أبرار العبد القادر: الفارسات السعوديات قادمات... وسننافس عالمياً

قالت إنها تتطلع لمزيد من النجاحات في «سباقات القدرة والتحمل»

الفارسة أبرار العبد القادر (الشرق الأوسط)
الفارسة أبرار العبد القادر (الشرق الأوسط)
TT

أبرار العبد القادر: الفارسات السعوديات قادمات... وسننافس عالمياً

الفارسة أبرار العبد القادر (الشرق الأوسط)
الفارسة أبرار العبد القادر (الشرق الأوسط)

كشفت الفارسة السعودية أبرار العبد القادر عن تطلعاتها لمزيد من النجاحات في رياضة الفروسية، من أجل تمثيل بلادها بشكل أفضل في المحافل المحلية والعالمية، خاصة بعد الإسهامات الكبيرة والدعم المستمر من جانب القيادة الرشيدة و«رؤية 2030». وأكدت الفارسة في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أنها تطمح في مواصلة تألقها خلال دورة الألعاب السعودية للقدرة والتحمل، مع نشر رياضة الفروسية في كل مكان بالمملكة.
> ماذا يعني لك يوم المرأة العالمي الذي يحتفي به العالم اليوم؟
- بالنسبة لي يوم المرأة العالمي هو يوم نتذكر فيه إنجازات المرأة السعودية، تحديدا على كافة الأصعدة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً. ولكي نتذكر أن المرأة بمثابة الجزء الأساسي لأي مجتمع سواء كانت امرأة عاملة أو ربة منزل، فهي عظيمة كأم وأخت وزوجة وابنة.
> هناك إنجازات وتطورات إيجابية عشتيها في السنوات الأخيرة تخص المرأة السعودية... ما تعليقك على ذلك؟
- نشهد اليوم تغيرا جذريا في كل ما يخص الاهتمام بالمرأة، وإتاحة الفرصة لها بممارسة عملها أو رياضتها أو هوايتها بحرية مع تعدد الخيارات بالمستوى المطلوب وأكثر، وقدمت المملكة العربية السعودية الدعم للمرأة في كافة المجالات، وبالحديث عن الرياضة فإننا نشهد برامج متنوعة بميزانيات ضخمة مقدمة من الدولة، وذلك لدعم الرياضات بشكل عام، أما الفروسية فأنا أعتبر ثاني فارسة سعودية في مجال رياضة القدرة والتحمل بتصنيف نجمتين بعد الفارسة السعودية خلود مختار.
وكما يقدم الاتحاد السعودي للفروسية الكثير من الإسهامات في رياضات قفز الحواجز والرماية من على ظهر الخيل وغيرها، فإننا نتطلع لنفس هذا الدعم في رياضة القدرة والتحمل، مثل وضع جوائز أفضل وزيادة عدد السباقات في المواسم المقبلة، كما نأمل بزيادة ميادين سباقات للقدرة والتحمل في أرجاء المملكة العربية السعودية.

الفارسة السعودية أبرار العبد القادر خلال سباق القدرة والتحمل في العُلا (الشرق الأوسط)

