطيرة تهدد المدنيين والأمن في المنطقة.
وأوضح الرائد يوسف الحمود، الناطق العسكري باسم «الجيش الوطني السوري» وغرفة القيادة الموحدة (عزم)، أن «فصائل تابعة للجيش الوطني السوري وجهات أمنية أطلقت في 12 مارس (آذار) حملة أمنية واسعة استهدفت في مرحلتها الأولى نحو 40 تاجراً ومروجاً للمواد المخدرة والحشيش والحبوب المخدرة في مدينة عفرين، وفي المرحلة الثانية استهدفت 9 تجار آخرين في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، ومصادرة كميات كبيرة من الحبوب المخدرة أثناء عمليات المداهمة لعدد من الأبنية التي يتخذها تجار المخدرات أماكن لتخزين المواد المخدرة».
ولفت الحمود إلى أن «الحملة الأمنية ضد تجار ومروجي المخدرات في ريف حلب الشمالي انطلقت استناداً إلى دراسة أمنية دقيقة أعدها المكتب الأمني في غرقة عمليات القيادة الموحدة (عزم)، ومعلومات حول هوية التجار والمروجين وأماكن إقامتهم، ووضعت خطة أمنية محكمة بناءً على تلك المعلومات، وجرى مداهمة أوكار وأماكن إقامة التجار والمروجين للمخدرات، واعتقال عدد كبير منهم، فيما لا تزال الحملة مستمرة حتى إلقاء القبض على آخر تاجر ومروج للمخدرات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري شمال سوريا».
- انتحار تاجر
وقال ناشطون إن أكبر تاجر مخدرات في مدينة عفرين أقدم على الانتحار يوم الأحد 13 مارس (آذار)، أثناء مداهمة عناصر من غرفة عمليات (عزم) لمنزله، حيث أقدم التاجر على الفور بالهرب إلى شرفة منزله ورمى نفسه من الطابق الثالث إلى الشارع ليلقى حتفه على الفور، وهو يعتبر من كبار تجار المخدرات، جاء إلى عفرين مهجراً من مدينة عندان شمالي حلب، فيما لاذ عدد من مروجي ومتعاطي المخدرات بالفرار، ولا تزال القوى الأمنية وفصائل «الجيش الوطني السوري» تبحث عنهم لإلقاء القبض عليهم.
أما فيما يتعلق بمصادر المخدرات في شمال سوريا فيقول الناشط أدهم العلي إن «الكمية الأكبر من المواد المخدرة، كالحبوب المخدرة مثل الكبتاغون والترامادول والهيدروكسي، في مناطق الشمال السوري الخاضعة لسيطرة فصائل الجيش الوطني السوري والنفوذ التركي، مصدرها مناطق النظام السوري، حيث يجري نقلها عن طريق الميليشيات الإيرانية وعملائها من لبنان، وصولاً إلى مناطق ريف حلب المتاخمة لمناطق سيطرة المعارضة السورية في ريف عفرين، ويجري تسلمها من قبل تجار في مناطق المعارضة والاتجار بها في المنطقة».
وأشار العلي إلى أن «الشرطة العسكرية وفصائل تابعة للجيش الوطني السوري في بلدة جنديرس داهمت مؤخراً معملاً لصناعة المخدرات والاتجار بها في برج عبد الو قرب بلدة الباسوطة التابعة لريف عفرين، وخلال عملية المداهمة ألقت الشرطة العسكرية القبض على 4 أشخاص من العاملين كانوا داخل المعمل، بينما لاذ الآخرون بالفرار إلى جهات مجهولة».


مقالات ذات صلة

في محكمة فيجي... الكوكايين يختفي والدقيق يحل مكانه

يوميات الشرق المحكمة العليا - فيجي (فيسبوك)

في محكمة فيجي... الكوكايين يختفي والدقيق يحل مكانه

اختفى نحو 40 كيلوغراماً من الكوكايين من محكمة فيجي، قبل أن تكتشف الشرطة أن المخدرات استُبدلت بالدقيق في واحدة من أغرب قضايا سرقة الأدلة.

