تفشي الفوضى في كرة القدم الإنجليزية... لماذا يحدث وهل يمكن القضاء عليه؟

تعاطي المخدرات أدى إلى زيادة المعارك بين المشجعين واقتحام الملاعب وتجاهل القواعد والقوانين

الجماهير الإنجليزية أمام ملعب ويمبلي في نهائي «يورو 2020» (غيتي)
الجماهير الإنجليزية أمام ملعب ويمبلي في نهائي «يورو 2020» (غيتي)
TT

تفشي الفوضى في كرة القدم الإنجليزية... لماذا يحدث وهل يمكن القضاء عليه؟

الجماهير الإنجليزية أمام ملعب ويمبلي في نهائي «يورو 2020» (غيتي)
الجماهير الإنجليزية أمام ملعب ويمبلي في نهائي «يورو 2020» (غيتي)

إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن يتفق عليه الجميع في كرة القدم الإنجليزية حالياً، فهو أن هناك مستويات مقلقة من الفوضى في المباريات هذا الموسم، حيث يتم تجاهل القواعد والقوانين، ويتم انتهاك تدابير السلامة، ويجري اعتقال بعض المشجعين المشاغبين بشكل منتظم. وكما قال أحد كبار الشخصيات في مجال الأمن والسلامة: «هناك أغنية لفرقة ذا كلاش الموسيقية بعنوان بانكروبر (سارق البنك) تقول في جزء منها: تخيل لو أن جميع الأولاد الموجودين في السجن كان بإمكانهم الخروج معاً الآن! هذا هو ما يبدو عليه الحال الآن في حقيقة الأمر».
لقد حدث شجار بين مشجعي توتنهام ووستهام في مناسبتين مختلفتين، وأُلقيت مقذوفات من المدرجات في ملعبي إيفرتون وتشيلسي «غوديسون بارك» و«ستامفورد بريدج»، كما أُلقيت ألعاب نارية من مقاعد مدرجات ملعب بلاكبول «بلومفيلد رود». واقتحمت الجماهير ملاعب نوريتش سيتي وليستر سيتي وآرسنال (أكثر من مرة). ووقعت مناوشات في شوارع نوتنغهام بعد مباراة الديربي أمام ليستر سيتي، واعتُقل 18 شخصاً قبل وفي أثناء وبعد مباراة دوري الدرجة الأولى الأخيرة بين ميدلسبره وديربي كاونتي.
كانت هذه مجرد عينة من الأحداث التي شهدها الموسم الحالي بعد الاضطراب «غير المسبوق» الذي حدث على ملعب ويمبلي الصيف الماضي في ليلة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، والتي كانت أول نهائي لليورو يصل إليه المنتخب الإنجليزي منذ عام 1966، وأشارت الإحصائيات الصادرة عن وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة الشهر الماضي -لم تؤكدها وزارة الداخلية- إلى زيادة في الاعتقالات بنسبة 47% بالمقارنة بنفس الفترة في موسم 2019 - 2020 وزيادة بنسبة 36% في تقارير الاضطرابات خلال المباريات.
ومع ذلك، هناك أمر آخر يمكن أن يتفق عليه الناس في جميع عناصر هذه اللعبة، وهو أنه لا يوجد تفسير واحد لهذه الزيادة. هناك بدلاً من ذلك سلسلة من العوامل المساهمة، أولها فيروس «كورونا». لقد أدى الإغلاق المتقطع إلى بقاء الناس في منازلهم لمدة 18 شهراً، وعدم تمكنهم من مشاهدة المباريات من الملاعب لمدة موسم ونصف تقريباً. وعند العودة، كان هناك إطلاق للطاقة المكبوتة وارتفاع فيما يسميه جيف بيرسون، المحاضر البارز في القانون الجنائي في جامعة مانشستر والخبير البارز في شغب كرة القدم، السلوك «الكرنفالي» مع التجاوز في جوهره.
يقول بيرسون: «أعتقد أنه كانت هناك زيادة بعد الوباء في السلوك المعادي للمجتمع واضطراب الإزعاج منخفض المستوى على نطاق أوسع. يتعين علينا أن نتذكر أن دخول ملعب كرة القدم وأنت في حالة سكر يعد جريمة. كما يعد ترديد أغاني غير لائقة جريمة جنائية. ورمي الزجاجات البلاستيكية في الهواء أمر غير قانوني أيضاً. هذه هي جرائم الاضطرابات منخفضة المستوى التي نراها ويُنظر إليها (من المشجعين) على أنها مخالفة، وليست إجراماً متعمداً».
