الصين تسعى إلى «مفاوضات سلام»... وروسيا تصنف 48 دولة بـ{غير الصديقة»

أوكرانيون يعبرون تحت الجسر المدمر في بلدة ايربن قرب كييف لدى فرارهم من الحرب أمس (أ.ب)
أوكرانيون يعبرون تحت الجسر المدمر في بلدة ايربن قرب كييف لدى فرارهم من الحرب أمس (أ.ب)
TT

الصين تسعى إلى «مفاوضات سلام»... وروسيا تصنف 48 دولة بـ{غير الصديقة»

أوكرانيون يعبرون تحت الجسر المدمر في بلدة ايربن قرب كييف لدى فرارهم من الحرب أمس (أ.ب)
أوكرانيون يعبرون تحت الجسر المدمر في بلدة ايربن قرب كييف لدى فرارهم من الحرب أمس (أ.ب)

دخلت الصين أمس على خط جهود الوساطة التي عرضها عدد من البلدان خلال الأيام الماضية. وتخلت بكين عن صمتها منذ اندلاع العمليات العسكرية في أوكرانيا، وأعلنت عن استعداد للتوسط بين موسكو وكييف، و«لعب دور بناء لدفع مفاوضات سلام بين الطرفين».
تزامن التطور مع إعلان موسكو أن الوزير سيرغي لافروف سوف يلتقي الخميس في أنطاليا (تركيا) نظيره الأوكراني ديمتري كوليبا، هذا اللقاء الذي ينظم بمبادرة من جانب تركيا يعد الأول الذي يجمع الوزيرين منذ انطلاق الحرب في أوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن بلاده «مستعدة لمواصلة لعب دور بناء في تعزيز المصالحة وتحفيز المفاوضات، ومستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي في جهود الوساطة بحسب الحاجة».
وقال الوزير إن روسيا وأوكرانيا «عقدتا جولتين من المحادثات، ونأمل أن يحرز الطرفان تقدماً جديداً في الجولة الثالثة من المفاوضات».
وأضاف أن حل النزاع في أوكرانيا يتطلب «أعصاباً هادئة» بدلاً من «صب الزيت على النار». وشدّد الوزير الصيني على أهمية علاقات بلاده مع روسيا، وزاد أنه «بغضّ النظر عن مستوى التهديد في الوضع الدولي، ستحافظ الصين وروسيا على إصرارهما الاستراتيجي، وتواصلان تعزيز علاقة الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي في العصر الجديد».
وأكد أن «العلاقات الصينية الروسية مستقلة، فهي تقوم على عدم الانحياز مع الكتل، ولا تستهدف أطرافاً ثالثة، كما أنها لا تتسامح مع تدخلات واستفزازات طرف ثالث».
تزامن ذلك مع تأكيد موسكو أمس أن الوزير سيرغي لافروف سوف يلتقي نظيره الأوكراني ديمتري كوليبا في تركيا، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وتم ترتيب اللقاء بوساطة من جانب تركيا. وقالت الناطقة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، إنه «بناء على اتفاق تم التوصل إليه خلال مكالمة هاتفية بين رئيسي روسيا وتركيا، وبمبادرة من الجانب التركي، من المخطط إجراء لقاء بين وزيري الخارجية والأوكراني، بمشاركة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو».
وتتطلع أنقرة كما يبدو لأن يلعب اللقاء المنتظر دوراً في إحراز تقدم بشأن تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، ودفع جهود الوساطة التي عرضتها في وقت سابق بين الطرفين الأوكراني والروسي.
في غضون ذلك، نشرت الحكومة الروسية أمس لائحة تضم الدول والكيانات الأجنبية التي تم تصنيفها بأنها «ترتكب أعمالاً غير ودية ضد روسيا».
وشملت اللائحة 48 دولة، ضمّت بالإضافة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورا والنرويج وسويسرا وبلداناً أخرى، مثل ألبانيا وآيسلندا وسان مارينو وليختنشتاين وموناكو ومقدونيا الشمالية، فضلاً عن أوكرانيا.
