الدوري السعودي للمحترفين: النقطة الـ35 طوق النجاة لأندية المؤخرة

صورة اشتباك بالأيدي بين فريقي التعاون والفيصلي تعبر عن صراعهما من أجل البقاء في الدوري (تصوير: عبد العزيز النومان)
صورة اشتباك بالأيدي بين فريقي التعاون والفيصلي تعبر عن صراعهما من أجل البقاء في الدوري (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الدوري السعودي للمحترفين: النقطة الـ35 طوق النجاة لأندية المؤخرة

صورة اشتباك بالأيدي بين فريقي التعاون والفيصلي تعبر عن صراعهما من أجل البقاء في الدوري (تصوير: عبد العزيز النومان)
صورة اشتباك بالأيدي بين فريقي التعاون والفيصلي تعبر عن صراعهما من أجل البقاء في الدوري (تصوير: عبد العزيز النومان)

توقع خبراء كرويون مرافقة فريقين من فرق الفيصلي والاتفاق والباطن لنادي الحزم إلى دوري الدرجة الأولى قياسا بالمستويات والنتائج التي شهدتها الجولات الماضية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين.
وأكد الخبراء أن الأداء الفني للفرق الثلاثة يعطي مؤشرا سلبيا حول قدرتهم على تجاوز المراكز الحالية في بطولة الدوري، خصوصا أن العناصر الأجنبية لم تظهر القدرة على مساعدة الفريق في التقدم إلى منطقة الدفء، فيما يتفوق أجانب عدد من الفرق التي لا تزال في دائرة الحسابات مثل التعاون والطائي وحتى الفيحاء مما يجعلها أكثر قدرة على الثبات في دوري المحترفين الذي دخل المنعطف الأخير فيه حيث تبقت «6» جولات فقط.
ويبدو فريق الحزم الأقرب للهبوط لدوري الدرجة الأولى على اعتبار أنه يملك 14 نقطة من 24 مباراة، فيما يحتل الباطن المرتبة الخامسة عشرة برصيد 22 نقطة من 24 مباراة، بينما يملك الاتفاق 24 نقطة من 23 مباراة خاضها محتلا المرتبة الرابعة عشرة، فيما يوجد الفيصلي في المرتبة الثالثة عشرة برصيد 25 نقطة جمعها من 25 مباراة، فيما يملك ذات الرصيد فريق التعاون الذي يحتل المرتبة الثانية عشرة من خلال 24 مباراة خاضها حتى الآن.
ويحتل فريق الطائي الصاعد هذا الموسم المرتبة الحادية عشرة برصيد 26 نقطة من 24 مباراة، فيما يملك الأهلي 28 نقطة من 24 مباراة في المرتبة العاشرة.
ويبدو على الورق أن الأندية السعودية المهددة بالهبوط تقارب 9 أندية تملك ما بين 14 نقطة و29 نقطة، لكن الأداء الذي تقدمه أندية الفيحاء والرائد والأهلي والتعاون يقودها نحو بر الأمان وإمكانية الهروب من مواقع الخطر بعكس أندية الباطن والاتفاق والفيصلي التي تواجه أزمات فنية في الفترة الأخيرة.
وقال حمد الدوسري المدرب السعودي واللاعب الدولي السابق إن الأندية المتأخرة في جدول الترتيب لم تظهر أي مؤشرات إيجابية بقدرتها على تجاوز الوضع الصعب الذي تعيشه في الدوري.


لاعبو الحزم... الفريق الأكثر تهديداً بالهبوط لدوري الأولى يتجمعون على حكم المباراة  (تصوير: سعد العنزي)

وأضاف «يمكن القول بأن الاتفاق تحسن نسبيا في المباراتين الماضيتين ضد الأهلي والنصر، حيث نجح في جمع 4 نقاط منهما، وكل ذلك تحت قيادة المدرب السعودي الشاب أحمد الحنفوش والفرنسي كارتيرون».
وأضاف «الاتفاق لديه مباريات بالغة الصعوبة في الجولات القادمة من بينها مواجهة مؤجلة صعبة أمام الهلال الذي عاد بقوة ونهض للمنافسة، وكذلك مباريات أمام ضمك وغيره من الفرق التي تقدم أداء فنيا مميزا، ولذا تبقى الكرة في ملعب اللاعبين إن أرادوا أن يبقى الاتفاق في دوري المحترفين».
وأشار إلى أن الفيصلي والباطن لم يقدما الأداء الذي يمكن أن يجعلهما مرشحين للخروج من النفق الحالي، ولذا قد تنحصر المنافسة بين الفرق الثلاثة لمرافقة اثنين منهما فريق الحزم الذي بات قريبا جدا من الهبوط. وعبر الدوسري عن الأماني ألا تخسر كرة القدم السعودية مجددا فريقا بحجم الاتفاق، مبينا أن دوري هذا الموسم صعب على جميع الفرق، ولا يمكن توقع أي نتيجة ما عدا في مباريات قليلة.
من جانبه قال لاعب الاتفاق الدولي السابق جمال محمد إن المباريات المقبلة بالغة الصعوبة على الاتفاق، وهذا ما يجعله غير بعيد عن حسابات الهبوط، وإن فاز في المباراة الماضية ضد الأهلي وتعادل مع النصر، إلا أنه لم يغادر مراكز الهبوط.
وحول الصراع على الهبوط قال جمال محمد: «الصراع صعب ولكن الفريق الذي يملك أجانب مميزين مثل التعاون والطائي وحتى الفتح قد يكون خارج الحسابات، فيما سيكون وضع الفيصلي والباطن إضافة للاتفاق صعبا، وكل مباراة بمثابة البطولة في حال كانت هناك جدية في البقاء».
واعتبر أن الحزم يعتبر من أضعف فرق الدوري، وقد يعلن هبوطه خلال جولات قليلة، إلا أن الفرق الأخرى المهددة بالهبوط عليها بذل أقصى الجهود من أجل الابتعاد، مشيرا إلى أن المقاييس النظرية تشير إلى أن المباريات المتبقية للفيصلي والباطن أقل قوة من بقية مواجهات الاتفاق.
من جانبه أوضح وصل الذويبي لاعب فريق الفيصلي السابق أن المؤشرات في الفيصلي سلبية جدا، حيث إنه بعيد كل البعد عن مستوياته الفنية وحتى في مباراة الحزم الذي يعتبر الأضعف كاد الفيصلي أن يخسر نقطتين على الأقل بكونه لم يكن الطرف الأفضل فنيا رغم أن المباراة في المجمعة، كما أنه تعثر أمام التعاون بالتعادل في المباراة الأخيرة. وأشار إلى أن قرار الإدارة برئاسة فهد المدلج بإلغاء عقد المدرب البرتغالي السابق راموس كان متأخرا، وقد لا يسعف الوقت المدرب الجديد من أجل تحسين وضع الفريق فنيا؛ لأنه تسلم فريق بوضع فني سيئ من راموس، وكذلك المدرب الإيطالي تراميزاني الذي بدأ الموسم مع الفيصلي.

