استعداد روسي ـ أوكراني لجولة مفاوضات جديدة

الوفدان الروسي والأوكراني يتصافحان قبل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات أول من أمس (إ.ب.أ)
الوفدان الروسي والأوكراني يتصافحان قبل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

استعداد روسي ـ أوكراني لجولة مفاوضات جديدة

الوفدان الروسي والأوكراني يتصافحان قبل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات أول من أمس (إ.ب.أ)
الوفدان الروسي والأوكراني يتصافحان قبل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات أول من أمس (إ.ب.أ)

حمل تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، خلال محادثة هاتفية مع المستشار الألماني أولاف شولتس أن المفاوضات مع أوكرانيا سوف تتواصل خلال أيام، إشارة إلى ارتياح موسكو لسير العملية التفاوضية. وتزامن ذلك مع إعلان مصادر مقربة من وزارة الدفاع أن الطرفين الروسي والأوكراني قد يوقعان اتفاقا مكتوبا خلال الجولة الثالثة التي ينتظر أن تعقد مطلع الأسبوع المقبل على الأراضي البيلاروسية.
وفي مقابل تأكيد شولتس خلال اتصاله الأول مع بوتين منذ انطلاق الأعمال القتالية على ضرورة «وقف العملية في أوكرانيا على الفور، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى ساحات القتال»، بدا بوتين متمسكا بموقفه في شأن تواصل العملية العسكرية حتى تحقيق أهدافها. وكرر شرح موقف موسكو حول دوافع العملية العسكرية ومسار تنفيذها.
في الأثناء، ردت روسيا بقوة على اتهامات باستهداف المحطة النووية الأوكرانية في مدينة زاباروجيا، وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن المنشأة «تحت سيطرة القوات الروسية، وهي تعمل بشكل طبيعي».
واتهم الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف «القوميين الأوكرانيين» بمحاولة تنفيذ «عملية استفزازية»، أدت إلى اندلاع النيران في مبنى ملحق بالمحطة. وقال في إيجاز صحافي، أمس، إنه «ليلة الجمعة، في المنطقة المجاورة لمحطة زابوروجيا النووية لتوليد الكهرباء، حاول نظام كييف تنفيذ استفزاز وحشي. حوالي الساعة 2 صباحا أثناء قيامها بدوريات في المنطقة المحمية المجاورة للمنشأة، تعرضت دورية متنقلة للحرس الوطني لهجوم من قبل مجموعة تخريب أوكرانية، وتم إطلاق نيران كثيفة من أسلحة خفيفة على رجال الحرس الروس من نوافذ عدة طوابق في مبنى تدريب يقع خارج محطة توليد الكهرباء، ما دفع إلى الرد على مصادر النار بنيران مضادة من أسلحة خفيفة»، وزاد أن «مجموعة التخريب الأوكرانية أشعلت النيران في المبنى أثناء مغادرتها».
وقال الناطق إن «الغرض من العمل الاستفزازي هو محاولة اتهام روسيا بالتسبب في بؤرة تلوث إشعاعي. كل هذا يشير إلى وجود خطة إجرامية لنظام كييف أو لفقدان زيلينسكي السيطرة الكاملة على أعمال مجموعات التخريب الأوكرانية بمشاركة مرتزقة أجانب».
وفي وقت لاحق، أعلن جهاز الطوارئ الأوكراني أن رجال الإطفاء قاموا بجهود لإطفاء حريق اندلع بالقرب من محطة الطاقة النووية في منطقة زابوروجيا، مؤكدا أن الحريق لم يسفر عن أي أضرار.
ميدانيا، بدا أن العملية العسكرية الروسية تباطأت خلال اليومين الماضيين، رغم ورود تقارير أفادت باستمرار المواجهات في عدد من المدن والبلدان وخصوصاً في محيط كييف وخاركوف. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، حصيلة الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن «القوات المسلحة دمرت 1812 منشأة عسكرية بينها 65 مركز قيادة ومراكز اتصالات للقوات المسلحة الأوكرانية، و56 نظاما صاروخيا مضادا للطائرات من طراز إس - 300، و«بوك إم - 1، و59 محطة رادار».
وتم وفقاً للبيان العسكري تدمير 49 طائرة على الأرض و13 طائرة في الجو، و635 دبابة ومركبة قتالية مصفحة أخرى، و67 منصة لإطلاق الصواريخ، و252 مدفعية ميدانية ومدفع هاون، و442 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة، فضلا عن 54 طائرة مسيرة.
على صعيد متصل، حذرت الوزارة، أمس، مما وصفته «استفزازا متعمدا يتم التحضير له في مدينة خاركوف»، وقالت إنه «وفقاً للمعطيات المؤكدة، تم وضع أنظمة إطلاق صواريخ متعددة بين منازل القطاع الخاص في شارع جيلاردي بمنطقة كييفسكي. حيث يمنع القوميون السكان المحليين، بمن فيهم الأطفال، من مغادرة منازلهم، ووضعت الصواريخ في حالة تأهب لقصف القوات الروسية المتواجدة خارج المدينة».
ووفقاً للوزارة، فإن «الغرض من الاستفزاز هو استدعاء نيران المدفعية الروسية على القطاع السكني في خاركوف، ومن المقرر تصوير كل هذا مع نقل التصوير لاحقاً إلى الصحافيين الغربيين». وأفادت الوزارة أن «الوحدات القومية من منطقتي لفيف وإيفانو فرانكيفسك التي تتراجع في دونباس تلحق الضرر بمرافق البنية التحتية الاجتماعية الحيوية، والغرض من مثل هذه الإجراءات هو خلق كارثة إنسانية في دونباس. يحدث أكبر ضرر لإمدادات المياه وأنظمة الطاقة».
في الوقت ذاته، أعلن جهاز المخابرات الخارجية الروسية أن «أجهزة المخابرات في بريطانيا وكندا ودول أخرى في الناتو تحافظ على اتصالاتها مع جهاز الأمن الأوكراني وتنقل معلومات استخباراتية حول خطط وتحركات الجيش الروسي».
على صعيد آخر، أعلن نائب قائد القوات الجوية والدفاع الجوي في بيلاروسيا أناتولي بولافكو، أن مينسك عززت دفاعاتها الجوية على طول محيط الحدود مع أوكرانيا. وأوضح أن «المئات من الجنود يقومون باستمرار بمهمة مراقبة الوضع الجوي على طول المحيط الخارجي لحدود الدولة».
وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو أعلن في وقت سابق أنه أمر بنشر قوات إضافية في جنوب البلاد على الحدود مع أوكرانيا، وأوضح خلال اجتماع لمجلس الأمن البيلاروسي أن مروحيات وطائرات عسكرية منتشرة في غوميل وبارانوفيتشي ولونينتس تؤمن حاليا هذه الحدود. وأضاف أنه أمر أيضاً بنشر خمس كتائب تكتيكية لحماية الحدود الجنوبية. كما أمر لوكاشينكو بنشر قوات إضافية على الحدود مع بولندا غربا لـ«حماية بيلاروسيا من هجوم محتمل لحلف شمال الأطلسي».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».