«أسترازينيكا»: لقاحنا ضد «كورونا» أسهم في إنقاذ مليون شخص

نائب رئيسها التنفيذي كشف لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة تعمل على إزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفاة

ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
TT

«أسترازينيكا»: لقاحنا ضد «كورونا» أسهم في إنقاذ مليون شخص

ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»
ميني بانغالوس نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»

أكّد ميني بانغالوس، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون أبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في شركة «أسترازينيكا»، أن الشركة وزّعت أكثر من 2.7 مليار جرعة من لقاحها المضاد لفيروس «كوفيد - 19» حول العالم، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن نصيب البلدان ذات الدخل المنخفض والأقل من المتوسط بلغ الثلثين من هذه الجرعات.
وأوضح بانغالوس عشية إطلاق «أسترازينيكا» لـ«تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» في دبي، أن اللقاح وفّر وقاية من «كوفيد» لـ50 مليون شخص، ومنع دخول 5 ملايين حالة إلى المستشفى، كما أسهم في إنقاذ حياة أكثر من مليون شخص.
إلى ذلك، كشف بانغالوس أن قسم البحوث والتطوير في الشركة يعمل على إزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفيات.
إلى نص الحوار:

* لعبت «أسترازينيكا» دوراً رائداً في جهود مكافحة «كوفيد - 19» لا سيما عبر تطوير لقاح مضاد للعدوى في فترة قياسية بالشراكة مع جامعة «أكسفورد». هل تحدثنا عن تلك التجربة؟
- انطلاقاً من إدراكنا للحاجة الملحّة لتوفير لقاح آمن وفعال ضد «كوفيد - 19» لمكافحة الجائحة، قمنا في شهر أبريل (نيسان) 2020 بإبرام شراكة مع جامعة «أكسفورد»، تجمع بين خبرة جامعة «أكسفورد» العالمية وقدرات التطوير والتصنيع العالمية التي تتمتع بها «أسترازينيكا». ونلتزم من خلال هذه الشراكة بتوفير جرعات اللقاح على نطاق واسع وعادل حول العالم، ومن دون أي أرباح خلال الجائحة.
تمكّنت «أسترازينيكا» من توريد أكثر من 2.7 مليار جرعة من لقاح «أسترازينيكا» حول العالم، ووصل نصيب البلدان ذات الدخل المنخفض والأقل من المتوسط إلى الثلثين من هذه الجرعات، وتم توريد أكثر من 420 مليون جرعة عبر شراكتنا مع مبادرة «كوفاكس».
وحتى تاريخه، تم توريد أكثر من 65 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى الدول العربية.

* ذكرت أن «أسترازينيكا» لم تحقق أرباحاً من بيع لقاحاتها، ما سبب اتّخاذكم لهذا القرار، ومتى تخططون لتحقيق مكاسب منه؟
- نفخر في «أسترازينيكا» بالدعم الكبير الذي قدمناه لمكافحة الجائحة من التزامنا بإتاحة الوصول للقاح المضاد لـ«كوفيد - 19» على نطاق واسع وعادل حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن لقاح «أسترازينيكا» ساعد حتى تاريخه في الوقاية من 50 مليون حالة «كوفيد - 19»، و5 ملايين حالة دخول إلى المستشفى، كما أسهم في إنقاذ حياة أكثر من مليون نسمة.
وفي عام 2022، انتقلنا لمنهجية تسعير مقبولة تتيح لنا مواصلة إيصال لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى مختلف أنحاء العالم. ويشمل النظام الجديد منهجية التسعير المتدرج المتوافق مع إجمالي الدخل القومي للفرد، وهو نموذج متّبع على نطاق واسع لدى شركات الصناعات الدوائية والجهات المصنعة للقاحات. كما نؤكد التزامنا بتوريد اللقاحات للبلدان ذات الدخل المنخفض دون ربح خلال فترة الجائحة.

