مجلس الوزراء السعودي: قرار تصحيح أوضاع غير النظاميين امتداد لمواقف المملكة الأخوية مع اليمن

استقبلوا توجيه خادم الحرمين بتصحيح أوضاعهم بتفاؤل كبير

المدخل الجنوبي لحي السفارات كما بدا صباح أمس (تصوير: خالد الخميس)
المدخل الجنوبي لحي السفارات كما بدا صباح أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: قرار تصحيح أوضاع غير النظاميين امتداد لمواقف المملكة الأخوية مع اليمن

المدخل الجنوبي لحي السفارات كما بدا صباح أمس (تصوير: خالد الخميس)
المدخل الجنوبي لحي السفارات كما بدا صباح أمس (تصوير: خالد الخميس)

بفرح عارم وتفاؤل كبير، استقبل آلاف اليمنيين غير النظاميين الموجودين في الأراضي السعودية، توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز لولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين في السعودية بطريقة غير نظامية قبل تاريخ 9 أبريل (نيسان).
ويبدو من خلال قرارات تلبية النداء السعودي للشرعية في اليمن، أن الحزم وهو أول تسمية للعمليات يسود كل ما بعدها، فهناك حزم في التحالف، وحزم في الضربات، وحزم في إعادة الأمل، الذي امتد ليصبح حزما في العمليات الإغاثية والإنسانية، من أقصى جنوب اليمن، وصولا إلى داخل الأراضي السعودية تجاه أبناء اليمن.
ويوم أمس، نوه مجلس الوزراء السعودي بتوجيه خادم الحرمين الشريفين للأمير محمد بن نايف، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين، وأكد المجلس أن هذا التوجيه يعد امتدادا لمواقف المملكة الأخوية مع اليمن حكومة وشعبا، ومؤازرته في هذه الظروف، عبر تخفيف الأعباء عن أبناء اليمن الشقيق.
توفيق أحمد قاسم شاب يمني ثلاثيني يعمل في شرق الرياض، يؤكد أن أبناء جلدته الذين سيستفيدون من هذا القرار سيتأكدون أن القيادة الحكيمة التي تدير دفة الأزمة لا ترجو لهم سوى الاستقرار، ويقول: «هذا رد صارم تجاه كل من يتهكم على إعادة الشرعية. ها هم أبناء اليمن يعودون سعداء بعد سلسلة مثبطات تاريخية سادت البلاد من عقود، وها هي السعودية كما عهدها اليمن وأبناؤه، لا تقدم لهم سوى الدعم والمساندة والمساعدة على الصعد كافة السياسية والأمنية والاقتصادية».
ورغم أن توفيق قاسم لا يعرف أحدا من أصدقائه أو معارفه ممن دخل البلاد قبل المدة المحددة، فإن توفيق يدعو أبناء جلدته إلى الاستفادة من هذا القرار، مضيفا: «في كل مرة تتاح الفرصة يستكثر كثير من العمالة غير النظامية الاستفادة من هذا، وأكبر دليل على شدة تطبيق القرارات المشابهة ما اتخذته المملكة حيال المدة التصحيحية العام الماضي والعام قبل الماضي.. هي الآن تقول باختصار لكل من خالف، مرحبا بك نظاميا، حتى تستطيع إكمال أمورك المعيشية كافة بكل يسر وسهولة».
من جانبه، يرى مهدي يحيى، وهو محاسب يمني يعمل منذ سبع سنوات في الرياض، أن الفرصة الجديدة للمخالفين من النادر أن تتكرر، وهي جزء من المساعدة الكبيرة من قبل الرياض لأبناء اليمن وبناته «لا أتخيل أن دولة بهذا التسامح والحزم في الوقت نفسه، في هذا الزمن المليء بالمصالح ستكون أكثر رحمة بأبناء اليمن من بعض اليمنيين الذين أرادوا تسليم البلاد إلى المجهول، أرجو أن يستفيد الإخوة والأخوات كافة من المهلة، من خلال الانتظام والحصول على أوراق رسمية في السعودية، ففي المملكة، لا أجمل من أن تكون نظاميا وتتمتع بالمزايا المتاحة كافة للعيش هنا».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قدمت فيه السعودية أكثر من 50 مليار دولار لليمن خلال السنوات الماضية، وهو الأمر الذي ساهم في استقرار الاقتصاد اليمني لسنوات طويلة، وسط تأكيدات مسؤول سعودي في مجلس غرف البلاد لـ«الشرق الأوسط»، أخيرا، أن الاستثمارات السعودية في اليمن كانت تستهدف مشروعات صحية، وتعليمية، وإسكانية، وسياحية.
وفي آخر 8 سنوات سجلت السعودية مواقف اقتصادية تاريخية تجاه الجانب اليمني، قدمت خلالها البلاد نحو سبعة مليارات دولار، وهو الدعم الذي يأتي امتدادا لسنوات طويلة من الدعم الاقتصادي السعودي لليمن، مما ساهم في تجنيب الاقتصاد اليمني الكثير من الأزمات التي كانت تواجهه.
وتعتبر السعودية في السياق ذاته، المساهم الأساسي لمحطة «مأرب 2» بمنحة مالية كبيرة بلغت 100 مليون دولار، كما أنها قدمت دعما آخر لمحطة «معبر» بلغ حجمه نحو 400 مليون دولار، وذلك للمساهمة في إنشاء المحطة، ومد أنبوب الغاز إلى موقع المحطة.
وفي الإطار ذاته، بلغ حجم المساعدات السعودية لليمن في السنوات الثماني الماضية نحو 7 مليارات دولار، منها مليار دولار كوديعة في البنك المركزي اليمني لدعم استقرار العملة اليمنية، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 1.75 مليار دولار لتمويل مشروعات إنمائية واقتصادية، وصحية وأكاديمية، ومساعدات إنسانية، بالإضافة إلى 500 مليون دولار لتمويل وضمان صادرات سعودية.
كما ساهم الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 100 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء في اليمن، بالإضافة إلى حزمة من المعونات لتمويل مشروعات تنموية، في وقت تعتبر فيه السعودية قد التزمت بشكل واضح خلال السنوات الماضية بكل ما تعهدت به تجاه اليمن.
وفي هذا الإطار، أكد عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» أخيرا، أن الدعم السعودي لليمن على مر السنوات الماضية بلغ نحو 50 مليار دولار، وقال: «هنالك مشروعات اقتصادية، وسياحية، وصحية، وتعليمية، برؤوس أموال سعودية تستثمر في اليمن».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.