«أسترازينيكا»: لقاحنا ضد «كورونا» أسهم في إنقاذ مليون شخص

نائب رئيسها التنفيذي كشف لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة تعمل على إزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفاة

ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
TT

«أسترازينيكا»: لقاحنا ضد «كورونا» أسهم في إنقاذ مليون شخص

ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»

أكّد ميني بانغالوس، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»، أن الشركة وزّعت أكثر من 2.7 مليار جرعة من لقاحها المضاد لفيروس «كوفيد - 19» حول العالم، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن نصيب البلدان ذات الدخل المنخفض والأقل من المتوسط بلغ الثلثين من هذه الجرعات.
وأوضح بانغالوس عشية إطلاق «أسترازينيكا» لـ«تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» في دبي، أن اللقاح وفّر وقاية من «كوفيد» لـ50 مليون شخص، ومنع دخول 5 ملايين حالة إلى المستشفى، كما أسهم في إنقاذ حياة أكثر من مليون شخص.
إلى ذلك، كشف بانغالوس أن قسم البحوث والتطوير في الشركة يعمل على إزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفيات.
إلى نص الحوار:

* لعبت «أسترازينيكا» دوراً رائداً في جهود مكافحة «كوفيد - 19» لا سيما عبر تطوير لقاح مضاد للعدوى في فترة قياسية بالشراكة مع جامعة «أكسفورد». هل تحدثنا عن تلك التجربة؟
- انطلاقاً من إدراكنا للحاجة الملحّة لتوفير لقاح آمن وفعال ضد «كوفيد - 19» لمكافحة الجائحة، قمنا في شهر أبريل (نيسان) 2020 بإبرام شراكة مع جامعة «أكسفورد»، تجمع بين خبرة جامعة «أكسفورد» العالمية وقدرات التطوير والتصنيع العالمية التي تتمتع بها «أسترازينيكا». ونلتزم من خلال هذه الشراكة بتوفير جرعات اللقاح على نطاق واسع وعادل حول العالم، ومن دون أي أرباح خلال الجائحة.
تمكّنت «أسترازينيكا» من توريد أكثر من 2.7 مليار جرعة من لقاح «أسترازينيكا» حول العالم، ووصل نصيب البلدان ذات الدخل المنخفض والأقل من المتوسط إلى الثلثين من هذه الجرعات، وتم توريد أكثر من 420 مليون جرعة عبر شراكتنا مع مبادرة «كوفاكس».
وحتى تاريخه، تم توريد أكثر من 65 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى الدول العربية.

* ذكرت أن «أسترازينيكا» لم تحقق أرباحاً من بيع لقاحاتها، ما سبب اتّخاذكم لهذا القرار، ومتى تخططون لتحقيق مكاسب منه؟
- نفخر في «أسترازينيكا» بالدعم الكبير الذي قدمناه لمكافحة الجائحة من التزامنا بإتاحة الوصول للقاح المضاد لـ«كوفيد - 19» على نطاق واسع وعادل حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن لقاح «أسترازينيكا» ساعد حتى تاريخه في الوقاية من 50 مليون حالة «كوفيد - 19»، و5 ملايين حالة دخول إلى المستشفى، كما أسهم في إنقاذ حياة أكثر من مليون نسمة.
وفي عام 2022، انتقلنا لمنهجية تسعير مقبولة تتيح لنا مواصلة إيصال لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى مختلف أنحاء العالم. ويشمل النظام الجديد منهجية التسعير المتدرج المتوافق مع إجمالي الدخل القومي للفرد، وهو نموذج متّبع على نطاق واسع لدى شركات الصناعات الدوائية والجهات المصنعة للقاحات. كما نؤكد التزامنا بتوريد اللقاحات للبلدان ذات الدخل المنخفض دون ربح خلال فترة الجائحة.