> «رؤية 2030» تمكن الشباب السعودي والمرأة السعودية في مختلف المجالات... هل كانت سببا رئيسيا في النجاحات الأخيرة لك ولغيرك من البطلات في شتى الرياضات؟
- بالتأكيد، لأن الازدهار في كافة المجالات بدأ بعد إطلاق «رؤية 2030» وتطلعات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنهوض بمستوى الألعاب الرياضية في كل مجال.
> أبرار العبد القادر تنتمي لفريق المملكة للفرسان... ماذا تقولين عن فريقك؟
- فريق المملكة للفرسان يعيش لحظات ذهبية بفضل الدعم الكبير الذي نجده من المسؤولين عنه وفي مقدمتهم الأمير الوليد بن طلال، وأشكره لدعمه الكبير للفارسات السعوديات، ووجودي في فريق المملكة القابضة، وتدريبي مع مدرب الفريق نجيب البرجس هو شرف لي، حيث كانت توجيهات مدربي هي الأساس في بداية مشواري في رياضة القدرة والتحمل حتى أصبحت ما عليه الآن مؤهلة لسباق تصنيف 3 نجمات للمشاركة في كأس العالم، من أجل تشريف وطني المملكة العربية السعودية.
> أنهيت سباق الفرسان لكأس خادم الحرمين الشريفين بأرقام قياسية في عالم القدرة والتحمل... كيف تحقق ذلك؟
- سباق الفرسان على كأس خادم الحرمين الشريفين في العُلا لمسافة 120 كم، ويعتبر أهم وأغلى سباق في الموسم تقدر قيمة جوائزه بـ15 مليون ريال، ويشارك فيه نحو 200 فارس وفارسة جاءوا للمشاركة من 35 دولة.
هذا السباق حلم كل فارس ومالك ومدرب ويجهز له أفضل الجياد في الموسم، وقصتي لخوض هذا السباق كانت أشبه بالمعجزة، لقد وصلت لمطار العُلا مشجعة فقط لزميلتي بالفريق الفارسة خلود مختار التي تم قبولها في قائمة الاحتياط، وانتهى بي الأمر بأن أصبح الفارسة السعودية الوحيدة التي أنهت أصعب وأغلى سباق في الموسم بأرقام قياسية في هذه الرياضة.
> بعد النجاح المحلي... هل هناك أمل في تحقيق إنجاز مماثل دولياً؟
- بالتأكيد... وذلك بوجودي في فريق له تاريخ حافل بالإنجازات في سباقات القدرة والتحمل، خاصة أنني مؤهلة لسباق تصنيف «3 ستار» المؤهل لكأس العالم.
> دورة الألعاب السعودية لرياضة القدرة والتحمل ستقام خلال عام 2022... هل ستكون هناك مشاركة من جانبكم؟
- نعم سـأشارك في دورة الألعاب السعودية وأنا مستعدة لخوض السباق وهذه التجربة الفريدة.
> ماذا تخططين خلال الأولمبياد السعودي؟
- هدفي هو أن أكون مثلا أعلى للفارسات السعوديات اللاتي يردن الدخول بشكل صحيح في رياضة القدرة والتحمل، لذلك تم إنشاء مجموعة بإشرافي لإعطاء التوجيهات وتبادل الخبرات بين الفارسات السعوديات، وأيضا كوني مدربة دولية فإنني أحمل على عاتقي تعليم وتدريب وتأهيل فارسات جاهزات للانطلاق لميادين السباقات، ولذلك تم العمل مع أكثر من أكاديمية في مختلف مناطق المملكة لتأسيس أكاديميات مسجلة في الاتحاد السعودي للفروسية، وتم تقديم استشارات وتدريب وتصميم نظام تشغيل على أساس معايير دولية تتناسب مع رؤية مملكتنا في الارتقاء بمستوى الرياضة بشكل عام والفروسية بشكل خاص.
> مدربك نجيب البرجس... ماذا أضاف لك؟ وهل تدينين له بالنجاح؟
- مدربي القدير نجيب البرجس هو بمثابة المعلم الذي وضعني في بداية مشوار سباقات القدرة والتحمل، هو شخصية تعلمت منها الكثير، وتعلمت منه أن أكون مستعدة لأي شيء في أي وقت. المخضرم نجيب هو موسوعة في مجال الخيل، لا يجامل ويعامل الفرسان والفارسات بالمثل دون تمييز.
> كيف بدأ حبك وتعلقك برياضة الفروسية؟
- بدأت رياضة الخيل في عام 2012 في البحرين، حيث تعلمت وتدربت على هذه الرياضة فيها على يد أفضل المدربين والمدربات.