ويضيف: «هناك ثقافة فرعية يتّبعها من يذهبون لمشاهدة مباريات كرة القدم، خصوصاً الفتيان والمراهقين وصولاً إلى من يبلغ عمرهم 60 عاماً، وهي أنهم يذهبون إلى الملاعب للقيام بالتجاوزات. إن مشاهدة كرة القدم ليست سوى عنصر واحد من العناصر المهمة في يوم المباراة، مثل ترديد الأغنيات والتسكع مع زملائك والتعبير عن هويتك والعودة إلى منزلك بمجموعة من القصص التي ستجعلك تقضي أسبوع العمل وأنت تتحدث عنها».
ويقود عشاق الكرنفالات هذه التجربة بحماس كبير، ويقودون حفلات البيرة عند تجمعهم ويؤلفون هتافات جديدة. إنها ثقافة ذات مغزى تعتمد على الماضي وتتسم بأنها معاصرة في نفس الوقت. يقول بيرسون: «إذا تحدثت إلى هؤلاء المشجعين، فسوف يقولون إن طريقتهم في الاستمتاع بكرة القدم هي الطريقة الأصيلة للاستمتاع بها. سيخبرونك بأن ما يقومون به يعود إلى عروض كرة القدم الخاصة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي وأن طريقة تشجيعهم بدأت تتلاشى، وأن هذا الأمر يندرج تحت النزعة التجارية».
ويضيف: «لكن يجب أن أقول إنني لا أرى أن هذه الطريقة في التشجيع بدأت تتلاشى، بل على العكس تماماً فإن هذه الثقافات الفرعية التي تتسم بالتجاوز أصبحت أكبر وأعلى صوتاً وأكثر تعبيراً. لقد أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تغييراً هائلاً -على سبيل المثال، غالباً ما يستخدم هؤلاء المشجعون الألعاب النارية ويصورون أنفسهم في مقاطع فيديو وينشرونها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يسهم في انتقال مثل هذه الأمور بعد ذلك إلى المشجع العادي».
يعد تناول الكوكايين أحد الأفعال المخالفة التي لم تكن أبداً جزءاً من ثقافة كرة القدم، لكنها أصبحت ظاهرة واضحة للعيان الآن. لقد كان أحد التفاصيل الرئيسية في التقرير الذي أعدته لويز كيسي حول الأحداث التي شهدها ملعب ويمبلي في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، حيث أشارت إلى أن تعاطي الكوكايين أسهم في استمرار الاضطرابات لساعات أطول مما كان يمكن أن يستمر عليه. وكان تناول الكوكايين أيضاً هو السبب الرئيسي وراء ما يصل إلى 100 عملية اعتقال إضافية أفادت وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة بأنها نفّذتها خلال الموسم الجاري حتى يناير (كانون الثاني).
يقول أحد المسؤولين المشاركين في إدارة الملاعب: «ليس هناك شك في أنه حتى في الأندية الصغيرة، تبدو المراحيض كأنها (مغسلة) بنهاية المباراة، فهناك مساحيق في كل مكان». لقد أصبح تعاطي الكوكايين مرئياً بشكل متزايد –ظهر ذلك في عدد هائل من مقاطع الفيديو المنتشرة حول الأحداث التي شهدها ملعب ويمبلي- لكن لا يزال هناك عدم يقين بشأن ما إذا كانت هذه الرؤية تتوافق مع التعاطي المتزايد للكوكايين، وكيف يؤثر هذا التعاطي على السلوك. تُجري الدكتورة مارثا نيوسون بحثاً حول التماسك الاجتماعي والجماعات التي تشترك في هويات قوية، بدءاً من المتحمسين وصولاً إلى الجهاديين.
وأجرت خلال العام الماضي دراسة حول تعاطي الكوكايين بين مشجعي كرة القدم ووجدت أن نسبة تعاطي الكوكايين بين جمهور كرة القدم أعلى بكثير منها بين عموم السكان (6.2% بين جمهور كرة القدم، مقارنةً بـ2.6% بين عموم السكان، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية). وكان اللافت للنظر أن 30% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم رأوا أشخاصاً يتناولون الكوكايين خلال مباريات كرة القدم، وهو ما يشير إلى أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع وأن هذه العادة أصبحت أكثر انتشاراً.
