الأسواق عالقة في «المستنقع الأوكراني»

نتائج الأعمال تؤثر فردياً على المؤشرات

(أ.ب)
(أ.ب)
TT

الأسواق عالقة في «المستنقع الأوكراني»

(أ.ب)
(أ.ب)

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض يوم الخميس؛ حيث أثار تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا حول أوكرانيا قلق المستثمرين، إضافة إلى تأثير بعض الأرباح المخيبة للآمال سلباً على المعنويات.
وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 75.80 نقطة أو 0.22 في المائة عند الفتح إلى 34858.47 نقطة. كما فتح مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» منخفضاً 18.95 نقطة أو 0.42 في المائة عند 4456.06 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك المجمع» 119.90 نقطة أو 0.85 في المائة إلى 14004.19 نقطة عند الفتح.
وعلى النقيض، ارتفعت الأسهم الأوروبية الخميس؛ إذ عززت نتائج قوية لعدد من الشركات؛ منها «إيرباص» و«كيرينغ» و«كومرتسبنك»، الإقبال على المخاطرة، مما بدد مخاوف المستثمرين من تجدد التوترات المحيطة بأوكرانيا.
وزاد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، وارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي 0.6 في المائة، وزاد مؤشر «داكس» الألماني 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فايننشيال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية بعد أن حدت المخاوف المتعلقة بأوكرانيا من الشهية للمخاطرة، في حين ظل المستثمرون على قلقهم بشأن رفع أسعار الفائدة عالمياً لاحتواء ضغوط تضخمية آخذة في الاتساع.
وخسر مؤشر «نيكي القياسي» 0.83 في المائة ليغلق عند 27232.87 نقطة، في حين تراجع مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.79 في المائة إلى 1931.24 نقطة. وصعد «نيكي» 2.2 في المائة يوم الأربعاء.
ودفعت وكالة التوظيف «ريكروت هولدنغز» مؤشر «نيكي» للتراجع بعد انخفاض أسهمها 5.76 في المائة، تلتها «فاست ريتيلينغ»؛ مالكة العلامة التجارية للملابس «يونيكلو»، والتي هبطت أسهمها 1.13 في المائة. وانخفضت أسهم «مجموعة سوفت بنك للاستثمار في التكنولوجيا» 2.27 في المائة.
ومع بدء تراجع الإصابات الجديدة بـ«كوفيد19» في اليابان، ارتفعت أسهم الشركات التي ستستفيد من معاودة الفتح؛ إذ صعدت أسهم شركات السكك الحديدية 0.03 في المائة، وأسهم شركات الطيران 0.89 في المائة.
من جانبها؛ ارتفعت أسعار الذهب صوب أعلى مستوياتها في 8 أشهر الذي سجلته هذا الأسبوع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما دفعت تقارير عن إطلاق قذائف «مورتر» في شرق أوكرانيا المستثمرين إلى اختيار السبائك الآمنة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1876.41 دولار للأوقية بحلول الساعة 06:24 بتوقيت غرينيتش ليحوم قرب أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي، الذي بلغه يوم الثلاثاء عند 1879.48 دولار. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1878.40 دولار.
واتهم انفصاليون مدعومون من روسيا في شرق أوكرانيا القوات الحكومية يوم الخميس بفتح النار على أراضيهم 4 مرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولم يتضح بعد مدى خطورة هذه الحوادث. وقال نيكولاس فرابيل، المدير العام العالمي لدى «إي بي سي بوليون»، إن السوق حساسة جدا للأخبار الخاصة بأوكرانيا وروسيا.
وعاد الدولار الأميركي للارتفاع بعد تقارير عن الهجوم الذي دفع بالمستثمرين القلقين من اندلاع حرب أوسع نطاقاً إلى البحث عن الملاذات الآمنة.
وتلقى الذهب دعماً أيضاً بعدما لمح محضر اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» الشهر الماضي إلى أن البنك لن يتخذ خطوات كبيرة نحو تشديد السياسة النقدية مثلما كانت تخشى الأسواق.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى؛ نزل سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.53 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1068.57 دولار في أعلى مستوى منذ 3 أشهر، بينما زاد البلاديوم 1.8 في المائة إلى 2321.38 دولار.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

الاقتصاد أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع موازنة الأسواق بين مخاوف من اضطراب الإمدادات وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ترقب إشارات الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية «بي آي إس» في بازل (رويترز)

«بنك التسويات»: الديون المرتفعة قد تعقّد تدخلات البنوك المركزية في الأزمات

حذّر رئيس «بنك التسويات الدولية» من أن ارتفاع مستويات الدين العام وتغيرات هيكلية بالأسواق المالية قد تجعل مهمة البنوك المركزية أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء، في مؤشر على استمرار توجه بكين لتعزيز احتياطياتها من الذهب رغم التقلبات الحادة في الأسعار هذا العام.

وارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني إلى 77.47 مليون أوقية تروي من الذهب الخالص في نهاية سبتمبر، مقارنة بـ76.73 مليون أوقية في نهاية أغسطس (آب).

