«أوبك بلس» تقرر استمرار التزامها خطط زيادة الإنتاج

الأسعار تتخطى 110 دولارات للبرميل وأميركا تدرس عقوبات على قطاع الطاقة الروسي

تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تقرر استمرار التزامها خطط زيادة الإنتاج

تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)

وافق تكتل «أوبك بلس»، أمس الأربعاء، على الاستمرار في الالتزام بخطط زيادة الإنتاج المقررة من قبل، وذلك في أبريل (نيسان) المقبل، في وقت تشهد فيه الأسعار قفزات سعرية نتيجة النزاع الروسي الأوكراني.
وعمدت «أوبك بلس» إلى زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل كل شهر، منذ أغسطس (آب) الماضي، في إطار الرجوع عن تخفيضات الإنتاج التي قررتها بسبب انخفاض الطلب على النفط، بفعل جائحة «كوفيد-19».
وفي الوقت الذي لم يطلب فيه أحد أطراف السوق من «أوبك بلس» تحييد مزيد من البراميل وقت انهيار الأسعار في أبريل 2020، إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل، واتخذت وقتها «أوبك بلس» تخفيضاً تدريجياً، تسعى لاسترجاعه حالياً بشكل تدريجي، دون النظر إلى التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وتجاوز سعر النفط 110 دولارات أمس، وهو أعلى مستوى فيما يقارب 8 سنوات، إذ ضيقت عقوبات غربية الخناق أكثر على موسكو بسبب غزو أوكرانيا، مما أدى إلى اضطراب في مبيعات النفط من روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.
وبالنظر إلى أساسيات السوق، نجد أن السبب الرئيس في تلك القفزات السعرية، هو الأزمة الروسية الأوكرانية التي أدت إلى هلع الأسواق واضطراب التعاملات، على أنه من المؤكد أن «أوبك بلس» ستأخذ في الحسبان أي استدامة لتلك الأوضاع؛ إذ من المتوقع أن تجتمع دول التكتل آخر الشهر الجاري، وذلك في ضوء سياستها الهادفة لاستقرار الأسواق.
وبحلول الساعة 15:41 بتوقيت غرينتش، تخطى خام برنت 113 دولاراً. وردعت الإجراءات الغربية كثيراً من مشتري الخام الروسي. كما تسببت الإجراءات التي اتخذها الغرب في مشكلات في الصادرات من كازاخستان، وهي أيضاً عضو في «أوبك بلس»، المكونة من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا، ودول حليفة منتجة للنفط.
ويقول ريكاردو إيفانجليستا -وهو محلل أول في شركة «أكتيف تريدس» ActivTrades للوساطة المالية- إنه مع بدء تأثير العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا، يزداد شعور القلق عند التجار، بشأن إيجاد بدائل للنفط الروسي في سوق تعاني بالفعل.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «تمثل صادرات النفط الروسية ما يقرب من 8 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، وانسحابها المحتمل من السوق الدولية سيؤدي حتماً إلى تفاقم السيناريو الحالي المتمثل في تجاوز الطلب للعرض».
وتوقع إيفانجليستا أنه: «مع تدهور الوضع العسكري في أوكرانيا، دون أي بوادر لحل الأزمة قريباً، وعزوف عدد متزايد من مشغلي السوق عن التعامل مع أسهم الطاقة الروسية، لا تزال التوقعات لأسعار النفط ترجح إلى حد كبير الاتجاه الصعودي».
وقال بيان لـ«أوبك بلس»، بعد انتهاء اجتماع أمس: «العوامل الأساسية في سوق النفط حالياً والإجماع في توقعاتها، تشير إلى سوق متوازن جيداً، وإلى أن الاضطراب الحالي ليس بسبب التغير في أساسيات السوق؛ لكن بسبب التطورات الجيوسياسية الحالية».
والتخفيضات السارية المتبقية لإنتاج «أوبك بلس» بسبب الجائحة هي 2.6 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن يسترجعها التكتل بذلك بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. ومع تعافي الطلب بقوة بتراجع أثر الجائحة، قفزت أسعار النفط لمستويات ارتفاع حاد.
من جانبها، ثمنت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، قرار تكتل «أوبك بلس»، أمس، ولدولها الست الأعضاء في التكتل، وقالت في بيان صحافي، إنه «يأتي في إطار سعيها الدائم لتحقيق الاستقرار والتوازن في أسواق النفط العالمية؛ خصوصاً وسط تفاقم التوترات الجيوسياسية في شرق أوروبا، وتداعياتها المتوقعة على الأسواق».
وأضافت «أوابك»: «وفقاً لهذا القرار، من المخطط أن يرتفع إنتاج السعودية بمقدار 105 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 10.436 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج الكويت بمقدار 27 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.666 مليون برميل يومياً، كما سيرتفع إنتاج دولة الإمارات بمقدار 30 ألف برميل يومياً، ليبلغ 3.006 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج العراق بمقدار 44 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 4.414 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج الجزائر بمقدار 10 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 1.002 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج البحرين بمقدار 2000 برميل يومياً، ليصل إلى 195 ألف برميل يومياً».
في غضون ذلك، قال البيت الأبيض، أمس، إن الولايات المتحدة «منفتحة للغاية» على فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسي؛ إذ تبحث في التأثيرات المحتملة لذلك على السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ 8 سنوات، وزيادة اضطراب الإمدادات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مقابلات تلفزيونية، إن واشنطن تدرس استهداف قطاع الطاقة الضخم في موسكو بعقوبات بسبب الغزو الروسي؛ لكن التأثير على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة الأميركية، عامل رئيسي في هذا الإطار.
ولدى سؤالها عما إذا كانت واشنطن وحلفاؤها الغربيون سيفرضون عقوبات على قطاع الطاقة والغاز الروسي، قالت ساكي في مقابلة مع محطة «إم إس إن بي سي»: «نحن منفتحون للغاية على ذلك». وتابعت قائلة: «نحن نبحث الأمر. هو مطروح بشدة على الطاولة؛ لكننا نحتاج لتقييم كل الآثار التي قد تنتج عنه».
وحذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من أنها قد تفرض عقوبات على النفط الروسي، إذا واصلت موسكو عدوانها على كييف. ومع ذلك قالت ساكي، الأربعاء، إن البيت الأبيض يدرس كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الأسواق. وقالت في مقابلة أخرى مع شبكة «سي إن إن»: «ندرس هذا الأمر بقوة».
وكانت الولايات المتحدة، قد تعهدت يوم الثلاثاء، بإطلاق 30 مليون برميل من النفط في إطار تعهد عالمي للإفراج عن 60 مليون برميل، في مسعى لتعزيز أسواق الطاقة وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، وقالت إنها قد تتخذ مزيداً من الخطوات، إذا اقتضت الحاجة. في الأثناء، أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، أن الحكومة الألمانية أفرجت عن جزء من الاحتياطي الوطني من النفط لتهدئة سوق النفط، وذلك في رد فعل من برلين على الحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.