طهران تعلن «مراجعة جدية» لمسودة اتفاق في محادثات فيينا

عبد اللهيان يجري اتصالات ببوريل ومورا بعد اجتماع «الأعلى للأمن القومي»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يغادر مقر وزارة الخارجية في طهران منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يغادر مقر وزارة الخارجية في طهران منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

طهران تعلن «مراجعة جدية» لمسودة اتفاق في محادثات فيينا

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يغادر مقر وزارة الخارجية في طهران منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يغادر مقر وزارة الخارجية في طهران منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

عقد المجلس الأعلى للأمن القومي، أعلى هيئة أمنية في البلاد اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة بشأن محادثات فيينا الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 من الانهيار. وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران «تدرس نص الاتفاق بجدية»، فيما أعرب نواب عن قلقهم لأنهم سمعوا «أخباراً سيئة عن المفاوضات».
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن طهران «تقوم بمراجعة جدية لنص الاتفاق» مشيراً إلى أن بلاده «وضعت خطوطها الحمراء للأطراف الغربية... وإننا مستعدون لإبرام اتفاق جيد على الفور إذا أظهروا إرادة حقيقية».
وأفاد عبد اللهيان في تغريدة على «تويتر» بأنه أجرى مشاورات في اتصالات مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ونائبه الذي ينسق محادثات فيينا، إنريكي مورا.
وقال مسؤول إيراني رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية، إن «تحديد موعد نهائي أميركي لإيران من أجل اتخاذ القرار في مفاوضات فيينا ليس صحيحاً». ونقلت وكالة «إيرنا» الرسمية، أن المسؤول «إنها شائعات، تجاهلوها». وقالت «إيرنا» إن تعليق المسؤول يأتي رداً على تقارير ذكرت أن الولايات المتحدة حددت يومي السبت والأحد (اليوم)، لاتخاذ القرار النهائي بشأن مفاوضات فيينا، وإلا ستعد المفاوضات فاشلة.
وجاء اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، الخاضع لسيطرة المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد ثلاثة أيام من عودة كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني إلى طهران بهدف التشاور، وسط إجماع بين أطراف المحادثات على أنها وصلت إلى مرحلة حاسمة، مشيرة إلى الحاجة لاتخاذ قرار سياسي. وقال باقري كني: «كوننا قرب خط النهاية ليس ضماناً» لإبرام اتفاق نووي.
وبعد محادثات على مدى عشرة أشهر، تم إحراز تقدم نحو إحياء الاتفاق الذي حد من برنامج طهران النووي، مقابل تخفيف العقوبات عنها، لكن طهران وواشنطن أشارتا إلى استمرار وجود بعض الخلافات الرئيسية التي ينبغي حلها.
ووسط الأنباء المتداولة من تعثر المفاوضات، زاد نواب البرلمان الإيراني من الضغوط لمعرفة ما يجري في غرف التفاوض.
وقال النائب الأول لرئيس البرلمان، علي نيكزاد، إن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف حضر جلسة المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيراً إلى مشاركة نواب آخرين عادوا إلى مقر البرلمان في الجلسة المسائية رغم استمرار الاجتماع. أما النائب الثاني لرئيس البرلمان، عبد الرضا مصري فقد أبلغ نواب البرلمان بأن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية ستعقد اجتماعاً بحضور عبد اللهيان لبحث المفاوضات في فيينا، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وكان نيكزاد يرد على طلب مشرعين طالبوا بعقد جلسة علنية بمشاركة وزارة الخارجية لبحث قضية المفاوضات النووية بفيينا، والأزمة الأوكرانية وأوضاع الإيرانيين، خصوصاً الطلاب.
ووجه النائب مرتضى محمودوند إنذاراً شفوياً إلى رئاسة البرلمان، وقال: «لا نسمع أخباراً جيدة عن المفاوضات، يجب مراعاة مصالح الشعب الإيراني»، منتقداً انشغال البرلمان بمناقشة الموازنة العامة وعدم التطرق إلى قضية المفاوضات.
وأفاد موقع البرلمان «خانه ملت» عن محمودوند قوله: «تجب مراعاة قانون الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات في المفاوضات، خلاف ذلك تجب مساءلة الحكومة».
وقال النائب محمود نبويان، عضو لجنة المادة 90 التي تشرف على أداء الحكومة: «قد نشهد اتفاقاً نووياً في الأيام المقبلة»، مضيفاً: «لم نر ما هو مطلوب من الناس والبرلمان في الاتفاق المحتمل».