واستمرت الصين في شراء الذهب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعاره خلال العام، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن النفيس بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر.

وأظهرت البيانات أن القيمة الدولارية لاحتياطيات الصين من الذهب انخفضت إلى 323.52 مليار دولار في نهاية سبتمبر، من 350.08 مليار دولار في نهاية أغسطس، نتيجة تراجع الأسعار رغم زيادة الكميات المحتفظ بها.

وكان الذهب في المعاملات الفورية يتداول عند نحو 4147.47 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:44 بتوقيت غرينتش الأربعاء.


الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
TT

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو أربع سنوات، مع تصاعد مخاطر التضخم واستمرار قوة النمو الاقتصادي.

وجاء قرار بنك الاحتياطي الهندي في وقت تواجه فيه الأسواق الهندية ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

وقال ساشيداناند شوكلا، كبير الاقتصاديين في مجموعة «لارسن آند توبرو» في مومباي، إن رفع الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعاً إلى حد كبير في الأسواق، لكن تغيير موقف البنك المركزي يعكس التزاماً فعلياً بمواصلة رفع الفائدة حتى في حال تراجع أسعار الغذاء أو النفط الخام.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين لدى «دي بي إس بنك» في سنغافورة، إن قرار أكتوبر يعكس أن مخاطر التضخم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لم تعد محدودة، مشيرة إلى أن تغيير موقف السياسة النقدية يؤكد أيضاً توجه لجنة السياسة النقدية نحو تشديد أكبر.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط، وتشدد الأوضاع المالية العالمية، ومخاطر التضخم الغذائي الناجمة عن الظروف الجوية غير المواتية، دفعت صانعي السياسة إلى تعزيز مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم قبل أن تصبح هذه المخاطر أكثر رسوخاً.


باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
TT

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر، مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى.

وقالت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شازة فاطمة خواجة، الثلاثاء، إن البرنامج يستهدف تخفيف الأعباء عن ملايين المواطنين، في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وأضافت أن الحكومة حرصت على أن تكون آلية الاستفادة من البرنامج «سلسة ومرنة» للمواطنين، ووصفتها بأنها أول عملية على مستوى البلاد في باكستان تستخدم التكنولوجيا لتقديم دعم موجه للوقود.

وأدى ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني شح السيولة وتضخماً مرتفعاً، ما انعكس على تكاليف النقل والغذاء وغيرها من نفقات المعيشة، وأثار مخاوف من احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأقر رئيس الوزراء شهباز شريف البرنامج الشهر الماضي، ويقدم خصومات على الوقود لأصحاب الدراجات النارية وعربات «الريكشا» والسيارات الصغيرة المستحقين للدعم، وكثير منهم يعتمدون على مركباتهم في العمل والتنقل اليومي.

وجاء الإعلان عن الدعم بعدما هدد حزب «الجماعة الإسلامية»، أحد أبرز الأحزاب السياسية الإسلامية في باكستان، بتنظيم مسيرة إلى إسلام آباد للضغط على الحكومة من أجل خفض الضرائب على البنزين والديزل.

وارتفعت أسعار الوقود في باكستان بأكثر من 50 في المائة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من العام، ما زاد الضغوط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت حكومة شريف إن الدعم يهدف إلى مساعدة أصحاب الدخل المنخفض على شراء البنزين بأسعار مماثلة لتلك السائدة قبل الحرب.

وقال وزير البترول علي برفيز مالك إن أكثر من 9 ملايين شخص يستفيدون من البرنامج، الذي يحصل بموجبه أصحاب المركبات المؤهلون على رمز عبر رسالة نصية، ثم يقدمونه في محطة وقود مشاركة، حيث يتحقق العاملون من أهليتهم قبل تطبيق الخصم.

وبحسب وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تختلف قيمة الدعم وتواتر صرفه حسب نوع المركبة.

ويحصل مستخدمو الدراجات النارية والمركبات ذات العجلات الثلاث على خصم قدره 500 روبية (1.79 دولار) أسبوعياً، بحد أقصى أربعة رموز شهرياً، بما يوفر لهم دعماً يصل إلى 2000 روبية (7.14 دولار) شهرياً.

أما أصحاب السيارات التي لا تتجاوز سعة محركاتها 800 سنتيمتر مكعب، فيحصلون على خصم قدره 100 روبية (36 سنتاً) لكل لتر، لما يصل إلى 10 لترات من البنزين كل 10 أيام. ويمكنهم الحصول على ثلاثة رموز شهرياً، بما يوفر ما يصل إلى 3000 روبية (10.71 دولار).

وقال أمير شهزاد، أحد سكان إسلام آباد، إن الدعم يكفي لتغطية تكاليف تنقله بين المنزل والعمل، لكنه أضاف أنه إذا احتاج إلى السفر إلى مدينة أخرى فسيتعين عليه شراء البنزين بالسعر السائد في السوق.

وتعتمد باكستان بدرجة كبيرة على قروض من صندوق النقد الدولي، الذي يطالب إسلام آباد بخفض الدعم المقدم للقمح وسلع أخرى.