برونو ولويس ... شقيقان يقودان ولفرهامبتون إلى تحقيق حلم المربع الذهبي

فريق «الذئاب» يواصل إطاحة الكبار وتقديم مستويات استثنائية في الموسم الحالي

ولفرهامبتون وفرحة الإطاحة بتوتنهام بعد أداء ممتع وقوي (أ.ب)
ولفرهامبتون وفرحة الإطاحة بتوتنهام بعد أداء ممتع وقوي (أ.ب)
TT

برونو ولويس ... شقيقان يقودان ولفرهامبتون إلى تحقيق حلم المربع الذهبي

ولفرهامبتون وفرحة الإطاحة بتوتنهام بعد أداء ممتع وقوي (أ.ب)
ولفرهامبتون وفرحة الإطاحة بتوتنهام بعد أداء ممتع وقوي (أ.ب)

كان من المستبعد تماما أن ينافس ولفرهامبتون على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه عزز حظوظه باحتلال أحد هذه المراكز بعد الفوز على ملعبه في المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد. ولهذا، يستحق المدير الفني للذئاب، برونو لاغ، كثيرا من الثناء والإشادة. وينطبق الأمر نفسه أيضا على شقيقه الأصغر، لويس ناسيمنتو، البالغ من العمر 42 عامًا والذي يصغر لاغ بثلاث سنوات فقط، والذي يعد واحدًا من ستة موظفين جاؤوا للعمل مع ولفرهامبتون بعد تعيين لاغ على رأس القيادة الفنية للفريق في يونيو (حزيران) الماضي. وكان لاغ قد عمل مع كل منهم من قبل، لكنه لم يعمل بشكل مباشر مع شقيقه.
أما المنصب الرسمي لناسيمنتو فهو مدرب التطوير الاحترافي بنادي ولفرهامبتون، لكنه يُلقب بـ«القائد الثاني» على اسم القائد ناسيمنتو، الشخصية الرئيسية في الفيلم البرازيلي «تروبا دي إليت» (فرقة النخبة)، الذي أنتج عام 2007، والذي تدور أحداثه حول رجل شرطة مكلف بتطهير ريو دي جانيرو من عصابات المخدرات قبل زيارة البابا للمدينة. وقال لاغ عن شقيقه: «إنه مختلف عني، فهو أكثر جدية»، مشيرا إلى أن من أطلق عليه هذا اللقب هو المدير الفني البرتغالي كارلوس كارفالال، الذي عمل تحت إشرافه كمدرب مساعد: «لاغ في سوانزي سيتي وشيفيلد وينزداي بين عامي 2015 و2018 ثم في 2019، وناسيمنتو مع ريو آفي البرتغالي».
يقول لاغ عن شقيقه: «لقد كان يسير في المسار نفسه الذي أسير فيه. ذهبت إلى بنفيكا في عام 2004، وذهب هو إلى هناك أيضا في عام 2005. لقد عملنا معًا، ولكن ليس في الفرق نفسها. عندما كنت أعمل مع فريق النادي تحت 15 عامًا، كان هو يعمل مع فريق النادي تحت 11 عامًا. لكن الشيء الجيد هو أننا تبادلنا الخبرات بيننا. بعد ذلك، وبعد أن ذهبت إلى دبي [في عام 2012]، ثم مع كارلوس كارفالال أيضا. وإذا كنت أفعل شيئًا جديدًا - تمرينًا أو فكرة جديدة - كنت أشاركه في الأمر وكان يحاول هو تجربة ذلك مع الأطفال الذين يتولى تدريبهم. وبالمثل، كان يتبادل الخبرات معي أيضا. وبعد أن تركت فريق عمل كارلوس، دعاه كارلوس للعمل معه، وكان ذلك جيدًا جدًا. إنه محترف من الطراز الرفيع. وعندما جئت إلى ولفرهامبتون، قلت لنفسي إنني بحاجة إلى شخص آخر للعمل معي لأنني أريد التحكم في كل شيء».
قد يرغب لاغ في التحكم في كل شيء، لكن يبدو أنه يشعر بالسعادة حقًا وهو يتحدث عن المساهمة التي قدمها الآخرون لنجاح ولفرهامبتون هذا الموسم. إنه لا يشعر بالتهديد الذي تمثله خبرة الآخرين، لكنه يستفيد من خبرات من يعملون معه. يقول لاغ: «كل أفراد فريق عملي، وليس لويس فقط، يعلمون أن لديهم الحرية لأداء عملهم. لدي متخصصون وهم يفهمون الطريقة التي أريد أن أعمل بها. لدي لويس يقوم ببعض الأشياء، ولدي أليكس سيلفا، مساعد المدير الفني، يقوم ببعض الأشياء الأخرى، وكارلوس كاشادا، مدرب اللياقة البدنية، يقوم بالأشياء، وتوني روبرتس يقوم بالعمل الذي أريد القيام به مع حراس المرمى، ولدي اثنان من المحللين (جوني كونسيساو وديوغو كاماتشو]. ثم أتلقى كل المعلومات منهم لاتخاذ أفضل القرارات».
