8 علامات وأعراض لنقص الكالسيوم

8 علامات وأعراض لنقص الكالسيوم
TT

8 علامات وأعراض لنقص الكالسيوم

8 علامات وأعراض لنقص الكالسيوم

يعد نقص الكالسيوم مشكلة شائعة تحدث لآلاف الأشخاص دون علمهم بها. هذا بسبب قمع أعراض نقص الكالسيوم لدرجة أن الشخص لا يشعر بأي شيء رئيسي. إذن كيف تعرف أنك تفتقر إلى نقص الكالسيوم؟ يمكن أن يسبب نقص الكالسيوم أنواعًا مختلفة من المشكلات الصحية ومن المهم معرفة بعض العوامل المحددة لتوخي الحذر من هذا النقص. فقد يؤدي الانخفاض المفرط بمستويات الكالسيوم في الجسم إلى هشاشة الأسنان ومشاكل في أظافر الأصابع والقدمين ومستويات الكالسيوم بالدم، وذلك حسبما نشر موقع " onlymyhealth " الطبي المتخصص.

ما هو نقص الكالسيوم؟
قد يتم الخلط بين بعض الناس أو عدم وعيهم بمشكلة نقص الكالسيوم. من أجل ذلك يحدثنا الدكتور سوميت نيجام الطبيب العام بمستشفى صحارا لكناو، للتعرف على الأعراض المختلفة لنقص الكالسيوم.
وحسب الموقع، أوضح الدكتور نيجام أنه عندما يكون هناك انخفاض مفرط في مستوى الكالسيوم في الدم، فإنه يسبب أنواعًا مختلفة من المشاكل في الجسم يمكن أن تكون مزمنة أو حادة؛ في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي الانخفاض الشديد في مستويات الكالسيوم أيضًا إلى نقص الكالسيوم لدى الأشخاص؛ فالكالسيوم هو في الواقع أكثر المعادن وفرة بأجسامنا، ومن ثم فهو حيوي لعمل الأجهزة الرئيسية بما في ذلك القلب والعضلات والعظام وما إلى ذلك. وتحتوي كل خلية في الجسم على الكالسيوم بكمية معينة فيما يتم تخزين 99 % منه في العظام والأسنان. لذلك إذا كان هناك نقص أو انخفاض بمستويات الكالسيوم في الجسم يمكن أن يسبب حالات كالإعياء وآلام العضلات وعدم انتظام ضربات القلب وفقدان الذاكرة ووخز في اليدين والقدمين.

علامات وأعراض نقص الكالسيوم
يمكن أن يسبب نقص كالسيوم الدم أو نقص الكالسيوم مضاعفات تهدد حياة الشخص في بعض الأحيان. إذا تركت دون علاج، فقد تسبب هذه الأعراض:

1. تقلصات وتشنجات العضلات
من المشاكل الشائعة التي يواجهها الأشخاص أثناء الإصابة بنقص الكالسيوم هي تقلصات العضلات أو التشنجات. ما يفعله الكالسيوم هو أنه يساعد على تقلص العضلات وإرخائها بسهولة. وعندما تفتقر العضلات إلى الكالسيوم، فإنها لم تعد تعمل بشكل سلس ما يؤدي إلى تقلصات عضلية متكررة وآلام وتشنجات وضعف عضلي. يمكن أن تستمر هذه المشاكل مدى الحياة إذا لم يتم علاجها.

2. التنميل والوخز
من الأعراض الرئيسية الأخرى لنقص الكالسيوم وخز وتنميل في القدمين أو اليدين. يمكن أن يكون هذا من أعراض مشاكل خطيرة وقد تكون أعصابك قد تأثرت. إذ يكافح الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم لتسجيل الأحاسيس وإرسال إشارات بأنهم يعانون من مشاكل في استجابتهم العصبية. فكل عصب يتطلب الكالسيوم ليعمل بشكل صحيح ونقص الكالسيوم يسبب خللاً وظيفياً.

3. التعب
التعب هو عرض عام جدًا يمكن أن يخطئ فيه معظم الناس. لكن في هذه الحالة تتأثر ألياف الأعصاب. لذلك قد تشعر بالإرهاق بعد المشي أو الوقوف لفترة طويلة. ويتسبب في استنفاد الخلايا وبالتالي قد تصاب بالإرهاق في وقت قريب جدًا وقد يظهر الضعف في معظم الأجزاء.

