«الوحدة» الليبية تتهم المستشارة الأممية بـ«الانحياز»

بعدما كشفت اتجاه «النواب» لمنح الثقة لحكومة باشاغا

جانب من احتفالات الليبيين بذكرى ثورة فبراير في تاجوراء أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات الليبيين بذكرى ثورة فبراير في تاجوراء أمس (أ.ف.ب)
TT

«الوحدة» الليبية تتهم المستشارة الأممية بـ«الانحياز»

جانب من احتفالات الليبيين بذكرى ثورة فبراير في تاجوراء أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات الليبيين بذكرى ثورة فبراير في تاجوراء أمس (أ.ف.ب)

بينما كشفت ستيفاني ويليامز، المستشارة الأممية لدى ليبيا، أن مجلس النواب الليبي «يعتزم منح الثقة لحكومة الاستقرار الجديدة» التي يرأسها فتحي باشاغا، استغل عبد الحميد الدبيبة، رئيس «حكومة الوحدة»، ذكرى مرور 11 عاما على «الثورة»، التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي للتأكيد مجددا على بقائه في منصبه.
وفي تصعيد جديد للخلافات، اتهمت حكومة الدبيبة على لسان محمد حمودة، الناطق الرسمي باسمها، ويليامز بـ«التناقض» وإظهار ما وصفه بـ«نوع من الانحياز لا ينبغي أن يشوب جهود البعثة في ليبيا، فينعكس ذلك على حالة الاستقرار في البلاد».
واعتبر حمودة أن دعم ويليامز لمواقف بعض الأطراف «الراغبة في تأجيل الانتخابات، والتمديد لنفسها، من خلال قبول ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة، من تمرير خارطة طريق تؤجل فيها الانتخابات لمدة عامين على الأقل، يتناقض تماما مع تصريحاتها، وكذا تصريحات المجتمع الدولي الداعم لإجراء انتخابات سريعة في ليبيا». مبرزا أن «مثل هذا الارتباك في التصريحات لا يساعد على دعم الاستقرار في ليبيا، وقد يساعد على إذكاء الخلاف السياسي. وبالتالي ينذر بعودة الفوضى والانقسام، والانتكاس عما تحقق من توحيد للمؤسسات وتأسيس للاستقرار في هذه المرحلة». وقال بهذا الخصوص: «يجب أن تدرك السيدة ويليامز أن الحرب والفوضى تندلع شرارتها عندما لا تجد الشعوب مجلسا نزيها وشفافا، يحتكمون تحت قبته عند حدوث الاختلاف».
بدوره، قال الدبيبة إن ليبيا «لن تكون إلا واحدة ينظمها دستور ومؤسسات توفر الأمن المستدام، في وطن يسمو على الخلافات، ويجتمع فيه أبناؤه على قيم المواطنة»، معربا عن تطلعه إلى «مستقبل واعد يحقق التغيير المنشود، ويضمن حياة أفضل لأجيالنا القادمة، ونحقق فيه تضحيات ثوارنا من أجل الحرية والعدالة».
وكانت ويليامز قد أعلنت أن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، أبلغها خلال اجتماعهما مساء أول من أمس في مدينة القبة (شرق) بـ«الآلية التي سيتبعها المجلس لمنح الثقة للحكومة الجديدة، تماشياً مع الإجراءات التي تم تطبيقها في تصويت منح الثقة في مارس (آذار) الماضي لحكومة الدبيبة». وقالت إن الاجتماع ناقش الجهود الجارية بين البرلمان والمجلس الرئاسي بشأن المصالحة الوطنية، بما في ذلك عودة النازحين»، مشيرة إلى «اطلاعها على خطة عمل المجلسين وفقاً للتعديل الدستوري رقم 12، بما في ذلك إنشاء لجنة خبراء مشتركة من 24 عضوا لمراجعة مسودة دستور 2017». كما أوضحت ويليامز أن الاجتماع ناقش «الضمانات الخاصة بانتهاء اللجنة المشتركة من التعديلات على مسودة الدستور، وتسليمها في الوقت المحدد، وسبل ضمان توصل المجلسين إلى صيغة توافقية في أقصر إطار زمني ممكن لتمكين إجراء انتخابات، تحترم إرادة 2.8 مليون مواطن ليبي سجلوا للتصويت».
بدوره دعا محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي»، في بيان مقتضب الليبيين إلى «التسامح والسمو على خلافاتهم، والاتفاق حول استحقاقات المستقبل لمصلحة الأجيال القادمة».
ومن جهتها، رفضت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة، في بيان أمس، ما أسمته بـ«ثالوث الاستبداد والعسكر والجهوية»، ودعت إلى الالتزام بالمسار الديمقراطي، و«تغليب ليبيا» على ما سواها ونبذ العنف والتعصب».
في المقابل، رأى السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن الليبيين «يستحقون الاستمرار في مسيرتهم إلى الديمقراطية... وهذا لا يزال هذا ممكناً إذا وضع قادتهم مصالح ليبيا أولاً، ودفعوا بالبلاد في اتجاه إيجابي». وقال إن الليبيين «باتوا أكثر من جاهزين لإضفاء الشرعية على حكومة دائمة، من شأنها أن توحد البلاد، وتوزع الثروة النفطية بشكل منصف، وتستعيد سيادة ليبيا على أراضيها وحدودها». معتبرا أنه «ليس من شأن الولايات المتحدة أن تقول لليبيين ما يجب عليهم فعله في الوضع الحالي»، لكنها «ستدعم كل جهد يبذل، بتيسير من الأمم المتحدة، للتوصل إلى حلول وسط، ستؤدي في أقرب وقت ممكن إلى مسار موثوق للانتخابات»، وخلص إلى أن الانتخابات «ليست غاية في حد ذاتها، لكنها المفتاح لاستعادة الشرعية».
أما سفيرة بريطانيا لدى ليبيا، كارولين هرندل، فقد دعت من جانبها قادة ليبيا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على الهدوء والاستقرار، الذي يأمله ويستحقه كل الليبيين، وأشادت بما وصفته بـ«التقدم المحرز في ليبيا رغم التحديات»، معربة عن أملها في «استمرار الزخم نحو الاستقرار والازدهار للجميع».
من جهة ثانية، عقدت اللجنة الحكومية المكلفة تشكيل فريق لصياغة مسودة مشروع قانون تنظيم الانتخابات، أمس، اجتماعها الأول في طرابلس، برئاسة وزيرة العدل حليمة عبد الرحمن، التي أوضحت أن اللجنة ستختار عدداً من الشخصيات المهنية والنخب المجتمعية والخبراء من الوزارات المعنية.
وقال بيان حكومي إن اللجنة ستحيل مشروع القانون إلى مجلس الوزراء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع لاعتماده، وإحالته لمجلس النواب والمؤسسات المعنية. علما بأن الناطق باسم مجلس الدولة، الذي اعترف بوجود انقسام في مواقف أعضائه حيال قرارات مجلس النواب، أعلن أن الموقف النهائي سيصدر في جلسة رسمية الأسبوع المقبل.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».