وبدوره، طالب عضو لجنة الشؤون الداخلية، محمد رضا صباغيان، المفاوضين الإيرانيين والجهاز الدبلوماسي بالعمل على أخذ ضمانات قوية من الأميركيين، محذراً من مواقف «محرجة» للبرلمان والحكومة على حد سواء أمام الشعب الإيراني. وقال إن قضية المفاوضات أمر مهم لكن الفريق المفاوض النووي يجري مفاوضات ونحن ندعم ذلك، لكن حركة الحكومة والبرلمان «الثوريين» يجب أن تكون «في المسار الصحيح». وقال: «الناس سمعوا الشعارات والأقوال، وإذا وقع حدث ما لا يمكننا الرد».
ونقلت «إيسنا» عن صباغيان قوله: «نحن نواب البرلمان لن نسمح بتضييع حقوق الناس، يجب أن نقف بقوة، وإذا تنازلنا فسيقبلون بالتعهدات اليوم وغداً لن نرى البلاء نفسه الذي تسببت به الحكومة السابقة في الاتفاق النووي فحسب، بل سنرى أسوأ من ذلك في هذه الحكومة».
وكانت أغلبية نواب البرلمان طالبت الحكومة بالحصول على ضمانات في أي اتفاق تفضي إليه محادثات فيينا، وذلك بعدما نسبت «رويترز» إلى مسؤول إيراني أن طهران أبدت مرونة في تقديم الضمانات. كما نقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية الأسبوع الماضي، أن اتفاقاً أميركياً - إيرانياً بدأ يتكون، تتضمن مرحلته الأولى توقف إيران عن التخصيب بنسبة 20 في المائة و60 في المائة، دون حصول طهران على إعفاءات نفطية. وتشمل أولى خطوات الصفقة إطلاق سراح سجناء أميركيين لدى طهران، مقابل الإفراج عن الأصول المجمدة.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن بلاده مستمرة في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة حتى التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أنها ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة و5 في المائة حتى بعد إحياء الاتفاق النووي.
ولم يصدر أي تعليق أمس، من أطراف المحادثات على تصريحات المسؤول الإيراني.
- رواية مختلفة
وبالتزامن مع اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، نوهت وكالة «إيرنا» الرسمية، بأن التفاوض الإيراني «لا تهدف إلا رفع العقوبات وأي أنواع أخرى من الأهداف مغالطات وتتعارض مع المصالح الوطنية»، موضحة أن جملة «الاتفاق على كل شيء أو لا شيء» في المباحثات هي أحد العناصر التي يصر عليها باقري كني.
وبشأن الضمانات، قالت الوكالة إن «ما لم يحصل على ضمانات صحيحة في هذا المجال لن يرضخ لأي اتفاق لكي لا تتكرر التجربة السابقة». وقالت: «الاتفاق الجديد يجب أن يكون بطريقة لا تسمح لأي تاجر في البيت الأبيض يطمح في انتهاكه، ولا يتمكن أي سيناتور يريد إظهار الولاء لإسرائيل، بإقناع الكونغرس على إلغائه».
كما شددت على التمسك بالتحقق من الوعود، متهمة الأطراف الغربية بالتخلي عن جميع بنود الاتفاق لعام 2015.
وذكرت الوكالة أن إيران أبلغت زيارة وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد آلبوسعيدي، «موقفها ووجهات نظرها» بشأن المفاوضات النووية، رغم أنها أصرت على وصف التقارير التي ربطت بين زيارة الوزير العماني والمحادثات النووية، بـ«التكهنات».
وقالت «إيرنا» إن الزيارة المفاجئة للوزير ونقل رسالة من سلطان عمان إلى الرئيس الإيراني «تسببت في تكهنات حول أهمية الرسالة... وعدد من المحللين ربط هذه الزيارة والرسالة بمفاوضات فيينا نظراً لتجربة عمان السابقة في المفاوضات النووية».
- قانون الخطوة الاستراتيجية
وأقر البرلمان الإيراني قانون «الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات» في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وبموجب هذا القانون الملزم للحكومة، دخلت إيران في مرحلة ثانية في التحلل من التزامات الاتفاق النووي ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تبدأ التخصيب بنسبة 60 في المائة في أبريل (نيسان).
وعلى صعيد أجهزة الطرد المركزي، أقدمت على تشغيل عدد كبير من أجهزة الجيل السادس «IR-6» في منشأة نطنز، وأنتجت لأول مرة معدن اليورانيوم.
وفي فبراير (شباط) العام الماضي، أوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، رغم أنها أبرمت اتفاقاً مؤقتاً لمنح تسجيلات كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية، في حال توصلت إلى اتفاق يفضي إلى رفع العقوبات.
وفي بداية ديسمبر الماضي، عادت طهران إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة بمنشأة «فوردو» النووية الواقعة تحت الأرض.



سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.


«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».