زلزال ريال مدريد يهز أرجاء سان جيرمان ويثبت أن تكديس المواهب لا يصنع فريقاً

بوكيتينو ونجوم كبار ينتظرون مصيراً غامضاً بعد إخفاق دوري الأبطال... وسيتي من دون عناء إلى ربع النهائي

الإيطالي دوناروما حارس سان جيرمان في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة بنزيمة التي هزت شباكه للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
الإيطالي دوناروما حارس سان جيرمان في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة بنزيمة التي هزت شباكه للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
TT

زلزال ريال مدريد يهز أرجاء سان جيرمان ويثبت أن تكديس المواهب لا يصنع فريقاً

الإيطالي دوناروما حارس سان جيرمان في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة بنزيمة التي هزت شباكه للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
الإيطالي دوناروما حارس سان جيرمان في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة بنزيمة التي هزت شباكه للمرة الثالثة (أ.ف.ب)

لعب المهاجم الدولي الفرنسي كريم بنزيمة دور البطل بتسجيل ثلاثية تاريخية قادت فريقه ريال مدريد الإسباني للإطاحة بباريس سان جيرمان من مسابقة دوري أبطال أوروبا (3 - 1) رغم ترسانة النجوم في صفوف البطل الفرنسي، وحجز بطاقة في ربع النهائي رفقة مانشستر سيتي الإنجليزي المتعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي سلباً.
ولحق ريال مدريد ومانشستر سيتي ببايرن ميونيخ الألماني وليفربول الإنجليزي إلى ربع النهائي بعدما حجز الأخيران بطاقتيهما الثلاثاء على حساب سالزبورغ النمساوي وإنتر ميلان الإيطالي تواليا. وتستكمل مباريات إياب ثمن النهائي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
على ملعب سانتياغو برنابيو كانت كل الأمور تسير في صالح سان جيرمان الفائز ذهابا بهدف نظيف إلى حجز بطاقته بسهولة إلى ربع النهائي ومواصلة التقدم نحو حلمه في حصد لقب أول في المسابقة، عندما فرض أفضليته على مجريات الشوط الأول وحسمه بهدف في الدقيقة 39 لنجمه كيليان مبابي المرشح للانتقال إلى النادي الملكي الصيف المقبل في صفقة حرة.
لكن الريال صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (13) ضرب بقوة في الشوط الثاني بفضل ثلاثية لقائده بنزيمة في الدقائق 61 و76 و78، موجها ضربة قاسية للفريق الفرنسي المنهار والمتوقع أن تتسبب هذه الخسارة في زلزال بأرجاء سان جيرمان.
وهي المرة الثانية التي يطيح فيها ريال مدريد بباريس سان جيرمان من ثمن نهائي المسابقة، بعد الأولى موسم 2017 - 2018 حين فاز عليه 3 - 1 ذهاباً و2 - 1 إياباً وواصل مشواره حتى نال اللقب الثالث توالياً والـ13 في تاريخه بقيادة مدربه السابق الفرنسي زين الدين زيدان.
وبعد انضمام الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي وحارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما بطل أوروبا إلى فريق متخم بالنجوم هذا الموسم كان سان جيرمان يحدوه الأمل أن يحقق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا.
وبلغ العملاق الفرنسي النهائي في 2020 وقبل النهائي في 2021 بعد سلسلة من الإخفاقات المبكرة ونجح في الإبقاء على نجمه كيليان مبابي بعد أن طلب المهاجم الفرنسي الرحيل إلى ريال مدريد.
وكشفت الهزيمة في ملعب ريال مدريد مرة أخرى عيوب سان جيرمان، وأثبتت إذا كانت هناك حاجة إلى دليل، أن تكديس المواهب لا يصنع فريقا وأن اللاعبين لا يمكن أن يكونوا أكبر من النادي.
وأنفق سان جيرمان أكثر من مليار يورو في سوق الانتقالات منذ استحواذ شركة الاستثمارات القطرية على النادي، وتعاقب عليه ستة مدربين منذ 2011.
وكان الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي قاد ريال مدريد للفوز المثير، أحدهم لكنه أقيل بعد أقل من عام ونصف في 2013، كما تخلص سان جيرمان من مدربه الألماني توماس توخيل في ديسمبر (كانون الأول) 2020، لكن الأخير رد بعد أقل من خمسة أشهر أخرى بقيادته تشيلسي للفوز بلقبه الثاني في دوري أبطال أوروبا.