«الشرق الأوسط» (سوفا)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
آسيا مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

كشفت الصين اليوم عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))

معارض مصري يتظاهر في هولندا ويعيد أزمة «حصار السفارات»

مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)
مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)
TT

معارض مصري يتظاهر في هولندا ويعيد أزمة «حصار السفارات»

مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)
مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

أعاد تظاهر معارض مصري أمام مقر السفارة المصرية في هولندا الجدل مجدداً حول ما عرف بـ«حصار السفارات» المصرية في الخارج من عناصر مرتبطة بجماعة «الإخوان»، ما دعا متابعين وإعلاميين مصريين إلى المطالبة بتحرك دبلوماسي وقانوني لمواجهة تلك «الحملات التحريضية المنظمة» ضد مؤسسات الدولة.

وأظهر مقطع فيديو متداول الشاب أنس حبيب وهو يحتج أمام مقر البعثة الدبلوماسية في هولندا ويوجِّه سباباً إلى أمن السفارة، منتقداً السلطات المصرية، ومتطرقاً إلى حبس ستة صحافيين في مصر يعملون بمنصة «متصدقش» الإلكترونية التي اتهمتها السلطات المصرية مؤخراً بالتبعية لجماعة «الإخوان» المحظورة.

وشهد العام الماضي حملة تظاهر أمام السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج والدعوة لإغلاقها، قام فيها الشاب نفسه بإغلاق مقر السفارة المصرية في هولندا على العاملين من الخارج بأقفال، بزعم أن القاهرة تعرقل دخول المساعدات إلى غزة، وهو ما نفته مصر مراراً، مُوجهّة أصابع الاتهام إلى جماعة «الإخوان» بالوقوف أمام الحملة التي تطورت إلى احتجاجات أمام السفارات المصرية في عدة دول.

وعَدّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وقتها، أن استهداف البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج يعتبر «اعتداءً على السيادة، وضرباً للذات الوطنية، وتشجيعاً على الانقسام الداخلي». كما اتهم دولاً بـ«التقاعس عن توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية المصرية»، معلناً تطبيق مبدأ «المعاملة بالمثل» مع سفاراتها في القاهرة.

وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (وزارة الخارجية)

وأثارت واقعة أنس حبيب الأخيرة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبر متابعون وإعلاميون مثل هذه التحركات لا تندرج في إطار التعبير السياسي المعتاد، بل تأتي ضمن حملات تحريضية تدبرها جماعة «الإخوان»، تستهدف إثارة التوتر أمام مقار السفارات المصرية، بوصفها محاولات مستمرة لإثارة الأزمات وتدويل خلافاتها مع الدولة المصرية.

وأدرجت مصر «الإخوان» على قائمة «الكيانات الإرهابية» أكثر من مرة، كما حظرتها عام 2013. ويخضع مئات من قادة وأنصار الجماعة حالياً، وعلى رأسهم مرشدها العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلّق معظمها بـ«التحريض على العنف»، وقد صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن المشدّد، والمؤبّد.

وعَدّ متابعون الواقعة بأنها «جريمة بكل المقاييس، وإهانة لموظفين عموميين أثناء أداء عملهم، ويجب أن يحاسب عليها منفذها على الفور». فيما أشاد آخرون بالتزام أمن السفارة بضبط النفس خلال الواقعة، رغم ما وُجه لهم من استفزازات وكلمات غير لائقة.

وفيما لم تعلق وزارة الخارجية المصرية على الواقعة، تصاعدت مطالبات على نطاق واسع بتحرك رسمي واللجوء إلى القضاء الهولندي، ونقل المواجهة من السجال السياسي والإعلامي إلى ساحة المساءلة القانونية، خاصة أن الواقعة حدثت في وجود أفراد من الشرطة الهولندية، مع تبني موقف أكثر تشدداً تجاه أي حوادث تستهدف السفارات المصرية في الخارج.

ويرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية وقضايا الأمن القومي والإرهاب، منير أديب، أن الاعتداء على السفارات أو مقار إقامة السفراء والعاملين بالسلك الدبلوماسي لا يندرج تحت مظلة حرية التعبير، مضيفاً أن توجيه الإهانات أو التهديدات للعاملين في البعثات الدبلوماسية، أو تنظيم تحركات تستهدف مضايقتهم ومنعهم من أداء مهامهم، لا يمكن تصنيفه باعتباره عملاً معارضاً مشروعاً، «بل يمثل محاولة لترهيب مؤسسات الدولة وموظفيها والعاملين بها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «مفهوم الإرهاب لا يقتصر على الأعمال المسلحة أو الاعتداءات الجنائية المباشرة، وإنما يشمل أيضاً صوراً أخرى من الإرهاب السياسي واللفظي والسلوكي».

واعتبر أن المسؤولية لا تقع فقط على من يأتي بهذه الأفعال، وإنما تمتد أيضاً إلى من يشجعها أو يبررها أو يتعامل معها باعتبارها شكلاً من أشكال النشاط السياسي المشروع.

ودعا الخارجية المصرية إلى دراسة اتخاذ إجراءات قانونية تجاه أي وقائع تستهدف البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أن القانون الدولي يلزم الدول المضيفة بتوفير الحماية للسفارات والعاملين بها، وكذلك لمقار إقامة السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية.

من جانبه، طالب ‏الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، عبر حسابه على «إكس»، الخارجية المصرية أن تتحرك إلى المحكمة العليا في هولندا، «لأن التظاهر لا يعني منع البعثات الدبلوماسية من مباشرة عملها أو إهانتها طبقاً للوائح التجمعات العامة في هولندا»، مبيناً أن الحكم في مثل هذه القضايا هو الحبس من 6 سنوات إلى 12 سنة، بحسب قوله.


الإرياني: «فجر اليمن» معركة استعادة الدولة... وجبهات جديدة ستفتح

تعزيزات عسكرية يمنية تسير على الطريق الساحلي بين عدن والمخا في اليمن الاثنين (أب)
تعزيزات عسكرية يمنية تسير على الطريق الساحلي بين عدن والمخا في اليمن الاثنين (أب)
TT

الإرياني: «فجر اليمن» معركة استعادة الدولة... وجبهات جديدة ستفتح

تعزيزات عسكرية يمنية تسير على الطريق الساحلي بين عدن والمخا في اليمن الاثنين (أب)
تعزيزات عسكرية يمنية تسير على الطريق الساحلي بين عدن والمخا في اليمن الاثنين (أب)

دخل اليمن مرحلة جديدة بعدما وضعت القيادة اليمنية المعركة في إطار «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب»، بالتزامن مع إطلاق عملية «فجر اليمن» التي اتسعت جبهاتها من الساحل الغربي وباب المندب إلى تعز ومأرب والجوف وميدي، فيما باتت صنعاء ضمن الأهداف المعلنة للعملية، إذ نفذ سلاح الجو خلال الأيام الماضية عمليات استهدفت أهدافاً عسكرية حوثية في العاصمة.

ومع اتساع نطاق العمليات وتعدد محاورها، تبرز أسئلة حول طبيعة المرحلة المقبلة، وقدرة القوات الحكومية على تحويل التقدم الميداني إلى تغيير أوسع في خطوط التماس، ومدى انعكاس السيطرة على باب المندب وتأمين الشريط الساحلي على مسار المعركة، إضافة إلى دور الإسناد الجوي للتحالف في دعم العمليات البرية.

معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني (سبأ نت)

وحول دلالات توصيف المعركة بالمصيرية واستعادة الدولة، وأهداف عملية «فجر اليمن»، وتطورات الوضع في مختلف الجبهات، قال معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تعكس وضوحاً كاملاً في الهدف السياسي والعسكري لهذه المرحلة.