ولاحظت نيوسون أيضاً وجود صلة بين هؤلاء المشجعين الذين قالوا إنهم تناولوا الكوكايين وزيادة احتمالية التعرض للعدوانية، على الرغم من أن البحث لم يؤكد وجود علاقة سببية. تقول نيوسون إن هذه العلاقة ليست شيئاً خاصاً بمشجعي كرة القدم فقط. وتضيف: «هناك انتقال سلس بين ثقافة كرة القدم وبقية المجتمع. إنها مجرد مرآة تعكس ما يحدث للمجتمع، لكنها تتضخم بسبب هذه الطقوس عالية التأثير التي يمارسها المشجعون. هناك قدر هائل من التوتر في البلاد في الوقت الحالي، لذلك ينعكس الأمر على كرة القدم».
يعد الوباء وتعاطي المخدرات من العوامل المؤدية إلى زيادة الاضطرابات. لكن هناك الكثير من العوامل الأخرى، مثل أداء الشرطة والجهات المشرفة على المباريات أيضاً. وكانت الإحصائيات الصادرة عن وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة بشأن الاعتقالات مذهلة ولافتة للنظر، وتأتي بعد سنوات من التراجع الواضح. لكن يمكن قراءتها بطرق مختلفة، حيث ارتفع عدد المباريات التي وُجدت فيها الشرطة داخل الملاعب من 45% في موسم 2019 - 2020 إلى 66% هذا العام، وهو ما يزيد من احتمال حدوث اعتقالات.
وفيما يتعلق بالإشراف على المباريات، لم يؤدِّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى خسارة الضباط المدربين الذين عادوا إلى بلدانهم الأصلية في أوروبا فحسب، بل أدى الوباء إلى تركهم الأحداث والصناعات الرياضية في أثناء فترة الإغلاق والبدء في العمل في مجالات أخرى، مثل مواقع اختبار الكشف عن فيروس «كورونا». وفي أغلب الأحيان تُركت هذه الفجوات شاغرة، أو تمت الاستعانة بموظفين أقل خبرة، ووصل الأمر لدرجة أن بعض الأندية اضطرت للبحث عن مشرفين خلال يوم إقامة المباريات.
وبينما تشعر روابط المشجعين بالقلق بشكل خاص بشأن عمل الشرطة الذي يعني المزيد من الاعتقالات بسبب جرائم منخفضة المستوى، هناك أيضاً اعتقاد مشترك بأن النهج طويل المدى سيركز أكثر على الشرطة المجتمعية القائمة على الاستخبارات وجمع المعلومات. وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هو: ما الذي يحدث في الوقت الحالي؟
يقول بيرسون: «أعتقد أن الأمور ستستقر لأن المشجعين المتورطين في الفوضى لا يمكنهم الاستمرار بهذا المعدل، سواء من الناحية الاقتصادية، أو من حيث استمرارهم في تناول الكوكايين وتأثير ذلك على صحتهم وعلى حياة أسرهم. أعتقد أننا سنرى أيضاً أن الأشخاص الذين تورطوا في سلوك إجرامي وتم القبض عليهم سيتم منعهم من دخول الملاعب خلال الأشهر المقبلة، وسيكون لذلك تأثير رادع على المجموعات التي ينتمون لها. لكنني أعتقد أن هناك فرصة لأن تسوء الأمور قبل أن تتحسن مرة أخرى».
ويشير بيرسون إلى أنه ما زال هناك عدد كبير من المباريات الكبيرة والمهمة هذا الموسم، بالإضافة إلى عودة المنافسات القديمة، كما هو الحال عندما زار مانشستر يونايتد «إيلاند رود» مؤخراً لمواجهة ليدز يونايتد. ويقول عن ذلك: «لدينا ديربيات لم تُلعب حتى الآن، ولدينا مباريات مهمة في الكأس، ولا تزال هذه النوعية من المباريات تمثل تجارب جديدة بعد انحسار الوباء. لذلك أعتقد أننا سنستمر في رؤية بعض أحداث الشغب هذا الموسم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.