بنزيمة أثبت أنه الملك المتوج في الريال بثلاثية تاريخية (أ.ف.ب)

ومنذ وصول الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو خلفا لتوخيل أخفق المدير الفني في منح الفريق أسلوب اللعب المناسب، وبات مهددا أيضا بفقدان منصبه مثل نظرائه السابقين. وبينما تصنع المواهب الفردية الفارق في الدوري الفرنسي، حيث يحلق سان جيرمان في الصدارة بفارق 13 نقطة عن أقرب مطارديه هذا الموسم، فإنها لا تكفي على الساحة القارية، وقام ريال مدريد بتذكير منافسه بهذا الأمر مجددا، وعادت أشباح الانهيارات السابقة ضد برشلونة أو مانشستر يونايتد إلى الظهور بعدما توترت أعصاب لاعبي سان جيرمان بعد خطأ دوناروما الفادح الذي منح أصحاب الأرض الهدف الأول وقبلة الحياة.
وخاض حارس إيطاليا منافسة مع كيلور نافاس المخضرم وجاء قرار بوكيتينو باختياره في التشكيلة الأساسية بنتيجة عكسية. لكن المسؤولية الجماعية عن هذه الهزيمة كانت الشيء الأكثر صدمة، حيث انهار سان جيرمان بشكل سريع.
ورفض المدير الرياضي البرازيلي ليوناردو، الذي يعتقد أن دوناروما تعرض لمخالفة قبل هدف التعادل (1 - 1)، استخلاص النتائج من فشل آخر سيحبط باريس سان جيرمان عندما يقام نهائي دوري أبطال أوروبا في استاد فرنسا الدولي على مرمى حجر من معقل فريقه بارك دي برنس، وقال: «هذا ليس الوقت المناسب لاستخلاص كل الدروس. حتى نهاية الشوط الأول كنا متفوقين وكان الفريق يملك القدرة على الفوز بدوري الأبطال. نحتاج إلى وقت للتفكير والمضي قدما».
لكن حتى تحين هذه اللحظة يعتقد أن مبابي بالتأكيد سيغادر النادي كما أن مصير المدرب بوكيتينو بات في مهب الريح.
وكالعادة، يتحمل المدرب دائماً مسؤولية الإخفاقات الكبرى ما يجعل مصير بوكيتينو في خطر رغم تلميح ليوناردو بأن ليس هناك أي تغيير في الإدارة الفنية للفريق، أقله حتى نهاية الموسم.
الأنظار
ورغم تغريد باريس سان جيرمان في صدارة الدوري الفرنسي بفارق 13 نقطة عن أقرب ملاحقيه، فإن الخروج من دوري الأبطال لن يمر مرور الكرام، بل إن آثاره هذه المرة قد تكون كبيرة على مستقبل العديد من لاعبيه، وربما الإدارة الفنية والإدارية.
وسيكون من الصعب جداً على بوكيتينو إخراج لاعبيه من إحباط الخروج من دوري الأبطال، المسابقة التي شغلت بالهم في الأسابيع القليلة الماضية ولعبت دوراً في خسارتهم اثنتين من مبارياتهم الثلاث الماضية في الدوري ضد نانت (1 - 3) ونيس (صفر - 1)، عندما يعود للمنافسات المحلية بمواجهة بوردو في المرحلة الثامنة والعشرين الأحد.
في المقابل رَد بنزيمة على المهللين لفكرة التعاقد مع مواطنه مبابي بأفضل طريقة، مؤكداً أنه ما زال «الملك» في ريال مدريد.
وبعدما بدا أمل فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بتجاوز عقبة سان جيرمان الفرنسي ضعيفاً جداً بالتأخر بهدفين، قلب بنزيمة الأمور وضرب بيد من حديد وسجل ثلاثية في غضون 18 دقيقة، بينها هدفان في دقيقة و46 ثانية، ليحمل الريال إلى ربع النهائي.
