مصر لا تزال تدرس سبل التحوط من تقلبات أسعار القمح

مزارع مصري أمام محصوله من القمح (رويترز)
مزارع مصري أمام محصوله من القمح (رويترز)
TT

مصر لا تزال تدرس سبل التحوط من تقلبات أسعار القمح

مزارع مصري أمام محصوله من القمح (رويترز)
مزارع مصري أمام محصوله من القمح (رويترز)

قال وزير التموين المصري علي المصيلحي، أمس الأحد، إن توتر الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا، وهما أكبر دولتين مصدرتين للقمح في العالم، يزيد حالة عدم اليقين في السوق، مشيراً إلى أن «الحكومة تعمل حالياً على عدة إجراءات وقائية... الدراسات فيما يتعلق بالتحوط من تقلبات أسواق القمح لا تزال جارية».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن المصيلحي قوله إن الحكومة عملت على تنويع مصادر استيراد القمح في مسعى لتأمين احتياطياتها الاستراتيجية، ذلك لأن «وجود المناوشات بين أكبر مُصدري القمح والغلال في العالم يثير حالة من عدم اليقين في السوق».
وأضاف: «تم تشكيل لجنة في وزارة المالية لدراسة سياسات التحوط وسيتم استكمال المناقشات مع بداية الشهر المقبل بحيث يتم بحث جدوى هذا الإجراء من عدمه»، موضحاً أن احتياطيات مصر الاستراتيجية حالياً من القمح تكفي تغطية 5.4 شهر. ومن المحتمل أن يؤدي أي تحرك من جانب روسيا لغزو أوكرانيا إلى اضطراب تدفق الحبوب عبر منطقة البحر الأسود فيما يزيد الضغوط الصعودية على الأسعار. وقد نفت روسيا مراراً أنها تنوي غزو أوكرانيا.
وتوضح بيانات من اثنين من التجار الإقليميين أن مصر التي تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم اشترت نحو 50 في المائة من مشترياتها من القمح العام الماضي من روسيا ونحو 30 في المائة من أوكرانيا.
وعملت الهيئة العامة للسلع التموينية، التي تتولى شراء الحبوب للدولة، على تنويع مصادر القمح ومؤخراً اعتمدت إنتاج لاتفيا من القمح كمنشأ جديد للاستيراد في نوفمبر (تشرين الثاني).
كما تدرس الحكومة إصلاح برنامج دعم السلع الغذائية المعمول به منذ عشرات السنين ويوفر الخبز يومياً لنحو ثلثي السكان.
ويكلف هذا البرنامج الحكومة نحو 5.5 مليار دولار، ومن المتوقع وفقاً لبيانات وزارة المالية أن يؤدي ارتفاع أسعار القمح إلى زيادة الدعم 763 مليون دولار في موازنة 2021 – 2022، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في ديسمبر (كانون الأول) إن مصر لم تعد معزولة عن الضغوط التضخمية العالمية مضيفاً أن الوقت حان لإعادة النظر في برنامج الدعم.
كان مسؤول بوزارة الزراعة المصرية، قد قال في وقت سابق إن مصر زرعت 3.62 مليون فدان قمحاً، وهي الأكبر على الإطلاق، في الموسم الحالي 2022. وأوضح عباس الشناوي المسؤول بالوزارة، أن المساحة المزروعة قد تزيد قليلاً خلال الفترة القادمة، لكنها لن تتجاوز 3.7 مليون فدان. ويبدأ موسم زراعة القمح في منتصف شهر نوفمبر وحتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني).
استوردت مصر ما إجماليه 5.5 مليون طن من القمح على مدار عام 2021، في حين بلغ إجمالي التوريد المحلي 3.5 مليون طن.
كان مجلس الوزراء المصري قد وافق في 10 نوفمبر الماضي، على تحديد سعر الإردب لتوريد القمح المحلي، لموسم 2021/2022، بقيمة 820 جنيهاً للإردب، بدرجة نظافة 23.5 قيراط. وجاء القرار وفقاً لمتوسط أسعار دراسة كل من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة التموين والتجارة الداخلية وبناءً على الأسعار العالمية والتكاليف اللازمة للفدان.
وتوقع مجلس الحبوب العالمي في تقريره عن إنتاج العالم من القمح في 2022 – 2023، أنه سيرتفع للموسم الرابع على التوالي إلى ذروة قياسية جديدة. ومع ذلك، لا يُتوقع حدوث تغيير كبير في المخزونات في ظل التوقعات بارتفاع الاستهلاك أيضاً.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.