الملك سلمان يضع وزراء الدولة في اختبارات لا تقبل الإعادة

37 أمرًا ملكيًا في 94 يومًا

خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان يضع وزراء الدولة في اختبارات لا تقبل الإعادة

خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)

لم يعد السعوديون في حيرة من أمرهم بعد اليوم، لأن قرار تغيير وزراء الدولة أصبح محتملا في أي وقت أثناء حكم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بفضل الملاحقة الدقيقة لأداء كل المؤسسات ومقارنتها بالتطلعات التي ينشدها المواطن.
37 أمرا ملكيا صدرت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين زمام الحكم في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت بجلاء طموحات الملك سلمان التي توازي طموحات الشعب، وأقصت وزراء لم يتمّوا شهرهم الثاني في المنصب، نظير تقصيرهم في اختبارات التقييم التي لا تقبل الإعادة في عرف الملك سلمان بعد توفيره معطيات التحفيز.
94 يوما منذ جلوس الملك سلمان على كرسي إدارة البلاد أظهرت اهتمامه بتطوير الخدمات الملموسة للمواطنين، وأبدى اهتماما لافتا بملف الإسكان، وحلحلة نقاطه الشائكة على الرغم من الدعم العاجل الذي تلقاه المشروع من الخزينة العامة والذي فاق 280 مليار ريال، وإحالة الأراضي الحكومية التي كانت في حوزة وزارة البلديات إلى وزارة الإسكان، ومقابل تلك التسهيلات التي حظيت بها وزارة الإسكان لم تحقق نتائج إيجابية في المقابل، وهو ما استدعى إعفاء وزيرها شويش الضويحي من منصبه بناء على أمر ملكي، عشية تقديم الوزير عرضا أمام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية عما آل إليه المشروع.
وتبع ذلك القرار أيضا فرض رسوم مالية ضد محتكري الأراضي البيضاء من أجل تحريرها من حالة الجمود، والإسراع في تطويرها وتشييد الضواحي والأحياء عليها لاستيعاب حاجة الملايين، مع إسناد ميزانية صندوق التنمية العقاري الذي يمنح القروض السكنية بالدعم المتواصل لمواكبة الحاجة المتزايدة للإعمار في السعودية.
وفي ملف الصحة، لم يتردد العاهل السعودي في إعفاء أحمد بن عقيل الخطيب وزير الصحة السابق بعد 73 يوما من تعيينه، بعد موقفه الذي صنف بغير اللائق من مواطن التقاه شمال البلاد رغب في نقل والده العليل لأحد المستشفيات المتقدمة في العاصمة الرياض، وصاحبت ردة فعل الوزير تلك موجة انتقادات عريضة من السكان الذين عبروا عن امتعاضهم، متيقنين من أن الملك سيتدخل وهو ما حدث بالفعل.
وبدا من اختيار الملك سلمان لشخصية المهندس خالد الفالح لتولي حقيبة وزارة الصحة، أمله في تحسين أداء الوزارة التي تمس خدماتها العلاج وعددا من الجوانب الإنسانية الأخرى. ويعول المواطنون على التجربة العريضة التي خاضها الفالح في عمله وإدارته سنين طوالا لشركة أرامكو السعودية، وهي من أكبر شركات النفط على مستوى العالم، وتعد محكّا حقيقيا للأداء ومختبرا مهما نهلت منه الدولة طاقات خبيرة لعل في طليعتهم المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول الحالي.
ولم يفوت خادم الحرمين الشريفين في مراقبته لأعمال قطاعات الدولة وزارة الاقتصاد والتخطيط، التي أحل فيها المهندس عادل فقيه بديلا لمحمد الجاسر، وسط إلحاح من المراقبين الاقتصاديين على ضرورة رفع الناتج المحلي الحكومي، ووضع الخطط الملائمة لتوسيع دائرة مشاركة القطاع الخاص، والحد من نسب البطالة التي لا تناسب التمويل المتزايد للصناديق الحكومية، إضافة لتقليص الاعتماد على البترول من خلال ضخ مشاريع بديلة يمكن التعويل عليها في بناء الوطن وتنفيذ خطط التنمية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.