بوتين وشولتس يبحثان «الجهود الدبلوماسية» وموسكو تحذّر من «استخدام مطارات أجنبية» لدعم كييف

استعداد روسي لمواصلة المفاوضات... وتوقعات محدودة من لقاء وزيري الخارجية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس في مؤتمرهما الصحافي في فبراير الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس في مؤتمرهما الصحافي في فبراير الماضي (د.ب.أ)
TT

بوتين وشولتس يبحثان «الجهود الدبلوماسية» وموسكو تحذّر من «استخدام مطارات أجنبية» لدعم كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس في مؤتمرهما الصحافي في فبراير الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس في مؤتمرهما الصحافي في فبراير الماضي (د.ب.أ)

أعلن الكرملين أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع المستشار الألماني أولاف شولتس ناقش خلاله الطرفان «خيارات الجهود السياسية والدبلوماسية في أوكرانيا، ولا سيما على خلفية نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين موسكو وكييف». وأفاد الديوان الرئاسي الروسي في بيان بأنه تم «إيلاء اهتمام خاص للجوانب الإنسانية للوضع في أوكرانيا ودونباس». كما أطلع بوتين المستشار الألماني على «محاولات القوميين في أوكرانيا منع الإجلاء الآمن للمدنيين». في غضون ذلك، حذرت موسكو، بلدان الغرب من تسهيل استخدام مطارات أجنبية لإمداد كييف بطائرات مقاتلة. وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، إن «احتمال استخدام أوكرانيا لمطارات عسكرية لدول أخرى أمر غير مرغوب فيه، وسيناريو قد يكون خطيرا».
وفي تعليق حول احتمال إمداد بولندا بمقاتلات «ميغ - 29» لأوكرانيا، قال الناطق: «لقد قدمت وزارة الدفاع تفسيرا حول إمكانية استخدام (أوكرانيا) بعض المطارات الأخرى في طلعات الطائرات المقاتلة. هذا سيناريو خطير للغاية».
وأعلنت وزارة الخارجية البولندية، أمس الثلاثاء، أن سلطات بولندا مستعدة لإرسال جميع طائراتها من طراز «ميغ - 29» إلى ألمانيا في قاعدة رامشتاين الجوية على الفور ودون مقابل، وجعلها تحت خدمة الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيكي، على أن بلاده تعتبر هذا الخيار صحيحاً، لأنها بذلك لن تكون مشاركة في الصراع في أوكرانيا، وليست مستعدة لاتخاذ قرارات بشكل مستقل بشأن إمداد كييف بالأسلحة الهجومية.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، قال إن استخدام شبكة المطارات الخاصة بالدول المجاورة لصالح الطيران العسكري الأوكراني واستخدامها بعد ذلك ضد القوات الروسية يمكن اعتباره تورطاً لهذه الدول في نزاع مسلح. في غضون ذلك، عاد الطرفان الروسي والأوكراني إلى تأكيد الاستعداد لعقد جولات جديدة من المفاوضات بهدف التوصل إلى تفاهمات في هذا الشأن. بعد مرور يومين على تعثر عمليات إجلاء المدنيين من المدن الأوكرانية المحاصرة. وأعلن الناطق باسم الكرملين، أمس، أن روسيا مهتمة بإجراء جولات مفاوضات جديدة مع أوكرانيا في أقرب وقت، مضيفاً أن ذلك مرتبط بمدى استعداد كييف.
وأضاف أن الجانب الروسي «كان ولا يزال مهتماً بمواصلة المفاوضات. الموقف الروسي واضح للغاية، وقد تم لفت انتباه المفاوضين الأوكرانيين إليه. ونحن مهتمون بإجراء جولات جديدة من الاتصالات بمجرد أن يكون المفاوضون الأوكرانيون جاهزين لذلك». وكانت الجولة الثالثة من المحادثات الروسية الأوكرانية، التي عقدت في بيلاروسيا الاثنين الماضي، لم تحقق تقدماً في الملفات المطروحة. وقال الوفد الروسي إن «النتائج كانت غير مشجعة» ورغم ذلك أعرب الجانبان عن استعدادهما لمواصلة الاجتماعات.