«حرب الشرعية» تحتدم في ليبيا بعد تنصيب حكومة باشاغا

الدبيبة يجدد رفضه التخلي عن السلطة... ويؤكد أن «الاستقرار» لن يكون لها مكان

فتحي باشاغا خلال أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب أمس (رويترز)
فتحي باشاغا خلال أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب أمس (رويترز)
TT

«حرب الشرعية» تحتدم في ليبيا بعد تنصيب حكومة باشاغا

فتحي باشاغا خلال أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب أمس (رويترز)
فتحي باشاغا خلال أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب أمس (رويترز)

احتدمت أمس «حرب الشرعية» في ليبيا، بين حكومة «الاستقرار» الجديدة، التي يرأسها فتحي باشاغا، والتي أدت اليمين القانونية أمام مجلس النواب، بعد أن اتهمت حكومة «الوحدة» الحالية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بمحاولة «تعطيل هذه الخطوة، وخطف وترهيب وزرائها». وفي المقابل صعّد الدبيبة من حدة خطابه، مجدداً تمسكه بالبقاء في السلطة. وأدى باشاغا وبعض وزرائه تباعاً اليمين الدستورية أمام الجلسة، التي عقدها مجلس النواب بعد أن تعطلت لساعات، داخل مقره في مدينة طبرق بأقصى شرق البلاد.
وحمّل المجلس، الذي دافع رئيسه عقيلة صالح مجدداً عن إجراءات التصويت لصالح حكومة باشاغا، حكومة الدبيبة مسؤولية ترهيب وخطف بعض الوزراء، وطالبها بتسليم السلطة بشكل سلس وسلمي إلى الحكومة الجديدة لتمارس مهام عملها.
وقال صالح إن بعض أعضاء المجلس، الذين عارضوا حكومة باشاغا، وأصدروا بياناً في العاصمة طرابلس، اتهموا فيه المجلس بالتزوير «موظفون لدى حكومة الوحدة، وبعضهم عُين سفيراً أو موظفاً بالمصارف والاستثمار، أو تلقى وعوداً بالتعيين».
وبعدما اتهم هؤلاء النواب بتقديم مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن، أعلن صالح أنه سيتم لاحقاً إسقاط عضويتهم.
من جهته، قال ناطق باسم باشاغا إن أكثر من 13 وزيراً غابوا عن جلسة أداء اليمين أمام مجلس النواب، فيما تعرضت سيارة أحدهما لإطلاق نار في محاولة لمنعه من السفر.
وقبل ساعات قليلة من أداء حكومته اليمين، اتهم باشاغا حكومة غريمه الدبيبة بإغلاق مفاجئ للمجال الجوي في البلاد، بهدف منع وزرائه من المثول أمام مجلس النواب. وأدانت حكومته في بيان، أمس، إغلاق المجال الجوي والطريق البري، ومنع الوزراء من الوصول إلى طبرق، معتبرة أن هذا التصرف يشكّل أول خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 2020، كما اتهمت أيضاً حكومة «الوحدة» باستهداف الوزراء، وقالت إنها عمدت إلى خطف وترهيب عدد منهم، مشيرة إلى احتجاز وزيري الخارجية والثقافة، في حين تمكن البقية من الوصول إلى طبرق. وبعدما جددت رفضها القاطع لمثل هذه «التصرفات الخارجة عن القانون»، أكدت حكومة «الاستقرار» الجديدة» أن «هذا لن يزيدها إلا إصراراً على استكمال مسار الوحدة والبناء والسلام».
في سياق ذلك، اتهمت مصادر مقربة من باشاغا ميليشيات مسلحة، قالت إنها على صلة بالدبيبة، باحتجاز حافظ قدور وزير الخارجية، وصالحة الدروقي وزيرة الثقافة بالحكومة الجديدة، قبل إطلاق سراحهما بعد ساعات من تعطيل سفرهما للحاق بجلسة أداء اليمين.
ودعا باشاغا النائب العام للتحقيق بخصوص معلومات وردته (لم يحدد مصدرها) عن قيام الحكومة السابقة (منتهية الولاية) باستغلال السلطة، وإغلاق الأجواء الليبية بلا قانون، وطالبه باتخاذ إجراءات قضائية حيال ما وصفها بـ«الواقعة الإجرامية». وأكدت شركة الخدمات الأرضية في رسالة إلى النائب العام واقعة إغلاق الدبيبة للمجال الجوي، مشيرة إلى توقف مفاجئ لمنظومتي الحجوزات عن العمل، مساء أول من أمس، وصدور تعليمات بإغلاق الأجواء عن كل الرحلات.
وأظهرت لقطات مصورة بثّتها وسائل إعلام محلية تكدس المسافرين في مطار معيتيقة بطرابلس، بعد تعليق الرحلات الداخلية، ومناشدتهم إعادة فتحه نظراً لوجود عدد من المسنين بينهم، ومرضى بحالة حرجة.
وفيما سعى باشاغا مجدداً لتأكيد قدرته على ضمان انتقال سلمي للسلطة، أعلن جمال شعبان، وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة باشاغا، وبشكل مفاجئ، استقالته قبل أداء اليمين، وقال في بيان تلاه أمس: «لا أتشرف بوجودي في حكومة تجلب الحرب والدمار، وتُدخل العاصمة في نفق مظلم قد تكون عواقبه وخيمة»، معتبراً أن جلسة النواب «لم تتسم بالشفافية والنزاهة، ولم تراعِ القواعد الإجرائية».
في مقابل ذلك، أصدر الدبيبة، بوصفه وزير الدفاع في حكومة «الوحدة» التي يرأسها، أمس، تعليمات لجميع الوحدات والتشكيلات العسكرية الموالية له، بعدم تحريك أي أرتال لسيارات مسلحة أو عسكرية، أو شبه عسكرية، من دون إذن مسبق منه، وقال في بيان إن الأوامر ستصدر للوحدات المكلفة بمهام الحماية والتأمين بالتعامل مع أي تشكيل، أو رتل يتحرك من دون إذن.
وجاء ذلك بعد أن رأى الدبيبة أن الحكومة، التي شكّلها مجلس النواب برئاسة غريمه باشاغا، لن تعمل في الواقع، ولن يكون لها مكان، مؤكداً استمرار حكومته في عملها حتى إجراء الانتخابات في يونيو (حزيران) المقبل. وتساءل الدبيبة في كلمة متلفزة مساء أول من أمس: «هل يعتقدون أن هذا الشعب سيسكت عنهم ولن يثور ويلاحق حقوقه وينتزعها منهم؟ هل يعلمون جيداً أن ما سموها حكومة لن تعمل يوماً في الواقع ولن يكون لها مكان؟».
وغمز الدبيبة من قناة المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، قائلاً: «مَن نشأ في الحرب لا يمكن له إلا أن يعيش فيها، ولا يعرف إلا لغة البارود والنار. وللأسف لن توقفه سوى الهزيمة العسكرية، التي يسعى المهزوم فيها للعودة بطرق ملتوية، تكون نهايتها الفشل والهزيمة».
كما انتقد الدبيبة الدور الذي لعبه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في تنصيب الحكومة الجديدة، وأعرب عن استغرابه لما وصفها بـ«الكوميديا السوداء».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.