كلمات رومان أبراموفيتش تحت المجهر

«الغارديان» تلقي الضوء على بيان بيع تشيلسي وتقرأ ما بين سطوره

نادي تشيلسي في لندن (رويترز)
نادي تشيلسي في لندن (رويترز)
TT

كلمات رومان أبراموفيتش تحت المجهر

نادي تشيلسي في لندن (رويترز)
نادي تشيلسي في لندن (رويترز)

قال مالك نادي تشيلسي الروسي رومان أبراموفيتش، في بيانه، «أود أن أتطرق إلى التكهنات التي جاءت في وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية فيما يتعلق بملكية نادي تشيلسي. كما ذكرت من قبل، فأنا دائماً ما اتخذ القرارات بناء على مصلحة النادي. وفي الوضع الحالي، اتخذت قراراً ببيع النادي، حيث اعتقد أن هذا أفضل شيء للنادي وللمشجعين والموظفين، وكذلك لرعاة النادي وشركائه».
لقد أشرف أبراموفيتش على حقبة غير مسبوقة من نجاح تشيلسي، وغير وجه كرة القدم الإنجليزية بعد شراء النادي في عام 2003، لكن بعد 19 عاماً، توقف كل شيء بسرعة مذهلة. من المؤكد أنه سيكون هناك شعور بالدهشة والاستغراب من فكرة أن أبراموفيتش كان يتخذ دائماً القرارات بناء على مصلحة تشيلسي. فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا أعلن على عجل عن خطة غير مدروسة لنقل إدارة ورعاية النادي إلى أمناء المؤسسة الخيرية للنادي قبل أقل من 24 ساعة من لقاء تشيلسي وليفربول في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأسبوع الماضي؟ ولماذا جاء التأكيد على رغبة أبراموفيتش في بيع النادي قبل 69 دقيقة فقط من لقاء تشيلسي ولوتون تاون في كأس الاتحاد الإنجليزي مساء الأربعاء؟
قبل أقل من شهر من الآن، كان أبراموفيتش على أرض ملعب محمد بن زايد في أبوظبي يحتفل مع المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، بعد رؤية تشيلسي يتوج بطلاً لكأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخه. والآن، رضخ أبراموفيتش للضغوط السياسية التي تطالبه بإنهاء ملكيته لتشيلسي. يقول أبراموفيتش إنه يحب النادي، لكن غزو روسيا لأوكرانيا جعل من المستحيل عليه البقاء في كرة القدم الإنجليزية.
ثم مرة أخرى، إذا تم معاقبة رجل الأعمال الروسي من قبل حكومة المملكة المتحدة، فمن غير المرجح أن يكون قادراً على بيع تشيلسي. ولن يكون قادراً على تمويل النادي، وقد تكون العواقب المالية وخيمة. في هذا السياق، فإن الانفصال السريع عن النادي يصب في مصلحة تشيلسي.
وقال أبراموفيتش في البيان، «لن يتم الإسراع في بيع النادي، لكن سيتم اتباع كل الإجراءات القانونية الواجبة. لن أطلب سداد أي قروض. هذا الأمر لم يكن أبداً متعلقاً بالتجارة أو الأموال بالنسبة لي، لكنه يتعلق بالشغف الخالص باللعبة وبهذا النادي».
لقد أنفق تشيلسي الكثير من الأموال على التعاقد مع لاعبين بارزين ومديرين فنيين لامعين، وفاز بكل الجوائز الكبيرة الممكنة تحت ملكية أبراموفيتش، الذي كان لديه تقارب قوي مع النادي، ولم يدخل مجال كرة القدم من أجل كسب المال. لقد كان يسعى دائماً إلى أن يقدم تشيلسي كرة قدم ممتعة قدر الإمكان داخل المستطيل الأخضر، ونقل الفريق إلى ملعب تدريب جديد ممتاز، وقام ببناء واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في العالم، واستثمر في فريق السيدات أيضاً. وكان هناك أيضاً تركيز على المبادرات المجتمعية والمشروعات الخيرية، مثل جهود النادي لمعالجة قضية معاداة السامية.