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أمس، إن وفد بلاده يستعد لإجراء جولات جديدة من المفاوضات مع روسيا «من أجل السلام». وكانت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت إن «الاتفاقات لا يتم احترامها في كثير من الأحيان. ندعو الجانب الأوكراني إلى عمل ما في وسعه لضمان الخروج الآمن للمدنيين ونأمل في تحقيق خطوة ملموسة إلى الأمام خلال الجولات اللاحقة من المفاوضات». وذكرت زاخاروفا أن الجولة الثالثة من المفاوضات «أسفرت عن تقدم معين»، خاصة فيما يخص ممرات إنسانية لخروج المدنيين من مناطق القتال. وأشارت إلى أن حوالي مليوني شخص في أوكرانيا تقدموا إلى السلطات الروسية بطلب الإجلاء، وقد جرى انتقال حوالي 140 ألفاً منهم إلى أراضي روسيا.
إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين وزيري الخارجية الروسي والأوكراني في أنطاليا اليوم، كونه اللقاء الأول للوزيرين منذ اندلاع المواجهات. واستبق الكرملين اللقاء الذي تم تنظيمه بمبادرة من جانب تركيا بالإعلان عن اهتمام روسيا بالحدث. وقال بيسكوف إن «الاجتماع المرتقب لوزيري خارجية الاتحاد الروسي وأوكرانيا سيرغي لافروف وديمتري كوليبا في تركيا يمثل استمراراً مهماً للغاية لعملية المفاوضات». لكنه دعا إلى عدم توقع نتائج سلفا وانتظار ما ستسفر عنه المباحثات. في المقابل، خفضت كييف من سقف التوقعات من اللقاء، وأعرب وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا عن قناعة بـ«عدم إمكان تعليق توقعات عالية». وزاد الوزير: «نعد لمحادثات مع نظيري الروسي غداً (اليوم)، ونعمل جاهدين من أجل إجرائها بأكبر قدر ممكن من الفعالية. لكني أقول لكم بصراحة إن توقعاتي من هذه المحادثات متحفظة ولا أعلق عليها توقعات عالية جدا، مع أننا بالتأكيد سوف نحرص على الانتفاع منها إلى أقصى درجة».
وأشار الوزير إلى أن أوكرانيا «سوف تصر على وقف إطلاق النار وتحرير أراضيها وحل المشكلات الإنسانية الناجمة عن الأعمال القتالية المستمرة في بلاده. أما ما الذي سنحصل عليه في نهاية المطاف فهو موضوع آخر، يتوقف إلى حد ما على طبيعة التعليمات والتوجيهات التي تلقاها السيد لافروف قبل توجهه إلى هذه المحادثات». وأعرب كوليبا عن أمله أن يتعامل نظيره الروسي مع هذه المحادثات «تعاملا جديا بعيدا عن أي منظور دعائي، بل مع الاعتناء بالبحث عن سبل إنهاء هذه الحرب».
ميدانياً، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا فقدت السيطرة القتالية نهائياً على الطيران والدفاع الجوي. وزاد في إيجاز يومي لمجريات العملية العسكرية أن القوات الروسية دمرت خلال العمليات 137 نظاماً صاروخياً مضاداً للطائرات و«هذا يمثل أكثر من 90 في المائة من أنظمة الصواريخ طويلة ومتوسطة المدى المضادة للطائرات في الخدمة. كما دمرت 81 قاعدة رادار للدفاع الجوي الأوكراني، مما أدى إلى فقدان السيطرة القتالية للطيران والدفاع الجوي لأوكرانيا». ووفقا لمعطيات وزارة الدفاع الروسية فقد قام سلاح الجو الروسي بتدمير 49 منشأة عسكرية أوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضاف كوناشينكوف أنه «لم يعد هناك عملياً أي طيارين عسكريين مدربين من الدرجة الأولى والثانية في أوكرانيا، ووصلت خسائر القوات المسلحة الأوكرانية إلى 89 طائرة مقاتلة و57 طائرة هليكوبتر. وأضاف أنه «لم يتم تسجيل سوى محاولات محدودة لطلعات جوية نفذتها طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأوكرانية». وزاد أن كييف قامت بنقل جزء من طائرات قواتها المسلحة إلى رومانيا، وهذا الجزء «لا يشارك في المعارك».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».