بطاقة صفراء في وجه أحد لاعبي الباطن الذي يصارع من أجل عدم الهبوط (تصوير: عبد العزيز النومان)

وزاد بالقول: «أعتقد أن الأجانب في الفيصلي ليسوا على قدر التطلعات ولم يقدموا الشيء الذي يعطي مؤشرا على أنهم سيكونون قادرين على مساعدة الفريق للخروج من وضعه الحالي، قياسا بأجانب بعض الفرق مثل الفتح والطائي والتعاون، حيث إن هذه المؤشرات تجعل مستقبل الفيصلي مجهولا، حيث يتهدده الهبوط بشكل جدي».
وعن الفرق الأخرى التي ستنافس على الهبوط قال الذويبي: «أعتقد أن الاتفاق لديه لاعبون جيدون ولكن بقية مبارياته صعبة، وقد يجد صعوبات بالغة في تجاوزها، وكذلك الباطن لديه بعض من الأجانب الجيدين ولكن بشكل عام هذه الفرق الثلاثة قد تكون الأكثر تهديدا بالهبوط بناء على المعطيات الفنية وترتيب الدوري الحالي».
وقال سلطان خميس المدرب واللاعب السابق إن النقاط التي تجعل الأندية في مأمن هي «35»، وكل فريق سيصل إلى هذا الرقم سيضمن بنسبة مؤكدة البقاء في دوري المحترفين.
وأضاف «بناء على الأرقام الموجودة قرابة نصف فرق الدوري مهددة بالهبوط بما فيهم الأهلي الذي لا يبتعد كثيرا عن الصراع، بل هو في قلب الصراع بكون فوز أحد من المنافسين له قد يجعله يتراجع أكثر وأكثر».
وبين أن هناك فرقا أثبتت جديتها في الهروب من الهبوط في الجولات الماضية يتقدمها الفتح الذي جمع «10» نقاط من آخر أربع مباريات، وكذلك كان الطائي يقدم مستويات ونتائج جيدة، إلا أن المباريات المقبلة ستوضح قدرات المتصارعين، وخصوصا مواجهة التعاون والفيصلي اللذين يتساويان في النقاط، والذي سيفوز قد ينطلق، ومن يخسر قد يواصل الانحدار مع أن أجانب التعاون مميزون يتقدمهم تاوامبا، ويمكن أن يساعدوا الفريق على تجاوز وضعه الصعب.
واعتبر أن الفيصلي لم يتطور كثيرا عن مشاركته في دوري الموسم الماضي؛ لأنه استقطب لاعبين في الغالب غير مفيدين، وواصل في البحث عن اللاعبين الذين يتنقلون بين الأندية بما يشبه التدوير.
وفيما يخص حظوظ الباطن اعتبر أن الفريق يضم بعض الأجانب الجيدين، وقد يتمكن من التقدم رغم أنه سيلعب مباريات صعبة وتنافسية فيما يبدو أن الحزم عائد للأولى.
وختم بالقول إن الموارد المالية ارتفعت بشكل هائل والعمل الإداري في الأندية في الغالب انخفض.
وأخيرا اعتبر غازي عسيري اللاعب الدولي السابق أن فرق الاتفاق والفيصلي والباطن هي الأقرب للهبوط إضافة إلى الحزم، بالنظر إلى الأداء الفني والإمكانيات التي تتوافر في الفرق الثلاثة.
وبين أن الفيصلي ظهر بأداء ضعيف، وقد لا يتمكن من تجاوز وضعه الراهن ويهبط إن لم تكن هناك انتفاضة حقيقية من اللاعبين ليعيدوا قيمتهم الفنية التي جعلت من الفريق يحصد لقب كأس الملك الموسم الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.