وقال أنشيلوتي: «أعتقد أن الهدف الأول غير من مجريات المباراة ومنحنا طاقة جديدة ولعبنا بأريحية، فيما عانى لاعبو سان جيرمان من ضغطنا فارتكبوا أخطاء سجلنا منها هدفي التأهل».
وقال بنزيمة (34 عاماً) الذي عاش طويلاً في ظل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قبل أن يترك الأخير الريال للانضمام إلى يوفنتوس الإيطالي في صيف 2018 بعد الأمسية الساحرة لفريقه: «قوة الجماهير حفزتنا والفوز أفضل هدية لهم. كانت مباراة صعبة جداً لكننا كنا نستحق التأهل».
ورفع بنزيمة رصيده من الأهداف في المسابقة هذا الموسم إلى ثمانية، وإلى 79 في المركز الرابع في تاريخها، وإلى 309 أهداف بألوان النادي الملكي ليتخطى الأسطورة الراحل ألفريدو دي ستيفانو في المركز الثالث على لائحة الهدافين التاريخيين وخلف رونالدو (450 هدفاً) وراؤول غونزاليس (323).
ووسط الحديث عن قدوم مبابي إلى ريال الصيف المقبل والتركيز على الهداف الواعد وحتى على طريقة نظره إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» خلال التمارين والقول إنه يتمعن بـ«بيته» المستقبلي، قال بنزيمة كلمته الأربعاء وبات أول لاعب يسجل ثلاثية في مرمى سان جيرمان خلال دور إقصائي من المسابقة القارية الأم.
وتطرق بنزيمة إلى تجاوزه رقم دي ستيفانو على لائحة أفضل الهدافين في تاريخ ريال، قائلاً: «أنا فخور جداً بتجاوز رقم الأسطورة، سأواصل العمل. كانت مباراة صعبة، لكننا ضغطنا حتى النهاية».
ومستنداً إلى خبرته الواسعة جداً في هذه المسابقة التي أحرز لقبها أربع مرات مع ريال بين 2014 و2018، قال المهاجم الفرنسي: «مباريات دوري أبطال أوروبا دائماً ما تكون صعبة، ونعرف أن سان جيرمان يحب الاستحواذ على الكرة. بدأنا بشكل جيد، حصلنا على الفرص واستقبلت شباكنا هدفاً في الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني وبفضل قوتنا الذهنية، قدمنا هذه المباراة الرائعة، آمنا بحظوظنا حتى الرمق الأخير وقمنا بريمونتادا رائعة أكدنا عبرها أن ريال مدريد لا يزال حيا».
ويسير بنزيمة بثبات نحو إحراز لقب هداف الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ قدومه إلى «لا ليغا» عام 2009 من ليون، وذلك بتصدره الترتيب مع 20 هدفاً، إلا أنه لا يكتفي بالتهديف فقط بل إنه أفضل ممرر في الدوري مع 10 تمريرات حاسمة في 24 مباراة.
وتحدث أنشيلوتي عن أهمية بنزيمة قائلاً: «عانينا عندما غاب عنا للإصابة، إنه يثبت جدارته كأفضل هداف ويتحسن من يوم إلى آخر ».
وفي المباراة الثانية، حجز مانشستر سيتي وصيف بطل الموسم الماضي مقعده في ربع نهائي للمرة الخامسة توالياً والسادسة في آخر سبعة مواسم، بتعادله مع ضيفه سبورتينغ صفر - صفر. ورغم فشله في الوصول إلى الشباك للمرة الأولى منذ الخسارة في الدوري المحلي على أرضه أمام كريستال بالاس صفر - 2 في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بلغ سيتي ربع النهائي بفضل فوزه الكاسح ذهاباً خارج الديار بخماسية نظيفة ما سمح لمدربه الإسباني جوسيب غوارديولا بإراحة بعض نجومه في لقاء الإياب.


مقالات ذات صلة

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.