* يؤكد برنامجكم للبحث والتطوير أن «العلاجات الشافية لمرض السرطان في متناولكم». هلّا حدثتنا بمزيد من التفاصيل حول ذلك؟
- نبحث باستمرار عن المعارف والاختراقات الجديدة سعياً للتأثير في الأمراض بسرعة أكبر وعلى أوسع نطاق ممكن. ويركز برنامجنا الرائد للبحوث والتطوير على الوقاية من الأمراض وتغيير مسارها وصولاً لقابلية علاجها، وبالتالي تقديم أدوية مبتكرة تعالج المرضى وترتقي بجودة حياتهم. وتشهد منهجيتنا للبحث والتطوير تحولاً من التحكم بأعراض المرض إلى تعديل مساره، ونركز على التدخلات العلاجية والتشخيصية المبكرة التي تعكس المسار الطبيعي للمرض. ونهدف من خلال الوصول المبكر لعدد أكبر من المرضى إلى إبطاء تقدم المرض والتخفيف من آثاره.
تتمحور طموحاتنا في علم الأورام حول تقديم علاجات لجميع أشكال مرض السرطان، فجهودنا تتجاوز توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية وإجراء التحسينات التدريجية، إذ نعمل اليوم على الارتقاء بمعايير رعاية مرضى السرطان إلى مستويات جديدة كلياً. وعبر قسم البحوث والتطوير المختص بعلم الأورام، نعمل على تخطي الحدود العلمية المألوفة للارتقاء بالممارسات الطبية وإحداث نقلة نوعية في حياة المرضى المصابين بالسرطان، وإزالة مرض السرطان من قائمة الأمراض المسببة للوفيات. وتقوم منهجية عملنا على تحديد المرضى وعلاجهم في مراحل مبكرة قبل تقدم المرض وعندما تكون احتمالية الشفاء ما زالت قائمة، وتحسين العلاجات المقدمة عند انتكاس المرضى أو وصولهم لمراحل مستعصية من خلال تحديد المجموعات الناشئة للمرضى الذين يعانون من عدم الاستجابة للعلاج، لا سيما في مراحل مرضهم المتقدمة.
ويوجه إطار عمل البحث والتطوير جهودنا لاكتشاف الأدوية وتطويرها، مع التركيز على الجودة بدلاً من الكمية، وساعدنا ذلك على الارتقاء بثقافة الاكتشافات الدوائية في شركتنا إضافة إلى تطوير نموذج أعمالنا.
وبالنسبة لمرض السرطان، نمتلك مجموعة من أكثر المشاريع البحثية للأورام اتساعاً وعمقاً في القطاع، وتستند إلى ست منصات علمية: علم الأورام المناعية، والاستجابة لتلف الحمض النووي، وعقاقير متقارنات الأجسام المضادة، ومحفزات الأورام وآليات مقاومة العلاج، والعلاج بالخلايا، وعلم التخلق. وفي ضوء تركيزنا على المعالجة أحادية الدواء والمعالجة بعدة أدوية، والتجارب السريرية المبتكرة القائمة على المؤشرات الحيوية، والتقنيات الرقمية، نحن على ثقة بأن علاجات مرض السرطان في متناولنا.
وإلى جانب مؤسستنا المختصة بعمليات البحث والتطوير لعلم الأورام، نمتلك مؤسسة مماثلة للأدوية الحيوية، تركز على البحث والتطوير في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى والتمثيل الغذائي، والأمراض التنفسية والمناعية، إلى جانب علم الأعصاب والميكروبات.
وتحرص المؤسستان على التعاون الوثيق في نشاطاتهما البحثية وتتشاركان القدرات والإمكانات العلمية، بدءاً من الكيمياء الطبية إلى المقاييس الحيوية، ومن سلامة المرضى إلى علم البيانات والذكاء الصناعي، والابتكارات السريرية إلى تقنيات الأجهزة. وتمكّننا هذه القدرات مجتمعةً من تعزيز زخم جهودنا لابتكار أدوية جديدة للمرضى.

