جون كيري يعلن عن وساطة أميركية لحل الأزمة الإنسانية في اليمن

الخارجية الإيرانية: أمن اليمن من أمن إيران

جون كيري يعلن عن وساطة أميركية لحل الأزمة الإنسانية في اليمن
TT

جون كيري يعلن عن وساطة أميركية لحل الأزمة الإنسانية في اليمن

جون كيري يعلن عن وساطة أميركية لحل الأزمة الإنسانية في اليمن

بينما أعلن جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، أمس، أن الولايات المتحدة كثفت جهودها لإيجاد حل للمشكلات المتفاقمة في اليمن، خصوصا المشكلات الإنسانية، لم يقدر مجلس الأمن، في الجلسة المغلقة التي عقدها ليلة الجمعة، على التوصل إلى قرار جماعي لمواجهة مشكلات اليمن، خصوصا حول مشروع القرار الروسي الذي دعا إلى وقف إطلاق النار.
وعبر كيري عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الحالية في الأمم المتحدة حول مشروع هدنة إنسانية إلى تفادي انهيار اليمن. وقال، أثناء زيارة إلى سريلانكا: «نأمل أن يتحول مسعى الأمم المتحدة إلى واقع ملموس سريعا. وسنستمر في العمل من أجل ذلك بأفضل ما نستطيع». وأضاف: «نعمل بجد لترتيب عملية تفاوض عبر الأمم المتحدة تتيح جمع الأطراف معا. على اليمنيين أن يتفاوضوا حول مستقبل وطنهم».
وأمس (السبت)، نقلت وكالة «إ.ف.ب» من اليمن تصريحات منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية هناك، يوهانس فان در كلاو، قال فيها: «تظل تضمحل الخدمات التي لا تزال تعمل. هذه خدمات في مجال الصحة، والماء، والغذاء. تظل تضمحل بسبب عدم وصول وقود». وأضاف: «إذا لم يتم التزود بالوقود والغذاء خلال الأيام المقبلة، سيتوقف شيء في اليمن».
وقال: «نملك مراكب، وطائرات كافية. لكن، يترك الحظر على الأسلحة عواقب غير محمودة بالنسبة للمساعدات الإنسانية». ودعا إلى «هدنة إنسانية». لكن، في نيويورك، لم يتمكن مجلس الأمن من الاتفاق حولها ليلة الجمعة.
وأمس (السبت)، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، على لسان مسؤول في الخارجية الأميركية، إن الأميركيين والمصالح الأميركية في اليمن «في خطر»، وذلك بسبب تدهور الوضع، وبسبب زيادة نفوذ منظمة القاعدة التي استغلت الحرب هناك. وقال المسؤول إن إخلاء كل المواطنين الأميركيين في اليمن «ليس عملية سهلة». وأشار إلى زيادة نفوذ القاعدة، وعدم وجود وسائل لوجيستيكية.
ويوم الجمعة، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن السبيل الوحيد المتوفر الآن بالنسبة للأميركيين في اليمن هو الإنترنت. ونصحت الأميركيين الذين تقطعت بهم السبل في اليمن أن يسجلوا أسماءهم في موقع وزارة الخارجية لتسهيل تلقي تحديثات فرص مغادرة البلاد. وأيضا، نصحت هؤلاء بالتنسيق مع ممثلي دول أخرى تقوم بنقل رعاياها من اليمن.
وأشارت الصحيفة إلى أن قرار إنقاذ الأميركيين في اليمن يضع السلطات الأميركية في «بقعة ضيقة»، لأنها يجب أن تختار بين إنقاذ الأميركيين في الخارج، أو أن تصبح هدفا للجماعات المسلحة، بما في ذلك تنظيم القاعدة، وبما في ذلك المتمردون الحوثيون المناهضون لأميركا. وفي واشنطن، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» تصريحات أميركيين من أصل يمني، يقومون بالعمل لإنقاذ الأميركيين في اليمن. وانتقد هؤلاء الخارجية الأميركية. وقالوا إنها لم تضع خطة لإجلاء المواطنين الأميركيين في بلد تنقطع فيه الطرق إلى الخارج، سواء البرية أو البحرية أو الجوية.
وحسب الصحيفة، قدم بعض الأميركيين اليمنيين دعوى قضائية في محكمة فدرالية في واشنطن لمحاولة الحصول على معلومات عن الأميركيين المحاصرين في اليمن. ويوجد في الإنترنت موقع «ستاك إن يمين» (محتجز في اليمن) لتنسيق نشاطات هؤلاء.
وكان اجتماع مجلس الأمن زامن صدور تقرير من الأمم المتحدة أكد أن إيران ظلت ترسل أسلحة إلى الحوثيين، وزامن، أيضا، دعوة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، لوقف إطلاق النار في اليمن.
وكان مندوب لويثيانا في مجلس الأمن، وهو رئيس المجلس لهذا الشهر، كتب، صباح يوم الجمعة، تغريدة في صفحته في موقع «تويتر» عن هذا الاجتماع، وقال إنه «طارئ»، وإنه سيكون «مغلقا»، وإن جيفرى فيلتمان، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، سوف يقدم للمجلس تقريرا عن آخر تطورات الوضع في اليمن.
ونقلت وكالة «رويترز» أن مندوب روسيا في مجلس الأمن كان طلب عقد الاجتماع لمناقشة «الوضع الأمني والإنساني غير العادي» في اليمن.
وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على تقرير سرى لخبراء في الأمم المتحدة، رفع إلى مجلس الأمن أخيرا، جاء فيه أن إيران ظلت تقدم أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن منذ عام 2009 على الأقل.
وجاء في التقرير أن السلطات اليمنية عندما اقتادت، في عام 2013، سفينة «جيهان» الإيرانية، كانت السفينة تنقل أسلحة إلى الحوثيين. وسبقتها عمليات إرسال أسلحة أخرى في اليمن تعود إلى عام 2009. وإن سفينة صيد إيرانية احتجزت عام 2011 من جانب السلطات اليمنية، وكانت تحمل 900 صاروخ مضاد للدبابات، إيراني الصنع. وكانت الشحنة موجهة للمتمردين الحوثيين أيضا.
وقال التقرير إن الدعم الإيراني العسكري الحالي إلى الحوثيين في اليمن يتسق مع أنماط نقل الأسلحة تعود إلى أكثر من 5 أعوام.
إلى ذلك، اعترفت إيران أن أمنها من أمن اليمن، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس، إن إيران تعتبر أمن اليمن من أمنها، حسب ما أفاد موقع التلفزيون الرسمي الإيراني.
وقال عبد اللهيان: «نحن نعتبر أمن اليمن من أمن المنطقة ومن أمن إيران».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.