4. عدم انتظام ضربات القلب
يمكن أن يكون عدم انتظام ضربات القلب عادة علامة على نقص الكالسيوم في الحالات الشديدة. وذلك لأن ضربات القلب غير الطبيعية يتم تسجيلها بواسطة تخطيط القلب بسبب نقص الكالسيوم الذي يدعم وظائف القلب. القلب هو أيضًا نوع من أعضاء العضلات، وبالتالي عندما لا يتم تزويد الخلايا بالكالسيوم الفعال تحدث هذه المشكلة. يمكن أن تؤدي التشنجات في عضلات القلب وتضيق الشرايين إلى مضاعفات ناتجة عن نقص الكالسيوم في الجسم.

5. حدوث النوبات
يخشى بعض الناس حدوث نوبات لأنها تمثل عرضًا شديد الخطورة. إذا كنت تعاني من نوبة، فهذا يعني أن هناك بعض المشاكل العصبية في خلايا دماغك. عندما تتأثر الناقلات العصبية، فإنها تجعل الجسم كله يعاني. يؤثر نقص الكالسيوم على عمل الدماغ مما قد يؤدي إلى حدوث نوبات وفقدان الذاكرة في حالات أخرى. اطلب العناية الطبية في أسرع وقت ممكن في هذه الحالة.

6. هشاشة العظام
وهي من المشاكل الصحية الخطيرة التي قد تؤثر عليك مدى الحياة. فهشاشة العظام هي ضعف بسبب نقص كمية الكالسيوم الكافية في العظام. فإذا كنت تعاني من أي من هذه الاضطرابات في العظام، فهذا يعني أنك تعاني من نقص الكالسيوم في الجسم. كما أنه يقلل من مستويات الدم لأن الجسم يطلق المزيد من الكالسيوم للعظام. مع مرور الوقت، بدون علاج، يمكن أن يزداد الأمر سوءًا ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.

7. جفاف الجلد
يؤدي نقص الكالسيوم أيضًا إلى جفاف الجلد بسبب وظائف الخلايا. بما أن الكالسيوم يدعم وظائف الخلايا، فهو يحمي البشرة من الجفاف. حيث يقلل نقص كالسيوم الدم من مستويات الأس الهيدروجيني للجلد ويحميه من حاجز الجلد. يعتبر الفقد المفرط للماء من الجلد من أعراض نقص الكالسيوم؛ فعندما ينخفض ​​بشكل كبير فإنه يؤدي لجفاف الجلد وتقشره.

8. تسوس الأسنان وأمراض اللثة
غالبًا ما نربط نقص الكالسيوم بالأسنان وهذا صحيح تمامًا. بما أن الأسنان تتكون من الكالسيوم، فإن فقدان الكالسيوم من الجسم يمكن أن يسبب تسوس الأسنان بسهولة بالغة. كما أن الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم هم أكثر عرضة لمشاكل اللثة ونمو البكتيريا في أسنانهم. إذ يؤدي نقص الكالسيوم لفقدان المعادن وزيادة مشاكل الأسنان وأمراض اللثة.


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
TT

تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية برازيلية أن ممارسة تمارين رياضية قصيرة ومتقطعة عالية الشدة يمكن أن تُعد علاجاً فعالاً لنوبات الهلع، دون الحاجة إلى أدوية.

وأوضح الباحثون من جامعة ساو باولو، أن هذه التمارين تتفوق في نتائجها على بعض الأساليب التقليدية المستخدمة في العلاج النفسي، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Frontiers in Psychiatry».

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من خوف شديد وحاد، تظهر دون إنذار واضح، وتبلغ ذروتها خلال دقائق قليلة، وتترافق مع أعراض جسدية قوية، مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والتعرُّق، والدوار، وألم الصدر، إلى جانب إحساس بفقدان السيطرة أو قرب الموت.

ويُقدَّر أن نحو 10 في المائة من الأشخاص في العالم يمرون بنوبة هلع واحدة على الأقل خلال حياتهم، بينما يعاني ما بين 2 و3 في المائة من السكان من نوبات متكررة وشديدة، تصل إلى حد اضطراب الهلع، وهو حالة نفسية مُنهِكة.

ويعتمد العلاج القياسي لاضطراب الهلع على العلاج السلوكي المعرفي، وقد يرافقه أيضاً مضادات الاكتئاب.

أُجريت الدراسة على 102 رجل وامرأة بالغين تم تشخيصهم باضطراب الهلع، في تجربة سريرية محكومة استمرت 12 أسبوعاً. وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتين، خضعت كل منهما لثلاث جلسات أسبوعياً، دون استخدام أي أدوية طوال فترة التجربة.

ومارست المجموعة التجريبية تمارين تضمنت إطالة عضلية، ثم 15 دقيقة مشياً، ثم من 1 إلى 6 فترات للجري عالي الشدة لمدة 30 ثانية، تتخللها فترات تعافٍ نشط، مع إنهاء الجلسة بالمشي.

