عودة نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية

انتعاش أسواق الإمارات وقطر... وارتفاع أسعار السلع والخدمات في لبنان

القطاع الخاص السعودي يستعيد انتعاشته مع ارتفاع الطلب وتوسع الإنتاج (أ.ف.ب)
القطاع الخاص السعودي يستعيد انتعاشته مع ارتفاع الطلب وتوسع الإنتاج (أ.ف.ب)
TT

عودة نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية

القطاع الخاص السعودي يستعيد انتعاشته مع ارتفاع الطلب وتوسع الإنتاج (أ.ف.ب)
القطاع الخاص السعودي يستعيد انتعاشته مع ارتفاع الطلب وتوسع الإنتاج (أ.ف.ب)

تمكن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية من استعادة قوة نموه في فبراير (شباط) الماضي، حيث أدى تحسن ثقة الشركات وطلب العملاء إلى توسعات أسرع في الإنتاج والأعمال الجديدة والمشتريات.
وتراجعت ضغوط تضخم التكلفة للشهر الثاني على التوالي، في حين ارتفعت التوقعات الخاصة بالإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام الفائت.
وارتفع مؤشر «بي إم آي» الرئيسي للسعودية التابع لمجموعة «آي إتش إس ماركت» المعدل موسمياً، ثلاث نقاط من 53.2 في يناير (كانون الثاني) السابق إلى 56.2 نقطة في فبراير، مسجلاً أول زيادة منذ سبتمبر (أيلول) المنصرم، لافتاً إلى تحسن قوي في ظروف العمل الذي كان الأسرع في ثلاثة أشهر.
وحسب المؤشر، فإن التحسن كان مدفوعاً بطفرة في نمو الأعمال الجديدة بعد أن أدت المخاوف بشأن المتحور «أوميكرون» إلى تباطؤ في بداية العام، وأن تسارع النمو هو الأول من نوعه في خمسة أشهر، وكان انتعاش المبيعات مرتبطاً في الغالب بارتفاع طلب العملاء وانخفاض أعداد حالات (كوفيد - 19)، مشيراً إلى زيادة جهود التسويق واستراتيجيات التسعير التنافسي.
ووفقاً للمؤشر، فقد انخفضت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي، حسب المتحدثين، وأنهم يواجهون منافسة أكبر في الأسواق الخارجية، بينما استمرت موجة «أوميكرون» في كبح الطلب في بعض الأماكن.
وشهد النشاط غير المنتج للنفط زيادة بدرجة أكبر في فبراير، وتمكنت الشركات بشكل عام من زيادة الإنتاج بما يتماشى مع طلب العملاء، مما أدى إلى انخفاض متواضع في الأعمال المتراكمة.
وأكد ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة «آي إتش إس ماركت»، أن تأثير موجة «أوميكرون» على الاقتصاد غير المنتج للنفط في السعودية كان طفيفاً، وأنه بعد شهرين من النمو الضعيف نسبياً تحسن زخمه بقوة في فبراير، حيث بدأت حالات الإصابة في الانخفاض.
وقال ديفيد أوين إن المبيعات الإجمالية في المملكة ارتفعت بأسرع معدل لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على الرغم من الانخفاض الطفيف في الطلب على الصادرات، في حين اقترب نمو النشاط من مستويات الذروة المسجلة في نهاية العام الفائت.
وأضاف الباحث الاقتصادي أن التفاؤل التجاري في البلاد بلغ أعلى مستوياته منذ يناير 2021، حيث تتوقع الشركات السعودية أن يظل نمو الطلب قوياً وأن ينحسر تأثير الوباء، حيث قامت بزيادة نشاطها الشرائي بأسرع معدل منذ مايو (أيار) 2019 مدعومةً بتحسن قوي في أداء سلسلة التوريد.
من جهة أخرى، سجل المؤشر في الإمارات ارتفاعاً للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، ليصعد من 54.1 في يناير إلى 54.8 نقطة في فبراير السابق.
وكان من العوامل الأساسية وراء الانتعاش، الارتفاع الكبير الإضافي في الطلبات الجديدة على مستوى القطاع غير المنتج للنفط نتيجة لارتفاع الطلب في السوق وزيادة نشاط السفر.
من جانب آخر، أشارت بيانات دراسة المؤشر في قطر إلى انتعاش سريع في معدل نمو الأعمال التجارية لشركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة خلال فبراير المنصرم، وذلك بعد فقدانه الزخم لفترة قصيرة في يناير 2022 نتيجة لإعادة فرض بعض القيود المؤقتة لمواجهة تفشي فيروس (كوفيد - 19).
من ناحية أخرى، ارتفع المؤشر في لبنان إلى أعلى مستوياته خلال ثمانية أشهر بسبب تراجع معدل انكماش مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة، حيث واصلت الشركات تخفيض مشترياتها من مستلزمات الإنتاج وتخفيض أعداد موظفيها بدرجة طفيفة مع تقديم تقارير تشير إلى ضعف القوة الشرائية المحلية ومشكلات في التدفقات النقدية.
وبيّن المؤشر أنه رغم انخفاض تكاليف الموظفين خلال فبراير في لبنان، فإن أسعار الشراء ارتفعت نتيجة لزيادة أسعار السلع مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».