وأضاف: «نحن لا نتحدث عن معركة محدودة لتحقيق مكاسب ميدانية مؤقتة، وإنما عن مسار يستهدف استعادة مؤسسات الدولة وسلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، وإنهاء الوضع الذي فرضه الانقلاب الحوثي». مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية التي أراد رئيس مجلس القيادة إيصالها، هي أن الدولة دخلت مرحلة جديدة انتقلت فيها من إدارة الأزمة إلى تنفيذ قرار استعادة الدولة، وأن جميع إمكانيات الدولة والقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية، ومعها الشعب اليمني، يجب أن تتكامل خلف هذا الهدف الوطني.

وتابع: «كما أن عملية (فجر اليمن) تأتي ترجمة لهذا القرار، بما يضع المعركة في إطارها الصحيح: معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وسيادتها، وليس استعادة مناطق أو تحقيق مكاسب محدودة».

التقدم والسيطرة

في هذا الجانب، أكد الإرياني أن القوات المسلحة، ممثلة بقوات العمالقة ودرع الوطن، تمكنت من استعادة السيطرة على مدينة المخا، ومنطقة باب المندب، وذوباب، والمواقع الاستراتيجية المحيطة بها، في تطور ميداني مهم ضمن عملية «فجر اليمن».

وأشار إلى أن ما يجري حالياً هو استكمال عمليات التأمين والتمشيط وتطهير الجزر القريبة من مضيق باب المندب، بما يضمن تثبيت السيطرة ومنع إعادة تشكيل التهديد على هذا الممر الحيوي.

وشدد على أن باب المندب بالنسبة للحكومة ليس مجرد موقع جغرافي أو مكسب عسكري، فهو جزء من أمن اليمن وسيادته، وفي الوقت نفسه ممر دولي بالغ الأهمية للتجارة والملاحة، ولذلك فإن تأمينه يمثل مصلحة يمنية وإقليمية ودولية في آن واحد.

قوات يمنية في تعز تخوض مواجهات ضد الحوثيين في أكثر من جبهة (أ.ف.ب)

الإسناد الجوي

وصف الإرياني الإسناد الجوي من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية بـ«العامل المهم» في دعم تقدم القوات على الأرض، وظهر أثره في قدرة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية على تنفيذ عمليات متزامنة في أكثر من محور، موضحاً أن التحالف أعلن مشاركة نحو 100 طائرة مقاتلة في انطلاق عملية «فجر اليمن»، إلى جانب استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض.

وتابع: «أما الأهداف الرئيسية للعملية فتتمثل في استعادة المناطق التي توسعت فيها ميليشيا الحوثي خلال الفترة الأخيرة، واستكمال استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها، وتأمين الممرات والمواقع الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب والشريط الساحلي. نحن أمام تكامل بين القوات على الأرض والإسناد الجوي، بما يخدم هدفاً واحداً هو استعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وليس مجرد تحقيق مكاسب عسكرية منفصلة».

تعدد المحاور

وأشار الإرياني إلى أن العمليات العسكرية تجري على أكثر من محور، وتشمل جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف وميدي، ضمن عملية واسعة لا تقتصر على جبهة واحدة، لافتاً إلى أن طبيعة العملية نفسها تفرض تفاوتاً في مستوى النشاط بين محور وآخر؛ وفقاً للخطط الميدانية.

واستطرد بالقول: «ما يمكن تأكيده هو أن القوات المسلحة تعمل وفق منظومة عمليات متزامنة، وأن ما تحقق في الساحل الغربي وباب المندب يترافق مع نشاط عسكري في محاور أخرى. والأهم أن تعدد المحاور لم يعد يعني تعدد الأهداف، فالهدف واحد، وهو استعادة وتطهير ما تبقى من أراضي الدولة ومؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني».

قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن اليمنية تبدأ عملية «فجر اليمن» نحو الساحل الغربي (إعلام محلي)

الساحل الغربي

وأكد وزير الإعلام اليمني أن القوات المسلحة حققت تقدماً في عدد من الجبهات، وأبرز ما ظهر حتى الآن هو التطور المتسارع في جبهة الساحل الغربي، بما في ذلك استعادة «المخا وذوباب وباب المندب» ومواقع استراتيجية في محيطهما، إلا أنه يرى أنه من المبكر اختزال العملية في خريطة السيطرة الحالية؛ لأننا أمام عملية مستمرة، مشيراً إلى إعلان القوات المسلحة بالفعل بدء تنفيذ هجوم استراتيجي على صنعاء ضمن «فجر اليمن».

وتابع: «من الطبيعي أن تتغير ملامح مسرح العمليات مع استمرار التنفيذ، خصوصاً أن الساحل الغربي يحظى بأهمية خاصة؛ نظراً لارتباطه بأمن باب المندب والممرات البحرية والشريط الساحلي».

استعادة صنعاء

صنعاء هي العاصمة المختطفة ومركز مؤسسات الدولة، وفقاً للإرياني الذي أكد أن استعادتها تمثل الهدف النهائي لهذه العملية، وكما يقال: «فإن كل الطرق تؤدي إلى صنعاء»، وكل اليمنيين يتطلعون إلى اليوم الذي تعود فيه العاصمة إلى حضن الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أنه خلال الأيام الماضية نفذ سلاح الجو عمليات استهدفت أهدافاً عسكرية حوثية، بالتزامن مع بدء القوات المسلحة تنفيذ ما وصفته القيادة العسكرية بـ«هجوم استراتيجي» على العاصمة باستخدام قدرات حديثة.

وتابع: «ما أستطيع قوله هو أن صنعاء أصبحت ضمن نطاق الأهداف المعلنة للعملية، وأن القوات المسلحة تتحرك وفق خطط عسكرية معتمدة، أما التفاصيل الميدانية وطبيعة التحركات والاختراقات فهي شأن عسكري، وسيتم الإعلان عن نتائجها في الوقت المناسب عبر الجهات المختصة، المهم أن (فجر اليمن) لا تستهدف مدينة أو مذهباً أو سكاناً، وإنما تستهدف استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب».

أهداف الساحل

وفي الوقت الذي يشهد الساحل الغربي أحد أبرز التطورات الميدانية في العملية، إذ تواصل القوات المسلحة عمليات التأمين والتمشيط في المناطق المحررة، أوضح وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف في هذا المحور لا يتوقف عند استعادة موقع بعينه، وإنما يتصل بتأمين الشريط الساحلي والممرات البحرية، واستكمال استعادة المناطق التي توسعت فيها ميليشيا الحوثي مؤخراً.

وتحدث الوزير الإرياني عن تعز قائلاً: «تعز هي جبهة صامدة منذ سنوات، وتشهد حالياً عمليات عسكرية متواصلة واستنزافاً لقدرات الحوثيين في عدد من المحاور، سواء في مدينة تعز أو ريف تعز، وباقي مديريات المحافظة. وما يهمنا في هذه المرحلة هو أن تتكامل عمليات تعز مع بقية الجبهات ضمن الهدف الوطني الشامل للعملية، بحيث لا تبقى المحافظة رهينة للحصار والانقلاب»، مشدداً على أن الحديث الآن ليس عن عملية منفصلة في الساحل أو تعز، وإنما عن مسار عسكري متكامل لاستعادة الدولة.

القوات الحكومية والتشكيلات

ولفت إلى أن ما نراه اليوم من تنسيق وتكامل بين القوات المسلحة ومختلف التشكيلات العسكرية يعكس تطوراً مهماً في منظومة القيادة والسيطرة والعمل العملياتي المشترك، وهذه الوحدة في القرار والتنسيق الميداني هي أحد العناصر الأساسية في قدرة القوات على التحرك في أكثر من محور ضمن عملية واحدة.

