«الأطلسي» يبحث تعزيز وجوده في البلدان الأعضاء القريبة من روسيا

نصف مليون لاجئ... وتباين داخل الاتحاد الأوروبي حول انضمام أوكرانيا

TT

«الأطلسي» يبحث تعزيز وجوده في البلدان الأعضاء القريبة من روسيا

بعد ساعات قليلة من إعلان المفوضية الأوروبية أن عدد النازحين الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي إلى بلدان الاتحاد الأوروبي المجاورة بلغ 422 ألفاً صباح أمس الاثنين، قال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن العدد تجاوز نصف المليون، وتوقع أن يرتفع بسرعة ليتجاوز كل التوقعات إذا استمرت وتيرة المعارك كما هي حالياً واتسعت دائرة المواجهات لتشمل مناطق أخرى. وجاء هذا تزامنا مع قرار حلف شمال الأطلسي تعزيز حضوره في الدول الأعضاء القريبة من روسيا.
وقال غراندي إن هؤلاء النازحين يعتبرون لاجئين وفقاً لمعايير الأمم المتحدة، وإن عدد النازحين داخل أوكرانيا يتجاوز المائة ألف حاليا حسب بيانات المفوضية، مشيرا إلى أن ثمة عددا كبيرا من الأشخاص منعوا من الصعود إلى القطارات التي تقل الهاربين من المعارك إلى الخارج.
في غضون ذلك، وبينما كانت بدأت المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع على حدود بيلاروسيا، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي نداء يائسا إلى الاتحاد الأوروبي يطلب فيه السماح لبلاده أن تنضم إلى الاتحاد بموجب «إجراء خاص جديد» يضمن التحاقها به فورا. وجاء في البيان المسجل الذي وزعه زيلنسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «هدفنا هو أن نكون إلى جانب كل الأوروبيين، وبخاصة أن نكون سواسية. وأنا على يقين من أن هذا هو الصواب، وأننا نستحق ذلك».
ويذكر أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كانت أعلنت مساء الأحد الفائت أن أوكرانيا تنتمي إلى أوروبا، وأن الاتحاد الأوروبي يريدها أن تنضم إليه. وقالت فون دير لاين إن ثمة آلية تسمح بإدماج السوق الأوكرانية في السوق الأوروبية المشتركة بسرعة، وإن الاتحاد الأوروبي سيقدم مساعدة إضافية لأوكرانيا بقيمة نصف مليار يورو لشراء أسلحة وعتاد حربي للجيش الأوكراني من أجل مساعدته للدفاع عن نفسه ضد الغزو الروسي.
لكن المسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل أعلن من جهته ظهر أمس الاثنين أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ليس مدرجا في الوقت الراهن على جدول أعمال الاتحاد، موضحاً أن الهدف اليوم هو «الرد على الاعتداء الروسي في الساعات المقبلة وليس في السنوات المقبلة».
ورفعاً للالتباس الذي أثاره التناقض البين بين تصريحات فون دير لاين وتعقيب بوريل، سارع الناطق بلسان المفوضية إريك مامير إلى القول إن طلبات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا توجه إلى المفوضية بل إلى مجلس الاتحاد. ومن جهتها، صرحت آنا بيسونيرو الناطقة بلسان الاتحاد حول شؤون التوسعة بأنه حتى الساعة لم يصل أي طلب من أوكرانيا إلى المجلس بهذا الشأن. وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال صرح ظهر أمس الاثنين أن أوكرانيا طلبت منذ فترة تسريع طلب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الآراء ما زالت منقسمة حول هذا الموضوع في النقاش العام داخل الاتحاد.
إلى جانب ذلك، دعا الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش خلال افتتاح أعمال الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى أن تقف الأمم المتحدة إلى جانب جميع السكان الأوكرانيين في هذه الظروف الصعبة، وقال إن طواقم المنظمة الدولية منتشرة في أوكرانيا لتقديم المساعدات الإنسانية والسهر على عدم تدهور أوضاع حقوق الإنسان هناك.
وكانت اللجنة العسكرية التابعة للحلف الأطلسي قررت أمس الاثنين خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته في المقر الرئيسي للحلف في بروكسل تعزيز وجود القوات الأطلسية في البلدان الأعضاء القريبة من روسيا بهدف ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مهاجمتها. وقال مصدر مسؤول في الحلف إن اللجنة التي تضم قادة الأركان في البلدان الثلاثين الأعضاء ستضع الخطوط العريضة للرد العسكري بعد استبعاد التدخل المباشر في النزاع، لكن من غير أن يحول ذلك دون تقديم الدول الحليفة المعدات العسكرية والمساعدات اللوجيستية لأوكرانيا.
وأضاف المصدر أن الحلف يعتزم إرسال المزيد من فرق القتال المتعددة الجنسيات إلى الحدود الشرقية الجنوبية لأوروبا، وهي الفرق التي قرر الحلف تشكيلها عام 2017 في بولندا وجمهوريات البلطيق الثلاث ضمن عملية «الوجود المتقدم المعزز» ردا على احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم وضمها في العام 2014، ومن المقرر أن يرسل الحلف، إضافة إلى الأفواج الثلاثة الموجودة حالياً، أفواجاً جديدة متعددة الجنسيات إلى رومانيا وبلغاريا والمجر وسلوفاكيا.
ويأتي هذا التحرك الأطلسي في ظل المخاوف المتزايدة من احتمال قيام الاتحاد الروسي بعمليات عسكرية في اتجاه بلدان البلطيق المحاذية أو البلقان. وكانت قيادة القوات الأطلسية في أوروبا الجنوبية أعلنت بعد ظهر أمس أن الكتيبة الجوية 173 غادرت قاعدة آفيانو في إيطاليا باتجاه ليتوانيا لدعم القوات الأطلسية الموجودة هناك.
ومن برن أعلن الرئيس السويسري إيغناسيو كاسيس أن بلاده ستطبق جميع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا «لأنها تدابير مهمة بالنسبة لسويسرا». ويأتي هذا الموقف الذي يُخرج سويسرا عن حيادها التقليدي ويبعدها عن دور الوسيط المحتمل لاحقا، بعد ارتفاع منسوب الضغوط التي تعرضت لها من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، خصوصا ألمانيا وفرنسا. وصرح ناطق بلسان الحكومة الفيدرالية أن العقوبات تدخل حيز التنفيذ الفوري، وهي تشكل تجميد أصول الرئيس الفرنسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.