بلينكن يحذر من «أهداف تتجاوز» أوكرانيا في خطط بوتين

لوح بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو للدفاع عن الدول المهددة من روسيا

قال بلينكن إن بوتين لديه «أهداف تتجاوز» أوكرانيا (رويترز)
قال بلينكن إن بوتين لديه «أهداف تتجاوز» أوكرانيا (رويترز)
TT

بلينكن يحذر من «أهداف تتجاوز» أوكرانيا في خطط بوتين

قال بلينكن إن بوتين لديه «أهداف تتجاوز» أوكرانيا (رويترز)
قال بلينكن إن بوتين لديه «أهداف تتجاوز» أوكرانيا (رويترز)

حذر وزير الخارجية أنتوني بلينكن من أن روسيا أعدت «خططاً لانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان - وربما أسوأ - بحق الشعب الأوكراني»، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه «أهداف تتجاوز» أوكرانيا، عكستها تطلعاته المعلنة لإعادة تشكيل الاتحاد السوفياتي الذي انهار في نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
وفي ضوء المخاوف المتزايدة من احتمال توسيع روسيا إلى أبعد من حدود أوكرانيا، لوح كبير الدبلوماسيين الأميركيين بالمادة الخامسة من معاهدة واشنطن لحلف شمال الأطلسي، الناتو، التي تنص على أن أي اعتداء على أي من الدول الـ30 في المنظمة الدفاعية ستكون بمثابة عدوان على كل الأعضاء.
وكان بلينكن يتحدث عبر شبكة «سي بي إس» الأميركية للتلفزيون إذ سئل عن إشارة الرئيس جو بايدن الخميس إلى أن «بوتين يريد اتحاداً سوفياتياً جديداً»، وعما إذا كانت توجد معلومات استخبارية تشير إلى أن بوتين سيتقدم إلى خارج أوكرانيا، فأجاب بلينكن: «لستم بحاجة إلى معلومات استخبارية لأخبركم أن هذا هو بالضبط ما يريده الرئيس بوتين»، مضيفاً أن بوتين «أوضح أنه يود إعادة تشكيل الإمبراطورية السوفياتية»، كما أنه «يرغب في إعادة تأكيد مجال نفوذ حول البلدان المجاورة التي كانت ذات يوم جزءاً من الكتلة السوفياتية (…) يرغب في التأكد من أن كل هذه الدول محايدة إلى حد ما». وأكد أنه «عندما يتعلق الأمر بتهديد خارج حدود أوكرانيا، هناك أمر قوي للغاية يعترض طريقه»، لافتاً إلى «المادة الخامسة من (معاهدة) حلف شمال الأطلسي، الناتو (التي تعتبر) الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على كل الأعضاء. وهذا هو بالضبط سبب تعزيزنا للجناح الشرقي لحلف الناتو». وكرر بلينكن عبر شبكة «آي بي سي»: «نحن ملتزمون بالمادة الخامسة. نحن ملتزمون بالدفاع عن حلفائنا في الناتو، وإذا تعلق الأمر بذلك، فسنفعل»، مستدركاً أنه «في الوقت الحالي، ينصب تركيزنا على أوكرانيا، وينصب تركيزنا على محاولة منع الرئيس بوتين من المضي قدماً، ولكن يبدو أنه يسعى إلى تحقيق كل ما يمكنه الحصول عليه». وقال: «نحن نفرض تكاليف باهظة. نحن نفعل ذلك مع الحلفاء والشركاء. نحن نفعل ذلك سوية. نحن نقوم بذلك بسرعة».
وأصرت إدارة بايدن طويلاً على أنها لن ترسل قوات أميركية إلى أوكرانيا، وهي ليست عضواً في الناتو، على الرغم من أنها تنشر قوات في البلدان المجاورة. وبدلاً من ذلك، تزود الولايات المتحدة أوكرانيا بأسلحة دفاعية وفرضت سلسلة من العقوبات ضد روسيا. ورداً على سؤال عما تفعله الولايات المتحدة لتقليل خطر حصول تصعيد بين القوات الأميركية في الدول المجاورة والقوات الروسية، قال بلينكن إن إدارة بايدن تريد «التواصل مع روسيا على أساس عسكري لتوضيح ما تخاطر به إذا حدث ذلك». وأوضح أن بوتين «يخطئ في التقدير» إذ حصل ذلك.
وكان الرئيس الروسي حذر من أن الدول التي تقف في طريق الحرب الروسية على أوكرانيا ستواجه «عواقب وخيمة لم يسبق لها مثيل في التاريخ»، مما أثار مخاوف من أنه يهدد بشن هجوم نووي. وقال بلينكن: «لا يمكنني البدء في الحديث عن رأيه وأقول بالضبط ما يعنيه بذلك»، مضيفاً «نحن مستعدون لأي مسار يختاره». وإذ أكد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يزال في أوكرانيا، قال: «نحن قلقون على سلامة جميع أصدقائنا في أوكرانيا، والمسؤولين الحكوميين وغيرهم»، مضيفاً «نفعل كل ما في وسعنا للوقوف معهم ودعمهم».
وقبيل بدء الهجوم الروسي البري على العاصمة الأوكرانية، أبلغ بلينكن اجتماعاً لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا «طورت خططاً لارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان - وربما أسوأ - ضد الشعب الأوكراني». وقال إن «كل الأدلة تشير إلى أن روسيا تعتزم تطويق كييف وتهديدها». وفي إشارة إلى التحذيرات الأميركية والغربية لأسابيع من أن روسيا تخطط لغزو أوكرانيا ونفي الرئيس الروسي المتكرر لذلك، قال بلينكن إن روسيا «انخرطت في التظاهر بالدبلوماسية مع الإصرار على عدم وجود نية لديهم لغزو أوكرانيا. وطوال الوقت، كان الكرملين يستعد لهذا الهجوم بدم بارد، وبما لم تشهد أوروبا بحجمه منذ الحرب العالمية الثانية». وأضاف أن «المجتمع الدولي بأسره» يمكنه الآن «أن يرى بوضوح تخلي روسيا الكامل عن الالتزامات التي تعهدتها تجاه العالم وتنازلها عنها - ولن ننسى أبداً».
إلى ذلك أجرى المسؤولون الأميركيون سلسلة واسعة من الاتصالات على المستوى الدولي. وتحادث بلينكن مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان بأن الاتصال ركز على «هجوم روسيا المتعمد وغير المبرر وغير المبرر على أوكرانيا»، مضيفاً أن بلينكن شكر لغوتيريش «التزام الأمم المتحدة تقديم المساعدة في أوكرانيا رغم الظروف الصعبة والخطيرة للغاية». وشدد بلينكن على «أهمية ضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني».
وكذلك اتصل بلينكن بكل من وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وكذلك وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار ونظيره التركي جاويش أوغلو، ووزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد. وأجرت نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان محادثات شملت نظراءها الفرنسي والبريطاني والألماني والإيطالي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».