ليفربول «المذعور» يفلت من فخ الإنتر... وبايرن ينتقم من سالزبورغ بسباعية

كلوب سعيد بانتزاع بطاقة التأهل لربع دوري الأبطال ومنزعج من إهدار الفرص... وليفاندوفسكي يشع مجدداً مع بطل ألمانيا

ليفاندوفسكي يسجل من ركلة الجزاء واحدة من ثلاثيته وسباعية البايرن في مرمى سالزبورغ (أ.ب)
ليفاندوفسكي يسجل من ركلة الجزاء واحدة من ثلاثيته وسباعية البايرن في مرمى سالزبورغ (أ.ب)
TT

ليفربول «المذعور» يفلت من فخ الإنتر... وبايرن ينتقم من سالزبورغ بسباعية

ليفاندوفسكي يسجل من ركلة الجزاء واحدة من ثلاثيته وسباعية البايرن في مرمى سالزبورغ (أ.ب)
ليفاندوفسكي يسجل من ركلة الجزاء واحدة من ثلاثيته وسباعية البايرن في مرمى سالزبورغ (أ.ب)

خاض فريق ليفربول الإنجليزي نصف ساعة تحت الضغط بعدما وجد نفسه متخلفاً على ملعبه بهدف أمام إنتر الإيطالي، لكن ذلك لم يمنعه من بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وذلك لفوزه ذهاباً 2 - صفر، في حين انتقم بايرن ميونيخ الألماني وهدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي من منافسه سالزبورغ النمساوي بدك شباكه بسباعية (7 - 1) ليصل دور الثمانية.
على ملعب «أنفيلد»، مني ليفربول بخسارة نادرة على أرضه أمام إنتر بهدف سجله المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 61، وبعد 3 دقائق فقط من الهدف وبينما كان الفريق الإيطالي يضغط وبإمكانه تحقيق المفاجأة، تلقى مهاجمه التشيلي أليكسيس سانشيز البطاقة الصفراء الثانية له في المباراة ليطرد وتتعقد مهمة فريقه.
وحصل سانشيز على الإنذار الثاني بسبب مخالفة ضد البرازيلي فابينيو لاعب ليفربول، وكان القرار قاسياً بحق المهاجم التشيلسي، الذي أظهرت صور الإعادة أنه نجح في اقتناص الكرة لكن قدمه اصطدمت باللاعب البرازيلي في أثناء سقوطه واعترض الجهاز الفني لإنتر في غضب. وقتل الطرد حماس لاعبي إنتر الذي ضعفت قدارته الهجومية. وقال سيموني إنزاغي مدرب إنتر: «هدف لاوتارو أصاب ليفربول بالذعر، لكن طرد سانشيز كان بمثابة ضربة لطموحنا في آخر نصف ساعة من اللعب». وأضاف: «الفوز على ملعب أنفيلد شيء جميل، لكنه لم يفد في التأهل».
وبعد الخسارة 2 - صفر باستاد سان سيرو، جاء فريق المدرب إنزاغي إلى أنفيلد وهو يدرك أنه بحاجة للعثور على المزيج المثالي بين الصلابة الدفاعية والحسم الهجومي وبدأ المباراة بثقة، وتحرك لاعبوه في ذكاء بينما واجه ليفربول صعوبات في اللعب بإيقاعه المعتاد.
والخسارة هي الأولى لليفربول على أرضه في مختلف المسابقات بعدما حافظ على سجله خالياً منها على مدى 28 مباراة في مختلف المسابقات، علماً بأن الأخيرة تعود إلى 8 مارس (آذار) 2021 عندما سقط أمام فولهام في الدوري الإنجليزي.
وعاد إلى صفوف ليفربول لاعب وسطه الإسباني الدولي تياغو ألكانتارا الذي كان تعرض للإصابة خلال فترة الإحماء التي سبقت خوض فريقه نهائي كأس الرابطة الإنجليزية ضد تشيلسي في 27 فبراير (شباط) الماضي.

مارتينيز يحتفل بتسجيل هدف فوز الإنتر بمرمى ليفربول (أ.ب)

