«أوميكرون» يغزو ريف إدلب

المستشفيات عاجزة... ووفاة في القامشلي وإصابات جديدة بدمشق

صورة نشرها «الدفاع المدني السوري» في «فيسبوك» لمسعف من «الخوذ البيض» يساعد مصاباً بـ{كورونا»
صورة نشرها «الدفاع المدني السوري» في «فيسبوك» لمسعف من «الخوذ البيض» يساعد مصاباً بـ{كورونا»
TT

«أوميكرون» يغزو ريف إدلب

صورة نشرها «الدفاع المدني السوري» في «فيسبوك» لمسعف من «الخوذ البيض» يساعد مصاباً بـ{كورونا»
صورة نشرها «الدفاع المدني السوري» في «فيسبوك» لمسعف من «الخوذ البيض» يساعد مصاباً بـ{كورونا»

أعلنت مديرية الصحة في مدينة إدلب شمال غربي سوريا تسجيل حالات إصابة بمتحور «أوميكرون» في مناطق المعارضة، وكشفت نتائج التنميط الجيني التي أجرتها طواقم المديرية عن وجود المتحور الجديد في العينات التي سحبت من مناطق نفوذها شمال غربي البلاد، وأظهرت النتائج الأولية بأن 65 في المائة من مجموع العينات التي بلغت نحو 186 إصابة جديدة كانت مصابة بالمتحور. وقالت المديرية في بيان نشر على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»: «إن هذه النسبة تمثل مدى انتشار المتحور في المنطقة، وهو ما يفسر سبب الارتفاع المتزايد في أعداد الإصابات خلال الأسبوعين الماضيين، لأن المتحور يتميز بسرعة انتشاره».
وذكرت المديرية أن المراكز الطبية تجري عدداً هائلاً وكبيراً من المسحات اليومية وكشفت عن تسجيل 120 حالة إيجابية من بين كل 200 مسحة، وكشفت في جداول إحصائية أنه لم تتجاوز نسبة متلقي جرعة واحدة من اللقاح 7 في المائة حتى الآن، ونبهت إلى: «من المتوقع أن تشهد المنطقة زيادة جديدة في أعداد الإصابات نتيجة الاستهتار بالإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار فيروس كورونا وعجز المستشفيات وضعف عمليات الاستجابة الإنسانية في المنطقة».
وارتفع العدد الكلي للإصابات في مناطق سيطرة المعارضة إلى 93778 إصابة، منها 2380 حالة وفاة، و91540 حالة تماثلت للشفاء، بدورها أكدت منظمة «الدفاع المدني السوري» بأن الجهات الصحية في شمال غربي سوريا سجلت إصابات مؤكدة بمتحور «أوميكرون» شديد العدوى، وحذرت من وجود أكثر من 4 ملايين مدني يعيشون بالمنطقة بينهم أكثر من مليون ونصف يقطنون المخيمات، «هؤلاء أمام خطر جديد مع وصول متحور (أوميكرون)، في وقت يعاني فيه القطاع الطبي من الاستنزاف وتراجع الدعم»، وناشدت المنظمة عبر بيانها «أهلنا المدنيين بضرورة تلقي اللقاح مع التأكيد على الالتزام بإجراءات الوقاية من كورونا قدر المستطاع»، وارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي وتعقيم اليدين باستمرار، وتجنب المخالطة في الأماكن المزدحمة للحفاظ على السلامة الصحية للحد من انتشار الوباء.
وفي مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، تواجه مناطق الإدارة الذاتية «هجمة جديدة» من فيروس كورونا، بحسب وصف رئيس هيئة الصحة الدكتور جوان مصطفى، بعد تسجيل حالة وفاة و20 إصابة جديدة، «حالة الوفاة هي لسيدة من مدينة المالكية (ديرك)، فيما سجلت الطواقم الطبية ست حالات شفاء»، وحذر من زيادة الإصابات وتعرض المنطقة لهجمة جديدة من الموجة الخامسة، وعن توزع الإصابات أضاف مصطفى: «الإصابات الجديدة هي لـ10 ذكور و10 إناث، نستطيع القول إن الموجة الخامسة أخف من الموجات السابقة لأن عدد الوفيات وعدد المرضى الذين بحاجة إلى مستشفى أقل بكثير».
وبلغ عدد الإصابات الكلي بفيروس كورونا في مناطق الإدارة الذاتية شرقي الفرات حتى الآن 38609 ألف إصابة إيجابية، بينها 1546 وفاة و2553 حالة شفاء، وعن انتشار متحور «أوميكرون» في مناطق الإدارة، أكد المسؤول الطبي: «لا نستطيع تحديد ما إذا كان متحور (أوميكرون) منتشراً بالفعل وهناك إصابات؛ أم لا؛ لأنه لا توجد مختبرات خاصة لتحليل الفيروسات ومختبرات تحليلية دقيقة لتأكيد الإصابة».
وفي العاصمة دمشق؛ ذكر مدير الهيئة العامة لمشفى المجتهد الدكتور أحمد عباس أن نسبة إشغال العناية المشددة بلغت نحو 70 في المائة، وقال في إفادة صحافية نقلتها مواقع حكومية، «يوجد حالياً 22 مريض كورونا في المشفى بينهم 6 في العناية المشددة»، مشيراً إلى أنه لا يمكن تصنيفهم ضمن متحور «أوميكرون» كونه لا توجد إمكانية للكشف عنه حتى الآن، وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية المخصصة لصالح مرضى «كورونا» في المشفى تصل إلى 8 أسرة عناية مشددة و28 سرير عزل مع إمكانية التوسع بها في حال الحاجة، وشدد عباس إلى تراجع عدد حالات الفطر الأسود بالمشفى، ليقول: «حيث يبلغ عدد المرضى الذين يتلقون العلاج حالياً نحو 4 أشخاص لأن مدة الاستشفاء طويلة يمكن أن تتجاوز الأسبوعين أحياناً». وسجلت وزارة الصحة الحكومية حتى الآن 53527 إصابة مؤكدة، منها 3047 حالة وفاة، و45133 حالة شفاء إضاقة إلى 5347 حالة نشطة، وذكرت في جدول إحصائي أن نحو مليون شخص فقط في مناطق سيطرة الحكومة تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا، ما يعادل 6 في المائة فقط من السوريين، وطالبت المواطنين بضرورة تلقي اللقاحات: «كثير من المواطنين يعزفون عن تلقي اللقاح، بسبب تأثرهم ببعض وسائل التواصل الاجتماعي، التي تروج بشكل غير أكاديمي وغير علمي عن مشكلات باللقاح».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.