معرفات «تويتر» لخلايا «داعش».. تواصل في الظلام مع أعداء الوطن

استنسخت معرفًا لصحافي برتغالي مع تواريخ تحمل رموزًا لتوصيل رسائلها

بعضا من المواد التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بحوزة الخلايا الإرهابية
بعضا من المواد التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بحوزة الخلايا الإرهابية
TT

معرفات «تويتر» لخلايا «داعش».. تواصل في الظلام مع أعداء الوطن

بعضا من المواد التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بحوزة الخلايا الإرهابية
بعضا من المواد التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بحوزة الخلايا الإرهابية

لم يستغرب البعض أن تكون المعرفات لحسابات «تويتر»، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية أمس، طوال الفترات الماضية تتواصل مع معرفات معروفة ومشهورة في بث الإشاعات والخطابات التي من شأنها محاولة الضرب في قوة الأمن في السعودية، والتشكيك في وحدة أبنائه، خاصة ممن تقدموا للساحة كوعاظ دينيين أو متخصصين في الفقه الإسلامي وبعضهم كدعاة إصلاح في البلد، والذين انكشفوا أمس مع إعلان وزارة الداخلية عن القبض على الخلية الإرهابية وإعلان معرفاتها عبر «تويتر».
دخول الإرهابيين مواقع التواصل الاجتماعي خاصة «تويتر» جاء ضمن استخدامهم كل التطورات التقنية لاستهداف الشباب وبث سمومهم، ولا ينسى المراقبون مؤسسة «سحاب» التي نشطت عبر موقع الإنترنت وعبر منتديات التي كانت حاضنة لهؤلاء، والتي من خلالها بثوا سمومهم وأفكارهم الهدامة في المجتمع.
ومن خلال المعرفات التي أعلنتها وزارة الداخلية أمس اتضح أنها كانت تنتقي بعض الشخصيات لإضافتهم، إلا أن الشيء الذي وضع أكثر من علامة استفهام هو إضافة تلك المعرفات من قبل بعض الشخصيات المعروفة في الوسط السعودي، بعضهم دعاة والبعض الآخر ممن يتصدرون المشهد بدعوات أصلاحية، إلا أن وزارة الداخلية بإعلانها أمس كشفت مدى وجود خلايا نائمة أو صامتة لم تتخذ موقفا معلنا تجاه الجماعات الإرهابية والتي منها «داعش» و«القاعدة».
إلا أن الملاحظ أن المعرفات استخدمت أحرفا لأكثر من معرف مع تغيير التواريخ مثل معرف «babi»، وهو معرف لصحافي برتغالي، والتغيير كان فقط بالتواريخ التي حملت معرفات مثل «@babi2015» مع تغيير في التواريخ (2001 و2007 و2008 و2009). ويشير أحد المهتمين في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تلك المعرفات ربما جرى اختيارها بهذه الطريقة للدلالة إما على تاريخ معين أو وقت معين، ولم تأت بشكل تلقائي بل كانت تحمل مضامين أو رسائل معينة، مشيرا إلى أن اختيار اسم للخلية تحت مسمى «جند بلاد الحرمين» لم يأت مصادفة، بل كان يحمل مضامين ورسائل للمتعاطفين معهم، ولم يستبعد أن تكون المعرفات كانت تحمل رسائل معينه في ما بينهم، أو تواريخ مهمة لهم.
وجاء إعلان وزارة الداخلية أمس على لسان الناطق الرسمي للوزارة، والذي أكد من خلاله اعتماد الخلايا الإرهابية النائمة على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر معلومات تتضمن شرحا لطرق صناعة المتفجرات، والتحريض على الأعمال الإرهابية والدعاية لها عبر المعرفات التي أعلنت عنها وزارة الداخلية أمس، إضافة إلى نشر معلومات. وحذر عدد من المختصين في مجال الأمن الإلكتروني من أن الحرب المستقبلية ستتحول إلى حروب إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، اعتبر الدكتور يوسف الرميح، الخبير الأمني، أن هذه الطريقة من أكبر المؤثرات التي من الممكن أن تتوغل في قلوب الكبار والصغار من الجنسين إلى أن تصل إلى التأثير الدموي أحيانا من صناعة متفجرات وقتل وتخطيط لأعمال إرهابية، وهي الأمور التي أتقنتها الخلايا المؤيدة لفكر تنظيم داعش لما لها من تأثير في عقول النشء الجديد، وذلك عبر نشر أكثر من 100 ألف تغريدة يوميا، خصوصا أن «داعش» لديه مواقع تفاعلية، مستغلا بذلك التقنية الحديثة.
وشدد الدكتور الرميح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة مواجهتها أمنيا وبنفس التقنية، لدرء هذا الفكر المتطرف، واصفا استغلال التقنية بهذا الاتجاه بـ«الوحش الإلكتروني» الذي أتقنه داعش بطريقة مبتكرة يهدف من خلالها إلى التوغل إلى العقول الضعيفة من الجنسين، مؤكدا أن «حربنا مع الإرهاب الإلكتروني ما زالت كلاسيكية بحيث لن نقدر على تحويل تلك الأفكار ومواجهتها بنفس السلاح الإلكتروني التي يعمل عليه (داعش) وبأعلى المستويات»، مضيفا أنه لا بد من تفعيل المواهب لتدمير حسابات ومواقع «داعش» أو مواجهتها بالمثل كي لا نقع في المحظور.
وقال «(داعش) يتسول إلكترونيا لشحذ العقول والأيادي المدمرة عبر تغريدة أو تواصل إلكتروني أيا كان نوعه، ولا بد من ضربه، في الوقت الذي أكد فيه أهل الاختصاص أن (داعش) متقدم إلكترونيا، ولا بد أن نعترف بأن الإرهاب القادم هو الإرهاب الإلكتروني عبر نشر الفكر الداعشي إلكترونيا، وذلك عبر تغريداته واستخدامه مواقع التواصل الاجتماعي».
وحاولت «الشرق الأوسط» الدخول إلى الحسابات التي تم الإعلان عنها أمس من أجل تتبع الأشخاص وطريقة التفكير لمتابعيهم والوقوف على ماهية تلك الرسائل الموجهة إلكترونيا خصوصا لأبناء المملكة، إلا أن الحسابات جرى إيقافها نهائيا.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.