> المجتمع السعودي هل ساعد في دخولك عالم الفروسية أم كانت هناك عقبات في طريقك؟
- المجتمع السعودي متنوع، وكثيرون أرى في أعينهم السعادة وهم يشاهدونني في سباقات القدرة والتحمل، وأجد دعما هائلا منهم.
> أبرار مديرة أكاديمية «النوال» للفروسية... ومؤسسة أكاديمية «البرجس» للقدرة والتحمل... ما هي طبيعة عملك في الأكاديميتين؟
- بدايتي مع أكاديمية «النوال» كانت زيارة للاستعلام عن خدمات إيواء الخيل، وانتهت بتأسيس أكاديمية وتوظيف فريق، وتسجيل الأكاديمية بعضوية في الاتحاد السعودي، وهي الآن من أفضل الأكاديميات على مستوى المملكة.
أما أكاديمية «البرجس» للقدرة والتحمل، فهي تحمل تاريخا حافلا بالفوز والمنصات والكؤوس؛ لذا تخصصنا في تخريج فارسات قدرة وتحمل وتجهيزهن لميادين السباقات.
> هل هناك هدف كبير تسعى أبرار لتحقيقه خلال المستقبل القريب؟
- هدفي هو الارتقاء بمستوى الأكاديميات والفارسات، كما أنني أعمل على مشروع العلاج بالخيل مع خبراء ذوي كفاءة ومتخصصين في هذا المجال.
> مع حصولك على شهادات مهنية في إدارة المشاريع وإدارة المخاطر... كيف أفادتك هذه الشهادات في تطوير ذاتك... شخصيتك... حياتك العملية والرياضية؟
- إلى جانب شهاداتي المهنية، لدي خبراتي الوظيفية في إدارة العقود والمشتريات والاستيراد والعلاقات العامة وإدارة المرفقات، وساعدني ذلك في تحقيق أهدافي في مجال إدارة الأعمال وفي عملي الخاص كخدمة تقديم الاستشارات، وتأسيس مشروعين ضخمين تحت إدارتي وإشرافي مع فريق عملي الرائع.
> المرأة الوحيدة الموجودة في سباق «الخالدية» للقدرة والتحمل، في مرحلة الـ«40» كيلومتراً... ماذا يعني لك هذا الإنجاز؟ وما ذكرياتك مع سباق الخالدية وأهم التحديات التي واجهتك؟
- أغلب السباقات التي شاركت فيها كنت المرأة الوحيدة التي تنافس الفرسان، فلذة الوصول إلى خط النهاية هو شعور بالفخر، وكل سباق له ذكرياته، مع طاقم المساعدين وتوجيهات المدرب.
> رياضة الفروسية... كيف أثرت فيك وأضافت لك... على مستوى الصفات الشخصية... قوة التحمل... اللياقة البدنية؟
- الفروسية غيرت في الكثير، لقد أصبحت أقوى بدنياً وفكرياً، وأستمد منها ثقتي وقوة شخصيتي وحبي لمساعدة الغير.
> المرأة السعودية وعالم الرياضة... هل كنت تتوقعين هذا النجاح الكبير الذي وصلت إليه؟
- بصراحة، لم أتوقع أن أصبح محترفة. بدايتي كانت هواية فقط، لكن حبي للخيل وقلة الفارسات اللاتي يرفعن علم البلد من العوامل التي دفعتني لاحتراف هذه الرياضة.
> ماذا ينقص المرأة السعودية للوصول إلى نجاحات أكبر في الفروسية ومختلف الرياضات بقادم الأيام؟
- لا ينقص المرأة السعودية أي شيء... لأنها أصبحت تنافس في منصات محلية ودولية، كما أنها ناجحة ومتصدرة ومتحدثة وقائدة ومنجزة، وذلك بفضل من الله ثم بفضل الدولة، لذلك يجب تقدير مكانتها في الاتحادات الرياضية الوطنية وحجز أماكن لها في المقدمة.


مقالات ذات صلة

خريطة طريق لتجاوز تعثر «دمج قسد»

المشرق العربي 
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)

خريطة طريق لتجاوز تعثر «دمج قسد»

أُعلن في دمشق أمس (الأربعاء) عن توافق الرئاسة ومحافظة الحسكة، على خريطة طريق لتجاوز تعثر عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

أعلنت الحكومة السورية دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً»، ووعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث