السنيورة ماضٍ في تشكيل لائحة بيروتية لعدم إخلاء الساحة لـ«حزب الله» وحلفائه

TT

السنيورة ماضٍ في تشكيل لائحة بيروتية لعدم إخلاء الساحة لـ«حزب الله» وحلفائه

تبقى دائرة بيروت الثانية ذات الثقل الانتخابي للطائفة السّنّية موضع اهتمام غير مسبوق يواكب المشاورات الجارية لملء الشغور النيابي الذي ترتّب على عزوف زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوض الانتخابات. وتهدف هذه المشاورات لقطع الطريق على محور «الممانعة» بقيادة «حزب الله» وحلفائه، ومنعهم من السيطرة على معظم المقاعد النيابية، بالتناغم مع «جمعية المشروعات الخيرية الإسلامية» (الأحباش) التي تستعد لخوض الانتخابات منفردة لكنها على توافق سياسي مع {حزب الله}، ما يضعهما في الخندق نفسه مع النظام السوري.
ويسعى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة لملء الفراغ الذي خلّفه الحريري، وهو يقف أمام مهمة صعبة، ويتولى رعاية الاتصالات لتهيئة الظروف السياسية التي تدفع باتجاه تشكيل لائحة من المرشحين، تتوفر فيها الشروط للدخول في مواجهة متوازنة مع لائحتي «الثنائي الشيعي» و«الأحباش»، إضافة إلى لائحة ثالثة يتزعّمها النائب فؤاد مخزومي، بينما يكاد الحراك المدني يغيب عن المشهد الانتخابي، إلا إذا كان يتحضّر لخوض المعركة بلائحة موحّدة، يبادر للإعلان عنها فور إقفال باب الترشيح، منتصف ليل بعد غد الثلاثاء، وقبل انتهاء المهلة المحددة بتاريخ الرابع من أبريل (نيسان) لتسجيل اللوائح الانتخابية.
ومع أن السنيورة، وإن كان لا يتطلّع إلى تشكيل لائحة المرشحين لاسترداد الدولة المخطوفة، كما يقول، من «حزب الله»، بمقدار ما يرعى الاتصالات ويتولى التنسيق بينها، فإن لعزوف النائبة في كتلة «المستقبل» رولا الطبش، دلالة سياسية، لما تحمله من أبعاد يُخشى من أن تؤدي إلى خفض منسوب الاقتراع، رغم أن الحريري لم يطلب من محازبيه وجمهور «التيار الأزرق» مقاطعة الانتخابات؛ لكنه أحجم في المقابل عن دعوتهم للاقتراع بكثافة.
فعزوف الطبش التي تُعتبر من أقرب المقرّبين إلى الحريري، يمكن أن يُفسّر بدعوتها غير المباشرة لمقاطعة الانتخابات، وبالتالي تصبُّ في خانة الالتفاف على دور السنيورة في لملمة الوضع في الشارع السنّي، وصولاً إلى التخفيف من مفاعيل الخطوة التي أقدم عليها بعدم إخلاء الساحة لمحور «الممانعة» الذي يديره «حزب الله» في محاولته وحلفائه لحصد العدد الأكبر من المقاعد الـ11 المخصصة لبيروت الثانية.
كما أن مجرد عزوف الطبش سيُفسّر بأنه استهداف للدور الذي يلعبه السنيورة، ولا يمكن عزله عن عدم ارتياح «المستقبل» لدوره، وإن كان تجنّب إصدار أي موقف في هذا الخصوص، رغم أن بعض المحسوبين عليه يقولون في الغرف المغلقة بأن لا خلاف مع السنيورة في مواجهة مشروع «حزب الله»؛ لكننا لسنا في وارد أن يتحوّل جمهور «التيار الأزرق» إلى ماكينة انتخابية تؤمّن خدمات سياسية مجانية للذين يساوون بين الحريري وبين «حزب الله» ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلاله تياره السياسي، في إشارة مباشرة إلى تأزُّم علاقة «المستقبل» بحزب «القوات اللبنانية» في ضوء إخفاق محاولات رأب الصّدع والعودة بالعلاقة إلى مجراها الطبيعي؛ خصوصاً أن خوض الانتخابات على لوائح موحّدة في الدوائر المختلطة يعني حكماً تقديم هدية له يستفيد منها بزيادة حواصله الانتخابية.
لذلك تخشى الأوساط السياسية المناوئة لـ«حزب الله»، من تدنّي نسبة الاقتراع في الشارع السّنّي، ما يعزز احتمال سيطرة «حزب الله» على العدد الأكبر من المقاعد النيابية بتحالفه من تحت الطاولة مع «الأحباش» وبعض الرموز المنضوية تحت لواء «سرايا المقاومة»، وتحذّر من تمرير الاستحقاق النيابي بمن حضر، بغياب تأثير الصوت السّنّي في الاقتراع.
وعليه، فإن المواجهة وإن كانت محصورة في العلن بين اللائحة التي يرعاها السنيورة واللوائح المنافسة لها، فإن الوجه الآخر يكمن في الخلاف الصامت بين السنيورة و«المستقبل» بعكس كل ما يقال في العلن، سوى أن الحريري اتخذ قراره بإخلاء الساحة الانتخابية ترشُّحاً لتحميل الآخرين مسؤولية أخذ البلد إلى الانهيار، وتحديداً من انقلبوا عليه وأعاقوا مهمة قوى «14 آذار» سابقاً، بترجمة فوزها في دورات سابقة بتشكيل حكومة من الأكثرية، على أن تتولى الأقلية معارضتها.
وفي هذا السياق، تقول مصادر محسوبة على «المستقبل»، بأن قرار الحريري بغيابه عن المبارزة لا يستهدف السنيورة، وإنما الفريق الذي أعاق مشروع بناء الدولة لمصلحة الدويلة، ومن خلاله إلى الجهات الخارجية التي حاولت المساواة بين من يريد وقف الانهيار وبين من عطّل تشكيل الحكومة، على خلفية تمسّكه بالمبادرة الفرنسية، ما اضطره للاعتذار عن تشكيلها.
وفي المقابل، ترى مصادر أخرى أنها تخشى من سيطرة محور «الممانعة» على بيروت، بخلاف الدوائر الانتخابية الأخرى التي لا يتمتع «حزب الله» بفائض القوّة فيها؛ خصوصاً بغياب «المستقبل» عن المبارزة الانتخابية؛ لأن عدم ترشُّح من يمثله يمكن أن ينسحب على القسم الأكبر من جمهوره، بعدم الإقبال على صناديق الاقتراع.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن السنيورة قطع شوطاً على طريق وضع اللمسات الأخيرة على لائحة المرشّحين التي يرعاها شخصياً مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبمواكبة من رئيس الحكومة الأسبق تمّام سلام، الذي هو على اطلاع على المشاورات التي يجريها السنيورة من دون أن يلتزم بأي من الخيارات السياسية، كونه كان السبّاق في عزوفه عن خوض الانتخابات.
وتردّد بأن نواة اللائحة التي يرعاها السنيورة تتشكّل من الوزيرين السابقين: القاضي خالد قباني، والأستاذ الجامعي حسن منيمنة، والأستاذة الجامعية لينا التنّير، والمحامي ماجد دمشقية، ومن المرجّح أن تضم النائب السابق عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت (عن السنة)، والأستاذة الجامعية منى فيّاض (عن الشيعة)، والنائب فيصل الصايغ مرشح «اللقاء الديمقراطي» عن الدروز، والأرثوذكسي ميشال فلاح، والإنجيلي جورج حداد، من دون استبعاد إدخال تعديل على المرشحين، بضم ممثّلين عن كبرى العائلات البيروتية التي يتواصل معها السنيورة، لعله يتمكّن بالتعاون معها من استنهاض الشارع السّنّي، لمنع محور «الممانعة» من السيطرة على العدد الأكبر من المقاعد.
أما على صعيد الدوائر الانتخابية في شمال لبنان، وتحديداً تلك ذات الثّقل السّنّي، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة للمشاورات بين ميقاتي والسنيورة، أنهما التقيا قبل ظهر أمس، في حضور الوزير السابق أحمد فتفت. وقالت هذه المصادر بأن البحث تمحور بالدرجة الأولى حول تشكيل لائحة موحّدة عن دائرة طرابلس- الضنّية- المنية (11 مقعداً) على أن يكون لميقاتي دور فاعل في تشكيلها، رغم أنه باقٍ على قراره بعدم خوض الانتخابات.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن ميقاتي والسنيورة ينطلقان في غربلتهما لأسماء المرشحين من استبعاد التعاون مع مرشحين يمكن أن يشكّلوا تحدّياً للرئيس الحريري، شرط ألا ينسحب على نائب الرئيس السابق لتيار «المستقبل» مصطفى علوش الذي تقدّم باستقالته للحريري، مع أن استبعاده يمكن أن يؤدي إلى تعثّر التحالف، علماً بأن علوش يتواصل حالياً مع «الجماعة الإسلامية»، ولديه نيّة للتعاون في طرابلس مع مرشحات ومرشحين من الوجوه الجديدة التي تشارك في الاحتجاجات التي ينظّمها الحراك المدني في عاصمة الشمال.
ويبقى السؤال: هل يتم التوصل إلى توافق بين السنيورة وميقاتي الذي لا يزال الأقدر على خلط الأوراق لتشكيل لائحة ائتلافية، وهو المعروف عنه مهارته في تدوير الزوايا، إلا إذا كانت هناك اعتبارات لا يمكنه تجاهلها، تضطره لإعداد خلطة من المرشحين يراد منها التوفيق بين الأضداد، من دون أن يتسبب في إزعاج الإقليم؛ خصوصاً أنه لم ينقطع عن التواصل مع الداخل والخارج لتقطيع الوقت بأقل الأثمان السياسية، لضمان إجراء الانتخابات في موعدها؟



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.