تألق تشيلسي هجومياً من دون لوكاكو يضع أغلى لاعب في تاريخه تحت الضغط

الفريق الإنجليزي في وضع جيد لبلوغ ربع نهائي دوري الأبطال... وهدف فلاهوفيتش «السريع» يمنح مواجهة الإياب بين يوفنتوس وفياريال مزيداً من التشويق

هافيرتز مهاجم تشيلسي (رقم 29 الثاني من اليسار) يسجل برأسه في مرمى ليل (أ.ب)
هافيرتز مهاجم تشيلسي (رقم 29 الثاني من اليسار) يسجل برأسه في مرمى ليل (أ.ب)
TT

تألق تشيلسي هجومياً من دون لوكاكو يضع أغلى لاعب في تاريخه تحت الضغط

هافيرتز مهاجم تشيلسي (رقم 29 الثاني من اليسار) يسجل برأسه في مرمى ليل (أ.ب)
هافيرتز مهاجم تشيلسي (رقم 29 الثاني من اليسار) يسجل برأسه في مرمى ليل (أ.ب)

قطع تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب خطوة كبيرة نحو بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزه الصريح على ليل الفرنسي 2 - صفر بذهاب ثمن النهائي، في حين سيكون التشويق سيد الموقف بين فياريال الإسباني ويوفنتوس الإيطالي إيابا بعد تعادلهما على ملعب الأول 1 - 1.
واستعاد تشيلسي بعضا من سلاسته الهجومية أمام ليل، في مباراة كان لب الحديث بين الجماهير في استاد ستامفورد بريدج يتعلق بالمهاجم الذي لم يلعب أكثر من الذين شاركوا.
ونظراً لتراجع مستواه في الآونة الأخيرة، ارتأى مدرب تشيلسي الألماني توماس توخيل عدم إشراك مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو أساسيا ودفع بدلاً منه بالألماني كاي هافيرتز في مركز قلب الهجوم، على أن يسانده على الأطراف المغربي حكيم زياش والأميركي كريستيان بوليسيتش.
وعانى لوكاكو منذ عودته إلى صفوف تشيلسي في صفقة ضخمة بلغت 131 مليون دولار مطلع الموسم الحالي قادماً من إنتر الإيطالي، فلم يسجل سوى 5 أهداف في 17 مباراة في الدوري المحلي.
وأشارت إحصائية إلى أن لوكاكو لمس الكرة سبع مرات فقط بينها ركلة البداية في مباراة فريقه ضد كريستال بالاس السبت الماضي في الدوري المحلي التي انتهت بفوز صعب لفريقه 1 - صفر، وهو أدنى نسبة للاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2003 - 2004.
وأضاف هذا الرقم القياسي غير المرغوب فيه المزيد من التساؤلات حول دور المهاجم البلجيكي في تشكيلة المدرب توخيل والمدعو لمواجهة من العيار الثقيل أمام ليفربول يوم الأحد المقبل في نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية. وسجل هافيرتز وبوليسيتش هدفي تشيلسي في ظل أداء هجومي جيد للفريق قد يشير إلى ما يمكن توقعه لمباراة ليفربول المقررة على ملعب ويمبلي.
وسجل لوكاكو 24 هدفا في الدوري وقدم 11 تمريرة حاسمة مع إنترميلان الموسم الماضي ليساعده على الفوز بالدوري الإيطالي، لكنه بعد أن بدأ الموسم الحالي بطريقة جيدة في فترته الثانية باستاد ستامفورد بريدج بعد انتقاله إلى لندن في أغسطس (آب) وتسجيله ثلاثة أهداف في أول ثلاث مباريات، توقف فجأة، وأصبح مثل ظل لما كان عليه سابقا، وتوقف رصيده عند هدفين فقط في الدوري منذ ذلك الحين. وعمقت تعليقاته في مقابلة تلفزيونية، والتي قال فيها إن أسلوب توخيل لا يلائمه، من الإحساس بأن لوكاكو ليس اللاعب المناسب لتشيلسي. وقال توخيل عقب الفوز على ليل: «لوكاكو بحاجة إلى راحة بعد مشاركته أساسيا في العديد من المباريات مؤخرا. أمام ليل كان التركيز على الشراسة، وعلى تقديم مباراة عالية السرعة وبذل الكثير من الجهد دون كرة. واجه لوكاكو صعوبات في المباريات الأخيرة لتحقيق ذلك».
وأوضح توخيل: «كل مباراة تختلف عن غيرها. التركيز في هذه المباراة كان على الضغط والإيقاع السريع ولعب جماعي مكثف، شعرت بأن لوكاكو مجهد شيئا ما، ذهنيا وبدنيا، لكن ما زال لديه فرصة بالتأكيد للمشاركة أساسيا أمام ليفربول».
وسجل لوكاكو اثنين من أهداف تشيلسي الثلاثة في كأس العالم للأندية التي فاز الفريق اللندني بلقبها في أبوظبي في وقت سابق من الشهر الحالي. لكن الخطورة التي شكلها هافيرتز طيلة المباراة أمام ليل، ومعدل الجهد الذي بذله، يوحي بأن المهاجم الألماني ربما يتم تفضيله على لوكاكو عندما يلعب تشيلسي ضد ليفربول الأحد.