أما المجموعة الضابطة فخضعت لتمارين استرخاء عضلي موضعي، تُستخدم عادة في العلاج السلوكي المعرفي. وارتدى جميع المشاركين أجهزة لمراقبة المؤشرات الحيوية في أثناء التمارين.

واعتمد الباحثون على مقياس الهلع (PAS) كمؤشر أساسي لقياس التغير في شدة الأعراض خلال 24 أسبوعاً، إضافة إلى مقاييس القلق والاكتئاب، وتقييم ذاتي لتكرار وشدة نوبات الهلع، مع تقييم مستقل من طبيب نفسي لا يعرف نوع العلاج الذي تلقاه كل مشارك.

وأظهرت النتائج تحسناً في كلتا المجموعتين، ولكن التحسُّن كان أكبر وأسرع لدى مجموعة التمارين المكثفة، سواء من حيث انخفاض شدة الأعراض، أو تقليل عدد نوبات الهلع وحدَّتها. كما استمرت الآثار الإيجابية لمدة لا تقل عن 24 أسبوعاً.

وخلص الباحثون إلى أن التمارين القصيرة عالية الشدة تمثل وسيلة أكثر فاعلية من تمارين الاسترخاء في علاج اضطراب الهلع، مع ميزة إضافية هي ارتفاع تقبُّل المرضى واستمتاعهم بها، ما يعزز الالتزام بالعلاج.

وقال الدكتور ريكاردو ويليام موتري، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة ساو باولو: «تظهر دراستنا أن برنامجاً من التمارين المكثفة القصيرة والمتقطعة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن استخدامه كاستراتيجية فعالة للتعرُّض الداخلي في علاج مرضى اضطراب الهلع».

وأضاف موتري عبر موقع الجامعة: «يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدام التمارين المكثفة المتقطعة كوسيلة طبيعية ومنخفضة التكلفة للتعرّض الداخلي، ولا يشترط إجراؤها داخل عيادة طبية، ما يجعلها أقرب إلى حياة المريض اليومية، ويمكن دمجها أيضاً ضمن نماذج علاج القلق والاكتئاب».


هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
TT

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية، هذا المنظور تتبناه هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني»، ورئيسة قسمي «الاستعادات السينمائية» و«كلاسيكيات برليناله» في النسخة الـ76 من المهرجان السينمائي الذي ينطلق من 12 إلى 22 فبراير (شباط) الحالي.

وبهذا الصدد تقول هيلين غيريتسن لـ«الشرق الأوسط» إن البرنامجين ينطلقان من منطق مختلف عن فكرة الاحتفاء بالماضي لمجرد كونه ماضياً؛ فالأفلام المختارة لا تُعرض بوصفها وثائق تاريخية جامدة، بل بوصفها أعمالاً حية قادرة على الحوار مع الحاضر، وإثارة أسئلة معاصرة حول السلطة والهوية والتحولات الاجتماعية.

وأوضحت أن برنامج «كلاسيكيات برليناله» يعتمد على نظام التقديم المفتوح، حيث تستقبل إدارة المهرجان أفلاماً من مؤسسات أرشيفية ودور حفظ التراث السينمائي حول العالم، وهذه الأفلام تكون قد خضعت لعمليات ترميم حديثة، وغالباً ما تُعرض للمرة الأولى عالمياً أو أوروبياً ضمن فعاليات المهرجان، ومن ثم لا يعتمد البرنامج على فكرة واحدة أو موضوع محدد، بل يقوم على عملية مشاهدة دقيقة، واختيار لما تراه مناسباً لجمهور برلين في كل دورة.

وترفض غيريتسن التعامل مع مفهوم الكلاسيكيات بوصفه قائمة مغلقة أو متفقاً عليها مسبقاً، فبرأيها لا ينبغي النظر إلى الكلاسيكيات على أنها أفلام رسخت مكانتها، وانتهى النقاش حولها، بل ترى أن المهرجانات تلعب دوراً أساسياً في إعادة تعريف ما يمكن عده فيلماً كلاسيكيا اليوم، عبر تسليط الضوء على أعمال مهمشة أو منسية، أو لم تحصل في وقتها على التقدير الذي تستحقه.

أما برنامج «الاستعادات»، هذا العام، فينطلق من قراءة تاريخية لمدينة برلين نفسها، فالعاصمة الألمانية بالنسبة لغيريتسن ليست مجرد خلفية جغرافية، بل مدينة شكّلتها تحولات سياسية واجتماعية عميقة، ورغم أن سقوط جدار برلين يظل لحظة مركزية في تاريخها فإن التركيز في البرنامج لا يتوقف عند تلك اللحظة فقط، بل يمتد إلى العقد الذي تلاها، أي تسعينيات القرن الماضي التي تصفها بأنها «فترة مضطربة ومفصلية على مستوى العالم كله.

