ائتلاف عالمي يستحوذ على 49% من «أرامكو لإمداد الغاز»

الصفقة بـ15.5 مليار دولار ولن تفرض قيوداً على كميات الإنتاج السعودية

اكتمال صفقة الاستحواذ على حصة «أرامكو لإمداد الغاز» لائتلاف عالمي سعودي (رويترز)
اكتمال صفقة الاستحواذ على حصة «أرامكو لإمداد الغاز» لائتلاف عالمي سعودي (رويترز)
TT

ائتلاف عالمي يستحوذ على 49% من «أرامكو لإمداد الغاز»

اكتمال صفقة الاستحواذ على حصة «أرامكو لإمداد الغاز» لائتلاف عالمي سعودي (رويترز)
اكتمال صفقة الاستحواذ على حصة «أرامكو لإمداد الغاز» لائتلاف عالمي سعودي (رويترز)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، أمس، أن ائتلاف مستثمرين، بقيادة «بلاك روك» للأصول الثابتة، وشركة حصانة الاستثمارية السعودية، أتم صفقة استحواذ على حصة 49 في المائة من ملكية شركة «أرامكو لإمداد الغاز»، التابعة لـ«أرامكو السعودية»، مقابل 58.1 مليار ريال (15.5 مليار دولار)، في إطار نموذج الاستئجار وإعادة التأجير المعلنة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ونجح الائتلاف في جذب شريحة رائدة من المؤسسات المستثمرة، بالإضافة إلى شركات أخرى تضم «كيبل للبنية التحتية»، و«صندوق طريق الحرير»، و«تشاينا ميرتشانتس كابيتال»، في وقت ستحصل «أرامكو لإمداد الغاز» بدورها على تعريفة مدفوعة من «أرامكو السعودية» عن منتجات الغاز التي تتدفق عبر الشبكة، على أن تكون تلك التعريفة مرتبطة بحد أدنى لتدفقات الغاز.
ووفق المعلومات الرسمية، ستمتلك «أرامكو السعودية» حصة أغلبية نسبتها 51 في المائة في شركة «أرامكو لإمداد الغاز»، بينما ستظل كذلك محتفظة بكامل ملكية شبكة خطوط أنابيب الغاز، مع السيطرة التشغيلية التامة عليها، علماً بأن الصفقة لن تفرض أي قيود على كميات إنتاج «أرامكو السعودية».
وبحسب بيان رسمي صادر أمس، يمثل هذا الاستثمار طويل الأجل من جانب الائتلاف تطوراً جديداً في إطار برنامج تطوير محفظة أعمال «أرامكو السعودية»، ويؤكد على الفرص الاستثمارية القوية التي توفّرها أصول البنية التحتية الضخمة التي تملكها الشركة، كما أنه يعزز أيضاً قوة التطلعات بعيدة المدى للشركة، وكذلك قدرة المملكة على جذب الشركات الاستثمارية.
من جانب آخر، قالت «أرامكو» إنها مستمرة بدورها في تأمين حاجة العالم من الطاقة، مع تنفيذ مجموعة مبادرات كبيرة لتقليل الأثر البيئي على كوكب الأرض. وأفصح ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، عن إطلاق مبادرات متعددة في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون، وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة للمساعدة على التصدّي لتحدي الانبعاثات على مستوى العالم، بما يحقق نمواً اقتصادياً عالمياً مستداماً ويعود بالنفع على المجتمعات.
وأوضح الرميان أن المؤتمر الدولي لتقنيات البترول، الذي أقيم في الرياض أخيراً، شكّل فرصة لتعزيز التعاون والبحث عن حلول لتحديات الطاقة العالمية على المدى البعيد، ونموذجاً لمستوى تعاون «أرامكو» مع قادة الأعمال على الصعيدين الإقليمي والعالمي والمؤسسات الدولية والهيئات الحكومية والجهات المعنية، للسعي معاً لإيجاد حلول أكثر استدامة للطاقة من خلال القيادة الإيجابية وتشارك الخبرات.
وبيّن: «من خلال تميزنا بامتلاك منصة ذات أسس قوية، نتمكّن من خلالها الإسهام في قطاع الطاقة عالمياً، وهو ما حفّزنا لتبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنية المستقبلية التي تدعم أكبر حقول النفط الذكية في العالم، وتساعد في رفع مستوى الكفاءة ومحاولة التقليل من الانبعاثات الناجمة عن أعمال الشركة».
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة إلى أن «أرامكو» استطاعت مواصلة ابتكار واستكشاف حلول فعّالة لإدارة الكربون لتقليل الأثر البيئي لأعمالها وتقليص كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة من أعمال قطاع التنقيب والإنتاج حتى أصبحت بين أقل مستويات كثافة انبعاثات كربونية على مستوى قطاع الطاقة، كما برهنت على مرونتها المالية وموثوقيتها التشغيلية لتسجّل أعمالُها رقماً قياسياً، وهي في غضون ذلك تتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على صحة وسلامة موظفيها.
وأفاد أن الشركة تتمتّع بمرونة عالية، كون معدل الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة في «أرامكو» هو من بين الأعلى في قطاع الطاقة، وبنسبة موثوقية تتخطى 99 في المائة، ويمثّل درع أساس ضد تقلبات السوق على مستوى الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن «أرامكو» تعمل على رسم مستقبل أكثر استدامة من خلال تطوير تقنيات تسعى لتحقيق نتائج تمكّنها من تغيير المشهد الحالي على صعيد الحد من الانبعاثات الناجمة عن إنتاج مصادر الطاقة الهيدروكربونية واستخدامها، خاصة حال تطبيقها على نطاق عالمي، لافتاً إلى أن الشركة تركّز جهودها على تمكين المجتمعات والأفراد وضمان استدامة الأعمال وتطوير منظومة تجارية، من خلال إطلاق ودعم مبادرات قطاع الطاقة، مثل «اكتفاء»، و«نماءات أرامكو»، التي تشكّل جميعها جزءاً لا يتجزأ من رؤيتها طويلة الأجل لتطوير قطاع طاقة قادر على المنافسة عالمياً.
من جهته، سلّط المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، الضوء على المخاطر المرتبطة بقلة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، وذلك خلال مشاركته في الجلسة العامة على هامش مؤتمر بعنوان «قيادة التعافي العالمي من أجل مستقبل مستدام».
وقال: «لقد رأينا ما يحدث في أوروبا الآن وأجزاء من آسيا، من حيث ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يؤثر على العملاء في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك في الأساس إلى الاستراتيجيات والسياسات التي وُضعت للاستثمار في قطاعات معينة، فيما تم إيقاف الاستثمار في كثير من مصادر الطاقة، وركزت فقط على الاستثمار في الطاقة المتجددة والبدائل المدعومة دون الإدراك للحاجة إلى دعم جميع المصادر على المدى الطويل، لضمان كفاية الإمدادات بهدف المحافظة على النمو العالمي».


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.