مرشحات هواء جديدة تقتل «كورونا» في 60 ثانية

تم اختبارها في القطارات بكفاءة

جامعة برمنغهام البريطانية
جامعة برمنغهام البريطانية
TT

مرشحات هواء جديدة تقتل «كورونا» في 60 ثانية

جامعة برمنغهام البريطانية
جامعة برمنغهام البريطانية

طوّر باحثون في جامعة برمنغهام البريطانية، بالشراكة مع شركتي «نيتروبيب» و«بولمان»، تقنية جديدة لمرشحات الهواء التي يمكن أن تقتل البكتيريا والفطريات والفيروسات في ثوانٍ، بما في ذلك «كورونا المستجد»، ما يوفر حلاً محتملاً لمنع انتشار الفيروسات المحمولة جواً.
وفي دراسة نُشرت أول من أمس (الأربعاء) في دورية «ساينتفيك ريبوتيز»، تم اختبار مرشحات الهواء المضادة للميكروبات والفيروسات، والمغلفة بمبيد حيوي كيميائي، يسمى الكلورهيكسيدين ديجلوكونات (CHDG)، بدقة ومقارنتها بفلاتر «التحكم» القياسية الشائعة الاستخدام في المختبر، وفي الهواء الصناعي، وفي تجربة على متن القطارات العاملة على السكك الحديدية في المملكة المتحدة.
وفي المختبر، تمت إضافة خلايا من سلالة فيروس كورونا الأصلية (سلالة ووهان) إلى سطح كل من المرشحات الجديدة والمرشحات التقليدية، وتم قياسها على فترات على مدى أكثر من ساعة، وأظهرت النتائج أنه بينما بقي معظم الفيروس على سطح مرشح التحكم التقليدي لمدة ساعة، قُتلت جميع خلايا الفيروس في غضون 60 ثانية على المرشح الجديد المعالج بـ«الكلورهيكسيدين ديجلوكونات».
وشوهدت نتائج مماثلة في التجارب التي تختبر البكتيريا والفطريات التي تسبب المرض عادة للبشر، بما في ذلك فطريات المهبل والإشيركية القولونية والمكورة العنقودية الذهبية، ما يثبت أن التكنولوجيا الجديدة فعالة للغاية في معالجة فلتر الهواء المضاد للفطريات والبكتيريا.
وفي الوقت نفسه، من أجل تحديد مدى فعالية المرشحات في بيئة العالم الحقيقي، تم تثبيت كل من مرشحات التحكم والمرشحات المعالجة في أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في عربات القطار، وتم تركيب المرشحات لمدة 3 أشهر في أزواج متطابقة عبر عربات على نفس خط القطار، قبل إزالتها وشحنها للتحليل مع الباحثين الذين يعدون مستعمرات البكتيريا المتبقية عليها، ولم تجد التجربة أي مسببات للأمراض نجت على المرشح المعالج، حتى بعد 3 أشهر على متن القطار.
ووجدت اختبارات أخرى أيضاً أن المرشحات المعالجة متينة وقادرة على الحفاظ على هيكلها ووظيفة الترشيح على مدار عمر استخدامها.
وتقول الدكتورة فيليسيتي دي كوجان، زميلة الأكاديمية الملكية للهندسة بجامعة برمنغهام: «لقد أفرزت جائحة (كوفيد 19) الحاجة الحقيقية لطرق جديدة للسيطرة على انتشار مسببات الأمراض التنفسية المنقولة بالهواء، بالأماكن المزدحمة، من المكاتب إلى الأماكن الداخلية الكبيرة ومراكز التسوق ووسائل النقل العام، وهناك إمكانية عالية بشكل لا يصدق لانتقال (كورونا) والفيروسات الأخرى، مثل الإنفلونزا، وتقوم معظم أنظمة التهوية بإعادة تدوير الهواء من خلال النظام، والفلاتر حالياً المستخدمة في هذه الأنظمة ليست مصممة عادة لمنع انتشار مسببات الأمراض، وهذا يعني أن المرشحات يمكن أن تعمل في الواقع كخزان محتمل لمسببات الأمراض الضارة».
وتضيف: «نحن متحمسون لأننا تمكنا من تطوير مرشح يمكنه قتل البكتيريا والفطريات والفيروسات، بما في ذلك (كورونا المستجد) في ثوانٍ، وهذا يمكن أن يساعد في تنظيف الهواء في الأماكن المغلقة، ما يساعد على منع انتشار أمراض الجهاز التنفسي».
وتقول الدكتورة دي كوجان، الباحثة المشاركة في الدراسة، إنه على الرغم من وجود فلاتر جديدة أخرى لـ«تنقية الهواء»، من مرشحات الهواء عالية الكفاءة المستخدمة في كبائن الطيران، إلى ضوء الأشعة فوق البنفسجية، والجسيمات النانوية الفضية المضافة إلى شبكة الترشيح، فقد قصرت هذه الفلاتر، لأنها إما أنها تفتقر إلى كفاءة الطاقة أو السرعة في الفعالية، وليست مثالية لغالبية أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء الحالية.
ويضيف: «في المقارنة، يمكن تطبيق التكنولوجيا التي طورناها على المرشحات الموجودة ويمكن استخدامها في أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء الحالية دون الحاجة إلى تكلفة أو مشقة أي تعديلات، وهذا المستوى من التوافق مع الأنظمة الحالية يزيل كثيراً من الحواجز التي تتم مواجهتها عند طرح التقنيات الجديدة في السوق».
وتأتي الدراسة الأخيرة بعد أن وجدت الأبحاث السابقة التي أجريت على مستوى العالم أن خطر الإصابة بـ«كوفيد 19» يزداد مع زيادة استخدام وسائل النقل العام، بينما أظهرت دراسات سابقة أخرى معدلات أعلى من الأمراض الشبيهة بالإنفلونزا لدى الأشخاص الذين يسافرون في مترو الأنفاق في لندن، وكذلك زيادة 6 أضعاف في عدوى الجهاز التنفسي لدى الأشخاص الذين يستخدمون الترام أو الحافلة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.