الشرطة الكندية تستعيد السيطرة على أوتاوا بعد 24 يوماً من الاحتجاجات

مشهد عام لأوتاوا بعد فض الاعتصام (رويترز).
مشهد عام لأوتاوا بعد فض الاعتصام (رويترز).
TT

الشرطة الكندية تستعيد السيطرة على أوتاوا بعد 24 يوماً من الاحتجاجات

مشهد عام لأوتاوا بعد فض الاعتصام (رويترز).
مشهد عام لأوتاوا بعد فض الاعتصام (رويترز).

استعادت الشرطة الكندية السيطرة بشكل شبه كامل على وسط مدينة أوتاوا، اليوم الأحد، بعد شلّه لمدة 24 يوماً بسبب احتجاج سائقي الشاحنات المعارضين لسياسة الحكومة في احتواء وباء كوفيد.
وأوردت السلطات ظهر اليوم أنها قبضت على 190 متظاهراً وأزاحت نحو خمسين عربة أطلقت العنان لأبواقها لأسابيع في المدينة المعروفة بهدوئها. وخيّم مئات من سائقي الشاحنات خارج مقر البرلمان منذ نهاية يناير (كانون الثاني) احتجاجاً على إلزامهم بالتطعيم ضد كوفيد لعبور الحدود الكندية الأميركية.
بعد رشها المتظاهرين برذاذ الفلفل، وإزالة متاريس احتمى بها بعضهم، صعّدت الشرطة أسلوب تعاملها بداية عطلة نهاية الأسبوع مؤكدة أن الوقت حان لمغادرة سائقي الشاحنات. وقد أدت عملية الشرطة إلى تفريق معظم المحتجين، وبدأ بعض سكان أوتاوا بالنزول إلى شوارع الوسط.
وأعرب ديف تشابين عن سروره برحيل المتظاهرين، وقال: «لقد اعتصموا هنا؛ يطلقون أبواقهم ويخيفون السكان ويعطّلون حياتنا، كانت الأسابيع القليلة الماضية جحيماً مطلقاً». بدوره قال جيف ليندلي: «أنا سعيد جداً باستعادة مدينتي وهدوئها». لكن السلطات أشارت إلى أن «عملية الشرطة لا تزال مستمرة»، موضحة أنها قامت بوضع سياج حول مبنى البرلمان الكندي «لضمان عدم خسارة المنطقة المستعادة».
ولم يشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان الأحد سوى حفنة من المتظاهرين المتبقين. رفض كثير من هؤلاء الاعتراف بالهزيمة، مؤكدين أنهم سيواصلون الضغط من أجل الرفع الكامل للقيود المفروضة لمكافحة كوفيد التي تعد من بين الأكثر صرامة في العالم، رغم تخفيف بعضها في الأيام الأخيرة.
ورغم عودة الهدوء أخيراً إلى أوتاوا، فإن الحركة الاحتجاجية التاريخية التي بدأت في أواخر يناير (كانون الثاني) قد يكون لها آثار دائمة على النقاشات السياسية في البلاد. وألهمت حركة الاحتجاج الكندية آخرين خارج حدود البلاد، لا سيما في فرنسا ونيوزيلندا. وتستعد الشرطة في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الأحد، لوصول قافلة من سائقي الشاحنات مع اقتراب موعد إلقاء الرئيس جو بايدن الخطاب السنوي للأمة في الكونغرس والمقرر في الأول من مارس (آذار). تحسباً لذلك، قد يقام سياج حول مبنى الكابيتول.
لم تحدد أوتاوا بعد التأثير الاقتصادي النهائي للأزمة التي شُلت خلالها أيضاً العديد من المعابر الحدودية الرئيسية بين الولايات المتحدة وكندا، وأجبرت كثيراً من المصانع على تعليق الإنتاج. لكن وزير الأمن العام، ماركو مينديسينو، قال الخميس إن «العرقلة غير القانونية على الحدود» كلفت الاقتصاد الكندي مليارات الدولارات.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الكنديين الذين كانوا مؤيدين لحركة احتجاج سائقي الشاحنات، نأوا بأنفسهم منها في الأيام الأخيرة. ولم يعلق رئيس الوزراء، جاستن ترودو، على التطورات في وسط أوتاوا، ويبدو أنه يريد النأي بنفسه من عملية الإخلاء بعد أن انتقدته المعارضة بشدة بسبب تفعيله قانون إجراءات الطوارئ.
وهي المرة الثانية فقط في تاريخ كندا يتم تفعيل هذا القانون في زمن السلم، واستخدم للمرة الأولى في أزمة عام 1970 في كيبيك حين كان بيار إليوت ترودو، والد رئيس الوزراء الحالي، يحكم البلاد.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».