* يؤكد برنامجكم للبحث والتطوير أن «العلاجات الشافية لمرض السرطان في متناولكم». هلّا حدثتنا بمزيد من التفاصيل حول ذلك؟
- نبحث باستمرار عن المعارف والاختراقات الجديدة سعياً للتأثير في الأمراض بسرعة أكبر وعلى أوسع نطاق ممكن. ويركز برنامجنا الرائد للبحوث والتطوير على الوقاية من الأمراض وتغيير مسارها وصولاً لقابلية علاجها، وبالتالي تقديم أدوية مبتكرة تعالج المرضى وترتقي بجودة حياتهم. وتشهد منهجيتنا للبحث والتطوير تحولاً من التحكم بأعراض المرض إلى تعديل مساره، ونركز على التدخلات العلاجية والتشخيصية المبكرة التي تعكس المسار الطبيعي للمرض. ونهدف من خلال الوصول المبكر لعدد أكبر من المرضى إلى إبطاء تقدم المرض والتخفيف من آثاره.
تتمحور طموحاتنا في علم الأورام حول تقديم علاجات لجميع أشكال مرض السرطان، فجهودنا تتجاوز توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية وإجراء التحسينات التدريجية، إذ نعمل اليوم على الارتقاء بمعايير رعاية مرضى السرطان إلى مستويات جديدة كلياً. وعبر قسم البحوث والتطوير المختص بعلم الأورام، نعمل على تخطي الحدود العلمية المألوفة للارتقاء بالممارسات الطبية وإحداث نقلة نوعية في حياة المرضى المصابين بالسرطان، وإزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفيات. وتقوم منهجية عملنا على تحديد المرضى وعلاجهم في مراحل مبكرة قبل تقدم المرض وعندما تكون احتمالية الشفاء ما زالت قائمة، وتحسين العلاجات المقدمة عند انتكاس المرضى أو وصولهم لمراحل مستعصية من خلال تحديد المجموعات الناشئة للمرضى الذين يعانون من عدم الاستجابة للعلاج، لا سيما في مراحل مرضهم المتقدمة.
ويوجه إطار عمل البحث والتطوير جهودنا لاكتشاف الأدوية وتطويرها، مع التركيز على الجودة بدلاً من الكمية، وساعدنا ذلك على الارتقاء بثقافة الاكتشافات الدوائية في شركتنا إضافة إلى تطوير نموذج أعمالنا.
وبالنسبة لمرض السرطان، نمتلك مجموعة من أكثر المشاريع البحثية للأورام اتساعاً وعمقاً في القطاع، وتستند إلى ست منصات علمية: علم الأورام المناعية، والاستجابة لتلف الحمض النووي، وعقاقير متقارنات الأجسام المضادة، ومحفزات الأورام وآليات مقاومة العلاج، والعلاج بالخلايا، وعلم التخلق. وفي ضوء تركيزنا على المعالجة أحادية الدواء والمعالجة بعدة أدوية، والتجارب السريرية المبتكرة القائمة على المؤشرات الحيوية، والتقنيات الرقمية، نحن على ثقة بأن علاجات مرض السرطان في متناولنا.
وإلى جانب مؤسستنا المختصة بعمليات البحث والتطوير لعلم الأورام، نمتلك مؤسسة مماثلة للأدوية الحيوية، تركز على البحث والتطوير في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى والتمثيل الغذائي، والأمراض التنفسية والمناعية، إلى جانب علم الأعصاب والميكروبات.
وتحرص المؤسستان على التعاون الوثيق في نشاطاتهما البحثية وتتشاركان القدرات والإمكانات العلمية، بدءاً من الكيمياء الطبية إلى المقاييس الحيوية، ومن سلامة المرضى إلى علم البيانات والذكاء الصناعي، والابتكارات السريرية إلى تقنيات الأجهزة. وتمكّننا هذه القدرات مجتمعةً من تعزيز زخم جهودنا لابتكار أدوية جديدة للمرضى.