* كيف تقيّمون برنامجكم المختص في البحوث والتطوير مقارنةً بشركات الأدوية الضخمة الأخرى؟ وكيف تعتزمون تعزيزه حول العالم؟
- في عام 2021 استثمرت «أسترازينيكا» 8 مليارات دولار في نشاطات البحوث والتطوير، ما يشكّل نحو 21% من إجمالي عائدات الشركة، سعياً للاستمرار باكتشاف وتطوير الأدوية الكفيلة بإحداث نقلة نوعية في حياة المرضى. وتمتلك الشركة ثلاثة مراكز استراتيجية عالمية المستوى للبحث والتطوير، بما في ذلك مركز الاكتشاف في كامبريدج، المملكة المتحدة، المعروف باسم «DISC»، وآخر في غايثرسبيرغ، ميريلاند في واشنطن في الولايات المتحدة، ومركز إضافي في غوتنبرغ في السويد، بالإضافة إلى مراكز أخرى حول العالم.
وعكفت الشركة على تعزيز تكامل فرق عملها المعنية بالبحوث والتطوير وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات باستخدام قدرات علمية فريدة لتقديم أحد أكثر نماذج العمل إنتاجية في القطاع. ومنذ عام 2005، نجحت «أسترازينيكا» في تحقيق نموٍ بمعدل ستة أضعاف في نسبة مشاريعها التي تطورت من مرحلة ما قبل السريرية لدراسة الجزيئات إلى استكمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية من 4% إلى 23%. وتسهم هذه الإنجازات في تمكين الشركة من التفوق على مستوى المعدل المتوسط لنجاح القطاع والبالغ 14% ضمن الإطار الزمني من 2018 إلى 20201.
وجاءت هذه الإنجازات بفضل تضافر جهود 13 ألف موظف في «أسترازينيكا» يعملون بشكل حصري في البحث والتطوير، من أصل عدد موظفيها الإجمالي البالغ 80 ألف موظف حول العالم. وفي عام 2021، نشر علماء «أسترازينيكا» 871 بحثاً بالمجمل، مع 196 بحثاً آخر في مجلات خاضعة لمراجعة الأقران، مقارنةً ببحث واحد في عام 2010.

* هلّا حدثتنا عن «تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» الذي تعتزمون إطلاقه؟ ما أهدافه؟ ولماذا اخترتم الإعلان عنه من دبي؟
- تؤكد الأحداث التي شهدناها خلال العامين المنصرمين الحاجة العاجلة إلى تخطي الحدود المألوفة في العلوم الطبية. فالتقدم السريع في فهم الأمراض، والتطورات التقنية والعلمية الراهنة تُحدث تغيراً جذرياً في آفاق توقعاتنا لما هو ممكن. ولهذا، يسعدنا إطلاق التحدي للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه لدعم الجيل المقبل من رواد العلوم ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى فوائد ملموسة تعود على المرضى. وجاء اختيارنا لإطلاق التحدي من منصة «إكسبو 2020 دبي» العالمية تأكيداً على النطاق العالمي الواسع لهذا التحدي.
ففي نظرنا، ينبغي للموقع الجغرافي ألا يشكل عائقاً أمام الاكتشافات العالمية، كما أننا نبحث عن الأفكار الخلاقة للمشاركين الموهوبين بصرف النظر عن مكان وجودهم حول العالم. ونلتزم أيضاً باستقطاب المواهب الجديدة والاحتفاظ بها، وتطوير إمكانات ومهارات استثنائية، وتأسيس أساليب جديدة للعمل. وتنشط «أسترازينيكا» في البحث والتطوير ضمن 40 دولة حول العالم، بما يشمل مراكز البحوث الاستراتيجية في المملكة المتحدة والسويد والولايات المتحدة الأميركية، ومنشآت التطوير في الصين واليابان.
ويهدف «تحدي البحوث والتطوير للباحثين في درجة ما بعد الدكتوراه» للوصول إلى الاكتشافات السباقة والقادرة على الوقاية من الأمراض وتغيير مسارها، أملاً بشفاء عدد من أكثر الأمراض تعقيداً في المستقبل. وندعو طلاب السنة الأخيرة في ماجستير أو دكتوراه الطب والباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه لاقتراح أفكار مبتكرة تحفز وتيرة الاكتشافات الدوائية وتطوير الأدوية ضمن مجالات الأمراض الرئيسية لدى «أسترازينيكا».
وسيحظى المرشحون للقائمة القصيرة بفرصة عرض مقترحاتهم البحثية أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء البارزين في مجالات علوم الحياة من شركة «أسترازينيكا» والعالم، إضافة إلى فرصة الانضمام إلى مجموعة باحثي مرحلة ما بعد الدكتوراه في «أسترازينيكا» والحصول على تمويل كامل لأبحاثهم. وستقوم لجنة التحكيم بمراجعة المشاركات بناءً على معايير علمية بحتة، وتقييم قدرتها على التأثير إيجاباً في حياة المرضى والمجتمع وأنظمة الرعاية الصحية.
وسيتمكن الفائزون من الانضمام إلى مجتمع «أسترازينيكا» العلمي، والوصول إلى الخبرات والتجارب الداخلية في الشركة ومركباتها الدوائية وأدواتها وتقنياتها المبتكرة، علاوة على الإرشاد والتوجيه لتحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى إنجازات ملموسة.
وبدعم مجموعة من المرشدين الأكاديميين والخبراء من شركة «أسترازينيكا»، سيتمتع الفائزون بالحرية الكاملة والاستقلالية لتسخير مهاراتهم، وسيتلقون الدعم اللازم لاكتساب منهجيات عمل جديدة بسرعة لتتسنى لهم مواصلة التطور في مجالات العلوم والابتكار ووضع البصمة الإيجابية المنشودة.
أود أيضاً أن أغتنم هذه الفرصة لتسليط الضوء على برامج المواهب المبكرة. لدينا مجموعة من برامج المسارات المهنية المبكرة عالية الجودة التي تدعم مجموعة متنوعة من المواهب العلمية عبر جميع مراحل تطورهم المهني. وفي كل عام، ندعم أكثر من 500 عالم شاب، بما يشمل المتدربين المبتدئين والطلاب والخريجين الجامعيين والعلماء الحاصلين على درجة الدكتوراه أو الباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه.