وإذا نظرنا إلى القيمة الاسمية، فإن قرار أبراموفيتش بشطب 1.5 مليار جنيه إسترليني من القروض التي منحها لتشيلسي سيزيد من مكانته بين أنصاره. ومع ذلك، من غير الواضح ما الذي سيحدث إذا تم بيع تشيلسي بأقل من 1.5 مليار جنيه إسترليني. سوف يشكك منتقدو أبراموفيتش أيضاً في فكرة أن رجل الأعمال الروسي كان يقوم بكل هذا لأنه يعشق كرة القدم. وكانت هناك دعوات في البرلمان لفرض عقوبات على أبراموفيتش بعد غزو روسيا لأوكرانيا، ورغم أنه يرفض بشدة أي مزاعم عن صلته بفلاديمير بوتين، والدولة الروسية، أو أنه فعل أي شيء يستحق أن يُعاقب عليه، فإن سخونة الأحداث السياسية قد أجبرته على اتخاذ هذه الخطوة. لقد كانت هناك مؤشرات قليلة على محاولة أبراموفيتش التمسك بالسيطرة على النادي. وقال النائب العمالي كريس براينت، إنه يخشى أن يكون قرار أبراموفيتش ببيع النادي ما هو إلا محاولة لتجنب العقوبات.
وقال رجل الأعمال الروسي في بيانه أيضاً، «علاوة على ذلك، فقد أصدرت تعليماتي إلى فريقي بإنشاء مؤسسة خيرية يتم فيها التبرع بجميع العائدات الصافية من البيع. وستركز هذه المؤسسة في الأساس على العمل لصالح جميع ضحايا الحرب في أوكرانيا. وهذا يشمل توفير الأموال الضرورية لتلبية الاحتياجات العاجلة والفورية للضحايا، فضلاً عن دعم أعمال التعافي طويلة الأجل».
وقد نال أبراموفيتش المديح والثناء من العديد من مشجعي تشيلسي على هذا التعهد. ومع ذلك، لا يوجد وضوح بشأن ما هي العائدات الصافية بمجرد احتساب التكاليف القانونية في البيع. وتظل تفاصيل هذا الجزء غير معروفة: ما هي العوامل التي ستنتقص من صافي العائدات؟ وما هو المبلغ الذي سيتبقى؟ ومن الذي سيستفيد من العائدات؟ من الجدير بالذكر أن أبراموفيتش، الذي لم يدين تصرفات روسيا، قال إن الأموال ستذهب إلى «جميع ضحايا الحرب». وقد أثبتت صحيفة «الغارديان»، أن الأمر لا يقتصر على الأوكرانيين، وهو ما يزيد من إمكانية تحويل الأموال إلى الجنود الروس الذين أصيبوا في الحرب، أو إلى عائلاتهم أو أسر الضحايا.
وقال أبراموفيتش أيضاً، «أرجو أن تعلموا أن هذا كان قراراً صعباً للغاية، ويؤلمني الانفصال عن النادي بهذه الطريقة».
ليس هناك شك في أن أبراموفيتش يعني ذلك. ففي نهاية الأسبوع الماضي، أكد تشيلسي أنه ليس معروضاً للبيع. وقالت مصادر إنه لن يتغير أي شيء بخصوص قيادة تشيلسي بمجرد أن ينقل أبراموفيتش إدارة العمليات اليومية بالنادي إلى أمناء المؤسسة، نظراً لأنه يظل مالك النادي. ومع ذلك، أدت الحقائق السياسية بسرعة كبيرة إلى نتيجة مختلفة.
وقال أبراموفيتش في البيان، «ومع ذلك، أعتقد أن هذا يصب في مصلحة النادي. آمل أن أتمكن من زيارة ستامفورد بريدج للمرة الأخيرة لأودعكم جميعاً شخصياً. لقد كان من دواعي سروري أن أكون جزءاً من نادي تشيلسي وأنا فخور بجميع إنجازاتنا المشتركة. وسيظل نادي تشيلسي لكرة القدم وأنصاره دائماً في قلبي».
وفي الوقت الحالي، لا يقيم أبراموفيتش، الذي يحمل الجنسية الروسية والإسرائيلية والبرتغالية، في المملكة المتحدة، وكانت آخر مباراة يحضرها لتشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. سيتم استقباله بامتنان شديد إذا حضر أي مباراة كضيف، لكن من غير المرجح أن يكون ذلك سهلاً إذا فُرضت عليه عقوبات.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.