هل يفقد لاعبو كرة القدم الحافز بعد توقيع عقود طويلة الأمد؟

بعضهم حريص على تقديم مستويات جيدة قبل التجديد من أجل لفت أنظار أندية راغبة في ضمه

من اليمين: ديلي آلي وبيير إيمريك أوباميانغ وجاك كورك (غيتي)
من اليمين: ديلي آلي وبيير إيمريك أوباميانغ وجاك كورك (غيتي)
TT

هل يفقد لاعبو كرة القدم الحافز بعد توقيع عقود طويلة الأمد؟

من اليمين: ديلي آلي وبيير إيمريك أوباميانغ وجاك كورك (غيتي)
من اليمين: ديلي آلي وبيير إيمريك أوباميانغ وجاك كورك (غيتي)

رغم رحيل اللاعبين، الأول إلى برشلونة والثاني إلى إيفرتون، فقد لا يرحب مشجعو آرسنال أو توتنهام بالمقارنة، لكن فيما يتعلق ببيير إيمريك أوباميانغ وديلي آلي، فإن كلا الناديين في شمال لندن كانا لديهما لاعبان لم يقدما داخل الملعب ما يتناسب على الإطلاق مع المقابل المادي الكبير الذي كانا يحصلان عليه. فهل هناك أي أساس للاتهام الذي يقول إن العقود طويلة الأجل تجعل اللاعبين يفقدون الحافز لتقديم مستويات جيدة؟
إن الافتراض بأن مستويات اللاعبين تتراجع بمجرد أن يجف الحبر الموقعة به العقود الجديدة متجذر في فكرة أن أداء اللاعبين يبلغ ذروته قبل تمديد العقود الجديدة. ويُعد أوباميانغ خير مثال على ذلك: فالانتقادات قبل انتقاله إلى برشلونة، بشأن تمديد عقد اللاعب مع آرسنال لمدة ثلاث سنوات في سبتمبر (أيلول) 2020 ترجع جزئياً إلى فشله في تقديم نفس المستويات الاستثنائية التي كان يقدمها في موسم 2019 – 2020، عندما سجل 29 هدفاً في 44 مباراة، بما في ذلك نجاحه في هز الشباك وقيادة ناديه للفوز في مباراتي نصف نهائي ونهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
لكن الأدلة التي تدعم مفهوم «سنة العقد» - عندما يتحسن أداء اللاعب بشكل ملحوظ خلال السنة الأخيرة من عقده القديم - مختلطة. وأشارت دراسة أجريت على 275 لاعباً قضوا موسمين متتاليين في الدوري الإيطالي الممتاز بين عامي 2012 و2014 - التواريخ قبل وبعد توقيع العقد - إلى أن أداء اللاعبين كان أفضل في العام الأخير من عقودهم.
وفي حديثه عن هذا الموضوع في مقابلة صحافية أجريت معه مؤخراً، أشار لاعب خط وسط نادي بيرنلي، جاك كورك، وهو من بين عدد من اللاعبين الذين من المقرر أن يرحلوا عن ملعب «تيرف مور» عندما ينتهي عقده الصيف المقبل، إلى أن اللاعبين الذين يدخلون العام الأخير من عقودهم الحالية يكونون حريصين على تقديم مستويات جيدة من أجل لفت أنظار الأندية الجديدة التي قد ترغب في الحصول على خدماتهم، أو من أجل إقناع أنديتهم الأصلية بتمديد التعاقد معهم. وقال كورك: «إننا لا نريد أن نخذل أنفسنا. إذا سارت النتائج بشكل سيئ، فهذا ينعكس بشكل سيئ علينا فقط، وهذا شيء لا نريده في سيرتنا الذاتية، واللاعب لا يريد أي شيء سيئ في تلك الفترة لأن عقده ينتهي خلال الصيف».