● تعلّم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات: يعمل ما يزيد عن 500 من موظفينا كمتطوعين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) لإلهام الجيل القادم من العلماء وتعزيز فهم قيمة وأهمية أنشطة البحث والتطوير العالمية في سبيل إنشاء مجتمع أفضل وأكثر استدامة.
● خريجو المدارس: نحن ملتزمون بدعم المواهب في بداية حياتهم المهنية، إذ نوفر لهم فرص التدريب المهني لاكتساب الخبرة العملية التي توفرها فرصة العمل في القطاع، بالإضافة إلى إطلاق حملات التوعية المدرسية التي تهدف لرفع سوية الوعي بالمسارات المهنية المتوفرة في مجال العلوم.
● خريجو الجامعات: يتم توفير الفرص لإكمال ثلاثة مسارات مختلفة للتدريب العملي خلال عامين في جميع مجالات البحث والتطوير، مع التركيز على رفدهم بخبرات واسعة وعميقة وتقديم المشورة والتوجيه المهني.
● المناصب البحثية لمرحلة ما بعد الدكتوراه: يمول برنامجنا الذي يمتد لفترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام مشاريع مرحلة ما بعد الدكتوراه الرامية لمعالجة التحديات العلمية الأساسية التي تدعم جهود اكتشاف الأدوية وتطويرها.
● ووفقاً للأرقام المسجلة خلال عام 2020، تم تعيين أكثر من 140 باحثاً في مرحلة ما بعد الدكتوراه ضمن مختلف وحدات «أسترازينيكا»، ويأتي أكثر من 50% منهم من أفضل 100 جامعة في العالم.
● بعد انتهاء البرنامج، تابع أكثر من 95% من الخريجين في مرحلة ما بعد الدكتوراه مساراتهم المهنية في مجال العلوم/ التكنولوجيا وتخصصاتهم العلمية.