في المقابل، كانت المفاجأة في صفوف إنتر، قرار إنزاغي عدم إشراك مهاجمه المخضرم البوسني أدين دزيكو أساسياً مفضلاً عليه التشيلي سانشيز ليلعب إلى جانب مارتينيز. كما حرم إنزاغي من الاعتماد على لاعب وسطه المؤثر نيكولو باريلا للإيقاف.
ودخل ليفربول المباراة من دون أن يخسر في مبارياته الـ12 الأخيرة في مختلف المسابقات كما أنه فاز في مبارياته السبع حتى الآن في دوري الأبطال وسجل 19 هدفاً بينها 8 أهداف لنجمه المصري محمد صلاح.
وقال صلاح بعد التأهل: «فريق (إنتر) من الصعب اللعب أمامه. حتى في مباراة الذهاب كان جيداً... في الإياب، عانينا قليلاً في البداية ولكننا حافظنا على الكرة بشكل أفضل في الشوط الثاني وأهدرنا فرصاً عديدة. ومع إشهار البطاقة الحمراء لسانشيز تراجع المنافس».
وأكد المهاجم المصري: «الأهم كان التأهل، على أمل أن تكون المباراة القادمة أفضل»، وعن الفرص التي أهدرها وإصابته للقائم مرتين قال: «ربما في المباراة القادمة سأسجل ثلاثية».
من جهته، خاض السنغالي ساديو ماني مباراته رقم 50 في دوري الأبطال ليصبح بالتالي سادس لاعب من ليفربول يبلغ هذا الحاجز في المسابقة القارية بتسميتها الجديدة منذ موسم 1992 - 93.
وعقب اللقاء ظهر ارتياح الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بالإفلات من عقبة الإنتر بورقة التأهل، مؤكداً أن فريقه استحق التأهل رغم الهزيمة. وأعرب المدرب الألماني عن انزعاجه من الطريقة «الهزلية» التي أنهى بها فريقه الهجمات. وسدد جويل ماتيب برأسه في العارضة كما سدد صلاح مرتين في القائم، وأضاع البديل الكولومبي لويس دياز فرصة وهو أمام المرمى بالوقت المحتسب بدل الضائع.
وقال كلوب: «الأمر ليس وكأنني أحلق فوق القمر... أنا سعيد حقاً لأننا تأهلنا، لأننا عندما رأينا القرعة قلنا - حسناً، هذه مباراة صعبة - لكننا تأهلنا على مدى مباراتين وأعتقد أننا نستحق ذلك.
لو نجحنا في استغلال الفرص التي أتيحت لنا من الركلات الثابتة والمواقف الأخرى لكانت الأمور ستكون أفضل، الطريقة التي أهدرنا بها الفرص هزلية بعض الشيء، كان بإمكاننا الفوز، لكن الشيء الوحيد الذي أهتم به هو أننا تأهلنا عن استحقاق».
وفي المباراة الثانية على ملعب «أليانز أرينا» انتفض بايرن ميونيخ الألماني الذي كان يمر بفترة انعدام وزن وهدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الصائم عن التهديف في آخر 3 مباريات له، بأفضل طريقة ممكنة من خلال دك شباك سالزبورغ النمساوي بسباعية (7 - 1) ليبلغ الدور ربع النهائي عن جدارة.
وكان الفريق البافاري خرج بتعادل صعب 1 - 1 ذهاباً، في مباراة حافظ خلالها بايرن على سجله خالياً من الخسارة خارج عقر داره في المسابقة القارية الأم للمباراة الـ22 توالياً.
وسجل ليفاندوفسكي «أسرع هاتريك» منذ بداية المباراة في تاريخ دوري الأبطال لأنه احتاج إلى 23 دقيقة فقط ليمنح التقدم 3 - صفر للبايرن بينها هدفان من ركلتي جزاء رافعا رصيده إلى 12 هدفاً في المسابقة العريقة هذا الموسم منتزعاً صدارة ترتيب الهدافين من مهاجم أياكس أمستردام العاجي سيباستيان هالر (11 هدفا). وحسم عملاق بافاريا مقعده في ربع النهائي بعد شوط أوّل باتجاه واحد، وتحديداً بعد 31 دقيقة من صافرة البداية بفضل «هاتريك» ليفاندوفسكي في الدقائق 12 و21 و23، وسيرج غنابري بالدقيقة 31 الذي قرر مدربه يوليان ناغلسمان إراحته بين الشوطين من بين عدة تبديلات.
وأضاف بايرن ثلاثة أهداف في الشوط الثاني، عبر توماس مولر هدفين في الدقيقتين (54 و84) ولوروا ساني بالدقيقة (86)، فيما سجل سالزبورغ هدفاً شرفياً عبر البديل الدنماركي مورتس كيارغارد في الدقيقة 70.
وشهد اللقاء عودة الدولي مانويل نوير لحراسة عرين النادي البافاري بعد غياب دام لمدة شهر إثر تعافيه من جراحة بالركبة، وكان دعماً لخط دفاع عانى في الأسابيع الأخيرة، في حين استمر غياب الكندي ألفونسو ديفيس وليون غوريتسكا للإصابة، على غرار الفرنسي كورنتان توليسو مقابل عودة مواطنه لوكاس هرنانديز إلى التشكيلة الأساسية.
وقال نوير الذي استعاد شارة القيادة من زميله مولر: «أرسلنا رسالة، مع علامة تعجب. لقد بدأنا بشكل رائع مع ركلة الجزاء ودخلنا جيداً في أجواء اللقاء. نحن سعداء جداً مما قدمناه هذه الأمسية، وبالتأكيد يتركنا ذلك نأمل في أن نتابع على المنوال ذاته».
وعقب اللقاء أعرب جوليان ناغلسمان مدرب البايرن عن أمله في تجديد عقود ليفاندوفسكي ومولر التي من المفترض أن تنتهي العام المقبل، بعدما استعرض اللاعبان مجدداً قيمتهما في الفريق البافاري. وقضى مولر (32 عاماً) كامل مسيرته الاحترافية مع بايرن بينما انضم ليفاندوفسكي (33 عاماً) إلى الفريق عام 2014 قادماً من بوروسيا دورتموند وقد حقق عدة أرقام قياسية عبر أهدافه خلال هذه الفترة.
وقال ناغلسمان: «لا دهشة في أن أرغب في الاحتفاظ بهما في الفريق لفترة طويلة، أنهما يتمتعان بمستويات جيدة، وإحصائياتهما مذهلة. كذلك تربطني بهما علاقة جيدة وهما يناسبان أفكاري». وتابع: «أتمنى الاستمرار معهما، وأن يكون لهما أفكاري نفسها».
ولم يرغب مولر في التحدث بشأن الأمور التعاقدية، وصرح قائلاً: «لا أعرف ما يحدث مع الآخرين. ولن أقول ما يحدث معي».
ويعد ليفاندوفسكي ومولر عنصرين حاسمين في المواجهات المقبلة بالموسم في الوقت الذي يتطلع فيه بايرن إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة وتعزيز رقمه القياسي بإحراز لقب الدوري الألماني للموسم العاشر على التوالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.