البرلمان الإيراني يجيز حذف «الدولار الحكومي»

البرلمان الإيراني يناقش مشروع الموازنة الجديدة في جلسة مساء أمس (خانه ملت)
البرلمان الإيراني يناقش مشروع الموازنة الجديدة في جلسة مساء أمس (خانه ملت)
TT

البرلمان الإيراني يجيز حذف «الدولار الحكومي»

البرلمان الإيراني يناقش مشروع الموازنة الجديدة في جلسة مساء أمس (خانه ملت)
البرلمان الإيراني يناقش مشروع الموازنة الجديدة في جلسة مساء أمس (خانه ملت)

أجاز البرلمان الإيراني أمس حذف «الدولار الحكومي»، من خلال إقراره مشروعاً حكومياً لرفع الدعم عن سعر الدولار، المخصص لاستيراد السلع، وذلك وسط تحذيرات من تداعيات الخطوة على انفلات التضخم.
وبعد مناقشات دامت شهوراً، تراجع أغلبية نواب البرلمان وصوت 194 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني لصالح حذف بيع الدولار بسعر حكومي قدر 42 ألف ريال المخصص للوزارات والمؤسسات الحكومية، على أن تتعهد الحكومة بإصدار كوبونات (قسائم) إلكترونية لتعويض دعم السلع الأساسية والإنسانية.
وقال النائب إلياس نادران عضو مراجعة مشروع الموازنة العامة إن «قرار البرلمان يسمح للحكومة بأن تحذف الدعم عن الدولار دون أن تتسبب في زيادة القاعدة النقدية أو التضخم» وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وجاء القرار بينما يواصل البرلمان الإيراني مشروع الموازنة للعام الإيراني الجديد الذي يبدأ في 21 مارس (آذار) المقبل. وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قدم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مشروع الموازنة التي بلغت اسمياً عند 15052 تريليون ريال؛ أي ما يعادل 50 مليار دولار بسعر السوق الحرة للعملة الإيرانية. وهي أكبر بنحو 10 في المائة من الميزانية الحالية، على أساس سعر 60 دولاراً للبرميل.
وقالت الحكومة حينذاك إن مشروع الموازنة يستند إلى تصدير 1.2 مليون برميل من النفط الخام يومياً وذلك بغض النظر عن نتائج محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران. ويطالب مشروع رئيسي بموافقة البرلمان على وقف الدعم الحكومي للدولار. وتساعد الخطوة الحكومة في خفض نحو 8 مليارات دولار من نفقات استيراد السلع الأساسية. وفي إشارة إلى مشروع موازنة العام الحالي، قال نادران إن البرلمان حدد العام الماضي آليات تتناسب مع 8 مليارات دولار خصصت لدعم سعر الدولار الحكومي، لكي يكون بمقدورها اتخاذ سياسات تعويضية تتعلق بالوضع المعيشي والصحي لعامة الإيرانيين».
وبدوره، قال المتحدث باسم لجنة مراجعة مشروع الموازنة، رحيم زارع إن «البرلمان يترك صلاحيات حذف الدعم للحكومة ولا يوجد إلزام بحذف الدولار الحكومي... القرار النهائي للحكومة».
من جانبه، قال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، أمس إن «أي عذر لرفع المشكلات الاقتصادية والمعيشية غير مقبول».
وفقد الريال، وهو العملة الرسمية لإيران، نحو 75 في المائة من قيمته، في الشهر الأول من تطبيق العقوبات الأميركية، وذلك بعد تقلبات على مدى شهور بسبب ضعف الاقتصاد والصعوبات المالية التي واجهت البنوك المحلية والطلب القوي على الدولار من الإيرانيين قبل أن تبدأ المرحلة الأولى من فرض العقوبات النفطية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتوسيع نطاق تلك العقوبات في مايو (أيار) 2019.
ويعرف السعر المدعوم حكومياً باسم «دولار جهانغيري»، في إشارة إلى خطة إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس السابق، وبدأت الحكومة السابقة في 9 أبريل (نيسان) 2018 تطبيقها بهدف السيطرة على أزمة الدولار، قبل أن يخصص لدعم شراء السلع الأساسية، وتلبية حاجات بعض الوزارات، مثل وزارة الصحة.
وبعد العقوبات الأميركية، تزايدت مشاكل الشركات والأعمال مع ارتفاع الضرائب وانخفاض الدعم الحكومي لأسعار السلع وتقيد الأسواق الخارجية بالعقوبات وصعوبة الحصول على العملة الصعبة اللازمة لإبرام التعاملات.
ووصل التضخم العام الماضي إلى نحو 46 في المائة، في أعلى حالاته بحسب الأرقام الرسمية بينما يقول الخبراء إنه تخطى 50 في المائة. وتظهر أحدث أرقام مركز الإحصاء الإيراني أن التضخم بلغ هذا الشهر الماضي نحو 41.4 في المائة.



واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».