ولا تقتصر فكرة «سنة العقد» على اللاعبين فقط، لكنها تمتد إلى المديرين الفنيين أيضاً. فعندما سُئل المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، مؤخراً، عما إذا كان سيعتمد على بول بوغبا خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل انتهاء عقده، قال المدير الفني الألماني إن لاعب خط الوسط الفرنسي سيكون حريصاً على تقديم مستويات جيدة من أجل لفت أنظار الأندية التي قد ترغب في التعاقد معه. وقال رانغنيك: «إنه سيكون متحمساً للغاية، حتى لو كان ذلك فقط من أجل إظهار ما يكفي لتوقيع عقد في مكان آخر. لماذا لا أشركه في المباريات؟».
ومع ذلك، وجد تقرير صدر عام 2019 يحلل أداء 249 لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني الممتاز، والدوري الألماني الممتاز، والدوري الفرنسي الممتاز بين عامي 2008 و2015، أنه لا توجد أدلة تذكر على وجود علاقة واضحة بين مدة العقد والأداء عند النظر إلى مؤشرات مثل دقة التسديد ودقة التمرير والتدخلات الناجحة ودقائق مشاركة اللاعبين في كل مباراة من المباريات.
قد لا يكون اختلاف وجهات النظر مفاجئاً، نظراً لأن هذا الموضوع معقد للغاية. ولفت مؤلفو دراسة «تحليل أداء لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة قبل وبعد توقيع عقد جديد» الانتباه إلى حقيقة أن «الأداء الفردي يمكن أن يتأثر بالاستراتيجيات والتكتيكات الجماعية، وهو ما قد يخفي التأثيرات الصغيرة التي قد يحدثها توقيع عقد جديد على مؤشرات الأداء الفردية التي يمكن ملاحظتها».
إنه بيان يمكن تطبيقه على الجدل الدائر حول المستوى الذي كان عليه ديلي آلي - قبل رحيله إلى إيفرتون - منذ أن وقع لاعب خط وسط توتنهام عقداً مدته ست سنوات في عام 2018، وبينما انخفض أداء اللاعب بشكل ملحوظ منذ موافقته على تمديد العقد، فإن الاتهامات الموجهة للاعب بانخفاض مستواه وعدم وجود حافز لديه لتقديم مستويات أفضل تتجاهل المشاكل الكبيرة التي يعاني منها توتنهام بشكل عام خلال الأعوام الأربعة الماضية، ناهيك عن عدد المراكز المختلفة التي لعب بها آلي بسبب غياب عدد كبير من لاعبي الفريق بداعي الإصابات أو بسبب تغيير الخطط التكتيكية أو بسبب النقص الواضح في قائمة الفريق.
هذا لا يعني أن دوافع اللاعبين لا علاقة لها تماماً بالأمر. ففي حلقة حديثة من برنامج «علم نفس كرة القدم»، وصف البروفسور مارك جونز الطريقة التي يتأثر بها الدافع باستقلالية الفرد وكفاءته، وكيف يمكن لعقد جديد أن يجعل اللاعب يقدم مستويات أفضل. وقال جونز: «لاعبو كرة القدم هم أشخاص موهوبون للغاية وسوف ينجذبون إلى العقود التي تحتوي على الحوافز والمكافآت المالية الكبيرة، لأن هذا يكون بمثابة اعتراف بخبراتهم وكفاءتهم في نفس الوقت». ويشير جونز إلى مفاوضات العقد التي سبقت انتقال آشلي كول من آرسنال إلى تشيلسي في عام 2006 كمثال على ذلك.
وفي السيرة الذاتية لآشلي كول بعنوان «دفاعي»، تحدث مدافع إنجلترا السابق بصراحة عن محادثاته مع مجلس إدارة آرسنال، قائلاً: «بدأ كل شيء بينما كنت جالساً تحت أشعة الشمس في فندق (سوبويل هاوس) في هيرتفوردشاير، الذي كان يقيم به المنتخب الإنجليزي قبل السفر إلى البرتغال للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004، عندما صرخ صوت متحمس قائلاً (آشلي! السيد دين يقف هناك). لقد أخبرني بأنني لا أحصل على ما يكفي من الأموال وبأن راتبي سيرتفع. لكنني رسمت على وجهي ابتسامة أخبرته بكل ما يحتاج إلى معرفته. لقد كنت متحمساً للغاية».