وأكد أن عملية «فجر اليمن» أظهرت أن تعدد التشكيلات لم يعد يعني تعدد القرارات أو تشتت الجهود، وإنما يمكن أن يتحول إلى قوة عندما يعمل الجميع تحت قيادة موحدة، ووفق هدف وطني واحد وخطط عملياتية منسقة.

وهذا التكامل، بحسب الإرياني، هو الذي يسمح بربط الجبهات ببعضها، وتوظيف الإمكانات البشرية والعسكرية بصورة أكثر كفاءة، وتحقيق التزامن بين العمليات البرية والإسناد الجوي، بما يخدم الهدف النهائي: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

السيناريو الأقرب

وحول السيناريوهات الأقرب مع انطلاق عملية «فجر اليمن»، شدد الوزير الإرياني على أنها عملية شاملة، وليست عملية مرتبطة بمحور واحد أو هدف ميداني محدود، والجبهات التي لم تدخل حتى الآن في أعلى مستويات النشاط العملياتي ستتحرك وفق الخطط والجاهزية والظروف الميدانية، ولذلك لا أعتقد أن من الصحيح التعامل مع العملية بمنطق الاختيار بين جبهة وأخرى.

وأضاف: «الهدف ليس مجرد تحقيق اختراق عسكري أو تغيير خطوط تماس، وإنما استعادة الدولة وتطهير الأراضي اليمنية من مظاهر الانقلاب، وإعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها وسيادتها، ونحن أمام معركة وطنية واسعة، يخوضها اليمنيون بإمكاناتهم وقواتهم المسلحة وتشكيلاتهم العسكرية، وبدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية».

وتابع: «ما تحقق حتى الآن يؤكد أن العملية دخلت مرحلة جديدة، وأن اليمنيين يتطلعون إلى استكمال أهدافها والوصول إلى استعادة دولتهم وعاصمتهم ومؤسساتهم، وفي نهاية المطاف، فإن النجاح لا يقاس فقط بما يتحقق في الميدان، وإنما بما يترتب عليه من عودة الدولة والأمن والاستقرار والحياة الطبيعية إلى اليمنيين».


رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)

شدَّد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، على اتخاذ الإجراءات التنفيذية العاجلة لتطبيع الأوضاع بمدينة المخا والمناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في الساحل الغربي، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، واستعادة انتظام الخدمات، بما يواكب التطورات والانتصارات الميدانية الأخيرة ضمن عملية «فجر اليمن».

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي أجراه رئيس الوزراء اليمني مع محافظ تعز، نبيل شمسان، الاثنين، للاطلاع على الأوضاع ومستوى جاهزية السلطة المحلية لإدارة المرحلة، مؤكداً أن استعادة الأرض يجب أن تتبعها فوراً استعادة الحياة الطبيعية وحضور مؤسسات الدولة.

ووجَّه الزنداني السلطة المحلية بالتنسيق العاجل مع الوزارات والجهات الحكومية والأجهزة الأمنية والعسكرية، لإعادة تفعيل المؤسسات والمرافق العامة، وتأمين الخدمات الأساسية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري.

وأكد رئيس الوزراء اليمني توفير الحكومة الدعم اللازم للسلطة المحلية، مبيناً أن المخا والساحل الغربي يجب أن يكونا نموذجاً لعودة الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين ويترجم التضحيات التي يقدمها الأبطال الميامين إلى واقع أفضل في حياة الناس.

وأشاد الزنداني ببسالة القوات المرابطة في جبهات الساحل الغربي والدعم والإسناد الأخوي الكبير من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل إسنادها عبر تمكين مؤسسات الدولة من أداء واجبها، ومواكبة الإنجازات الميدانية بعمل تنفيذي فاعل.