بلينكن يرى أوكرانيا المستقلة «أطول عمراً بكثير» من وجود بوتين

بلينكن يرى أوكرانيا المستقلة «أطول عمراً بكثير» من وجود بوتين
TT

بلينكن يرى أوكرانيا المستقلة «أطول عمراً بكثير» من وجود بوتين

بلينكن يرى أوكرانيا المستقلة «أطول عمراً بكثير» من وجود بوتين

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن مجرد وقف الغزو لن يكون كافياً لتخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الغربية على روسيا، ملمحاً بذلك إلى ضرورة الحصول على ضمانات لعدم تكرار الهجوم على أوكرانيا، التي ستبقى مستقلة «لفترة أطول بكثير من وجود» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان بلينكن تحدث في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية قبيل الكلمة التي ألقاها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الكونغرس الأميركي، إذ أشار إلى العقوبات الغربية التي أدت إلى تدهور حاد في قيمة الروبل الروسي، ودفعت الشركات العالمية إلى إغلاق عملياتها في روسيا، مع إغلاق سوق الأسهم في موسكو، ملاحظاً أن فصل جزء كبير من الاقتصاد الروسي عن الدول الغربية بدأ بإحداث آثار طويلة المدى «تنمو بمرور الوقت». ولفت إلى أن العقوبات الأميركية ضد روسيا «غير مصممة لتكون دائمة»، موضحاً أنها يمكن أن «تزول» إذا غيرت روسيا سلوكها. لكنه شدد على أن أي انسحاب روسي يجب أن يكون «في الواقع، لا رجعة فيه»، بحيث «لا يمكن أن يحصل هذا مرة أخرى، وأن روسيا لن تستأنف وتفعل بالضبط ما تفعله الآن بعد عام أو عامين أو ثلاثة أعوام». ولم يشر إلى أي احتمال لأن تكون روسيا مستعدة للنظر في أي شروط من هذا النوع. وحذر كبير الدبلوماسيين الأميركيين من مزيد من الدمار للمدن الأوكرانية، لافتاً إلى «الوحشية التي جلبها فلاديمير بوتين» إلى أوكرانيا. وقال: «نحن نعرف سجله الحافل في الشيشان. نحن نعرف سجل ما ساعده وحرضه في سوريا. أعتقد أنه علينا أن نتوقع الشيء نفسه». وتأتي تعليقاته في الوقت الذي تظهر فيه صور جديدة للأقمار الصناعية دماراً واسع النطاق في كل أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك بنايات مدمرة في كييف ومنازل مشتعلة في مدينة ماريوبول المحاصرة، حيث قتل أكثر من 2500 مدني بحسب تقديرات المسؤولين الأوكرانيين. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص فروا من أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي.
- موقف الصين
وغداة تحذير مستشار الأمن الأميركي جايك سوليفان للصين من دعم روسيا وعدوانها على أوكرانيا، لم يشر بلينكن إلى أي اتصال مباشر محتمل بين الرئيس الأميركي جو بايدن والزعيم الروسي فلاديمير بوتين. وقال: «هناك دائماً طرق للتواصل» لأن «الدبلوماسية في النهاية يجب أن تكون جزءاً من الحل لهذا. لكن هذا يعتمد حقاً على انخراط فلاديمير بوتين». وأضاف: «الصين بالفعل في الجانب الخطأ من التاريخ عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا»، مضيفاً أنه «إذا قدمت الصين فعلياً دعماً مادياً بطريقة أو بأخرى لروسيا في هذا الجهد، فسيكون ذلك أسوأ، وهذا شيء ننظر إليه بعناية شديدة».
وكذلك قال بلينكن عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون إنه «بطريقة أو بأخرى، أوكرانيا ستكون هناك ولن يكون بوتين في مرحلة ما». وأكد أن الولايات المتحدة «تعمل جاهدة قدر المستطاع للحد من هذه الحرب التي اختارتها روسيا ووقفها ووضع حد لها»، مضيفاً: «نحن نفعل ذلك من خلال الدعم الذي نقدمه لأوكرانيا كل يوم. نفعل ذلك بالضغط الذي نمارسه على روسيا كل يوم». وأمل في إنهاء الموت والدمار «عاجلاً وليس آجلاً».
ورفض اعتبار تخلي أوكرانيا عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، الناتو تنازلاً. وقال: «لا أعتقد أن هذا تنازل» بل «انعكاس للواقع أنه حتى قبل هذا العدوان من قبل روسيا، لم تكن أوكرانيا تنضم إلى حلف الناتو غداً»، معتبراً أن «ما أظهره بوتين هو حرمان أوكرانيا من وجودها المستقل».
- لا لحرب عالمية ثالثة
وكرر أن الرئيس بايدن كان واضحاً للغاية في «أننا سنتجنب الدخول في أي نوع من النزاع مع روسيا، وبالتأكيد نتجنب أي شيء يقودنا إلى حرب عالمية ثالثة». وأكد أن «بعض حديث روسيا الفضفاض عن أسلحتها النووية هو ذروة اللامسؤولية ويتعارض مع كل ما قلناه، بما في ذلك ما قالته روسيا على مدى سنوات عديدة، حول كيف أن الحرب النووية ليست قابلة للفوز - وهو الشيء الذي أعيد تأكيده أخيراً خلال لقاء بين الرئيس بايدن وبوتين». واستدرك أنه «يجب أن أخبركم أن لدينا مخاوف حقيقية من أن روسيا يمكن أن تستخدم مادة كيماوية كسلاح، سلاح آخر من أسلحة الدمار الشامل. هذا شيء نركز عليه بشدة». وقال: «رأيناهم يستخدمونها أو يوافقون على استخدامها في سوريا، حيث تستخدم سوريا هذه الأسلحة، وتستخدمها روسيا بنفسها في محاولة اغتيال خصومها، بما في ذلك في المملكة المتحدة»، في إشارة إلى محاولة اغتيال المعارض الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا بمادة «نوفيتشوك» الكيماوية المحظورة.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.