عقوبات أميركية «متدرجة» بانتظار «خطوة» بوتين التالية

بايدن يشدد على وحدة الموقف الغربي وسط عقوبات «غير مسبوقة» على روسيا

TT

عقوبات أميركية «متدرجة» بانتظار «خطوة» بوتين التالية

فرض الرئيس الأميركي جو بايدن، عقوبات جديدة على روسيا، رداً على قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاعتراف باستقلال «جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك» في إقليم دونباس الانفصالي عن أوكرانيا. وشملت العقوبات أنشطة تجارية ومصرفية ومالية، استهدفت خصوصاً الدائرة المقربة من الرئيس الروسي، شبيهة بالعقوبات التي فرضها الأوروبيون على روسيا.
وكان بايدن قد وقّع أمراً تنفيذياً مساء أول من أمس (الاثنين)، يحظر التجارة والاستثمار مع المنطقتين الانفصاليتين، يشمل حظر الاستثمارات الجديدة والاستيراد إلى الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر، لأي سلعة أو خدمات أو تقنية من المناطق المشمولة بهذه العقوبات. وقال بايدن في تغريدة على «تويتر»: «لقد وقّعت على أمر تنفيذي لحرمان روسيا من فرصة الاستفادة من انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي. نحن نواصل التشاور عن كثب مع الحلفاء والشركاء، بما في ذلك أوكرانيا، بشأن الخطوات التالية».
ويرى البعض أنه قد يكون من الصواب القول إن الأزمة الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة، وصفها البعض بأنها قد تكون اقتربت من نقطة «اللاعودة». كما أن رد الفعل الأميركي «المتدرج»، من شأنه أن يشير هو الآخر إلى حجم المواجهة التي يمكن أن تتطور مع روسيا، بعدما تأكد رئيسها من عدم حصوله على «التنازلات» التي كان يرغبها من الولايات المتحدة، بوصفها الطرف المعنيّ بتلبية طلباته الأمنية.
خطوة بوتين غزو كامل أم لا؟
وحسب مسؤولين أميركيين، فقد واجه البيت الأبيض معضلة في تصنيف الخطوة الروسية، حول ما إذا كانت «تشكل غزواً أم لا»، بعدما امتنع بدايةً عن وصفها «غزواً رسمياً»، الأمر الذي كان سيؤدي إلى مجموعة واسعة من العقوبات القاسية التي حذّر منها الرئيس بايدن منذ أشهر. غير أن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي جون فينر، قال أمس (الثلاثاء)، إن القوات الروسية بدأت في التحرك إلى أوكرانيا، معلناً على شبكة «سي إن إن»، أن «الغزو هو غزو، وهذا ما يجري حالياً». لكنه سرعان ما أشار إلى أن الإدارة «يمكن أن تتراجع عن بعض العقوبات التي وعدت بها»، على أمل ردع المزيد من العدوان الأكثر عنفاً من السيد بوتين والذي يهدف إلى الاستيلاء على بقية البلاد، حسب قوله. وأضاف فينر: «لقد تحدثنا دائماً عن موجات من العقوبات ستتكشف بمرور الوقت رداً على الخطوات التي تتخذها روسيا في الواقع، وليس فقط من التصريحات التي تدلي بها. لقد قلنا دائماً إننا سنراقب الوضع على الأرض وسنردّ سريعاً وشديداً». وقال: «إن أي إجراءات روسية جديدة ستقابَل بعقوبات»، مؤكداً أن واشنطن «ستبقى منفتحة على الحلول الدبلوماسية».
وكان بايدن قد أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأوكراني فلوديمير زيلينيسكي، أكد فيه التزام بلاده بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. وقال بيان للبيت الأبيض إن بايدن أدان بشدة في اتصاله مع زيلينسكي، قرار بوتين الاعتراف باستقلال المنطقتين، موضحاً أن الرئيس أطلع زيلينسكي على رد الولايات المتحدة الذي يشمل خطة لفرض عقوبات». وقالت مصادر البيت الأبيض إن بايدن جدد التأكيد أن الولايات المتحدة «ستردّ بسرعة وحزم بشكل متزامن مع حلفائها وشركائها لمنع المزيد من العدوان الروسي على أوكرانيا».
وأدان الرئيس الأميركي بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، قرار بوتين وعدّوه «انتهاكاً واضحاً» لاتفاقات مينسك. ووفقاً لبيان البيت الأبيض، فقد «أدان الزعماء الثلاثة بشدة» إعلان بوتين، وناقشوا «كيف سيستمرون في تنسيق ردهم بشأن الخطوات التالية». وقالت المستشارية الألمانية في بيان، إنّ ماكرون وشولتس وبايدن اتفقوا على أنّ «هذه الخطوة لن تمرّ من دون رد»، متعهدين بـ«عدم التخلي عن التزامهم وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها».