وجاء إعداد لائحة «أعداء روسيا» كما وصفت في الصحافة الروسية بتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين، بهدف وضع آليات للإجراءات المالية في التعامل مع ديون ومستحقات هذه الدول حيال روسيا كدولة، أو حيال كيانات اقتصادية وأفراد في روسيا الاتحادية.
وكان الرئيس الروسي أصدر السبت الماضي مرسوماً ينظم «الإجراءات المؤقتة للوفاء بالالتزامات تجاه بعض الدائنين الأجانب»، وطلب من الحكومة إعداد اللائحة حتى يشملها هذا المرسوم.
ووفقاً للوثيقة، سيكون بإمكان الدولة الروسية والمواطنين الروس والشركات التي لديها التزامات بالعملة الأجنبية تجاه الدائنين الأجانب من لائحة الدول «غير الصديقة» إجراء تعديلات لتسديد الالتزامات بالعملة الروسية الروبل.
فضلاً عن أن المرسوم يُخضع كل تعاملات الشركات الروسية مع الدول المدرجة في اللائحة للجنة حكومية مكلفة بمراقبة الاستثمار الأجنبي. ما يعني احتمال اللجوء إلى مصادرة أصول أو المطالبة بتعويضات في مقابل مصادرة أصول روسية في البلدان المدرجة على اللائحة.
على صعيد آخر، سعت موسكو أمس، إلى تحميل أوروبا المسؤولية عن ضرورة ممارسة ضغوط مباشرة على كييف بهدف تخفيف الوضع الإنساني في أوكرانيا.
وأفاد الديوان الرئاسي الروسي بأن بوتين أوضح خلال مكالمة هاتفية أمس، مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن «التهديد الرئيسي في أوكرانيا يأتي من التشكيلات النازية التي تحتمي بالسكان المدنيين».
واطّلع الرئيس الروسي ميشال على «مواقف روسيا، وسير العملية العسكرية في أوكرانيا، وتقييمه لسير المفاوضات مع الجانب الأوكراني».
وأبلغ بوتين خلال الاتصال ميشال بأن «فصائل القوميين المتطرفين تعيق عمليات إجلاء السكان المدنيين وتستخدم العنف ضدهم».
ويعد هذا ثاني تحرك روسي، لحمل المجتمع الدولي على ممارسة تأثير على كييف، وتوضيح وجهة النظر الروسية حيال الملف الإنساني في هذا البلد. وكان وزير الدفاع سيرغي شويغو أجرى قبل أيام اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أطلعه خلاله على الوضع في أوكرانيا، على خلفية مواصلة العملية العسكرية الروسية والأسباب التي دفعت موسكو لإطلاق هذه العملية.
وبناء على المكالمة الهاتفية، عقد أمس في موسكو أول لقاء بين ممثلي وزارة الدفاع الروسية والأمم المتحدة لمناقشة الوضع الإنساني في أوكرانيا.
وأشارت الوزارة، في بيان صحافي، إلى أن الطرفين بحثا «التنسيق بين العسكريين الروس والمنظمة الدولية في مواجهة التحديات الإنسانية في أراضي أوكرانيا وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين».
في شأن منفصل، نددت الخارجية الروسية أمس، بقرار ألمانيا تزويد أوكرانيا بالسلاح. وقال مدير قسم الشؤون الأوروبية في الوزارة، أوليغ تيابكين، إن موسكو «تشعر بخيبة أمل من قرار ألمانيا، كما تخشى أن تقع هذه الأسلحة في أيدي إرهابيين».
وأوضح أن «خيبة الأمل شديدة لأن الحكومة الألمانية، في انتهاك للتشريعات الوطنية الخاصة بها والقيود القانونية على مستوى الاتحاد الأوروبي، قد انحرفت عن مسارها المتوازن سابقاً بشأن هذه المسألة، والذي كان يعود بالأساس، إلى عدة اعتبارات، ومن بينها المسؤولية التاريخية أمام دول الاتحاد السوفياتي السابق».
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن موسكو «تشعر بقلق بالغ إزاء حقيقة أن الأسلحة الموردة لأوكرانيا في الوضع الحالي يمكن أن تصبح فريسة سهلة للإرهابيين واللصوص».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.