وقال هافيرتز عقب الفوز على ليل: «كنا ندرك أنها ستكون مباراة صعبة. لعبوا بشكل جيد وكان الشوط الأول معقداً بالنسبة لنا». وأضاف متحدثاً عن مباراة الإياب «لسنا سوى في الشوط الأول (من المواجهة) وعلينا أن نفوز بمباراة الإياب أيضاً. أبذل قصارى جهدي، حتى في الدوري، وبعض الأحيان يكون الحظ إلى جانبنا وأحياناً لا، أحاول المساعدة قدر المستطاع في كل مرة».
وفي مباراة ثانية فرض فياريال التعادل على يوفنتوس 1 - 1 في مباراة شهدت تسجيل مهاجم الأخير الصربي دوشان فلاهوفيتش هدفا بعد 33 ثانية من صافرة البداية.
وأدرك فياريال التعادل عبر دانيال باريخو في الدقيقة 66، تاركاً باب الاحتمالات مشرعاً على مصراعيه في الإياب في تورينو في 16 مارس (آذار) المقبل.
ويأمل يوفنتوس الذي سقط في فخ التعادل للمباراة الثالثة توالياً بعد أتالانتا وتورينو بالنتيجة ذاتها 1 - 1 في الدوري الإيطالي، أن يتخطى دور ثمن النهائي الذي سقط فيه الموسم الماضي أمام بورتو البرتغالي، فيما توج فياريال سجله بفوزه بكأس «يوروبا ليغ» بركلات الترجيح 11 - 10 على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وأشرك ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس مهاجمه فلاهوفيتش أساسيا في باكورة مبارياته في المسابقة القارية على الإطلاق، فكان ابن الـ22 عاماً والقادم من فيورنتينا مقابل صفقة قياسية في الميركاتو بلغت 70 مليون يورو، عند حسن ظن مدربه بتسجيله هدف السبق بعد 33 ثانية بعدما سيطر على الكرة بصدره داخل المنطقة خلال اندفاعه، ويستدير ويسدد بيمناه كرة أرضية في الزاوية المعاكسة للحارس الأرجنتيني غيرونيمو رولي. وهو ثاني أسرع هدف للاعب في مستهل مبارياته أوروبيا بعد الذي سجله الأوكراني يفهين كونوبليانكا لصالح إشبيلية الإسباني في 15 سبتمبر (أيلول) 2015 أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، حيث سجل الهدف الثالث لفريقه بعد 19 ثانية من دخوله أرض الملعب في الدقيقة 83.
ويبقى أسرع هدف في دوري الأبطال باسم المهاجم الهولندي روي ماكاي بعد 10 ثوانٍ سجله لصالح فريقه بايرن ميونيخ الألماني في مرمى ريال مدريد الإسباني في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال موسم 2006 - 2007.
ودفع أليغري بالمهاجم الإسباني ألفارو موراتا إلى جانب فلاهوفيتش، بمساندة الجناحين الأميركي ويستون ماكيني والكولومبي خوان كوادرادو. فيما غاب الأرجنتيني باولو ديبالا والمدافع المخضرم جورجو كييليني للإصابة.
وعلق فلاهوفيتش على هدفه السريع بقوله: «التسجيل بعد مرور 33 ثانية! أمر رائع، لأنه كان من المثير أن أخوض أول مباراة لي في مسابقة دوري الأبطال. لكن لست سعيدا لأننا لم نفز لكننا قدمنا مباراة جيدة».
وأضاف «أحاول تطوير مستواي من مباراة إلى أخرى وأن أحافظ على تواضعي».
وقال موراتا متحدثا عن فلاهوفيتش: «إنه صغير جدا، وتمكن من التسجيل في أول ظهور له. هذا يوضح كل شيء عنه. يمكن للمرء أن يتخيل فقط المسيرة التي تنتظره. إنه لاعب غير عادي، ففي أسبوع واحد تأقلم تماما على وجوده بين زملائه الجدد. يبدو وكأنه كان معنا منذ شهور. نحن سعداء بوجوده».
وفي المقابل قال إيتيين كابو لاعب فياريال: «هناك مذاق حلو ومر في فمي، وأعتقد أننا كنا نستحق المزيد. إنها ليست نتيجة سيئة بسبب انتهاء قاعدة الهدف خارج الأرض. نحن واثقون من أنه يمكننا الذهاب إلى هناك وتحقيق النتيجة التي نحتاجها للتأهل».
وكان يمكن أن ينهي يوفنتوس المباراة بعشرة لاعبين بعد مخالفة عنيفة من أدريان رابيو ضد الجناح النيجيري صمويل تشوكويزي، لكن حكم الفيديو المساعد اتخذ قرارا مثيرا للجدل بالاكتفاء بالبطاقة الصفراء.
لكن يوفنتوس سيفتقد لاعب وسطه الدولي الأميركي ويستون ماكيني، 23 عاما، الذي خرج من اللقاء في الدقيقة 80 بعد تدخل للمدافع الأيمن لفياريال الدولي الإكوادوري برفيس إستوبينيان، وثبت لاحقا أنه أصيب بكسور في قدمه اليسرى.
وقالت متحدثة باسم نادي «السيدة العجوز» أمس: «خضع ماكيني للفحوصات الطبية وثبت أنه يعاني من عدة كسور في مشط القدم». وأوضحت وسائل إعلام إيطالية أن هذه الإصابة قد تبعده عن الملاعب لمدة شهرين على الأقل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.