ويضيف كول: «لكن النبرة التي كان يتحدث بها سرعان ما مسحت الابتسامة من على وجهي، فقد شعرت بأن موقفه يوحي بأنه كان يقدم لي معروفاً، كما لو كنت لاعباً متدرباً في السابعة عشرة من عمره. كان العرض الذي قدمه هو زيادة مالية قدرها 10.000 جنيه إسترليني أسبوعياً ليصل راتبي الأسبوعي إلى 35.000 جنيه إسترليني. صحيح أنها كانت زيادة كبيرة، لكن عند النظر إليها في سياق أجور لاعبي كرة القدم وتصريحه بأن قيمتي تصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني، وعند مقارنة ذلك برواتب لاعبي آرسنال الآخرين الذين يحصلون على ما يتراوح بين 80 ألف جنيه إسترليني و100 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، فقد كان عرضه سخيفاً. لقد كان بمثابة صفعة على الوجه، وليس تقديراً مالياً».
وفي حين يُنظر إلى سلوك كول - والانتقال اللاحق إلى تشيلسي – على أنه مثال على جشع وطمع اللاعبين، فإن جونز ينظر إلى رد فعل كول من الناحية النفسية، فغضب اللاعب كان نابعاً من إحباطه من عدم تقدير النادي له. يقول جونز: «لم يكن المال في حد ذاته هو سبب رفض كول تجديد عقده مع آرسنال، لأنه كان سيحصل على مبلغ كبير بالفعل، لكن الأمر كان يتعلق بما قيل حول نظرة النادي إليه».
وتجد وجهة نظر جونز دعماً من قبل آندي هيل، الطبيب النفسي بنادي بلاكبيرن روفرز، الذي أوضح أن لاعبي كرة القدم يتأثرون كثيراً بمسألة تقديرهم من جانب النادي، قائلاً: «إننا نسمع قصصاً عن لاعبين ناجحين للغاية يركضون حول الملعب في يوم المباراة ليخبروا اللاعبين الآخرين بمقدار الأموال التي يكسبونها، فقط لمحاولة التأثير عليهم من الناحية النفسية. الأمر يهم لاعبي كرة القدم كثيراً لأنه يتعلق بشعورهم بالتقدير من جانب النادي. لا يتعلق الأمر بالمال بالنسبة لمعظم اللاعبين، لكنه يتعلق بما يمثله ذلك».
وبعد توقيع عقد جديد مدته خمس سنوات في أغسطس (آب) 2021، تحدث جيمس وارد براوز مع الموقع الرسمي لنادي ساوثهامبتون حول الطريقة التي «جلس بها مسؤولو النادي معي وأخبروني بإعجابهم بي وبالطريقة التي يريدون مني بها قيادة الفريق». وتوضح تلك الكلمات كيف يمكن لعقد طويل الأجل، من خلال الاعتراف بالكفاءة، أن يحفّز اللاعب على التحسن والتطور. ومنذ تمديد عقده في الصيف، يقدم وارد براوز مستويات ممتازة، حيث ارتفع معدل تهديفه في الأسابيع الأخيرة.
يقول جونز عن ذلك: «حسب القصص المتناقلة، هناك العديد من اللاعبين المعروفين على الأرجح داخل اللعبة الذين تحسّن أداؤهم في العام الأخير من عقدهم، قبل التراجع بمجرد توقيعهم على عقد جديد. لكن من المحتمل أن تكون الحاجة إلى تقديم عقود بمبالغ مالية كبيرة أمراً إيجابياً في حد ذاته بالنسبة للعبة ككل، نظراً للطريقة التي تؤثر بها إيجابياً على دوافع فرد معين تقديراً لكفاءته».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.