خادم الحرمين يستقبل الرئيس المصري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (واس)
TT

خادم الحرمين يستقبل الرئيس المصري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (واس)

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض اليوم (الثلاثاء)، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ورحب خادم الحرمين الشريفين بالرئيس المصري والوفد المرافق له، فيما عبر الرئيس السيسي عن سعادته بزيارة السعودية، ولقائه الملك سلمان.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1501210285419470850?s=20&t=fFj4DzPCkp1RW6OrxvJjgw
وقد أجريت للرئيس المصري، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين الشقيقين.
وصحب خادم الحرمين الشريفين، الرئيس المصري، إلى صالة الاستقبال الرئيسة بالديوان الملكي. وأقام مأدبة غداء تكريماً له.

وفي السياق ذاته، أكدت السعودية ومصر في بيان مشترك بمناسبة الزيارة، رفض أي محاولات لأطراف إقليمية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها، واتفقا على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة بأشكالها كافة.
وأدان الجانبان محاولات المساس بأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأكدا أهمية ضمان حرية الملاحة في تلك الممرات البحرية المحورية، وضرورة التصدي لأي تهديدات لها بوصفها تشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح البيان أن مباحثات الجانبين برئاسة  ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس عبد الفتاح السيسي، جرت في جو سادته روح المودة والإخاء «التي تجسّد عمق العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين»، من خلال استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، والإشادة بمستوى التعاون والتنسيق فيما بينهما على جميع الأصعدة، كما تم بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات في المجالات كافة، ومستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدين وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي لبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين الشقيقين والمنطقة. كما أكدا أهمية العمل العربي المشترك ودور جامعة الدول العربي في إطار تدعيم آليات العمل العربي المشترك وفي حل أزمات المنطقة وفق القرارات الدولية ذات الصلة ووفق مبادئ القانون الدولي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1501213654347403267?s=20&t=fFj4DzPCkp1RW6OrxvJjgw
وشددا على مواصلة دعمهما لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وأشارا إلى أهمية تضافر الجهود الدولية في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وأكد الجانبان أن الأمن العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي الكامل للحفاظ على الأمن القومي العربي بما لدى دوله من قدرات وإمكانات تؤهلها للاضطلاع بهذه المسؤولية، معربين عن رفضهما لاستمرارالحوثيين في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وأنه لا يمكن التغاضي عن امتلاك هذه الميليشيات الإرهابية قدرات عسكرية نوعية كونه تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول المنطقة.
وأشادا بتوافق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، ونوه الجانب المصري بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، ورحب الجانبان بإصدار مجلس الأمن الدولي القرار: 2624 لعام 2022 الذي صنَّف فيه ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، بالإضافة إلى توسيع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع أفرادها.
وأعرب الجانبان عن تمنياتهما تشكيل حكومة عراقية تستمر في مواصلة العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، والقضاء على الإرهاب ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. وأكدا استمرار دعمهما لإنجاح المرحلة الانتقالية في السودان بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، كما أكدا أهمية الحوار بين الأطراف السودانية، والتنويه بدور الأمم المتحدة لتسهيل الحوار وتشجيع قيم التوافق وتعزيز لغة الحوار وإحياء العملية السياسية، وحماية وحدة الصف بين جميع مكوناته وكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، متمنين للسودان وشعبه الشقيق الاستقرار والرخاء.
وأكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وأهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، ودعم دور مؤسسات الدولة اللبنانية، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات. وشددا على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها, وأكدا ضرورة الحد من التدخلات الإقليمية في الشأن السوري التي تهدد أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي، وضرورة دعم جهود المبعوث الأممي الخاص بسوريا.

وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وأكدا دعم جميع الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي (ليبي - ليبي)، وأن تتفق جميع الأطراف الليبية بعضها مع بعض على الانطلاق نحو المستقبل بما يحقق مصلحة ليبيا وشعبها دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية. كما أكد الطرفان أهمية دعم دور مؤسسات الدولة الليبية واضطلاعها بمسؤولياتها، وثمّنا في هذا السياق إجراءات مجلس النواب كونه الجهة التشريعية المنتخبة، والمعبرة عن الشعب الليبي الشقيق، والمنوط بها سن القوانين، ومنح الشرعية للسلطة التنفيذية، وممارسة الدور الرقابي عليها. كما أكدا ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب في مدى زمني محدد تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2570 والمخرجات الصادرة عن قمة باريس ومؤتمر برلين 2 وآلية دول جوار ليبيا وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي. كما أكدا ضرورة استمرار لجنة 5+5 العسكرية المشتركة في عملها والتزام الأطراف كافة بوقف الأعمال العسكرية حفاظاً على أمن واستقرار ليبيا ومقدرات شعبها.
وأكد الجانب السعودي دعمه الكامل للأمن المائي المصري بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، كما يحث إثيوبيا على التخلي عن سياستها الأحادية اتصالاً بالأنهار الدولية، والالتزام بتعهداتها بمقتضى القانون الدولي بما في ذلك اتفاق إعلان المبادئ الموقّع في 2015، بما من شأنه عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وضرورة التعاون بحسن نية مع مصر والسودان للتوصل بلا إبطاء لاتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل، اتساقاً مع البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعبّر الجانب المصري عن تضامنه الكامل السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي، ورفضه أي اعتداءات على أراضيها، مؤكداً أن أمن المملكة ومنطقة الخليج العربي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وأكدا ضرورة استمرار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وعبّرا عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان.
كما أكدا أهمية التعامل بشكل جدّي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار. وعبّرا عن ارتياحهما للجهود المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وجهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب.
وأكد الطرفان خطورة السلوك الإيراني العدائي تجاه دول المنطقة وخطر امتلاك النظام لأسلحة الدمار الشامل على المنطقة والعالم، وأن أي اتفاق دولي بهذا الخصوص لا بد أن يتم بمشاركة دول المنطقة. كما أعربا عن رفضهما استمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية في تهديد الملاحة البحرية، وأنه لا يمكن التغاضي عن امتلاك هذه الميليشيات قدرات عسكرية نوعية كونه تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول المنطقة. وأكدا حرصهما على تعزيز التعاون بين البلدين خصوصاً في المجال العسكري وتعزيز العلاقات والشراكات الاستراتيجية.

وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، اتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية استثمارياً وتجارياً بين البلدين ونقلها إلى آفاق أوسع لترقى لمتانة العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين ومن خلال تحقيق التكامل بين الفرص المتاحة من خلال «رؤية السعودية 2030» و«رؤية مصر 2030»، وأكدا عزمهما على مواصلة العمل لتمكين الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتعزيزها في الكثير من القطاعات المستهدفة بما في ذلك السياحة والطاقة والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجيستية والاتصالات وتقنية المعلومات والتطوير العقاري والزراعة.
وأعربا عن تطلعهما لجذب خبرات القطاع الخاص لديهما إلى المشاريع الضخمة المستقبلية في البلدين، وأوضحا حرصهما على تسهيل أي تحديات تواجه استثماراتها في كلا البلدين. كما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون في مجال حماية البيئة البحرية، وتعزيز التبادل التجاري بينهما، وعلى أهمية رفع مستوى سياحة اليخوت وتسهيل مرورها عبر قناة السويس من خلال عدد من المبادرات بين الجانبين. وأشادا بحجم التجارة البينية بين البلدين والذي يعكس عمق واستدامة العلاقات الاقتصادية بينهما، وأكدا أهمية استمرار العمل على تطويره من خلال انتظام عقد مجلس الأعمال المشترك وتبادل الزيارات والوفود التجارية.
وفي مجال الطاقة والتغير المناخي، رحّب البلدان بتوقيع ترسية مشاريع الربط الكهربائي والتي جرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتطلع للاستفادة من هذه المشاريع في التبادل التجاري للطاقة الكهربائية وزيادة المحتوى المحلي في هذه المشاريع بما يخدم مصالح البلدين. كما أكدت السعودية أهمية التعاون المستمر للوصول لحلول شاملة وأجندة تدعم مصالح الدول النامية، وتعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، وأعربت مصر عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق منهج الاقتصاد الدائري للكربون.
كما رحب الجانبان ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين، وتطوير التقنيات فيما يتعلق بنقل الهيدروجين وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين. وأكدا أهمية تعزيز التعاون في عدد من المجالات ومنها كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي، وتطوير المحتوى المحلي بالمساهمة في تحديد المنتجات والخدمات ذات الأولوية في مجال مكونات قطاعات الطاقة والعمل على توطينها لرفع الناتج المحلي، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري وكذلك بحث فرص التعاون في مجال التدريب وتنمية المهارات وتبادل الخبرات للمختصين في جميع أنشطة الصناعة البترولية. كما أكدا أولوية موضوعات التكيف وتعزيز القدرة على التعامل مع الآثار السلبية لتغير المناخ وكذلك من خلال الإدارة المستدامة للموارد والمناطق الساحلية. واتفقا على ضرورة تنفيذ الدول المتقدمة تعهداتها والتزاماتها في إطار الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ واتفاق باريس.

وفي الجانب التعليمي، رحب الجانبان برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين إيماناً منهما بأن التعليم أساس لبناء القدرات البشرية والنهوض بها، ومحرك رئيس للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، كما أكدا أهمية توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار، وتشجيع العلاقات المباشرة بين الجامعات والمؤسسات العلمية في البلدين الشقيقين، وشددا على ضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع.
وفي الجانب الصحي، أعرب الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون القائم بينهما في مجالات الصحة وتشجيع استكشاف فرص جديدة خصوصاً في مجالات مكافحة الأوبئة والجوائح العالمية، والاستثمار في القطاع الصحي، والصحة الرقمية وغيرها من المجالات الصحية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة التهديدات والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية مثل المعاهدة الدولية للوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، ومبادرة تسريع أدوات مكافحة كوفيد - 19.
وفي الشأن الرياضي والسياحي والاجتماعي والثقافي، أكد البلدان حرصهما على تعزيز التعاون وتطويره وإقامة برامج مشتركة في مجالي الرياضة والشباب، وأهمية رفع وتيرة التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية بينهما، وتعزيز العمل المشترك فيما يخص السياحة المستدامة والتي تعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته. ويشتمل التعاون الثقافي بين البلدين على المشاركة في الفعاليات والمعارض الثقافية لكل بلد، وتوحيد الرؤى والتوجهات لدى المنظمات الدولية ذات الصلة بالشأن الثقافي خصوصاً فيما يتعلق بملفات التراث غير المادي. وأعرب الجانب المصري عن دعمه لترشيح السعودية لاستضافة الرياض لمعرض «إكسبو الدولي 2030»، مؤكداً أن المملكة لديها القدرات والإمكانات الكافية لإقامة نسخة مميزة من المعرض بأفضل مستويات الابتكار وتقديم تجربة غير مسبوقة في هذا الحدث العالمي.


مقالات ذات صلة

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».