ارتفاع أسعار المنتجات الفاخرة يعزز من مبيعاتها

رغم التضخم والوباء

رفع مصنّعي المنتجات الفاخرة أسعار منتجاتهم جعلها تروق أكثر لزبائنهم (رويترز)
رفع مصنّعي المنتجات الفاخرة أسعار منتجاتهم جعلها تروق أكثر لزبائنهم (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار المنتجات الفاخرة يعزز من مبيعاتها

رفع مصنّعي المنتجات الفاخرة أسعار منتجاتهم جعلها تروق أكثر لزبائنهم (رويترز)
رفع مصنّعي المنتجات الفاخرة أسعار منتجاتهم جعلها تروق أكثر لزبائنهم (رويترز)

لم تتأثر العلامات التجارية الفاخرة مثل «لوي فويتون» و«غوتشي» و«كارتييه» بتداعيات كوفيد وارتفاع معدلات التضخم بعدما رفعت أسعارها لزيادة أرباحها.
وبدأ الاقتصاد العالمي التعافي من الوباء العام الماضي، لكن الانتعاش ترافق مع ارتفاع مستوى التضخم إذ تزداد أسعار المواد الخام والطاقة. لكن بإمكان مصنعي المنتجات الفاخرة الرد عبر رفع أسعار منتجاتهم وهو أمر يجعلها تروق أكثر لزبائنهم.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«إل في إم إتش» برنار أرنو للصحافيين: «لدينا ميزة على العديد من الشركات والمجموعات الأخرى تتمثل بمرونة في الأسعار إلى حد ما، فمثلا لدينا الوسائل التي تمكننا من التعامل مع التضخم». وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقدر محللون من «يو بي إس» بأن العلامات التجارية الأبرز على غرار «لوي فويتون» التابعة لـLVMH الرائدة في القطاع، رفعت أسعارها مرتين ونصف مرة عن معدل التضخم على مدى السنوات العشرين الماضية.
وأفاد محللو «يو بي إس» في مذكرة بحثية بأن «أسعار الطاقة ما زالت من العوامل الرئيسية المؤثرة في قطاع المنتجات الفاخرة».
وحققت LVMH مبيعات بقيمة قياسية بلغت 64 مليار يورو، و12 مليار يورو كأرباح صافية العام الماضي، وهما رقمان يتجاوزان مستويات ما قبل الوباء. كما تملك الشركة الفرنسية مجموعة واسعة من المشروبات والعطور والمجوهرات ومواد التجميل.
وتجاوزت «كيرينغ» المالكة لعلامتي «غوتشي» و«إيف سان لوران» مستويات ما قبل كوفيد لتسجل أرباحا مقدارها 3.2 مليارات يورو على مبيعات بقيمة 17.6 مليار يورو، وفق ما أعلنت المجموعة الخميس. وأقر الرئيس التنفيذي للمجموعة فرنسوا - هنري بينو أنه «لكل موسم جديد، نصمم مجموعة جديدة ونراجع كل جداول الأسعار».
وحققت «إيرميس» أرباحا بقيمة 2.4 مليار يورو على مبيعات قيمتها تسعة مليارات يورو. وقال رئيس «إيرميس» أكسيل دوما إن علامته التجارية التي تحظى بـ«طلب قوي للغاية» ترفع أسعارها مرة كل عام.
وقال «لدى كل منتجاتنا الهوامش نفسها. لا نتلاعب بأسعارنا. إنها مرتبطة بتكاليف التصنيع لا بالإقبال» عليها. وأشار إلى أن المهارة الحرفية التي يحتاج إليها تصنيع حقائب «إيرميس» يعني أنها «ربما أقل تأثرا بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام من غيرها».
أما مجموعة «ريشمون» السويسرية المالكة لـ«كارتييه» والتي تحدد عامها المالي من أبريل وحتى مارس، فأعلنت أن قيمة مبيعاتها بلغت 5.6 مليارات يورو في الفصل الرابع وحده، وهي زيادة بنسبة 38 في المائة عن الفترة ذاتها من العام 2019.
وذكر محللون لدى «إتش إس بي سي» أنه «في حالات معينة، يتجاوز الطلب الإمداد ويعني ذلك أن المستهلكين سيبيعون المنتجات التي يملكونها لصالح شراء أخرى أعلى ثمنا وسيقبلون على الأرجح دفع أسعار أعلى، وهو أمر سيخفف من الهامش».
وعلى سبيل المثال، امتنعت «روليكس» إلى حد بعيد عن رفع الأسعار خلال العامين الماضيين. لكن مطلع العام 2022، رفعت الأسعار بمعدل أكثر من 3 في المائة «وارتفعت أسعار بعض الطرازات بنسبة تصل إلى 12 في المائة». وفق الصحافة الفرنسية.
وقال المحللون إن الأضواء سلطت على «شانيل» أيضاً «لرفعها أسعار حقائبها الشهيرة بشكل كبير خلال الوباء وأخيرا أيضاً». وأضافوا «بينما لا يمكن لكل علامة تجارية فاخرة استخدام هذا السيف ذو الحدين، نعتقد أن خطوات شانيل المرتبطة بالأسعار خلقت مساحة جيدة لأمثال لوي فويتون وإيرميس وغوتشي لرفع أسعارها أكثر».
في نوفمبر، توقعت شركة «باين آند كومباني» للاستشارات بأن يسجل قطاع المنتجات الفاخرة نموا بنسبة 6.0 إلى 8.0 في المائة سنويا وأن يرتفع إلى 360 إلى 380 مليار يورو بحلول العام 2025.
لكن مدير صندوق «فلورنوي» أرنو كادار حذر من أن رفع الأسعار بشكل كبير قد يؤثر سلبا على المبيعات؛ وقال «هناك حدود... قد يؤدي رفع ثمن حقيبة من ألف إلى 1200 يورو بين ليلة وضحاها إلى تراجع الطلب».



مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.