وفيما لم تصدر بعد أي إشارة من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، عن مصير اجتماعه المرتقب مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي كان مشروطاً بعدم اجتياح أوكرانيا، التقى بلينكن نظيره الأوكراني في واشنطن ديميترو كوليبا، حيث أكدا في مؤتمر صحافي مشترك إدانة الخطوة الروسية بالاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين في إقليم دونباس. وشدد بلينكن على «أن دعمنا لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية وكذلك لحكومة وشعب أوكرانيا لا يتزعزع»، مؤكداً «الوقوف مع شركائنا الأوكرانيين في إدانة إعلان الرئيس الروسي بشدة». وكان كوليبا قد طلب قبيل لقائه بلينكن من الدول الغربية زيادة شحنات الأسلحة إلى بلاده لمساعدتها في مواجهة روسيا. وأضاف: «هذا الصباح وجهتُ رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني أطلب فيها أسلحة دفاعية إضافية لأوكرانيا (...) واليوم سأتوجه بالطلب نفسه إلى الولايات المتحدة». وتابع: «ستكون الدبلوماسية والسلاح أفضل الضمانات لنا. سنحشد العالم كله للحصول على كل ما نحتاج إليه لتعزيز دفاعاتنا». وأشار كوليبا إلى أنه «دعا الاتحاد الأوروبي إلى تنحية كل الترددات والتحفظات والتشكيكات التي تساور العواصم الأوروبية، وإعطاء أوكرانيا وعداً بضمها إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل». وفيما رحّب بقرار برلين «القوي» تعليق المصادقة على خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2»، بعد اعتراف موسكو باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا، دعا كوليبا إلى فرض «عقوبات أشد» على روسيا. وقال: «كان بوتين يعتقد أن قراره سيبقى من دون عواقب. وفي غياب العقوبة، تزداد الرغبة في العدوان».
كما التقى كوليبا مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في مبنى البنتاغون. وقال أوستن إن ما أقدم عليه الرئيس الروسي هو غزو، لكنه حضّه على العودة عن الاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين، قائلاً إنه لا يزال بإمكانه حتى الآن تجنب خيار الحرب المأساوي. وأشاد أوستن بوحدة الناتو التي لم يشهد مثيلاً لها في السابق، خلال زيارته الأخيرة لأوروبا، خصوصاً على دعم حق أوكرانيا في سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
بوتين قد يكون «ورّط» نفسه
في هذا الوقت، رأى البعض أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد يكون «ورط نفسه» و«ألحق الضرر» ببلاده، سواء أقدم على غزو أوكرانيا بشكل واسع أم لا. وقال تحليل لمجلة «إيكونوميست» إنه على العكس من ذلك، فقد حقق أيضاً مكاسب لأوكرانيا التي أصبحت «أكثر أهمية» للغرب من أي وقت مضى. وقالت المجلة إنه «حتى لو انسحبت القوات الروسية، فإن هذه الأزمة لم تنتهِ بعد. ومهما حدث، حرب أو لا حرب، فقد أضر السيد بوتين ببلده».
وتشير «إيكونوميست» إلى أن الكثير من المراقبين يرون أن بوتين استطاع من خلال التهديدات بغزو أوكرانيا أن يجعل نفسه محط اهتمام العالم «من دون إطلاق رصاصة واحدة»، وقد يحصل على تنازلات من حلف «الناتو». كما أنه استطاع داخلياً، تأكيد «حنكته السياسية وصرف الأنظار عن المتاعب الاقتصادية وقمع المعارضة». لكن المجلة أضافت «أن تلك المكاسب تكتيكية، وحتى لو تحققت، فقد باء بوتين بالفشل على المدى الطويل ومن الناحية الاستراتيجية». إذ رغم اتجاه الأنظار نحوه، فقد أثار حافزاً لخصومه. وبقيادة بايدن، الذي وصف بوتين ذات مرة بأنه «قاتل»، وافق الغرب على حزمة عقوبات أشد صرامة مما كانت عليه في عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم. كما وجد «الناتو» هدفاً متجدداً في حماية الدول التي تواجه روسيا، ولم يعد مستبعداً انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف، بعد أن فضّلتا البقاء على مسافة من هذا الأمر، وغيّرت ألمانيا نظرتها إزاء خط أنابيب «نورد ستريم 2»، (أعلنت الحكومة الألمانية أمس تجميد التوقيع على تشغيل هذا الخط)، وأصبحت أوكرانيا، التي «أهملت» في السنوات الأخيرة، تتمتع «بدعم دبلوماسي وعسكري غير مسبوق من الغرب. وهذه الروابط، التي نشأت خلال الأزمة، لن تتفكك فجأة إذا انسحبت القوات الروسية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.