ويضيف: «نحن نتحكم في كل شيء. هم أفضل مني في بعض الأشياء، ولهذا دعوتهم ليكونوا معي هنا. هناك كثير من الأشياء التي يجب معرفتها، وأحتاج إلى أفضل الأشخاص من حولي لكي أكون مديرا فنيا أفضل». يتمثل دور ناسيمنتو في إعداد الحصص التدريبية. يقول لاغ عن ذلك: «هذه هي المسؤولية الكبيرة التي يتعين عليه القيام بها، كما يلقي نظرة على جميع المعلومات الخاصة بالخصم، مثل كيف يمكن أن يلعب ليستر سيتي ضدنا باثنين أو بثلاثة لاعبين في خط الوسط. نحاول توقع السيناريوهات المختلفة والإعداد لكل سيناريو على حدة. إنه عمل جماعي، وأنا واحد فقط من فريق العمل. أنا المدير الفني وأتقاضى الراتب الأكبر، لكنهم في مستواي نفسه».
وكان ليستر سيتي قد فاز على ولفرهامبتون بهدف دون رد في الجولة الافتتاحية للموسم الحالي، لكن الفريقين سارا في اتجاهين متعاكسين منذ ذلك الحين. ويعود السبب في ذلك جزئا إلى الإصابات – لعب ليستر سيتي دون جميع مدافعيه الأساسيين مرة أخرى أمام ولفرهامبتون، بينما استعاد ولفرهامبتون كامل قوته لأول مرة هذا الموسم، في المباراة التي فاز فيها ولفرهامبتون على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن لا يمكن أن ننكر أن مستوى ولفرهامبتون قد تطور بشكل ملحوظ أيضا هذا الموسم.
لكن لا يزال يتعين على لاعبي ولفرهامبتون تحسين لمستهم الأخيرة أمام مرمى الفرق المنافسة، لكن الفريق يدافع بشكل رائع، والدليل على ذلك أنه صاحب ثاني أفضل خط دفاع في المسابقة خلف مانشستر سيتي. وحتى لو نجح لاعبو الفرق المنافسة في اختراق دفاعات ولفرهامبتون فإنهم يصطدمون بحارس المرمى العملاق خوسيه سا، الذي يمتلك أفضل نسبة تصديات للتسديدات بالمقارنة بأي حارس مرمى يلعب بانتظام في الدوري هذا الموسم.
ومرة أخرى، يسارع لاغ بالإشادة بالأشخاص الذين يعملون معه، قائلا: «في كرة القدم الحديثة يلعب حارس المرمى دورا هائلا، وخوسيه يلعب معنا هذا الدور. عندما تبدأ في نقل الكرة من الخلف، يتعين عليك اتخاذ أفضل القرارات بشأن مكان تمرير الكرة. أيضًا عندما تريد محاولة الضغط العالي على الفريق المنافس، يكون من المهم أن يخرج حارس المرمى من منطقة الجزاء للتحكم في المساحة الموجودة خلف المدافعين. الطريقة التي يعمل بها توني روبرتس معه تؤدي إلى تحسين تلك المهارات. أعرف خوسيه منذ أن كان في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره، وهو يمتلك العقلية نفسها من تلك الفترة. حياته المهنية مرت بالعديد من الخطوات المهمة، وهو يعمل بشكل صحيح تماما. إنه يمر بمرحلة جيدة ويحتاج إلى الاستمرار على هذا المستوى».
هذه هي الرسالة التي يقدمها لاغ للاعبي فريقه بالكامل في الوقت الذي يعمل فيه الفريق جاهدا على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى. يقول لاغ عن ذلك: «طموحي هو أن يلعب الفريق في الـ15 مباراة القادمة بالشخصية التي لعبنا بها أمام توتنهام عندما حققنا الفوز بهدفين مقابل لا شيء. أريد أن تستمر هذه الشخصية القوية. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكننا التحكم فيه، فيجب ألا نتهاون ويتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».