واشنطن تحقق في {جرائم حرب} بأوكرانيا

{البنتاغون} لا يعلم «على وجه الدقة» نيات الحشد الروسي قرب كييف

احتجاجات في نيويورك ضد الهجوم الروسي في أوكرانيا (أ.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد الهجوم الروسي في أوكرانيا (أ.ب)
TT

واشنطن تحقق في {جرائم حرب} بأوكرانيا

احتجاجات في نيويورك ضد الهجوم الروسي في أوكرانيا (أ.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد الهجوم الروسي في أوكرانيا (أ.ب)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن هناك تقارير عن قيام روسيا باستخدام تكتيكات وحشية وشنيعة في أوكرانيا، قد ترقى إلى «جرائم حرب». وأضافت ساكي في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية، أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب ما يجري في أوكرانيا، لتحديد ما إذا كانت هناك جرائم حرب ترتكب من قبل روسيا، وأنها تتواصل مع شركائها في جميع أنحاء العالم بخصوص هذه المسألة. وقالت ساكي إن هناك «مجموعة من التقارير المرعبة تتحدث عن أساليب وحشية، سواء عبر استخدام القنابل العنقودية أو غيرها من القنابل التي يمكن أن يصنف استخدامها جرائم حرب. يأتي ذلك بعد إعلان روسيا عن نيتها مهاجمة ما وصفته «مركز استخبارات الترويج الإعلامي» الأوكراني، وأنباء عن تعرض مبنى التلفزيون الأوكراني الرسمي لهجوم صاروخي وسط العاصمة كييف، الأمر الذي أدى إلى انقطاع بثه.
وعلى وقع الأنباء عن تقدم قافلة روسية مدرعة، تضم المئات من العربات القتالية والدبابات إلى العاصمة الأوكرانية كييف، تمهيداً على ما يبدو إلى محاصرتها واقتحامها، قال مسؤول دفاعي أميركي إن 80 في المائة من القوات التي حشدتها روسيا باتت داخل أوكرانيا. وأضاف في إحاطة صحافية عبر الهاتف، بأن تلك القوات باتت تنخرط بعمليات عسكرية، وبأن القصف الروسي لمناطق مدنية، دليل على تغيير في التكتيكات. وعن القافلة الروسية التي توجهت إلى كييف، قال المسؤول إنها لا تزال متوقفة، ولم تتقدم نحو وسط العاصمة، مضيفاً أن تقديرات البنتاغون تشير إلى أن السبب قد يكون راجعاً، إما إلى نقص في الوقود والمواد اللوجيستية والغذائية، وهو ما تكرر منذ انطلاق الهجوم، أو أن القيادة العسكرية مترددة في اقتحام العاصمة لتقييم الموقف العسكري قبل الإقدام على هذه الخطوة. وقال إن لدى الولايات المتحدة دلائل عن استسلام بعض الوحدات القتالية الروسية، مشيراً إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية والغربية وصلت منذ يوم أمس إلى أوكرانيا. وأكد أن الجيش الأوكراني لا يزال يتمتع بالقيادة والسيطرة، وهو ما صدم القوات الروسية بحجم المقاومة الأوكرانية، وبأن روسيا فقدت أيضاً بعض طائراتها القتالية. وتحدث المسؤول الدفاعي عن قرار بوتين وضع قوات الردع النووي في حالة التأهب، قائلاً إن الولايات المتحدة تواصل مراجعة هذا الموقف، لكنه أكد أنه لم يتم رصد ما يثير القلق بشأن قدرات الولايات المتحدة على الردع الاستراتيجي. وجدد المسؤول الدفاعي التأكيد على أن الرئيس بايدن كان واضحاً في أن القوات الأميركية لن تقاتل في أوكرانيا، وبأنه لا يوجد بحث في إقامة منطقة حظر جوي فوقها.
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، قد أعلن أن غزو القوات الروسية لأوكرانيا أدى إلى مقتل آلاف المدنيين والعسكريين الأوكرانيين ومن الروس. وقال كيربي إن كل الضحايا «ملطخون وكل الدماء ملطخة» بأيدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهماً إياه «بأنه يرتكب أعمال عنف ضد دولة قومية مجاورة لم تشكل أي تهديد له، وقتل أرواح الأبرياء على جانبي هذا الصراع».
وأكد كيربي على وصول التعزيزات الروسية إلى محيط العاصمة كييف، قائلاً: «أعتقد أن الاستنتاج الرئيسي الذي يمكننا استخلاصه، هو أنهم يواصلون الرغبة في التحرك نحو كييف والاستيلاء عليها». وأضاف: «رغم أننا لا نعرف كل شيء عن هذه القافلة، فإنها تتماشى بالتأكيد مع ما نعتقد أنه نيات لدى روسيا تجاه العاصمة». وقال إن الطريقة التي يخطط بها الروس للاستيلاء على كييف بمجرد وصول القافلة إلى وجهتها غير معروفة في الوقت الحالي. وأضاف: «سواء كان التطويق أو القصف أو القتال من شارع إلى شارع، لا أعتقد أننا نمتلك هذا المستوى من البراعة الآن لنقدم لكم هذا النوع من التفاصيل فيما يتعلق بالتخطيط الروسي». 
وقال كيربي إن الجيش الأوكراني أظهر حتى الآن «مقاومة صارمة وحازمة» للدفاع عن بلادهم والتي بدت أنها تبطئ الخطط الروسية. وفيما يواصل الجيش الأميركي، إلى جانب دول أخرى، تقديم حزم من المساعدات الأمنية لأوكرانيا، لمساعدتهم في الدفاع عن بلادهم، قال كيربي: «نعلم أن القوات المسلحة الأوكرانية تستخدم الكثير من الأنظمة والمعدات التي تم توفيرها، ليس فقط من قبل الولايات المتحدة، ولكن من قبل دول أخرى». «لقد كان الأوكرانيون فعالين في استخدام هذه الأسلحة وهذه الأنظمة، لمقاومة وصد القوات الروسية».
وأكد كيربي أنه رغم أنه من غير الممكن معرفة بالضبط ما هي خطة الحرب الروسية لأوكرانيا، فمن المعتقد أن خططهم ربما تكون قد تأخرت حتى الآن بضعة أيام نتيجة لمقاومة غير متوقعة من قبل الجيش الأوكراني. لكنه أوصى بتوخي الحذر الآن في تقييم الوضع في أوكرانيا، لا سيما عندما يتعلق الأمر باستخلاص النتائج حول الخطط العسكرية الروسية أو الجهود أو القدرات، بعد أيام فقط من حرب غير شرعية. وقال: «هذا وضع ديناميكي. إنها حرب ويمكن أن تكون الحرب غير متوقعة». وختم قائلاً: «لا أعتقد أن أي شخص، بمن في ذلك، ربما الأوكرانيون على وجه الخصوص، يستطيع تقدير القدرات الروسية التي يواجهونها».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.