* هل تمتلك «أسترازينيكا» أي مشاريع في العالم العربي؟ وهل تتعاون مع جامعات وحكومات وشركات معينة؟ وعلى أي مشاريع؟
- تتمتع «أسترازينيكا» بحضور قوي وبالتزام راسخ تجاه العالم العربي. ونواصل تعزيز حضورنا من خلال الشراكات والاستثمارات المحلية، إضافةً إلى التأكيد على منهجيتنا التي تركز على المرضى من خلال التجارب السريرية وأنشطة البحث والتطوير المحلية.
نحرص على التعاون في سبيل مواجهة التحديات في قطاع الرعاية الصحية من خلال المساهمة في بناء منظومة رعاية صحية متينة، وتنسجم أولوياتنا مع الأجندات الصحية الوطنية. نتعاون بشكل وثيق مع المسؤولين الحكوميين والوزارات وهيئات الرعاية الصحية الأخرى بهدف ضمان قدرة المرضى على الوصول إلى الأدوية المبتكرة دون انقطاع. ويتمثل طموحنا بوضع تصور جديد لقطاع الرعاية الصحية، عبر تسخير الابتكار لإحداث نقلة نوعية على مستوى تجربة الرعاية الصحية للمرضى من أجل تحسين قدرات التشخيص المبكر وابتكار المزيد من العلاجات الدقيقة وأنظمة المراقبة الرقمية الاستباقية لتحقيق نتائج أفضل، بالاعتماد على التقنيات الرقمية والبيانات والتكنولوجيا.
وتنص أولوياتنا على استمرارية توريد الأدوية للمرضى وحماية صحة وعافية الجميع، دون استثناء. قمنا بتوريد أكثر من 65 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» إلى الدول العربية عبر شركائنا.
كانت الإمارات أول دولة في العالم تتلقى جرعات تركيبة الأجسام المضادة طويلة المفعول «إيفوشيلد» التي توفر الحماية من مرض «كوفيد - 19» قبل التعرض للعدوى. وتعد مصر أيضاً من أولى الدول التي تلقت جرعات «إيفوشيلد».

* كيف تعملون على تعزيز ودعم أنشطة البحث والتطوير في جميع أنحاء العالم؟
- تعد «أيه. كاتاليست نتورك» (A.Catalyst Network) شبكة عالمية مترابطة وديناميكية تضم أكثر من 20 من مراكز الابتكار الصحي التابعة لشركة «أسترازينيكا»، وتشتمل على مزيج من المواقع المادية والشراكات الافتراضية. وتربط الشبكة بين مجموعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات والشركات الناشئة وشركاء التكنولوجيا، للعمل بصورة شمولية وتعاونية بهدف تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتحسين مخرجات المرضى والمجتمع. ويتمتع كل واحد من مراكز شبكة «أيه. كاتاليست نتورك» بمنظومة فريدة، وتعمل هذه المراكز على معالجة التحديات المختلفة، ويمكن أن تأخذ أشكالاً مختلفة استناداً إلى خصائصها واحتياجاتها المحلية.
لقد أطلقنا واحداً من هذه المراكز في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم مع أحد شركائنا في مجال الابتكار، شركة «غينديس» التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، في عام 2020. ويوفر مركز شبكة «أيه. كاتاليست نتورك» إمكانية الوصول إلى ثروة من الموارد والمعلومات المستمدة من شركائنا حول العالم. وتسهم مسألة إطلاق تطبيق HealthGATE (الخدمة الرقمية المصممة لدعم تعليم وتشخيص وعلاج المرضى)، وتوسيع نطاق تطبيق EduGATE (مجتمع رقمي يضم قائمة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية المحليين ويوفر إمكانية الوصول إلى الأدوات المبتكرة وقدرات التعلم المعزز)، في تعزيز التكامل ضمن هذه المنظومة الطبية الحيوية الشاملة وتعزيز القدرات الطبية المحلية وتعزيز قدرات متخصصي الرعاية الصحية وتحسين حياة المرضى.
وفي الوقت الراهن، ننخرط ضمن أكثر من 2000 علاقة تعاونية نشطة لتسريع وتيرة اكتشاف الأدوية على مستوى العالم مع الأوساط الأكاديمية وشركات التكنولوجيا الحيوية ونظرائنا في القطاع وأنظمة الرعاية الصحية والحكومات: 1200 منها في أوروبا 600 في الولايات المتحدة و130 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويوفر برنامج «الابتكار المفتوح» (Open Innovation) الخاص بالشركة بيئة بحثية مفتوحة، حيث يمكن للعملاء داخل وخارج «أسترازينيكا» مشاركة أفكارهم والتعاون في المشاريع. ومنذ إطلاقه في عام 2014، قمنا بمراجعة أكثر من 1000 اقتراح قدمه علماء من 40 دولة في ست قارات مختلفة، وحصل العلماء المتعاونون على مبلغ 75 مليون دولار كمنحة تمويلية لدعم مشاريعهم البحثية باستخدام الأصول التابعة لشركة «أسترازينيكا». وتضم محفظة البرنامج حالياً 35 تجربة سريرية جارية أو مقررة، وأكثر من 425 من التجارب قبل السريرية.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.