مشاورات يمنية ـ يمنية برعاية خليجية نهاية الشهر الجاري

مسؤول خليجي لـ«الشرق الأوسط»: اليمنيون يتوقون لوقف الحرب وسندعم كل خياراتهم

مشاورات يمنية ـ يمنية برعاية خليجية نهاية الشهر الجاري
TT

مشاورات يمنية ـ يمنية برعاية خليجية نهاية الشهر الجاري

مشاورات يمنية ـ يمنية برعاية خليجية نهاية الشهر الجاري

قالت مصادر خليجية لـ«الشرق الأوسط»، إن أمانة مجلس التعاون الخليجي بصدد إرسال دعوات رسمية لجميع الأطراف اليمنية، في غضون الساعات الـ24 القادمة، لإجراء مشاورات يمنية – يمنية، نهاية الشهر الحالي، بمقر المجلس في الرياض.
وأوضحت المصادر (التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها) أن الدعوة الخليجية تأتي تنفيذاً لقرارات قمة قادة مجلس التعاون الثانية والأربعين التي عقدت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، برئاسة السعودية.
وبحسب المصادر، فإن المشاورات المزمع عقدها خلال الفترة من 29 مارس (آذار) وحتى 7 أبريل (نيسان) المقبل، ستشمل جميع المكونات والأطراف اليمنية، ومنها الحوثيون.
وأضافت: «دول الخليج ترمي من خلال هذه الدعوة إلى تعزيز فرص السلام التي يقودها المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبيرغ، للوصول إلى حل توافقي شامل، وإنهاء النزاع الذي دخل عامه الثامن».
وكان قادة دول الخليج قد أكدوا في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى في دورته الثانية والأربعين، دعم جهود الأمم المتحدة التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن هانز غروندبيرغ، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، وبما يحفظ لليمن وحدته وسلامته واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
وشددت المصادر على أن «المشاورات لن تكون محددة الأجندة، وسيُترك للأطراف اليمنية التشاور والخروج بحلول توافقية، والتفاهم بشأن المسائل العالقة، ومعالجة أي إشكالات قد تقف في طريق تحقيق السلام، والتخفيف من معاناة اليمنيين».
ووفقاً للمصادر ذاتها: «ستناقش المشاورات جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإغاثية والإنسانية».
من جانبه، قال مسؤول خليجي لـ«الشرق الأوسط»، إن دول المجلس «تؤمن بأن الحل يجب أن يكون يمنياً – يمنياً، وهذه الدعوة تعد استمراراً للجهود التي يبذلها مجلس التعاون للخروج باليمن إلى بر الأمان».
وتابع: «كما نعلم، كل اليمنيين يتوقون إلى أن تضع الحرب أوزارها، ويعود اليمن السعيد (...) ودول الخليج أول المبادرين لدعم اليمن في كل أزماته، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية خير شاهد».
كما عد المسؤول الخليجي (الذي فضل عدم ذكر اسمه) هذه الدعوة: «فرصة، ونعتقد أن العقلاء والحكماء في اليمن كثيرون، وسوف يستغلونها؛ خصوصاً في ظل التوترات العالمية وانشغال العالم اليوم بأزمة أوكرانيا».
وأضاف: «دول مجلس التعاون سيعملون لإنجاح هذه المشاورات؛ لكن مطلوب من جميع الأطراف اليمنية تغليب مصلحة اليمن فوق كل مصلحة شخصية وضيقة».
بدورها، نقلت «رويترز» عن مصادر خليجية، أن المسؤولين الحوثيين سيكونون ضيوفاً على أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، في مقر المجلس بالرياض، بضمانات أمنية، في حال قبلوا الدعوة للمشاركة في المحادثات.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قد استقبل أول من أمس أمين مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، وناقش معه دعم دول الخليج للحكومة اليمنية في جميع المجالات، لا سيما الجانب الاقتصادي، والمساهمة في تحسين العملة اليمنية، وتحسين الخدمات الأساسية في البلاد.
وأشاد الرئيس اليمني الذي استقبل الحجرف بمواقف دول مجلس التعاون الخليجي المساندة لليمن، بمختلف الظروف، وفي ظل الأوضاع الصعبة الراهنة التي تعيشها البلاد جرّاء استمرار الانقلاب، والحرب التي أشعلها الانقلابيون الحوثيون الذين يواصلون إهدار فرص السلام الواحدة تلو الأخرى.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.