* كيف تقيّمون برنامجكم المختص في البحوث والتطوير مقارنةً بشركات الأدوية الضخمة الأخرى؟ وكيف تعتزمون تعزيزه حول العالم؟
- في عام 2021 استثمرت «أسترازينيكا» 8 مليارات دولار في نشاطات البحوث والتطوير، ما يشكّل نحو 21% من إجمالي عائدات الشركة، سعياً للاستمرار باكتشاف وتطوير الأدوية الكفيلة بإحداث نقلة نوعية في حياة المرضى. وتمتلك الشركة ثلاثة مراكز استراتيجية عالمية المستوى للبحث والتطوير، بما في ذلك مركز الاكتشاف في كامبريدج، المملكة المتحدة، المعروف باسم «DISC»، وآخر في غايثرسبيرغ، ميريلاند في واشنطن في الولايات المتحدة، ومركز إضافي في غوتنبرغ في السويد، بالإضافة إلى مراكز أخرى حول العالم.
وعكفت الشركة على تعزيز تكامل فرق عملها المعنية بالبحوث والتطوير وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات باستخدام قدرات علمية فريدة لتقديم أحد أكثر نماذج العمل إنتاجية في القطاع. ومنذ عام 2005، نجحت «أسترازينيكا» في تحقيق نموٍ بمعدل ستة أضعاف في نسبة مشاريعها التي تطورت من مرحلة ما قبل السريرية لدراسة الجزيئات إلى استكمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية من 4% إلى 23%. وتسهم هذه الإنجازات في تمكين الشركة من التفوق على مستوى المعدل المتوسط لنجاح القطاع والبالغ 14% ضمن الإطار الزمني من 2018 إلى 20201.
وجاءت هذه الإنجازات بفضل تضافر جهود 13 ألف موظف في «أسترازينيكا» يعملون بشكل حصري في البحث والتطوير، من أصل عدد موظفيها الإجمالي البالغ 80 ألف موظف حول العالم. وفي عام 2021، نشر علماء «أسترازينيكا» 871 بحثاً بالمجمل، مع 196 بحثاً آخر في مجلات خاضعة لمراجعة الأقران، مقارنةً ببحث واحد في عام 2010.

* هلّا حدثتنا عن «تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» الذي تعتزمون إطلاقه؟ ما أهدافه؟ ولماذا اخترتم الإعلان عنه من دبي؟
- تؤكد الأحداث التي شهدناها خلال العامين المنصرمين الحاجة العاجلة إلى تخطي الحدود المألوفة في العلوم الطبية. فالتقدم السريع في فهم الأمراض، والتطورات التقنية والعلمية الراهنة تُحدث تغيراً جذرياً في آفاق توقعاتنا لما هو ممكن. ولهذا، يسعدنا إطلاق التحدي للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه لدعم الجيل المقبل من رواد العلوم ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى فوائد ملموسة تعود على المرضى. وجاء اختيارنا لإطلاق التحدي من منصة «إكسبو 2020 دبي» العالمية تأكيداً على النطاق العالمي الواسع لهذا التحدي.
ففي نظرنا، ينبغي للموقع الجغرافي ألا يشكل عائقاً أمام الاكتشافات العالمية، كما أننا نبحث عن الأفكار الخلاقة للمشاركين الموهوبين بصرف النظر عن مكان وجودهم حول العالم. ونلتزم أيضاً باستقطاب المواهب الجديدة والاحتفاظ بها، وتطوير إمكانات ومهارات استثنائية، وتأسيس أساليب جديدة للعمل. وتنشط «أسترازينيكا» في البحث والتطوير ضمن 40 دولة حول العالم، بما يشمل مراكز البحوث الاستراتيجية في المملكة المتحدة والسويد والولايات المتحدة الأميركية، ومنشآت التطوير في الصين واليابان.
ويهدف «تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» للوصول إلى الاكتشافات السباقة والقادرة على الوقاية من الأمراض وتغيير مسارها، أملاً بشفاء عدد من أكثر الأمراض تعقيداً في المستقبل. وندعو طلاب السنة الأخيرة في ماجستير أو دكتوراه الطب والباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه لاقتراح أفكار مبتكرة تحفز وتيرة الاكتشافات الدوائية وتطوير الأدوية ضمن مجالات الأمراض الرئيسية لدى «أسترازينيكا».
وسيحظى المرشحون للقائمة القصيرة بفرصة عرض مقترحاتهم البحثية أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء البارزين في مجالات علوم الحياة من شركة «أسترازينيكا» والعالم، إضافة إلى فرصة الانضمام إلى مجموعة باحثي مرحلة ما بعد الدكتوراه في «أسترازينيكا» والحصول على تمويل كامل لأبحاثهم. وستقوم لجنة التحكيم بمراجعة المشاركات بناءً على معايير علمية بحتة، وتقييم قدرتها على التأثير إيجاباً في حياة المرضى والمجتمع وأنظمة الرعاية الصحية.
وسيتمكن الفائزون من الانضمام إلى مجتمع «أسترازينيكا» العلمي، والوصول إلى الخبرات والتجارب الداخلية في الشركة ومركباتها الدوائية وأدواتها وتقنياتها المبتكرة، علاوة على الإرشاد والتوجيه لتحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى إنجازات ملموسة.
وبدعم مجموعة من المرشدين الأكاديميين والخبراء من شركة «أسترازينيكا»، سيتمتع الفائزون بالحرية الكاملة والاستقلالية لتسخير مهاراتهم، وسيتلقون الدعم اللازم لاكتساب منهجيات عمل جديدة بسرعة لتتسنى لهم مواصلة التطور في مجالات العلوم والابتكار ووضع البصمة الإيجابية المنشودة.
أود أيضاً أن أغتنم هذه الفرصة لتسليط الضوء على برامج المواهب المبكرة. لدينا مجموعة من برامج المسارات المهنية المبكرة عالية الجودة التي تدعم مجموعة متنوعة من المواهب العلمية عبر جميع مراحل تطورهم المهني. وفي كل عام، ندعم أكثر من 500 عالم شاب، بما يشمل المتدربين المبتدئين والطلاب والخريجين الجامعيين والعلماء الحاصلين على درجة الدكتوراه أو الباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه.

