اليونان تتهم تركيا بتهديدها والتشكيك في التزاماتها تجاه الناتو

الرئيس الإسرائيلي يزورها لطمأنتها قبل زيارته أنقرة

TT

اليونان تتهم تركيا بتهديدها والتشكيك في التزاماتها تجاه الناتو

اتهمت اليونان جارتها تركيا بتهديدها والتشكيك في وجودها عبر تصعيد التوتر بشأن جزر بحر إيجة. واستهجن وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، تصريحات المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس التركي طيب إردوغان، بشأن وضع الجزر اليونانية التي أدت إلى تصعيد التوتر في بحر إيجة. وقال دندياس: «إنني حزين للموقف التركي، ففي الوقت الذي يتعين فيه على الناتو إظهار وحدته في الدفاع عن وحدة أراضي أوكرانيا، قررت تركيا تهديد اليونان والتشكيك في وجودها والتزامها تجاه حلف شمال الأطلسي (ناتو) وإعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان». ونقلت وسائل إعلام يونانية، أمس (الخميس) عن دندياس قوله، خلال زيارة لأوسلو حيث التقى نظيرته النرويجية، أنيكين هويتفيلدت، لمناقشة العلاقات الثنائية والمجالات ذات الاهتمام المشترك، أن الموقف التركي يتسبب في تصعيد التوتر داخل حلف الناتو، الذي تتمتع تركيا وأنقرة بعضويته.
وحذر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو من أنشطة اليونان العسكرية بالجزر الواقعة في شرق بحر إيجة. وهدد ببحث مسألة السيادة عليها ما لم تتخل اليونان عن تسليحها، مشيراً إلى أن تركيا بعثت برسالتين إلى الأمم المتحدة بشأن انتهاك اليونان وضع الجزر منزوعة السلاح، والتي منحت لها بموجب اتفاقيتي «لوزان» و«باريس» للسلام، لكنها بدأت انتهاك ذلك في الستينات.
وتقول اليونان إن سفن الإنزال العديدة المتمركزة على الساحل الغربي لتركيا تهدد الجزر، كما يقوم الطيران التركي بانتهاك المجال الجوي فوق بحر إيجة، ولهذا السبب اتخذ القرار بتجهيز الجزر للدفاع.
ووسط تصاعد التوتر مع تركيا حول السيادة على جزر بحر إيجة، وافق البرلمان اليوناني، ليل الثلاثاء - الأربعاء، على مزيد من الإنفاق الدفاعي وشراء طوربيدات ألمانية، و3 فرقاطات فرنسية، و6 مقاتلات هجومية فرنسية من طراز «رافال».
وندد الاتحاد الأوروبي بالانتهاكات التركية، أكثر من مرة، وحذر أنقرة من محاولة المساس بسيادة اليونان على الجزر في بحر إيجة، وطالبها باحترام الاتفاقيات والقانون الدولي. ووصف البرلمان الأوروبي تركيا بأنها «مصدر عدم استقرار»، وذلك في تقريره، الصادر أول من أمس، حول سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي. وأعاد التقرير التذكير بأن الاتحاد الأوروبي «لديه الإرادة لاستخدام جميع الأدوات والخيارات المتاحة له من أجل حماية مصالح دوله الأعضاء والاستقرار الإقليمي». وأكد تقرير ثان أعده عضو «مجموعة الديمقراطيين المسيحيين» بالبرلمان الأوروبي، عضو البرلمان الألماني ديفيد مكاليستر، حول السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، أن سعي تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي أمر غير واقعي في الظروف الحالية.
وإزاء التقدم في جهود تحسين العلاقات الإسرائيلية التركية، قرر الرئيس يتسحاك هيرتسوغ أن يقوم بزيارة إلى اليونان ليطمئنها بأن العلاقات مع أنقرة لن تمس بالعلاقات بين تل أبيب وأثينا وأن إسرائيل متمسكة بتحالفها الاستراتيجي مع قبرص واليونان.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن هيرتسوغ سيوضح لنظيره اليوناني أن العلاقات مع تركيا تنطوي على فوائد جمة للطرفين خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب. وأكدت أن «تركيا زادت نشاطها ضد محافل الإرهاب المناهضة لإسرائيل، بما في ذلك حركة حماس. وأشار إلى ما نشر في تركيا مؤخراً ويفيد بأن أنقرة قررت أن تطرد من أراضيها عشرة من كبار قادة حماس. وحسب المصدر الأمني فإنه «لم ينشأ اشتراط كهذا، ولكن التقدم مع الأتراك حذر ونبه جدا. وإذا ما حصل فعلا، لن يكون على حساب اليونان وقبرص».
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس، على لسان مسؤول أمني في تل أبيب، قوله: «هم متحمسون أكثر منا بكثير للتقدم في العلاقات». وأضاف: «إسرائيل لن تكون سهلة المنال. وتسوية العلاقات يجب أن تتم «بشكل مدروس» وليس بأي حال على حساب اليونان وقبرص».
يذكر أن اثنين من كبار مستشاري الرئيس التركي، الناطق والمستشار إبراهيم كلين، ونائب وزير الخارجية سدات أونال، وصلا أمس إلى تل أبيب وباشرا في سلسلة لقاءات سياسية وتنظيمية تمهيدا لزيارة الرئيس هيرتسوغ إلى أنقرة، المقررة للشهر القادم. وهذه هي أول زيارة بهذا المستوى لمسؤولين أتراك كبار في إسرائيل منذ عقد.
وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن المسؤولين التركيين التقيا بمدير عام وزارة الخارجية ألون أوشفيز، ومدير عام مقر الرئيس إيال شويكي، ومع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية وفي مقر الرئيس. كما التقيا بمسؤولين من السلطة الفلسطينية في رام الله، للتأكيد أن العلاقات مع إسرائيل لا تأتي على حساب القضية الفلسطينية.
واهتمت إسرائيل في هذه المحادثات بمعرفة ما هي الخطوات الملموسة التي ستتخذها تركيا في عملية تحسين العلاقات مع إسرائيل. وضمن الإمكانيات التي جرى الحديث فيها: إعادة سفيري الدولتين إلى تل أبيب وأنقرة؛ وزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إسرائيل، بعد زيارة هيرتسوغ إلى تركيا؛ التعاون في مجال الاستخبارات؛ وتصدير مشترك للطاقة إلى أوروبا من آبار الغاز في شرق البحر المتوسط. وحسب مصدر مقرب من الوفد التركي، فإن هيرتسوغ سيزورها في النصف الأول من شهر مارس (آذار) المقبل. ولكنه قبل ذلك سيسافر إلى أثينا كي ينقل إلى الحكومة اليونانية الرسالة بأن التقارب من تركيا لن يكون على حساب الحلف الوثيق الذي تقيمه إسرائيل معها ومع قبرص.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.