يشهد المهرجان اختيارات مختلفة ضمن برامجه (إدارة المهرجان)

تؤكد غيريتسن أن تلك المرحلة شهدت تحولات كبرى لم تقتصر على ألمانيا وحدها، بل شملت انهيار الاتحاد السوفياتي، وتفكك أنظمة سياسية واقتصادية في مناطق واسعة من العالم، مشيرة إلى أن أكثر من 140 مليون إنسان وجدوا أنفسهم فجأة داخل واقع جديد، لكن كل مجموعة عاشت هذه التحولات من زاوية مختلفة وبشروط غير متكافئة.

ففي الغرب، ساد آنذاك اعتقاد واسع بأن الانتقال إلى اقتصاد السوق سيقود تلقائياً إلى الديمقراطية، وهو تصور تصفه غيريتسن اليوم بـ«الساذج»؛ إذ سرعان ما اتضح أن الواقع أكثر تعقيداً وأن النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب الباردة لم يحقق الوعود التي رُوّج لها، وتستحضر في هذا السياق أطروحات مثل تلك التي قدمها فرانسيس فوكوياما حول نهاية التاريخ والتي افترضت أن انتصار الرأسمالية يمثل نهاية الصراعات الكبرى.

وترى غيريتسن أن السينما كانت أكثر وعياً بهذه التعقيدات من الخطاب السياسي السائد آنذاك، خصوصاً في السينما المستقلة والسينما الأميركية السوداء التي عبّرت بوضوح عن خيبة أمل تجاه الوعود الاقتصادية والسياسية التي لم تنعكس على حياة الجميع، لافتة إلى أن كثيراً من أفلام التسعينيات التقطت هذا التوتر مبكرا، وسجلته بلغة سينمائية صريحة.

تحظى الأفلام الكلاسيكية بإقبال لافت في العروض بمهرجان برلين (إدارة المهرجان)

ولا يركز برنامج «الاستعادات» على اسم مخرج بعينه، ولا على نوع سينمائي محدد، بل على روح المرحلة نفسها، فالأفلام المختارة ليست أعمالاً تجارية أو جماهيرية، بل أفلام لمخرجين تعاملوا مع السينما بوصفها أداة لفهم الواقع وليس للهروب منه، وتشترك هذه الأعمال في اهتمامها برصد القلق والتحول والانكسار أكثر من الاحتفاء بالانتصارات أو الشعارات الكبرى.

وعن الحضور العربي داخل برنامج «كلاسيكيات برليناله» توضّح غيريتسن أن الأمر يرتبط أساساً بما يُقدَّم للمهرجان من مواد، فاختيارات البرنامج تعتمد بالكامل على أفلام تصل من مؤسسات أرشيفية وشركاء ترميم، مشيرة إلى أن التواصل التاريخي بين المؤسسات العربية و«برليناله» ظل محدوداً مقارنة بمهرجانات أخرى مثل «كان السينمائي»، حيث ارتبطت كثير من أرشيفات المنطقة بالعالم الفرنكوفوني أكثر من ارتباطها ببرلين.

وتلفت غيريتسن إلى أن السينما العربية الحديثة نسبياً ما زالت في طور بناء مؤسسات حفظ وترميم قوية، مع استثناء واضح لمصر التي تمتلك تاريخاً سينمائياً أطول، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة، من بينها استضافة مدينة الرباط مؤتمر الاتحاد الدولي للأرشيفات السينمائية، وهو ما ترى فيه خطوة مهمة نحو تعزيز حضور السينما العربية مستقبلاً.

تتوقف غيريتسن أيضاً عند العلاقة المتنامية بين الجمهور والسينما الكلاسيكية مشيرة إلى أن مهرجانات متخصصة في هذا المجال تشهد إقبالاً متزايداً، خصوصاً من جمهور شاب يبحث عن بدائل للإنتاجات المتشابهة التي تهيمن على المنصات الرقمية، مؤكدة أن السينما الكلاسيكية تقدم إيقاعاً مختلفاً ومساحة أوسع للتأمل في الزمن والشخصيات، لكنها لا تتجاهل التحديات التي تفرضها بعض الأفلام القديمة، خصوصاً تلك التي تحتوي على صور نمطية أو تمثيلات صادمة وفق معايير اليوم، سواء فيما يتعلق بالنساء أم الأقليات أم الشعوب الأخرى.


الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.