● تعلّم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات: يعمل ما يزيد عن 500 من موظفينا كمتطوعين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) لإلهام الجيل القادم من العلماء وتعزيز فهم قيمة وأهمية أنشطة البحث والتطوير العالمية في سبيل إنشاء مجتمع أفضل وأكثر استدامة.
● خريجو المدارس: نحن ملتزمون بدعم المواهب في بداية حياتهم المهنية، إذ نوفر لهم فرص التدريب المهني لاكتساب الخبرة العملية التي توفرها فرصة العمل في القطاع، بالإضافة إلى إطلاق حملات التوعية المدرسية التي تهدف لرفع سوية الوعي بالمسارات المهنية المتوفرة في مجال العلوم.
● خريجو الجامعات: يتم توفير الفرص لإكمال ثلاثة مسارات مختلفة للتدريب العملي خلال عامين في جميع مجالات البحث والتطوير، مع التركيز على رفدهم بخبرات واسعة وعميقة وتقديم المشورة والتوجيه المهني.
● المناصب البحثية لمرحلة ما بعد الدكتوراه: يمول برنامجنا الذي يمتد لفترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام مشاريع مرحلة ما بعد الدكتوراه الرامية لمعالجة التحديات العلمية الأساسية التي تدعم جهود اكتشاف الأدوية وتطويرها.
● ووفقاً للأرقام المسجلة خلال عام 2020، تم تعيين أكثر من 140 باحثاً في مرحلة ما بعد الدكتوراه ضمن مختلف وحدات «أسترازينيكا»، ويأتي أكثر من 50% منهم من أفضل 100 جامعة في العالم.
● بعد انتهاء البرنامج، تابع أكثر من 95% من الخريجين في مرحلة ما بعد الدكتوراه مساراتهم المهنية في مجال العلوم/ التكنولوجيا وتخصصاتهم العلمية.

* هل تمتلك «أسترازينيكا» أي مشاريع في العالم العربي؟ وهل تتعاون مع جامعات وحكومات وشركات معينة؟ وعلى أي مشاريع؟
- تتمتع «أسترازينيكا» بحضور قوي وبالتزام راسخ تجاه العالم العربي. ونواصل تعزيز حضورنا من خلال الشراكات والاستثمارات المحلية، إضافةً إلى التأكيد على منهجيتنا التي تركز على المرضى من خلال التجارب السريرية وأنشطة البحث والتطوير المحلية.
نحرص على التعاون في سبيل مواجهة التحديات في قطاع الرعاية الصحية من خلال المساهمة في بناء منظومة رعاية صحية متينة، وتنسجم أولوياتنا مع الأجندات الصحية الوطنية. نتعاون بشكل وثيق مع المسؤولين الحكوميين والوزارات وهيئات الرعاية الصحية الأخرى بهدف ضمان قدرة المرضى على الوصول إلى الأدوية المبتكرة دون انقطاع. ويتمثل طموحنا بوضع تصور جديد لقطاع الرعاية الصحية، عبر تسخير الابتكار لإحداث نقلة نوعية على مستوى تجربة الرعاية الصحية للمرضى من أجل تحسين قدرات التشخيص المبكر وابتكار المزيد من العلاجات الدقيقة وأنظمة المراقبة الرقمية الاستباقية لتحقيق نتائج أفضل، بالاعتماد على التقنيات الرقمية والبيانات والتكنولوجيا.
وتنص أولوياتنا على استمرارية توريد الأدوية للمرضى وحماية صحة وعافية الجميع، دون استثناء. قمنا بتوريد أكثر من 65 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى الدول العربية عبر شركائنا.
كانت الإمارات أول دولة في العالم تتلقى جرعات تركيبة الأجسام المضادة طويلة المفعول «إيفوشيلد» التي توفر الحماية من مرض «كوفيد - 19» قبل التعرض للعدوى. وتعد مصر أيضاً من أولى الدول التي تلقت جرعات «إيفوشيلد».

* كيف تعملون على تعزيز ودعم أنشطة البحث والتطوير في جميع أنحاء العالم؟
- تعد «أيه. كاتاليست نتورك» (A.Catalyst Network) شبكة عالمية مترابطة وديناميكية تضم أكثر من 20 من مراكز الابتكار الصحي التابعة لشركة «أسترازينيكا»، وتشتمل على مزيج من المواقع المادية والشراكات الافتراضية. وتربط الشبكة بين مجموعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات والشركات الناشئة وشركاء التكنولوجيا، للعمل بصورة شمولية وتعاونية بهدف تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتحسين مخرجات المرضى والمجتمع. ويتمتع كل واحد من مراكز شبكة «أيه. كاتاليست نتورك» بمنظومة فريدة، وتعمل هذه المراكز على معالجة التحديات المختلفة، ويمكن أن تأخذ أشكالاً مختلفة استناداً إلى خصائصها واحتياجاتها المحلية.
لقد أطلقنا واحداً من هذه المراكز في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم مع أحد شركائنا في مجال الابتكار، شركة «غينديس» التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، في عام 2020. ويوفر مركز شبكة «أيه. كاتاليست نتورك» إمكانية الوصول إلى ثروة من الموارد والمعلومات المستمدة من شركائنا حول العالم. وتسهم مسألة إطلاق تطبيق HealthGATE (الخدمة الرقمية المصممة لدعم تعليم وتشخيص وعلاج المرضى)، وتوسيع نطاق تطبيق EduGATE (مجتمع رقمي يضم قائمة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية المحليين ويوفر إمكانية الوصول إلى الأدوات المبتكرة وقدرات التعلم المعزز)، في تعزيز التكامل ضمن هذه المنظومة الطبية الحيوية الشاملة وتعزيز القدرات الطبية المحلية وتعزيز قدرات متخصصي الرعاية الصحية وتحسين حياة المرضى.
وفي الوقت الراهن، ننخرط ضمن أكثر من 2000 علاقة تعاونية نشطة لتسريع وتيرة اكتشاف الأدوية على مستوى العالم مع الأوساط الأكاديمية وشركات التكنولوجيا الحيوية ونظرائنا في القطاع وأنظمة الرعاية الصحية والحكومات: 1200 منها في أوروبا 600 في الولايات المتحدة و130 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويوفر برنامج «الابتكار المفتوح» (Open Innovation) الخاص بالشركة بيئة بحثية مفتوحة، حيث يمكن للعملاء داخل وخارج «أسترازينيكا» مشاركة أفكارهم والتعاون في المشاريع. ومنذ إطلاقه في عام 2014، قمنا بمراجعة أكثر من 1000 اقتراح قدمه علماء من 40 دولة في ست قارات مختلفة، وحصل العلماء المتعاونون على مبلغ 75 مليون دولار كمنحة تمويلية لدعم مشاريعهم البحثية باستخدام الأصول التابعة لشركة «أسترازينيكا». وتضم محفظة البرنامج حالياً 35 تجربة سريرية جارية أو مقررة، وأكثر من 425 من التجارب قبل السريرية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.


تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.